أحلام صدام ليلاً.. تصبح أوامر واجبة التنفيذ صباحاً

غزة-دنيا الوطن

ذكر تقرير صادر عن وزارة الدفاع الاميركية (البنتــاغون) نشر أول من أمس مقتطفات تحتوي على تفاصيل الأحداث التي سبقت غزو قوات التحالف للعراق في مارس (آذار) 2003. وجاءت المعلومات الواردة في التقرير، الذي أوردت وكالة «اسوشييتد برس» مقتطفات منه، على أســاس معلومــات وردت في وثائـق عراقيــة حصلت عليها قـوات التحالف عقب سقوط بغداد، ومن التحقيق مع مسؤولين عراقيين ســابقين. أسلوب قيادة صدام حسين «حسب الوصف الذي جاء من شخص مقرب من صدام ان هذا الاخير مفكر عميق يظل ساهراً خلال الليل يتأمل المشاكل طويلاً قبل ان يأتيه الإلهام في أحلامه. هذه الأحلام تصبح املاءات واجبة التنفيذ صباح اليوم التالي. ويشيد كثيرون حوله بحدسه وبديهيته. التساؤلات حول هذه الإملاءات تكون دائماً مخاطرة شخصية كبيرة».

دور الجيش العراقي «نادراً ما يدلي الضباط العراقيون باستشارة او نصيحة مهنية في مجال عملهم. وتتلخص واجباتهم في التأكد من تنفيذ ما يمليه صدام، بصرف النظر عن عدم امكانية تنفيذ ما هو مطلوب او عدم صلته بالمشكلة العسكرية. المهمة الأولى والأساسية للجيش العراقي هي ضمان الأمن الداخلي لدكتاتورية البعث، والمهمة الثانية هي خوض الحروب».

مناورات صدام الدبلوماسية «خلال الأيام العشرة الاولى من الحرب، طلب العراق من روسيا وفرنسا والصين عدم تأييد مبادرات وقف إطلاق النار لأن ذلك سيضفي شرعية على وجود التحالف في العراق. ظل صدام يعتقد حتى يوم 30 مارس 2003 ان هذه الاستراتيجية ناجحة، وان هجوم التحالف سيقف». فرضيات صدام الخاطئة «تصورات صدام الآيديولوجية المشوهة دفعته الى عدم التعامل مع الأميركيين بالجدية اللازمة. فتفكيره كان يشير الى «هروب الاميركيين من فيتنام بعد ان فقدوا 58 ألف قتيل فقط». العراق فقد 51 ألف قتيل في معركة واحدة فقط في شبه جزيرة الفاو خلال الحرب ضد ايران».

قرار صدام عدم حرق آبار النفط «اعتقاد صدام بقاء نظامه في نهاية الأمر كان سبباً مباشراً في فشل القوات العراقية في إحراق آبار النفط او فتح السدود لإغراق جنوب العراق، وهما خياران توقع المحللون ان يمثلا اول خطوات يتخذها النظام العراقي في حال اندلاع الحرب».

الوضع المعنوي للجيش العراقي «لم يكن لدى قوات الجيش النظامي العراقي تفاؤل يذكر إزاء مواجهة خطر القتال ضد قوات التحالف، خصوصاً أن قوات الجيش العراقي عانت الكثير من المهام وسوء التجهيز وضعف الإمدادات ونقص القوة البشرية».

التعليقات