رئيس بلدية غزة يحذر من مغبة تحويل البلدية إلى أحزاب

غزة –دنيا الوطن
اعتبر رئيس بلدية غزة الدكتور ماجد أبو رمضان محاولة البعض تسييس وأحزبة البلدية عملاً خطيراً جداً سيكون له تبعات ثقيلة وسلبية على مؤسسة وطنية تعتبر الأكبر بين سائر المؤسسات الفلسطينية تقدم خدماتها لأكثر من ستمائة ألف مواطن دون تصنيف أو تمييز وبعيداً عن أي اعتبارات حزبية أو فئوية ، وأكد د. أبو رمضان أن البلدية التي تتميز بطابعها الخدماتي والمهني البحت حرصت منذ تولي مجلسها البلدي الحالي قبل أكثر من اثنا عشر عاماً على إعلاء الوجه الوطني العام والطابع الخدماتي للبلدية والنأي بنفسها وبشدة عن التحزبات والتكتلات التي لا تتفق مع طبيعة البلدية ومهامها بشكل عام ، مضيفاً بأن المجلس البلدي حرص على إبقاء البلدية حسبما نصت عليه القوانين والتشريعات مؤسسة وطنية تتبع أنظمة وقوانين السلطة الوطنية وتسير في ركب استراتيجياتها العمومية تعمل لأجل الصالح العام ضمن حدود نفوذها ، وأشار د. أبو رمضان الذي تعامل مع إضراب نفذه موظفو البلدية قبل عدة أيام تحت ذريعة تأخر الرواتب وعدم تطبيق قانون الخدمة المدنية وانتهى عقب توجيه الرئيس محمود عباس أوامر صارمة للجنة الإضراب بالعودة إلى العمل وإصداره الأوامر اللازمة لوزارة المالية بصرف مستحقات البلدي حتى تتمكن بدورها من دفع رواتب موظفيها " أشار " أن المجلس البلدي آثر التعامل مع المضربين بمرونة بالغة وبشكل غير رسمي على الرغم من إعلان المئات من موظفي البلدية تضامنهم مع البلدية وحرصهم على المصلحة العامة للبلدية وللمدينة وللمواطنين وذلك خوفاً من استغلال بعض أصحاب النفوس الضعيفة هذا الاختلاف في المواقف لبث بذور الدسائس والقلاقل والخلاف ، وشدد د. أبو رمضان أن المجلس البلدي يحترم جميع مطالب الموظفين ويسعى جاهداً لتوفير سبل العيش الكريم والأمان الوظيفي لهم ولكن ما يثير الدهشة والتساؤل هو لماذا أصر البعض على إعلان الإضراب على الرغم من أن مسألة تأخر الرواتب لموظفي البلدية بسبب الأزمة المالية القسرية القاهرة التي تعاني منها البلدية تعود لأكثر من خمس سنوات وتحديداً مع انطلاق انتفاضة الأقصى وما واكبها من ممارسات احتلالية غاشمة وأن تأخر الرواتب أصبح معتاداً عليه وأمراً متفهماً من قبل جموع الموظفين الذين يعلمون جيداً أن المجلس البلدي لا يألوا جهداً في القيام بكل المحاولات وبكل الجهود لتوفير الرواتب للموظفين ، وتساءل د. أبو رمضان بحسرة شديدة : لمصلحة من تكبيد البلدية خسائر مالية فادحة وإلحاق الخسائر المادية والصحية والبيئية الفادحة بالمدينة ؟!!! ولمصلحة من تعطيل مصالح عشرات الآلاف من المواطنين وتحويل المدينة إلى تلال ضخمة من النفايات التي قامت البلدية بعد إيقاف الإضراب باستئجار قاطرات وشاحنات حتى تتمكن من نقلها بالسرعة القصوى حتى تجنب المدينة من انتشار الأمراض والأوبئة خصوصاً ومرض انفلونزا الطيور يحوم في المنطقة ولا يحتاج سوى لعوامل مساعدة لينتشر بسرعة مخيفة – لا سمح الله - .

ووجه د. أبو رمضان برقيات شكر لفخامة لرئيس أبو مازن ولوزير الحكم المحلي د. خالد القواسمي وللوزير هشام عبد الرازق وللمسئول في حركة فتح أحمد حلس ولوكيل مساعد وزارة الحكم المحلي المهندس حسام الدين الخزندار أعرب خلالها عن تقدير وشكر وامتنان بلدية غزة رئيساً ومجلساً وعاملين للمواقف النبيلة والجهود الكبيرة التي بذلها فخامة الرئيس والآخرين لإنهاء الإضراب ، مؤكداً في البرقيات على أن البلدية ستبقى المؤسسة الوطنية المحايدة الشامخة التي ستقدم كل ما تستطيع لتقديم الخدمات للمواطنين بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية أو فئوية لأنها بلدية غزة لجميع الغزيين دون استثناء .

التعليقات