الفلسطينيون في العراق.. بين الخوف من القتل والخطف الى جثامين في المشرحة

غزة-دنيا الوطن

دفعت انباء الخطف والقتل والتمييز ضد اللاجئين الفلسطينيين في العراق الكثير منهم لمحاولة الفرار لكن بالنسبة لمعظمهم لا يوجد مكان آخر يذهبون اليه.

واظهر اغلاق الاردن حدوده مع العراق يوم الاحد لمنع دخول 89 فلسطينيا باحثين عن مهرب من القتل في العراق ان اللاجئين امامهم فقط خيارات قليلة.

قال الشيخ ايمن مصطفى (33عاما) وهو رجل دين فلسطيني يعيش في مبنى سكني متهدم في بغداد حيث يقيم الاف اللاجئين ان تفجر العنف الطائفي جعل البقاء في العراق امرا خطيرا جدا.

وقال لرويترز "فلسطينيون خطفوا مؤخرا عثر عليهم فيما بعد مقتولين. وهربت عائلات كثيرة وجاء آخرون الي طلبا للحماية". وربما اصبح على الفلسطينيين الذين خاطروا بمواجهة المسلحين وقطاع الطرق على طول الطريق السريع المحفوف بالمخاطر للوصول الى الحدود الاردنية ان يعودوا ادراجهم الى بغداد حيث تقع التفجيرات واطلاق النيران يوميا. واغلقت السلطات الاردنية التي تخشى من تدفق كبير للاجئين من بين 34 الف فلسطيني تشير التقديرات الى انهم يعيشون في العراق الحدود يوم الاحد بعد وصول حافلة مليئة بالفلسطينيين في وقت مبكر من ذلك اليوم.

وانتهى اللاجئون الى معسكر في منطقة عازلة بين الاردن والعراق هرب اليها من قبل مئات الفلسطينيين والاكراد الايرانيين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. ونقل معظم الاكراد في العام الماضي الى شمال العراق الذي يسيطر عليه الاكراد. وقال دبلوماسي فلسطيني في بغداد طلب عدم ذكر اسمه "هذه الفترة في غاية الصعوبة بالنسبة للفلسطينيين. انهم يتعرضون للخطف والقتل والتعذيب". وقال ان 60 فلسطينيا قتلوا منذ الغزو قبل ان يضيف "الآن نعثر على اثنين او ثلاثة فلسطينين في المشرحة كل اسبوع".

وبوصولهم الى العراق على ثلاث موجات في اعوام 1948 و1967 و1991 تمتع الفلسطينيون بدعم مالي من صدام حسين الذي كان يعتبر نفسه بطل القضية العربية. وكانت خدمات التعليم والرعاية الصحية للفلسطينيين تلقى دعما من الدولة ما أثار استياء العراقيين الذين تحملوا الكثير خلال ثلاث حروب على مدى ربع قرن الى جانب عقوبات مجهدة في ظل واحدة من اكثر الدول البوليسية قسوة.

وفي هذه الايام يقيم الفلسطينيون ومعظمهم من السنة العرب في حي البلديات المهدم في بغداد وهم يأملون ألا يقعوا وسط العنف الطائفى الذي قتل المئات من الاشخاص منذ تفجير مزار شيعي في الشهر الماضي. ويقول الفلسطينييون ان العراقيين بدأوا يهاجمونهم بعد انفجار قاتل لسيارة ملغومة في منطقة قريبة في العام الماضي. وازداد قلقهم بعد ان عرضت محطة تلفزيون حكومية صور اربعة فلسطينيين مصابين بكدمات "يعترفون" بارتكاب الهجوم.

وقال طاهر نور الدين عن احد المشتبهين "شقيقي بريء تماما".

وقال الشيخ مصطفى ان مسلحين فتحوا النار على المجمع السكني الفلسطيني واصابوا بعض السكان بعد تفجير المسجد الشيعي الذهبي في سامراء يوم 22 شباط الذي اطلق شرارة الانتقام الطائفي ضد السنة. وقال احد سكان مجمع حي البلديات "سئمنا الحياة في خوف وقلق. اننا جميعا مهددون هنا بلا سبب فيما عدا اننا فلسطينيون". ورفض مسؤول بالشرطة التعليق حول ما ان كان الفلسطينيون مستهدفين بصفة خاصة. ومعظم اللاجئين لهم علاقات عائلية وثيقة في الاردن حيث يمكن للحياة ان تكون افضل كثيرا لهم. لكن عمان تقول انها لا تستطيع ان تستوعب اي تدفق جديد للاجئين.

التعليقات