وزير المالية في حكومة حماس لا يمانع في لقاء نظيره الاسرائيلي ويسعى لاقتصاد حر

غزة-دنيا الوطن

وعد وزير المالية الجديد عمر عبد الرازق بادخال تغييرات كبيرة على الاقتصاد المتداعي تتمثل أساسا في التحول الى السوق الحر وتقليل الاعتماد على الحكومة. موضحا أنه على استعداد للقاء نظيره الاسرائيلي لكن هذا يتطلب موافقة الحكومة الفلسطينية على أي اجتماع. وقال "لكننا لا نتطلع الى الاجتماعات لمجرد الاجتماع... اذا كانت هناك حاجة فلا أعتقد أنه ستكون هناك مشكلة".

ويرى عبد الرازق الذي يحمل درجة الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة ولاية ايوا الاميركية أن مهمته لانعاش الاقتصاد الذي يبلغ معدل البطالة فيه حوالي 24 في المئة "صعبة لكنها ليست مستحيلة". وقال عبد الرازق في مقابلة مع رويترز امس "ندرك ونعلم أننا خاضعون للاحتلال. لهذا فاننا لن نتصرف كما لو أن لدينا دولة". وأضاف قائلا "لدينا اقتصاد خاضع للاحتلال وبالتالي فان البقاء وكسب القوت هي أهدافنا".

وتصاعدت حدة الازمة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية بفعل الحاجة الى تدبير حوالي 95 مليون دولار شهريا لدفع الرواتب. وفي أعقاب فوز حماس في الانتخابات أوقفت اسرائيل تحويل ايرادات الضرائب التي تقوم بجبايتها نيابة عن السلطة. ووصف عبد الرازق الذي قضى بضعة أشهر في سجن اسرائيلي قيد احتجاز اداري دون محاكمة الاجراء بأنه دعاية انتخابية وأعرب عن ثقته في أن اسرائيل ستستأنف تحويل حوالي 50 مليون دولار شهريا بعد الانتخابات العامة التي ستجريها في 28 آذار.

وقال عبد الرازق "انهم يحتجزون أموالنا... انهم يتقاضون أتعابا مقابل جمع أموالنا ويتعين عليهم أن يدفعوها". وقال "نرى أن دورنا سيكون اشرافيا. لن نقود التنمية... ونأمل أن نتمكن من تشجيع القطاع الخاص على ايجاد الوظائف. لن نعتمد على القطاع العام لحل مشكلة البطالة". ويتطلع عبد الرازق الى جذب رؤوس الاموال من الخارج لتمويل عملية التنمية لا سيما من رجال الاعمال الفلسطينيين المقيمين في الخارج.

وقال "نأمل أن تعود حصة كبيرة منها وتستثمر في الاقتصاد الفلسطيني... وسنطبق اللوائح والقوانين التي تسهل وتيسر الاستثمار الاجنبي". وسيتمثل الهدف الاول في تعزيز قطاعي الاسكان والانشاء اللذين تضررا في الغارات العسكرية الاسرائيلية على مدى السنوات الخمس الماضية. أما الاهداف الاخرى فستكون انهاء الاحتكارات وتحويل الموارد العامة تجاه الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم أو "العدالة الاجتماعية" كما يطلق عليها عبد الرازق.

ولم تتم الموافقة بعد على ميزانية 2006 لكن عبد الرازق قال ان خطة الانفاق ستكون مشابهة لخطة 2005 التي تضمنت انفاق مليار دولار. وبموجب القانون يتعين الموافقة على الميزانية بحلول نهاية آذار والا لن يسمح بأي انفاق ولهذا قال عبد الرازق انه سيسعى للحصول على مهلة اضافية من المشرعين. وأضاف أنه يأمل أن تتمكن السلطة الوطنية من توفير معظم تلك الاموال ودعا الاتحاد الاوروبي وهو أكبر مانحي المعونات للفلسطينيين الى مواصلة تقديم مساعداته التي تبلغ حوالي 500 مليون يورو سنويا. وقال مسؤولو ن بالاتحاد الاوروبي انهم سيمنحون حماس بعض الوقت لتتخذ موقفا معتدلا من اسرائيل قبل أن يقرروا مصير المساعدات.

وقال عبد الرازق "نحن لسنا حكومة حماس... نحن حكومة فلسطينية" متعهدا بالتزام الشفافية والخضوع للمحاسبة عن كل الاموال التي تحصل عليها السلطة. وتابع قائلا "عندما يتحدثون (الاتحاد الاوروبي) مع حكومتنا ويلاحظون كيف نتعامل مع المال العام سيغيرون رأيهم". وأضاف قائلا "لا يوجد ما يبرر ربط المساعدة الاقتصادية والانسانية بالعملية السياسية".

التعليقات