ورشة عمل حول دور الحركة العمالية في تعزيز سيادة القانون

غزة-دنيا الوطن
أكد راسم البياري رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ,اليوم ,ان الحركة العمالية القوية المتماسكة يمكن ان تؤثر في فرض النظام والقانون على الأرض ,عبر الضغط باتجاه صنع القرار السياسي الاقتصادي الاجتماعي.

وقل البياري ,في كلمة له أثناء ورشة عمل بعنوان" دور الحركة العمالية في تعزيز سيادة القانون " ,نظمت بالتعاون مع مركز غزة للحقوق والقانون في قاعة الاتحاد بمدينة غزة , ان الحركة العمالية الصلبة تستطيع التأثير على اللجنتين التنفيذية والتشريعية للوصول الى قانون يكفل رعاية عقول الشباب , وتنمية قدرات العمال المهرة وغيرها من القوانين التي من شانها تحقيق تنمية اجتماعية شاملة, تسهم في إرساء الأمن والاستقرار في المجتمع.

ونوه البياري إلى أن غياب الفكر العمالي يؤدي إلى تغييب الكثير من القضايا المتعلقة بمستقبل شعبنا .

وأكد أهمية وجود حركة عمالية تسهم الى جانب السلطة الوطنية في التوصل الى قانون الضمان الاجتماعي الذي يسهم بشكل فاعل في تحقيق امن واستقرار المجتمع , باعتبار الفقر والبطالة المسبب لأول لظاهرة الفوضى والفلتان الأمني .

وشدد البياري على ان القضاء على الفقر والبطالة يمكن ان يسهم في تذويب الكثير من الظاهر السلبية التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني , وعلى رأسها إمكانية الحد من الفلتان الأمني.

من جانبه قال محمد عفانة من مركز غزة للحقوق والقانون ان ظاهرة الفلتان الأمني من اخطر القضايا التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني عامة, موضحا أنها آخذة في الازدياد.

وأشار عفانة الى ان هذه الظاهرة ادت خلال الأشهر لماضية الى مقتل 45 مواطنا وإصابة 169 خلال الشهر الماضي فقط , فضلا عن تسجيل ثلاثين حالة اختطاف معظمهم من الأجانب العاملين في المؤسسات الصحة, إضافة الى 21 حالة اعتداء على مؤسسات حكومية و 31 اعتداء على مؤسسات خاصة وأهلية.

واعتبر عفانة ان هذه الأرقام تنذر بخطورة الوضع الأمني الذي يشهده قطاع غزة ,مما يطلب وقفة جادة من قبل الأجهزة المعنية .

وقال ان السلطة الوطنية الفلسطينية فشلت خلال السنوات الماضية في الحد من هذه الظاهرة , موضحا ان القوانين التي كان يصدرها المجلس التشريعي لم تنجح كذلك في الحد من الظاهرة.

وصرح عفانة ان الذي يتحمل مسئولية هذا الفلتان هم أفراد المجتمع أنفسهم الذين يلجان الى السلاح لحل كافة مشاكلهم , رغم ان العديد من الجهات حملت الأحزاب السياسية المختلفة المسئولة عن هذه الظاهرة, مشيرا الى ان بعض العائلات أحيانا تكون أقوى من الفصائل.

وطلب عفانة السلطة الوطنية والحكومة المقبلة بالعمل على التصدي لهذه الظاهرة والملاحقة الجادة لخارجين على القانون وعدم التهاون معهم ,من اجل وضع حد لها يكفل توفير الحماية والأمان لكافة المواطنين .

يشار الى ان هذه الورشة تأتي ضمن مشروع تعزيز ثقافة الديمقراطية بين الشباب الذي ينظمه مركز غزة للحقوق والقانون في محافظة الشمال , والذي دار الحديث خلال ورشته السابقة حول دور الأحزاب السياسية في تعزيز سيادة القانون.

التعليقات