الشعب الفلسطيني يؤكد مؤازرته للشعب العراقي ويدعو إلى إنهاء الغزو الأمريكي

غزة-دنيا الوطن
نظمت اللجنة الشعبية الفلسطينية لنصرة العراق و جمعية الأخوة الفلسطينية العراقية و شباب خريجي العراق أول أمس الاثنين 20 مارس 2006م في قاعة مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم بغزة في تمام الساعة الخامسة من بعد العصر، مهرجاناً خطابياً إحياءً للذكرى الثالثة للعدوان الأمريكي والغربي الاستعماري على العراق الشقيق، حيث كان ضيوف المهرجان كل من عبد الله الحوراني رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لنصرة العراق ود. وليد الحمامي رئيس جمعية الأخوة الفلسطينية العراقية ، وعبد العزيز شاهين عضو المجلس الثوري لحركة فتح ، و خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي والشاعر أحمد دحبور، إضافة إلى جمع غفير من أبناء شعبنا الفلسطيني من شباب وأدباء ومثقفين وسياسيين إعلاميين.

وقد أستهل المهرجان بالسلام الوطني الفلسطيني ومن ثم قراءة بعض الآيات العطرة من الذكر الحكيم، تلاها وقوف الحضور جميعاً دقيقة صمت وحداد مع قراءة الفاتحة على أرواح شهداء العراق وفلسطين، ومن ثم عرض شريط مصور مصحوب بأغاني ثورية ووطنية عراقية يصف حالة العراق الشقيق ومدى الأوضاع المأساوية التي يحياها أبناء العراق الشقيق، ويعرض الشريط بعض صور القائد الأسير صدام حسين وبعض عمليات المقاومة العراقية البطلة.

وبدأ المهرجان الخطابي بكلمة د. وليد حمامي رئيس جمعية الأخوة الفلسطينية العراقية والذي أكد من خلالها مدى ترابط الشعبين العراقي والفلسطيني ومندداً بما يحدث في العراق الشقيق من احتلال بغيض، يسعى لتفتيت وحدة العراق وخلق المشاحنات بين طوائف الشعب الواحد، مستنكراً أيضاً الفتنة التي يصطنعها الاحتلال بن العراقيين وأبناء الجالية الفلسطينية اللاجئة هناك، مطالباً العراقيين جميعاً الالتفاف حول الفلسطينيين هناك وعدم السماح بإلحاق الضرر بهم.

وطالب د. الحمامي الولايات المتحدة وكل من يشاركها حربها الإرهابية بالعودة إلى صوابها والخروج من العراق وإطلاق سراح الرئيس العراقي صدام حسين وأعوانه، مطالباً المقاومة العراقية الاستمرار بضرب العدو حتى تحرير كامل تراب العراق.

ومن جانبه أكد خضر حبيب القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي أن ما تتعرض له العراق الآن ما هو إلا مخطط صهيوني أمريكي بريطاني للسيطرة على المنطقة العربية وعلى رأسها فلسطين، مشيراً إلى أنه عندما شعرت أمريكا وحلفاؤها أن العراق يشكل خطراً على حليفتها الإستراتيجية "إسرائيل" قامت على الفور بالغزو الظالم تحت ستار حجج واهية كاذبة فالكل يجمع انه لا توجد أسلحة دمار شامل بالعراق ولحتى اللحظة لم يجد أحد دليل واحد على ذلك الإفتراء، و طالب حبيب العالم الإسلامي والعربي أن يقف صفاً واحدا إزاء هذه الهجمة الغربية على بلاد الإسلام بهدف نهب خيراتها وتأمين مصالحها.

وفي السياق ذاته ألقى الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور قصيدة من ديوانه الخاص بالعراق يطالب من خلالها الشعب العراقي الصمود في وجه الغطرسة الأمريكية، مشدداً على دور المقاومة الموحدة تحت لواء الحق لدحر ودحض كل مصالح العدو في بلاد الرافدين، سارداً بعض أمجاد العراق وتاريخها الراقي الأصيل.

ومن ناحيته سرد عبد العزيز شاهين عضو المجلس الثوري لحركة فتح بعض المفاصل الرئيسية في تاريخ العراق الذي ينم على مدى عراقتها، ومدى تمسكها بالعروبة والوحدة العربية، سارداً تاريخ مشاركتها في حروب الدفاع عن فلسطين ضد الغزو الصهيوني، وكيف تعامل العراق مع اللاجئين الفلسطينيين لديه ومدى الرعاية التي قدمها لهم، مشيراً إلى أن ما يحدث من محاكمة للرئيس صدام حسين الذي كان دائماً يساند ويساعد الشعب الفلسطيني ولا سيما في الانتفاضة الحالية ما هي إلا مهزلة يرى فيها أن أمريكا لا تحاكم صدام وحده، بل تحاول إذلال العرب وتحاكم تاريخهم كله وأبطالهم كله وصانعي الفتوحات والأمجاد الإسلامية والعربية، لذا طالب الأمتين الإسلامية والعربية بالتحرك الفوري والسريع لحماية تاريخهم ومقدساتهم ودعم المقاومة العراقية.

ومن جهته أكد عبد الله الحوراني رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لنصرة العراق أن العراق يتعرض لمؤامرة كبيرة تهدف للنيل منه لما يشكله من قوة إسلامية عربية، متطرقاً للدور الإيراني الهادف إلى أخذ ما يمكن أن يحصل عليه من العراق لذا نجده يدبر المكائد ويرسل القوات لتعبث في العراق فسادا مثل فيلق بدر الذي وصفه الحوراني بان فليق للغدر، مشيراً إن الاعتداءات التي تعرض إليها الفلسطينيين قام بها مجموعات منهم ، عقب تفجير مرقدي الإمامين الهادي والعسكري اللذان فجراها بأيهم أيضاً ليتهموا الفلسطينيون بها.

كما دعا الحوراني إلى صف الصفوف العراقية لمقاومة الغازي ورد عداه عن العراق وشعبها ، مطالبا الفلسطينيين والعالمين الإسلامي والعربي الوقوف بجانب العراق الذي طالما وقف مع المسلمين والعرب في جل محنهم.

والجدير ذكره أنه تم توزيع بيان في نهاية المهرجان موقع باسم الشعب الفلسطيني أجمع يعبر عن التضامن والمساندة الفلسطينية للشعب العراقي وقيادته الأسيرة وللمقاومة الباسلة.

التعليقات