مسؤولون فلسطينيون يعتبرون برنامج حكومة حماس انقلابا سياسيا..عريقات:ان لم تلتزم بالاتفاقيات ستصبح حكومة خارج القانون

غزة-دنيا الوطن

فيما تسلم حركة حماس أسماء أعضاء الحكومة الجديدة التي تضمها إلى جانب مستقلين، غدا إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اعتبر مسؤولون فلسطينيون ومحللون سياسيون السبت 18-3-2006 ان برنامج حكومة حماس "انقلاب سياسي داخل السلطة الفلسطينية", وحذروا

من خطورة عدم احترام الاتفاقيات الموقعة سابقا. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "لا توجد حكومة جاءت للحكم ان كان من خلال الانتخابات او حتى في الانقلابات الا والتزمت بالتزامات الحكومات السابقة والاتفاقيات الموقعة سابقا", وراى ان حصول عكس ذلك يعني ان الحكومة الفلسطينية "ستصبح خارج القانون".

وتابع عريقات "آمل ان تلتزم حماس بالقانون الاساسي والاتفاقات وبرنامج السلطة السياسي الذي عبر عنه الرئيس محمود عباس في كلمته خلال تنصيب المجلس التشريعي الجديد في الثامن عشر من الشهر الماضي". واضاف عريقات "لا يجوز الا تلتزم حركة حماس ببرنامج الرئيس ولا يمكن ان تكون هناك سلطتان سياسيتان في السلطة الفلسطينية" معتبرا ان "هناك سلطة واحدة وقانون واحد".

واوضح عريقات ان المادة 75 من القانون الاساسي تنص على "ان رئيس الوزراء مسؤول امام الرئيس عن اعماله واعمال حكومته" في حين ان المادة 70 من القانون نفسه تنص على "انه من مهمة رئيس الحكومة تنفيذ السياسات العامة المقرة من السلطات الفلسطينية المختصة".

واضاف عريقات ان الحكومة تقسم اليمين الدستورية قبل مباشرة مهامها امام الرئيس حيث ينص القسم على "احترام النظام والقانون" واعتبر انه "اذا لم تلتزم الحكومة بالقانون الذي اقسمت على تطبيقه فانها تكون خارج القانون وهي اول مخالفة للقانون الاساسي للسلطة" الذي يقوم مقام الدستور.

من جهته اعتبر مسؤول في حركة حماس ان الحركة ليست ملزمة بالاتفاقات الموقعة. وقال الناطق باسم حماس فرحات اسعد "الاتفاقات محددة بفترة زمنية وهذه الفترة انتهت واسرائيل انتهكتها ولم تحترمها". واضاف "ان هذا لن يحدث ازدواجية في السلطة بين الرئيس والحكومة بل سنشهد تعاونا وثيقا من اجل المصلحة العليا لشعبنا دون تنازل اي طرف عن قناعاته ومواقفه الوطنية والسياسية".

وينص برنامج حركة حماس فيما يخص الاتفاقيات على ان "تتعامل الحكومة الجديدة مع الاتفاقيات الموقعة بمسؤولية عالية وبما يحمي المصالح العليا للشعب الفلسطيني ويصون حقوقه ولا ينتقص من ثوابته الوطنية" من دون الاشارة الى الالتزام بتطبيق هذه الاتفاقات.

واعتبر استاذ العلاقات الدولية في جامعة بيرزيت هشام فرارجه برنامج حكومة حماس بمثابة "انقلاب سياسي" وقال "هذا النص الخاص بالاتفاقيات غير واضح وهو لا شك بمثابة انقلاب سياسي في المفاهيم والرؤى في الساحة الفلسطينية". واضاف فرارجه ان حركة حماس "ربما تعتبر انها تستطيع فعل ذلك

بعد حصولها على اغلبية واسعة في الانتخابات التشريعية الاخيرة والذي اعتبرته دعما لبرنامجها".

وتابع قائلا "الا ان ذلك غير صحيح, وسيترتب على هذا التغيير الجذري تبعات داخلية فلسطينية واخرى خارجية خاصة في ظل حالة الحصار التي يعيشها الشعب الفلسطيني". واعتبر هذا المحلل السياسي انه في حال ارادت حركة حماس عدم الالتزام بالاتفاقيات السابقة الموقعة او ارادت تعديلها فانها "تحتاج الى الثلثين في المجلس التشريعي حسب القانون الاساسي الامر غير المتوفر لها لذلك لا تستطيع تغيير اي شيء من قوانين واتفاقيات قائمة".

وختم قائلا "لذلك من الاجدر بحماس ان تعلن التزامها بكل ما ستتسلم من قوانين واتفاقيات والا فسيصبح رفضها غير قانوني وغير دستوري وهذا يعني انقلابا على القانون والدستور الفلسطيني وهو بالتالي بمثابة انقلاب سياسي". من جهته قال المحلل السياسي هاني المصري في السياق نفسه ان برنامج حماس المعلن عنه يكشف ان الحركة "غير ملتزمة بمبدا الاستمرارية في القانون الدولي الذي يلزم اي حكومة جديدة بكل الاتفاقيات التي عقدتها الحكومات السابقة" معتبرا ان "هذا يعني بالطبع انقلابا سياسيا".

واوضح ان "الحكومات تتغير باستمرار في كل دول العالم اما من خلال الانتخابات او حتى الانقلابات, ولكن الاتفاقات تقبى مستمرة بحكم المصالح التي تجمع دول العالم". واضاف المصري ان برنامج حماس "يصلح ان يكون برنامجا لحزب سياسي ولكن لا يصلح ان يكون برنامج حكومة" مشددا على ان "البرامج الغامضة تعمق الفوضى خاصة ان الفوضى موجودة اصلا في الوضع الفلسطيني "

وتابع المصري "اذا وافق الرئيس عباس على برنامج حكومة حماس فان هناك تخوفا من حدوث ازدواجية في السلطة بين كل من الرئيس من جهة والحكومة والمجلس التشريعي الفلسطيني من جهة اخرى".

واضاف "هذه المشكلة لا يمكن حلها الا بانتخابات مبكرة او بسقوط الحكومة" معتبرا ان وصول الوضع الى هذا المستوى "ربما يسرع في انهيار السلطة وهذه الامكانية قائمة لان اسرائيل تريد مبررا لتصعيد اجراءاتها ضد الفلسطينيين". وكان الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة قد حذر من عدم التزام حماس بوثيقة الاستقلال وبرنامج الرئيس وكل التزامات السلطة الفلسطينية لان ذلك "قد يدخل الشعب الفلسطيني بعزلة" مطالبا حكومة حماس بان تلتزم برنامج الرئيس وبرامج منظمة التحرير الفلسطينية.

وادرج الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حركة حماس على لائحتيهما للمنظمات الارهابية ويطالبان الحركة الفلسطينية بالتخلي عن العنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود والالتزام بالاتفاقات الموقعة قبل الموافقة على اجراء اتصالات معها. واعلنت حماس انها ستسلم اسماء اعضاء حكومتها الاحد الى محمود عباس وهي ستتالف من حماس ومستقلين بغياب حركة فتح التي رفضت الانضمام اليها.

وكانت حماس حققت فوزا ساحقا في الانتخابات الفلسطينية في 25 يناير/كانون الثاني الماضي من خلال نيل 74 من اصل 132 مقعدا في المجلس التشريعي

الفلسطيني.

وكانت حماس أعلنت سابقا أن الحكومة باتت "جاهزة", متوقعة عرض تشكيلتها على الرئيس محمود عباس خلال الساعات الـ24 المقبلة, بعد شهر من المشاورات مع الفصائل الاخرى التي رفضت تقريبا جميعها المشاركة فيها. وقال صلاح البردويل المتحدث باسم كتلة حماس البرلمانية ان رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية وجه رسالة الى الرئيس محمود عباس يطلب فيها لقاءه لعرض تشكيلة الحكومة وبرنامجها.

واضاف ان "هنية ارسل رسالة مكتوبة الى الرئيس ابو مازن يبلغه فيها بانتهاء المشاورات مع الكتل البرلمانية بشأن تشكيل الحكومة وان الحكومة اصبحت جاهزة ويطلب منه تحديد لقاء".

واكد المكتب الاعلامي للرئيس محمود عباس في اتصال هاتفي معه ان عباس سيتوجه السبت الى غزة وان موعد اللقاء مع هنية "لم يحدد ان كان اليوم او غدا

الاحد". وتوقع مسؤولان فلسطينيان في حركة فتح ان يوافق الرئيس الفلسطيني السبت على تشكيلة حماس الحكومية. وقال نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني لوكالة فرانس برس "اعتقد ان الرئيس عباس لن يرفض حكومة حماس .. لانه لا يريد ان يضع عراقيل امام الحكومة الفلسطينية القادمة التي ستحظى بثقة المجلس التشريعي الفلسطيني".

واضاف "اعتقد ان الرئيس سيعطي الحكومة الفلسطينية القادمة فرصة". من جانبه قال رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الاحمد "لا اعتقد ان يرفض الرئيس عباس حكومة هنيه" مضيفا "اعتقد ان عملية تشكيل الحكومة لن يكون فيها صدام بين الرئيس والحكومة". من ناحية اخرى اشار البردويل الى ان هنية سيعقد مؤتمرا صحافيا السبت في غزة لاعلان انتهاء المشاورات وان الحكومة اصبحت جاهزة.

ويبدو ان الحركة تتجه الى تشكيل حكومة بمفردها ثلثها من خارج المجلس التشريعي الفلسطيني.وتشير مصادر في الحركة الى ان ابرز المرشحين لتولي مناصب وزارية في الحكومة هم كل من محمود الزهار للخارجية وسعيد صيام للداخلية ومازن سنقرط للاقتصاد وحامد البيتاوي للاوقاف وجمال الخضري للتربية والتعليم وعمر عبد الرازق للمالية. ومن دون شركاء يحظون بثقة الدول الغربية, مثل حركة فتح, قد تواجه الحكومة الجديدة عزلة سياسية ومالية وتخضع لضغوط دولية كثيفة. وسبق لاسرائيل والولايات المتحدة واوروبا, التي تشكل ابرز جهة مانحة للفسطينيين, ان اعلنت انها لن تتعامل مع حكومة تراسها حماس.

وقال شيمون بيريز الرجل الثاني في حزب كاديما (وسط) ان "حكومة فلسطينية اسلامية من دون شريك ستكون منعزلة تماما عن الدول الاخرى في المنطقة والعالم". وستكون المهمة الاساسية لحماس ايجاد موارد لا سيما من الدول العربية والاسلامية. وكانت اسرائيل جمدت تحويل الرسوم الجمركية الشهرية المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي تبلغ قيمتها 50 مليون دولار, مما يضع السلطة في حالة شبه افلاس.

وكان المبعوث الخاص للجنة الرباعية جيمس ولفنسن حذر في الآونة الاخيرة من "انهيار مالي" في حال لم يتم دفع هذه الاموال المستحقة. وخلال المشاورات مع الفصائل الفلسطينية, رفضت حماس تليين موقفها, لا سيما في ما يتعلق بالاعتراف باسرائيل. وقد اشترطت حركة فتح الاعتراف بالاتفاقات المبرمة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل وبمبدأ التفاوض على حل مع اسرائيل, للمشاركة في الحكومة.

وفي هذا الاطار اكد عزام الاحمد اليوم لن نشارك في الحكومة ولن نمنح الحكومة الثقة لاننا مختلفين معهم على برنامجها" مضيفا "لقد ابلغنا حماس بشكل واضح بموقفنا هذا ولا داعي لاستمرار الحوار معهم ما داموا رفضوا اقتراحاتنا على برنامج الحكومة" وتابع "لدي قناعة بان موقفهم ثابت لم يتغير وهو انهم لا يؤمنوا بالشراكة".

من جهة اخرى اكد البردويل ان "الجبهة الشعبية ابلغتنا في ساعة متأخرة الليلة الماضية موافقتها على المشاركة في الحكومة, فيما لا تريد اي من الكتل الاخرى بما فيها حركة فتح المشاركة في الحكومة". واوضح انه قد يكون للجبهة وزيرا واحدا او اكثر في حكومة هنية "وسنجري مشاورات معهم حول كافة التفاصيل المتعلقة بالمشاركة".

لكن كايد الغول المتحدث باسم الجبهة الشعبية نفى ان تكون ابلغت حماس بموافقتها. وقال لوكالة الأنباء الفرنسية "هذا كلام غير صحيح وحتى الآن المشاورات والمداولات مستمرة على مستوى قيادة واطر الجبهة في الداخل والخارج وفي السجون, وربما نصل الى قرار مساء اليوم بشأن المشاركة او عدم المشاركة".

من جهتها, لم تخف النائب خالدة جرار القيادية ايضا في الجبهة الشعبية وجود انقسام في الراي على مستوى القيادة بشأن المشاركة في الحكومة "هناك من يعارض المشاركة وهناك من يوافق".

موقف حماس الغامض يحير اصدقاء الحركة وخصومها

ويصف مسؤولو حركة "حماس" سياستهم الجديدة بأنها سياسة "الغموض البناء". لكن الحلفاء المحتملين والمانحين والاعداء والفلسطينيين العاديين لم يقتنعوا بعد بالتغييرات الدقيقة في اللغة والتأكيدات منذ أن وضعها النصر الذي حققته في الانتخابات الفلسطينية الاخيرة على مسار تشكيل الحكومة القادمة.

وقال المحلل السياسي هاني حبيب "حماس قدمت اجابات على كل المسائل ولكنها حقيقة لم تجب على شيء". وتابع قائلا "على العكس لقد طرحت المزيد من الاسئلة". ويسلط هذا الضوء على المعضلة التي واجهتها حماس منذ فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير كانون الثاني ومواجهتها مطالب من المانحين الغربيين ومن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي تعترف باسرائيل وتتخلى عن المقاومة وتقبل اتفاقات السلام المرحلية مع الدولة اليهودية والموافقة على اجراء محادثات سلام.

تجاذبات

ومن ناحية تحاول حماس أن تعطي مبررا يقنع حركة فتح التي يتزعمها عباس التي منيت بهزيمة في الانتخابات والفصائل الاخرى بالمشاركة في الحكومة الائتلافية التي تقوم بتشكيلها أملا في تحقيق انفتاح دبلوماسي والحصول على أموال من الخارج.

ومن ناحية أخرى لا تريد حماس أن تتخلى عن سياساتها الاساسية التي تضرب بجذورها في معتقدات دينية تشاركها فيها القاعدة الشعبية التي تستمد منها الحركة قوتها بضرورة القضاء على اسرائيل في اخر الامر واقامة دولة اسلامية بدلا منها ومن السلطة الفلسطينية.

وقالت حماس في "المباديء العامة" الجديدة للحكومة انها ستراجع اتفاقيات السلام الحالية "بما يحمى المصالح العليا" للشعب الفلسطيني وهو تحول على ما يبدو عن موقفها السابق الرافض صراحة لكن لا يزال قابلا للتأويل.

وينحرف البرنامج السياسي الذي قدمته حماس للفصائل الاخرى في البرلمان بوضوح عن خطها الاساسي الذي يقول انها لا تستطيع أن تعترف أبدا باسرائيل وتقول الحركة ان هذا "قرار الشعب الفلسطيني أينما تواجد".

عدم إلتزام بالهدنة.. واحترام وقف إطلاق النار!

وبينما تقول حماس انها لم تعد ملزمة رسميا بهدنة تم الاتفاق عليها قبل أكثر من عام وأنها لا تزال ملتزمة بقوة "بالمقاومة المسلحة" الا أنها مستمرة في احترام وقف اطلاق النار ولم تظهر أي بادرة على استئناف الهجمات.

ويقول سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس ان البرنامج الجديد ليس غامضا لكنه يستهدف التعامل مع قضايا قصيرة الاجل لفترة أربع سنوات هي عمر الحكومة بدلا من التعامل مع مسائل استراتيجية.وقال أبو زهري "البرنامج كان برنامجا للقواسم المشتركة مع بقية الكتل البرلمانية". واستطرد قائلا "نحن لا نفهم الواقعية بأنها تنازل عن المباديء والحقوق. الواقعية هي الاستماع لكل الاطراف ولكن بدون تصادم مع مصالح شعبنا".

لكن الغموض بشأن ما يعنيه برنامج حماس الجديد بدأ من الشارع الفلسطيني حيث تنال حماس الدعم بسبب شبكة العمل الخيري التي تديرها وبسبب سمعتها التي لا يلوثها الفساد وكذلك بسبب حملة التفجيرات الانتحارية ضد اسرائيل اثناء الانتفاضة الفلسطينية.

الفلسطينيون يتسائلون..

تساءل محمد عبد الله (25 عاما) صاحب محل بقالة في غزة "ماذا يريدون". ومضى يقول "اعتدنا أن تكون مواقف حماس أكثر وضوحا. هل هم ضد الاتفاقيات أم معها.. هل ينوون الاعتراف باسرائيل أم لا".

ولم تتمكن حماس من اقناع فتح والفصائل الاخرى في منظمة التحرير الفلسطينية بأنها تغيرت بشكل كاف لكي ينضموا الى حكومة بقيادتها يتوقع الاعلان عنها السبت. وقال مسؤول بفتح ان حماس "طرحت لا برنامج وهو غامض وغير كاف".

الأعداء أيضا غير مقتنعون..

ولا تزال اسرائيل أقل اقتناعا بأي تغيير في الجوهر أو بأي علامة تدل على أن حماس ستقبل الشروط التي تطالبها بها القوى الكبرى. وقال مارك ريجيف من وزارة الخارجية الاسرائيلية "نرى رياضة بدنية بالمعنى الحرفي.. نرى كثيرا من البيانات التي تعطيهم مساحة كبيرة جدا للالتواء". وأضاف "حماس تقوم بحملة علاقات عامة وحملة ابتسامات تجاه الدول الغربية

لان هناك مخاوف من احتمال أن تقوم أوروبا وأمريكا الشمالية بقطع التمويل".

وردد دبلوماسيون غربيون موقف اسرائيل بأن حماس بعيدة عن عمل ما يكفي لاظهار أنها تغيرت. ويدور كل نقاش دولي حول مدى الوقت الذي يجب منحه لحماس لاضفاء اعتدال على موقفها أكثر مما يدور حول ما اذا كانت قد تغيرت بالفعل. وقال المحلل السياسي حبيب "العالم ليس غبيا". وأضاف "الحديث بخطابين سوف يفشل حماس في القدرة على اقناع العالم برغبتها في التغيير".

التعليقات