الجزء الثاني من مذكرات كتبها في زنزانته:انتصرنا على إيران وأبكينا إسرائيل

غزة-دنيا الوطن

في الجزء الثاني من مذكراته التي كتبها في زنزانته يشيد الرئيس العراقي السابق صدام حسين بشجاعة الطيارين العراقيين ويقول انهم حققوا النصر على ايران وابكوا اسرائيل وشن هجوما على حزب الدعوة الاسلامية وقال انه قام بمحاولات عدة لاغتيال ثلاثة من كبار المسؤولين السابقين في نظامه وقال ان الاحتلال ملأ السجون ودور الضيافة بالمعتقلين وهاجم جعفر الموسوي المدعي العام في المحكمة الجنائية العليا التي تحاكمه وسبعة من مساعديه السابقين في قضية اعدام 148 مواطنا من ابناء بلدة الدجيل عام 1982 اثر تعرضه لمحاولة اغتيال فيها.

ويشير الرئيس العراقي السابق في هذا الجزء من مذكراته التي كتبها في زنزانته بمعتقل "كروير" قرب مطار بغداد الدولي بضواحي بغداد الى ان الوثائق تؤكد ان ايران هي التي بدأت بالعدوان على العراق عام 1980 حين اندلعت الحرب بين البلدين واضاف انه حمل شرف التصدي للعدوان الايراني. ويشيد صدام بالطيارين العراقيين في هذا الجزء الثاني من مذكراته التي تنشرها تباعا صحيفة "الشاهد المستقل" العراقية الاسبوعية مؤكدة ان كل ما ينشر في هذه المذكرات ليس لها اي تدخل فيها.. بل ننشرها نصا وحيث توجد نسخ منها لدى رئيس المحكمة المستقيل رزكار امين ورئاسة المحكمة الحالية ورئاستي الجمهورية والحكومة. ويلصق صدام صفة الخيانة بحزب الدعوة الذي نفذ محاولة اغتياله في بلدة الدجيل (60 كم شمال بغداد) عام 1982 والتي يحاكم في قضيتها حاليا مع سبعة من مساعديه السابقين بتهمة اعدام 148 شخصا من ابنائها.

ويتحدث صدام في البداية عن الطيارين العراقيين ويقول :

انهم ابطال العراق وهم من اكسب العراق شرف النصر على العدوان الإيراني ومن أبكى إسرائيل ردا على عدوانها وتحريضها الغرب على العدوان المستمر بالاضافة إلى احتلالهم فلسطين وأراضي عربية والنشامى والماجدات الذين اكسبوا العراق شرفا عاليا وهم متمسكون بثوابت الإيمان والوطنية فيبكون الغزاة بمقاومته ألتى تقترب في بعض صورتها بالأساطير..

ومهما يكظم صاحب الغيظ الا وينكشف غيظه فجاء تعبيرا واضحا فيما أسماه الادعاء العام بالعدوان على الجارة ايران في مطالعته وهي إحدى الجرائم التي ينسبها إلى صدام حسين رئيس الجمهورية ورفاقه ويعرف العالم ولدينا من الوثائق أن إيران قد اعتدت على العراق والاهم أن العراقيين يعرفون هذا تفصليا من محاولتهم اغتيال ثلاثة من أعضاء القيادة بينهم اثنان أعضاء في مجلس قيادة الثورة هما طارق عزيز ولطيف نصيف جاسم وألأعتداء على طلبة الجامعة المستنصرية وتفجير القنابل في ساحتها والاعتداء على جنائز المشيعين وأصيب عضو القيادة القومية بدر الدين مدثر وأخريين حتى قصف المنشآت ألنفطية في قاطع ديالى وبعض منشآت النفط في البصرة وغلق الملاحة البحرية في وجه العراق وقصف مدن عراقية قريبة من الحدود ومنها زرباطية وخانقين ومندلي..

وقد حصل هذا كله وغيره قبل 1980/9/22 أيراه جريمة (الادعاء) ويغدر بدم الشهداء ومن وضع روحه وماله في خدمة المعركة وفي التضحيات السخية التي خدمها العراقيون عربا وكردا (شيعة وسنة) وطوائف وعناوين أخرى.. أهي شرف عظيم أي المعركة لمن كان قد حمله؟ انه شرف لصدام حسين ورفاقه ان قادوا المواجهة دفاع عن العراق وهو شرف لمن يقود المواجهة ضد الغزو والغزاة والعدوان والمعتدين الان حتى يمن الله على العراق والأمة بنصر مبين ان شاء سبحانه (كبرت كلمة تخرج من افواههم أن يقولون إلا كذبا) (انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى).. صدق الله ألعظيم فهل دم (الادعاء) عراقي يا ترى واذا كان دمه وراثة عراق اليس هواه فارسي؟!

ايها القاضي الجليل : مثل هكذا صنف في نواياه وحقده واجهناه قبل العدوان الايراني وبعده وما زال يواجهنا وقد تمثل انذاك بحزب الدعوة بغيض التصرف والنوايا.. وقد يواجه العراقيون مثله عناوين اخرى الان.. فيقتلون وينهبون وينتهكون ما حرم الله.

وعلى هذا كنا حازمين مع حزب الدعوة.. وسوف نبقى مع الانحراف والخيانة حازمين الا من تاب او ارادها الله بمشيئته لنعفو وهكذا عفونا حتى وجدها الغزاة سجونا خالية من المعتقلين وملأوها وملأوا حتى دور الضيافة بالمعتقلين والمحتجزين.. الا يستحق اولئك الاخيار ان يدافع القضاء العراقي الذي اريد له المعاني العالية ورفعنا شأنه في كل ميادين ان يهاجموا بالباطل فاذا وجد من يرى انه غير قادر على ان يقاوم الباطل كما يفعل الاخرون.. اليس من اوجب ما هو بسيط؟ تعبيرا عن الحد الادنى مما ينتظره الرحمن والناس من بعده من العراقيين وننتظر من القضاة الحقيقيين ما هو اعلى درجة كحد ادنى ان شاء الله.. لقد اوغل الادعاء اكثر فاستحسن الاجهار بالباطل في صوته فكشف بل فضح كذبه بنفسه عندما قال ان لديه قرص مسجل بان صدام حسين قد تولى التحقيق بنفسه مع اربعة من المتهمين وعندما تحديته عندما يسمعنا ذلك الشريط حتى لو كان دبلج وتعرفون ان بعض المسؤولين في ايران واتباعهم يتفنون ذلك مثلما تصرفوا بالكذب قدا للتصرف ومثلهم حاملي حقد الصهيونية وحاملي حروب الصليبية عجز الادعاء رغم التظاهر بالمحاولة واشكر الله ان هدى قلبك بالموافقة على طلبي وامل من القاضي الاول ان يصر على طلب ان يسمعنا الشريط قبل اي اجراء باعتباره جزء من جلسة 2005/10/19 وتلك الجلسة لا تكتمل الا ان يسمعنا الشريط او يقاس عليه كذبه.

ايها القاضي الاول ان الله لا يستحي من الحق..) وانني اعرف هذا الصنف من الناس رغم اني افترض حسن النية ابتداء الا عندما يقع عكسها لأن الله وحده يعلم ما في الصدور رغم فراسة من يفترس في الاستنتاج المسبق واعرف ان لم يواجهوا بالحق الحازم يفرطوا في الباطل ويعتبرون التساهل ضعفا الا بعد حزم لذلك امل ان تصر على طلبي في سماع الشريط وهو حقي وواجبك سواء كنت كرئيس مثلما هو حقي وصفتي كمواطن فحسب واسمى ما اعتز به بعد الايمان وقبل كل شيء واي شيء صفة المواطنة التي احملها وهي الاساس الذي يسبق اي عنوان بعد ان خمن الادعاء هو او من كتب له مطالعة الادعاء ان كلامه مسموع او يمكن ان يسمع بعد ان قرأ على اشباهه ما كتب فاستحسنوه فظن ان الاخرين سيصغون اليه باجلال وراح يتحدث مقتصدا من استحقه منفذو جريمة اطلاق النار على موكب رئيس الجمهورية عندما قال ان الظروف الفارغة منها رصاصات الغدر وجدت خلف السياج ليبني عليها قوله..

وهذا يعني انهم اطلقوا الرصاص عشوائيا في الهواء فوق الموكب ولم يطلقوه مهدفين.. اهكذا يبررون للجناة؟ وقد تجاهل الادعاء ان هنالك افضل منه في التحقيق وغير التحقيق في الوقت الذي قلبه وهواه في الايمان والحق ولأنه يتوخى الباطل بدلا من الحق المزيف وليس الحق فإن قلوب الناس الخيرين ومنهم قضاة ورجال قانون عامرة بالايمان والرغبة الصادقة بالتحري عن الحق والحقيقة مثلما يهوون وليس مثلما تهوى النفس الامارة بالسوء وبذلك يفهم ان من يواجه سياج كان موجود على (افتراض) يمكن ان يعتليها مثلما تمطى الدابة ويطلق على الموكب او يعتلي اي من الاشجار القريبة مع انني لا اتذكر ان البستان التي اطلقت منها النيران على الموكب مسيجة بسياج من البناء (الطوف) ولابد ان وثائق التحقيق قد تضمنت شيئا من تأكيد او نفي القول بوجوده او عدم وجوده ولكن اعرف ان الرصاص قد غمر الجهة اليسرى من الشارع ونحن باتجاه الطريق العام بغداد تكريت وجاءت كل الرصاصات بالتراب ولم تصيب وليس كل من يطلق يصيبو ليس كل من يطلق عليه يصاب.

وهنالك امثلة لا تحصى على محاولات اغتيال فاشلة للنيل من هدف واخرى ناجحة للنيل من هدف..

ألا يكفي لتثبت الجريمة حين يقترن الفعل المنفذ بنية قاصدة مبيتة بنية القتل من حزب الضلالة والضغينة حتى لو اخطأوا في اصابة الهدف وهو رئيس جمهورية العراق في الوقت الذي كان العراق يحارب العدوان الايراني؟! اما ان القصد السيء يفقد قائله مستلزمات الاختصاص الموضعية ان حرارة الضغينة في صدر صاحبها تشب في قلبه كما شبت وتشب في صدر ايران.. لان الله سبحانه منع القدر من غير حذر ولم يحقق لهم انذاك ما كانوا يحلمون ان يكون لهم؟!

وكان صدام كشف في الحقلة الاولى من مذكراته التي نشرتها "ايلاف" قبل ايام عن اعطاء الاوامر بعدم استخدام الطائرات في الحرب الاخيرة التي خاضها العراق والتي من خلالها غزت الولايات المتحدة الاميركية ارضه واحتلتها.. كما تطرق الى ما يتعرض له الطيارون العراقيون بعد الاحتلال من تصفيات جسدية تقف وراءها فرق اغتيال متخصصة جاءت عبر الحدود.. كما هاجم الادعاء العام وكتب قصيدته التي يخاطب فيها القاضي الذي سأله عن اسمه.

التعليقات