50 طائرة و200 الية اميركية تشن عملية واسعة النطاق قرب سامراء

غزة-دنيا الوطن

بدأ الجيش الاميركي الخميس 16-3- 2006 شن عملية عسكرية واسعة النطاق قرب سامراء شمال بغداد بمشاركة 50 مقاتلة و200 الية, وتعد الاكبر منذ اجتياح العراق قبل ثلاث سنوات، وذلك بحسب ما اعلن ناطق باسم القوات الأمريكية.

واوضح بيان للجيش ان قوات الامن العراقية وقوات التحالف تشن عملية جوية جنوب محافظة صلاح الدين هي الاكبر منذ عملية "حرية العراق". واضاف ان الهدف من العملية "تنظيف منطقة يشتبه بتحرك المسلحين فيها تقع شمال شرق سامراء (120 كم شمال بغداد)".

مظاهرات كردية غاضبة

من جهة أخرى دعا الرئيس العراقي جلال طالباني في كلمة وجهها بمناسبة الذكرى 18 لقصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية العراقيين إلى الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية من أجل "قطع الطريق على محاولات العودة إلى الماضي الدموي"، فيما تحولت احتجاجات إلى أحداث دامية في مدينة حلبجة في الذكرى الـ 18 لقصفها بالأسلحة الكيماوية حيث قتل فتى يبلغ من العمر 14 عاما وأصيب ستة أشخاص بجروح خلال مصادمات بين متظاهرين وقوات الأمن الكردية.

وتظاهر حوالى سبعة آلاف كردي من حلبجة (300 كلم شمال بغداد) في شوارع البلدة مرددين هتافات ضد المسؤولين الحكوميين واتهموهم بـ"الفساد الاداري بسبب نقص الخدمات والاهمال التام" للخدمات.

وقام المتظاهرون بحرق "نصب الشهيد" ومنعوا المسؤولين من الوصول الى النصب اذ سدوا منافذ البلدة بالصخور كما احرقوا الاطارات مما دفع قوات الامن الى اطلاق النار لتفريقهم فسقط الفتى قتيلا واصيب ستة اخرون.

كما رشق المتظاهرون مواكب المسؤولين بالحجارة ورفعوا لافتات كتب عليها "بمناسبة ذكرى ضحايا حلبجة نمنع المسؤولين من دخولها" و"المسؤولون الحكوميون متورطون بالفساد الاداري".

وقال طالباني في كلمته "اليوم تمر علينا الذكرى الثامنة عشرة لواحدة من جرائم العصر الكبرى التي ارتكبها النظام البائد". وأضاف "في السادس عشر من مارس/آذار من عام 1988 أوعز الحكم الدكتاتوري المقبور بالقاء القنابل الكيمياوية على مدينة حلبجة المسالمة فاستشهد في غضون دقائق خمسة آلاف طفل وامرأة وشيخ وشاب وجرح أكثر من عشرة آلاف آخرين فضلا عن هلاك الزرع والضرع وتدنيس الأرض وتشريد 20 ألف مواطن".

وأوضح طالباني أن "تلك الجريمة كانت بداية لحملة الأنفال الوحشية التي استهدفت الشعب الكردي وراح ضحيتها أكثر من 180 ألف مواطن وتم تدمير أكثر من 4500 قرية واضطر مئات الآلاف إلى النزوح من ديارهم". واعتبر أن "مأساة حلبجة وما سبقها وأعقبها من مجازر ارتكبت بحق الأكراد وسائر العراقيين, برهان دامغ على وحشية نظام, فرض بالحديد والنار حكم الجور والاستبداد".

الجمعية الوطنية تعقد أول اجتماعاتها

وفي غضون ذلك، عقد مجلس النواب العراقي المنتخب الجديد الخميس أولى جلساته منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في العراق في الخامس عشر من ديسمبر الماضي, وذلك بعد انتظار دام ثلاثة اشهر. فيما لا يزال الخلاف مستمرا بين القوى السياسية حول تشكيل الحكومة.

وعقدت الجلسة الأولى للبرلمان في قاعة قصر المؤتمرات بالمنطقة الخضراء بحضور السفير الأمريكي زلماي خليل زاد الذي صافح الزعماء السياسيين العراقيين فردا فردا قبل ان يتخذ مكانه في قاعة البرلمان.

ويأتي انعقاد جلسة البرلمان المؤلف من 275 عضوا وسط تدابير أمنية مشددة اتخذتها الحكومة لمنع تعكير صفو أول جلسة.

ومن ضمن هذه التدابير فرض حظر التجول على السيارات المدنية باستثناء سيارات الطوارئ (الإسعاف والحريق), فيما رابطت منذ يوم أمس قوات امن عراقية وأمريكية في الأماكن الحساسة والمهمة في العاصمة العراقية لمواجهة أي احتمالات قد تحدث.

وتوقعت مصادر مقربة من الكتل البرلمانية أن تقتصر الجلسة الأولى للبرلمان على القضايا الشكلية والإجرائية من بينها أداء أعضاء البرلمان القسم الدستوري وانتخاب رئيس مؤقت للبرلمان من بين اكبر الأعضاء سنا.

والمرشح لهذا المنصب هو السياسي العراقي المخضرم والقيادي في القائمة العراقية الوطنية الدكتور عدنان الباججي، فضلا عن إجراءات التسلم والتسليم بين رئاسة البرلمان السابق والحالي إضافة إلى إلقاء كلمات بالمناسبة.

ومن بين أبرز أسباب حصر الجلسة الأولى للبرلمان بالقضايا الشكلية هو الخلافات التي مازالت قائمة بين الكتل البرلمانية حول طبيعة الحكومة القادمة والاختصاصات والمهام التي ستتصدى لها فضلا عن برنامجها.

ومعلوم أن إبراهيم الجعفري من قائمة الائتلاف الشيعية, مازال المرشح الوحيد لمنصب رئيس الوزراء رغم اعتراضات القوائم النيابية الأخرى عليه. وكان الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال الطالباني قد دعا إلى عقد الجلسة اليوم.

التعليقات