صدام :أنا رئيس العراق وقائد الجيش المجاهد

صدام :أنا رئيس العراق وقائد الجيش المجاهد
غزة-دنيا الوطن

تجاهل الرئيس العراقي السابق صدام حسين رئيس المحكمة التي يمثل أمامها بتهمة الإبادة الجماعية في بلدة الدجيل عام 1982، وخاطب العراقيين والعرب والشرفاء في العالم، معتبراً انه ما زال رئيساً للعراق وقائداً للجيش «المجاهد»، داعياً الشعب الى «مقاومة الغزاة بدلاً من التقاتل الداخلي».

وعندما أصر على متابعة خطابه السياسي، أمر رئيس المحكمة رؤوف عبدالرحمن (كردي) بإخراج الصحافيين وأعلن ان الجلسة سرية، ثم رفعها وأجل المحاكمة الى الشهر المقبل.

على صعيد آخر، أكد الرئيس جلال طالباني توصل زعماء الكتل السياسية الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكداً انها ستعلن «نهاية الشهر الجاري».

وبينما أشار اعلان طالباني الى هدنة سياسية تحققت بضغط من واشنطن التي يشرف سفيرها في بغداد زلماي خليل زاد على مفاوضات تشكيل الحكومة، بقي الوضع الأمني متفجراً، إذ قتل أمس أكثر من عشرة عراقيين وجنديان اميركيان وعدد من الأطفال في غارة أميركية على مدينة بلد.

وقرر الجيش الاميركي ارسال 800 جندي من الكويت الى جنوب العراق للمساعدة في الحفاظ على الأمن خلال الاحتفالات الشيعية بأربعينية الحسين.

واستعاد صدام خطبه النارية للمرة الأولى منذ اعتقاله أواخر عام 2003 فتلا خطاباً مكتوباً ضمنه عباراته المعروفة «الى العراقيين والعرب والشرفاء في العالم»، غير آبه بتنبيهات رئيس المحكمة رؤوف عبدالرحمن كي يعود الى «القضية الأساس» للمحاكمة. وقال صدام انه «قائد الشعب العراقي ورئيس العراق والقائد الأعلى للقوات المسلحة المجاهدة، وما زلت على العهد، انها مسؤولية أخلاقية وشرف وواجب تجاه الشعب والوطن وأمتنا المجيدة». ودعا الى «الوحدة بين المذاهب (...) لا فرق بين القوميات والأديان والمذاهب (...) الاسلام دين الدولة الرسمي وشعب العراق واحد». واستنكر الخلافات الشيعية - السنية بعد تفجير مرقد الإمام الهادي في سامراء. وتابع ان «نزيف الشعب لم يزده إلا تصميماً وجهاداً لطرد الاجنبي بكل مسمياته (...) هناك جرائم نهب وقتل (...) ليتوجه الشعب ويقاتل الغزو وأعوانه بدلاً من ان يتقاتل». وجرت ملاسنة بينه ورئيس المحكمة الذي قال له: «هذه محكمة»، فأجاب صدام: «نعم هذه محكمة، ولولا الأميركان لما استطعت لا أنت ولا والدك احضاري الى هنا».

وكانت المحكمة استمعت الى الأخ غير الشقيق لصدام، برزان التكريتي الذي دافع عن نفسه، واتهم المحققين «بتلفيق» التهم ضده بعد رفضه الشهادة ضد أخيه والاشتراك في حكومة ما بعد الاحتلال. واشار الى رفضه اسلوب حكم النظام السابق لأنه كان «يطرح أهدافاً لا تتناسب مع امكانات العراق»، ووصف بعض رجال النظام السابق بـ «الاغبياء (...) قادوا الى خراب البلاد».


طالباني

سياسياً، أعلن طالباني عقب اجتماع زعماء الكتل السياسية بحضور السفير خليل زاد ان الحكومة ستعلن أواخر الشهر الجاري وستكون حكومة وحدة وطنية.

وأضاف ان «الكتل ستقدم اليوم البرنامج العام للحكومة وستناقشه اللجنة المختصة، التي ستواصل حوارها واجتماعاتها».

أما حسين الشهرستاني من «الائتلاف» الشيعي فقال ان كتلته «حريصة على مشاركة الجميع في صنع القرار، خصوصاً في ما يتعلق بالجانب الأمني. وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم لمواجهة القتل والارهاب». وتابع: «هناك اتفاق في مجالات استراتيجية مهمة كالأمن والاقتصاد والسياسة الخارجية وان تكون القرارات بغالبية الثلثين في مجلس الوزراء. وان تكون بغالبية مطلقة في القضايا المهمة، أما في القضايا الاجرائية فبالغالبية البسيطة». ولكنه أكد ان «هذه الافكار لا تزال أولية، إلا أنها تحظى بقبول الغالبية».

من جهة أخرى، طالب العراق منظمة المؤتمر الإسلامي بدعم العملية السياسية. ووجه دعوة الى الأمين العام للمنظة أكمل احسان أوغلو لزيارة بغداد. وشدد الأمين العام على أن الطلب العراقي لا يعني إلغاء دور الجامعة العربية التي تسعى الى عقد «مؤتمر للحوار الوطني» يحضره جميع الزعماء العراقيين.

أمنياً، أعلنت الشرطة مقتل 11 شخصاً من عائلة واحدة في غارة أميركية، لكن الجيش العراقي أعلن مقتل سيدتين وطفل في الغارة على بلدة اسحاقي (100 كيلومتر شمال بغداد). وأظهرت لقطات تلفزيونية وصور التقطتها وكالة الأنباء 11 جثة لخمسة أطفال ورجلين وأربع سيدات. وأكد الأميركيون في بيان أن وحدة عسكرية هاجمت منزلاً في البلدة لاعتقال «مسؤول ينسق بين مقاتلي تنظيم القاعدة، فتعرضت لنيران معادية، فردت باستخدام أسلحة جوية وأرضية، فقتل أحد الأعداء وطفل وسيدتان وتم تدمير المنزل».

وأعلن الجيش الأميركي، من جهة أخرى، نقل 800 عسكري من جنوده في الكويت الى جنوب العراق للمحافظة على الأمن خلال احتفالات اربعينية الإمام الحسين في كربلاء الأسبوع المقبل.

على صعيد آخر، قدم المبعوث الدولي الى العراق أشرف قاضي تقريراً الى مجلس الأمن، شدد فيه على أهمية تقديم دور المنظمة الدولية، لوقف «الاعتقالات الاعتباطية والتعذيب وأعمال القتل التي تتم من دون محاكمة». وقال إن القوات المتعددة الجنسية وقوات الأمن العراقية تتحمل «مسؤولية خاصة في هذا الإطار». ومن دون هذه الاجراءات، فإن كل الجهود المبذولة لتعزيز الوحدة الداخلية والثقة المتبادلة بين مختلف الأطراف ومحاولات تحقيق المصالحة الوطنية ستفشل".

التعليقات