تغطية زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى النمسا

غزة-دنيا الوطن
في تمام الساعة الخامسة مساءً الموافق 06/03/13 هبطت طائرة الرئيس الفلسطيني في مطار فيينا الدولي . . . حظي الرئيس والوفد المرافق له ( صائب عريقات ، نبيل أبو ردينة ، نمر حماد ) باستقبال رسمي وترحيب كبير ينم عن عمق العلاقات التاريخية والوطيدة التي تربط جمهورية النمسا ( الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي ) والسلطة الوطنية الفلسطينية ، وكان في استقبال السيد الرئيس وفد مكون من كبار رجالات الدولة النمساوية ، وطاقم سفارة فلسطين في النمسا برئاسة السفير د.زهير الوزير . . . أعقب ذلك الاستقبال الحافل لقاء للرئيس أبو مازن مع رئيس وكالة الطاقة الذرية الدولية د. محمد البرادعى ومقرها فيينا .

في مساء اليوم نفسه لقي الرئيس ترحيباً كبيراً في أوساط أبناء الجالية الفلسطينية في النمسا ، الذين أصروا على لقائه في الفندق الذي يقيم فيه ( الامبريال ) والمعد خصيصاً لاستقبال رؤساء الدول ، حيث ألقى كلمة مقتضبة بعد أن أبى الا أن يصافحهم أفراداً ومؤسسات ، حيث أكد على الاْتي :

يشرفني ويسعدني الالتقاء بكم ونحن كسلطة فلسطينية لا نشعر بالندم بما آلت اليه انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني ، كونها تجسيد للديمقراطية باجماع وشهادة المراقبين الدوليين والرئيس الاْميركي الاْسبق جيمي كارتر ، وما روج في وسائل الاعلام حول رفضنا لتشكيل الحكومة الجديدة عاري تماماً عن الصحة . . .

نحن نؤيد وندعم تشكيل حكومة وحدة وطنية أو تشكيل حكومة منفردة .

تطرق السيد الرئيس الى قضية حق العودة وأكد على قدسيتها وضرورة وحتمية تعويض من لا يرغب في العودة واصراره على عودة القدس للسيادة الفلسطينية .

شدد فخامته على انتهاج درب السلام العادل والشامل بناءاً على اتفاقية خارطة الطريق لتمتعها باجماع دولي ، ونوه أيضاً الى استحالة حدوث حرب أهلية فلسطينية نظراً لروح الوطنية التي يتمتع بها شعبنا الفلسطيني وتحليه بمقدار عالي من المسؤولية والوعي السياسي .

أشاد وتوجه الرئيس بالشكر والامتنان الى الدول الاسلامية والعربية التي أبدت استعداداً كاملاً لتغطية العجز المالي لدى السلطة الفلسطينية ، غير أن ذلك لن يجدي منفعة اذا تم فرض الحصار الدولي على السلطة الفلسطينية .

بما يخص الفساد المستشري ، أوضح سيادته :

الفساد متفشي في كل دول العالم غير أننا كفلسطينيين لا نقبل به ، وتم تشكيل لجنة لمكافحة الفساد ولمحاسبة الفاسدين .

بما يخص حركة فتح ووضعها المتأزم أشار الى أن المجلس الثوري في اجتماعه الاْخير المكون من 164 عضو ، اتخذ قرارات حاسمة لاعادة هيكلة الحركة بالانتخابات الحرة والنزيهة ، بداية من الاْرضية حتى القمة . . . تمنى الرئيس عدم تكرار الاْخطاء الجسيمة التى كانت سبباً مباشراً لخسارة 22 مقعداً لحركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني .

في اليوم التالي لزيارته حرص السيد الرئيس على لقاء كل من المستشار النمساوي د. فولف غنغ ورئيس جمهورية النمسا د. فرانس فيشر اللذان تترأس بلدهم الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي وذلك للحيلولة دون فرض حصار وقطع المعونات الدولية عن السلطة والشعب الفلسطيني .

غادر الرئيس الى ستراس بورغ لالقاء كلمة في برلمان الاتحاد الاوروبي .

التعليقات