قوات الإحتلال تحاصر سجن أريحا لاعتقال أحمد سعادات ورفاقه، واستشهاد شرطي فلسطيني وإصابة 4 اسرى

غزة-دنيا الوطن

استشهد أحد رجال الشرطة الفلسطينية، وأصيب أربعة أسرى بجروح، في الإشتباكات التي وقعت عندما قامت قوة إحتلالية إسرائيلية كبيرة صباح اليوم، بتطويق سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية، حيث يحتجز الأمين العام للجبهة الشعبية، أحمد سعادات، وعدد من رفاقه.

ويعمل جيش الإحتلال على اعتقال سعادات ورفاقه، والذين كان من المقرر إطلاق سراحهم بعد أيام معدودة بموجب إعلان للسلطة الفلسطينية.


وجاء أن وحدة خاصة (وحدة شرطية لمكافحة الإرهاب) تمركزت على سقف المبنى، في حين أغلقت قوات الإحتلال كل الطرق المؤدية إلى السجن، وذلك بهدف اعتقال من وصفتهم "قتلة زئيفي".

كما جاء أن إشتباكات مسلحة وقعت في محيط السجن، في حين طلب من سعادات ورفاقه الخروج وتسليم أنفسهم. وفي نبأ لاحق جاء أن أحد رجال الشرطة الفلسطينية قد استشهد في حين أصيب أربعة من الأسرى بجروح.

وقال موقع "هآرتس" الألكتروني أن قوات الإحتلال تدفع بقوات كبيرة إلى داخل مدينة أريحا، وتحكم الحصار حول السجن.

ونقل الموقع عن مصادر أمنية أن القوات ستدخل إلى السجن إذا اقتضت الضرورة ذلك. وكان وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤل موفاز، قد هدد قبل عدة أيام أن إسرائيل ستصل إلى سعادات ورفاقه في حال تم إطلاق سراحهم!

وفور الإعلان عن النبأ إنطلق مئات المتظاهرين في شوارع مدينة رام الله، ورفعوا شعارات تندد بإجراءات الإحتلال وتحذر من المساس بالأمين العام للجبهة الشعبية، وتطالب بتدخل دولي لوقف عمليات الإحتلال.

ومن جهتها قالت مصادر امنية فلسطينية اليوم الثلاثاء ان قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي حاصرت سجن اريحا في الضفة الغربية محاولة اقتحامه وسط اطلاق نار كثيف من قبل قوات الاحتلال.

وأضافت المصادر ان تلك القوات استطاعت ان تفجر الأبواب الخلفية لسجن اريحا، والدخول الى باحة السجن، موضحة ان اشتباكات تدور فى هذه الأثناء بين حراس السجن الفلسطينيين وبين قوات الاحتلال، التي اعلنت انها تنوي اعتقال احمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقال شهود عيان، أن قرابة خمسين آلية عسكرية اسرائيلية ما بين دبابة ونصف مجنزرة وجيبات عسكرية معززة بالمروحيات، حاصرت مبنى السجن، بعد دقائق من انسحاب حراس السجن البريطانيين والامريكان لاسباب غير معروفة.

واضاف الشهود ان القوات الاسرائيلية تحاصر السجن وتقوم بالقاء قنابل الصوت في باحاته وتطلق الذخيرة الحية.

واشاروا الى ان الجيش الاسرائيلي يطالب عبر مكبرات الصوت من أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي تسليم انفسهم، للقوات الاسرائيلية.

وفي تعقيب اولي لها قالت الجبهة الشعبية وعلى لسان كايد الغول عضو القيادة السياسية ان المعلومات لدى الجبهة هي كما تتناقلها وسائل الاعلام، ان هناك محاصرة لسجن اريحا الذى يتواجد به امين عام الجبهة، وان هناك محاولة اقتحام للسجن والهدف المعلن من العملية هو محاولة اعتقال الرفيق سعدات.

وأضاف الغول ان هذا امر في غاية الخطورة وهو يتطلب من السلطة والجمبع التحرك من اجل وقف هذه القرصنة من قبل اسرائيل وضمان سلامة الرفيق سعدات والرفاق الاخرين.

وفي تعقيبه على تزامن هذه العملية مع تصريحات ابو مازن التي اكد فيها استعداده لاطلاق سراح سعدات اذا حصل على تعهد من الجبهة بانه غير مسؤول عما سيحدث لسعدات لو اطلق سراحه، قال الغول " ان إسرائيل ستعتمد هذه التصريحات وتعتبرها مبرراً لخطواتها، ولكن رغم ذلك فان اسرائيل ليست بحاجة الى ذرائع للقيام بهكذا اجراءات، وربما ما يغري اسرائيل القيام بذلك هو الحملة الانتخابية فيها والتي دائما ما يدفع الشعب الفلسطيني ثمنها".

واكد ان الجبهة تقوم في هذه الاثناء باتصالات مكثفة مع السلطة، لتقوم بدورها وممارسة الضغوط مع كافة الجهات من اجل وقف هذه القرصنة التي تقوم بها اسرائيل.

التعليقات