الاحمد يحذر حماس من الاعتماد على الوعود الايرانية..عدنان عصفور: الحكومة الجديدة ستعلن الخميس القادم

الاحمد يحذر حماس من الاعتماد على الوعود الايرانية..عدنان عصفور: الحكومة الجديدة ستعلن الخميس القادم
غزة-دنيا الوطن

كشف عدنان عصفور، عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والناطق الإعلامي باسمها بالضفة الغربية، النقاب اليوم الإثنين (14/3)، عن أنّه سيتمّ الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة يوم الخميس القادم، موضحاً في الوقت نفسه بأنّ كتلتين من الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي وافقتا على المشاركة في الحكومة.

وأشار عصفور في ندوةٍ سياسيّة جمعته مع النائب عزام الأحمد رئيس كتلة "فتح" بالمجلس التشريعي بجامعة النجاح بمدينة نابلس اليوم الإثنين، إلى أنّ "الحكومة جاهزة وشخوصها معروفون بعد أسبوعين فقط من إعلان نتائج الانتخابات التشريعي التي أجريت في 25 من تشرين ثاني الماضي، وأنّ التأخير في إعلانها كان فقط لإصرار حماس على مشاركة كافة الكتل البرلمانية بها وعلى رأسهم حركة فتح".

وفي مداخلته التي قدّمها، رفض عصفور التصريحات التي أطلقتها بعض الجهات الفلسطينية بأنّه لا يوجد لدى حماس برنامج سياسي، وقال: "أليس من الخطأ القول إنّ حركة لها وجود على الساحة الفلسطينية منذ أكثر من 70 عاماً ولا تملك برنامجاً سياسياً"، في إشارةٍ منه إلى حركة الإخوان المسلمين والتي تعتبر "حماس" نفسها الابنة الشرعية لها بفلسطين.

وأوضح القياديّ في حماس أنّ "الغموض الذي تمارسه الحركة بالنسبة لبرنامجها وتصريحاتها هو مقصود وبنّاء، لأنّ حماس لا تريد أن تعطي الاحتلال معلومات مجانية"، وشدد على أنّ حركته لديها "برنامج سياسي واضح وتسعى لتطبيقه".

واستنكر عصفور التصريحات التي "تروّع شعبنا وتخيفه" حول عدم وضوح البرنامج السياسي لحماس، متسائلاً عن الهدف من ورائها. وقال: "مثل هذه التصريحات لا تتقاطع أبداً مع المصلحة الفلسطينية وإنما تتقاطع مع أهداف جهات أخرى".

ونفى عصفور أنْ تكون "حماس" قد طلبت من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الموافقة على إعطائها مهملة إضافية من أجل تشكيل الحكومة، مشيراً إلى أنّ ما حدث هو أنّ الرئيس (محمود عباس) طلب تأجيل إعلان الحكومة لعدم تزامن ذلك مع الانتخابات الصهيونيّة.

كما رفض عصفور في تصريحاته "العودة إلى الوراء"، داعياً إلى التركيز على المستقبل، وقال: "علينا أنْ ننظر إلى المستقبل بناء على النتائج التي أفرزتها الانتخابات، التي اعتبر أنها شكلت منعطفاً تاريخياً في الحياة السياسية الفلسطينية"، مؤكّداً أنّ حركة "حماس" دخلت الانتخابات بناء على قاعدة الشراكة السياسية.

وأوضح عصفور: "أنّ هناك تحديات داخلية وخارجية تواجه حماس، منها قضية الوحدة الوطنية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، إضافةً إلى موضوع العدالة في العديد من المجالات مثل الوظائف والقانون والحقوق وغيرها".

وبيّن عصفور أنّ "أمريكا وإسرائيل وأوروبا لم يكونوا يوماً ما مع الفلسطينيين حتى يكونوا اليوم ضدهم"، وقال: "نحن نعول على أنفسنا فقط وقد حصلنا على ثقة شعبية بناء على برنامجنا". مشدّدا على أنّ الاحتلال الصهيونيّ لن يستطيع تجويع الشعب الفلسطيني.

وحول مشاركة "فتح" في الحكومة قال عصفور: "لم نطلبْ مشاركتها ضعفاً ولا عجزاً ولا من أجل إعطائنا الشرعية وإنما لتعزيز مبدأ الشراكة فقط". وأكد عضو القيادة السياسية لحماس أنّ الردّ على كتاب التكليف الذي سلمه إسماعيل هنية للرئيس "أبو مازن" يتعامل بمسؤولية عالية جداً مع الاتفاقيات التي وقعتها السلطة ومنظمة التحرير بشرط عدم انتقاصها من حقوق شعبنا".

من جهته أكد عزام الأحمد رئيس كتلة "فتح" في المجلس التشريعي أنّ حركته لن تقبل المشاركة في حكومة "حماس" دون اعتراف الأخيرة بوثيقة الاستقلال التي أعلنها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في الجزائر عام 1988، وكذلك الاعتراف بالقانون الأساسي الفلسطيني باعتبار أنّ "حماس" شاركت في الانتخابات الأخيرة على أساس هذا القانون.

وبيّن الأحمد أنّ سبب الحوار الذي بدأت به "فتح" مع "حماس" هو إيمانها العميق بالوحدة الوطنية الفلسطينية وأهمية التوصل إلى حكومة ائتلاف وطني، قائلاً: "نحن نريد الشراكة الحقيقة لذلك دخلنا في حوار مع حماس، لكن ما وجدناه لدى حماس هو نزعة ثأرية ونفي الآخرين، وبدأ الخلاف بيننا وبينهم في الحوار، ومع ذلك واصلنا الاجتماعات المشتركة حتى النهاية" على حدّ زعمه.

وأوضح الأحمد أنّ "فتح لم تبحثْ مع حماس نهائياً مسألة الحقائب الوزارية، وذلك بسبب اهتمامها الرئيسي بالبرنامج السياسي للحكومة قبل أي شيء آخر". وأضاف: "لقد أخبرنا حماس أنه لا يمكن عزل السياسة عن الاقتصاد والقضايا الاجتماعية، وذلك بسبب التحكم الإسرائيلي في كل شيء حتى في الهواء الذي نتنفسه".

وشدّد الأحمد على أن "وثيقة الاستقلال التي أعلنت عام 1988 في الجزائر هي أمر مقدّس بنسبة لفتح ولا يمكن التخلي عنها"، مضيفاً: "لقد أبلغنا هذا الموقف للأخوة في حماس وأخبرناهم أنّنا لا نستطيع تجاوز وثيقة الاستقلال. لذلك على حماس الالتزام بهذه الوثيقة وأيضاً الالتزام بالقانوني الأساسي الفلسطيني الذي شاركت على أساسه في الانتخابات التشريعية، وكذلك الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها منظمة التحرير، ولن نشارك في حكومة لا تعترف بهذه الأمور".

وبيّن أنّ فتح "لا زالت تنتظر رداً من حركة حماس على موضوع وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي والاتفاقيات الدولية"، واعتبر أنّ "الاعتراف بإسرائيل من أهم الأمور التي أنجزتها منظمة التحرير وحركة فتح. وبالرغم من كلّ ذلك نحن لا نطلب من حماس الاعتراف بإسرائيل، ولا نطالبها بتغيير برنامجها السياسي، وإنما ما طلبناه هو أن يكون برنامج الحكومة مختلفاً عن برنامج حماس، إلا أنها رفضت ذلك".

وشدّد الأحمد على أنّ الحوارات التي أجريت اليوم الإثنين مع حماس لن تكون "الحاسمة"، وذلك بسبب وجود اتفاقٍ على تأجيل موضوع تشكيل الحكومة بين الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية، حسب تعبيره.

ودعا الأحمد حركة "حماس" إلى عدم تعليق آمالٍ كثيرة على الوعود التي تلقّتها الحركة من بعض الدول العربية والإسلامية بشأن الدعم المالي وقال: "أدعو الأخوة في حماس إلى الاستفادة من تجربتنا مع بعض الدول العربية والإسلامية". وأضاف: "إيران تصرّفت ضدّنا بشكلٍ فظيع ومارست دورها مثل الفرس بالرغم من أنّنا قدمنا لها المساعدة في حربها ضدّ الشاه وأمددناها بالسلاح، لذلك أدعو حماس إلى عدم التعويل كثيراً على الوعود المقدمة" .

التعليقات