كلارك : 4 آلاف موقع إلكتروني يناصر بن لادن

غزة-دنيا الوطن

إعترف اريك كلارك المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأميركية بأن تنظيم القاعدة إنتصر في الحرب الإعلامية مع الولايات المتحدة ـ في إطار الحرب على الإرهاب ـ إلا أن ذلك يبقى انتصارا مؤقتا وأن المعركة مستمرة و لم تنهه بعد. وأكد أن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد "محق تماما"، عندما قال مؤخراً ، إن عمل القوات الأميركية والمتحالفة في العراق ، يتطلّب إطاراً أفضل وفعالاً للإتصالات إلإستراتيجية ، بهدف مواجهة وتطويق الأكاذيب ،والدعاية التي تطلقها القاعدة وحركاتها الموالية لها . وأشارالي أنها أبواقها قوية وتحرص علي توصيل أكاذيبها إلى الفضائيات الشهيرة و الصحف الرئيسية اليومية بشكل دائم ، وبمعدل يكاد يكون علي مدار الساعة لتشويه صورة الولايات المتحدة وضرب مصداقيتها في مقتل .

وقال كلارك في حوار لـ"العربية.نت" تناول سيكلوجية الحرب الإعلامية بين القاعدة والقوات الأميركية، إن القاعدة تركز في إستراتيجيتها الخاصة بالحرب الإعلامية ـ في إطارالرد علي الحرب الراهنة ضد الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة ـ علي تقديم الوقت الكافي والطاقة القتالية والفنية اللازمة والدعم المادي المطلوب لخدمة أغراضها وحملتها بهدف غرس الرعب والخوف في قلوب وعقول الرجال والنساء والأطفال العراقيين.

وأوضح أن القاعدة تعمل من خلال الشبكة الألكترونية الي تقديم مستوي تقني جديد وتسخيرها لخدمة "الأغراض الإرهابية"، بهدف تضخيم عقيدتها من العنف والظلم والإستبداد والتطرف، وهو ما يمثل قوة دفع لهؤلاء الإرهابيين، الذين يتحركون في كل مكان، لتعظيم مفهوم معين لدي الرأي العام العربي وحتي العالمي والإيحاء بأنهم أكبر وأقوى من وضعهم في الحقيقة.

وقال كلارك إن القاعدة ومناصريها ، يستعملون في الوقت الراهن نحو 4 آلاف موقع الكتروني متطرّف عبر الكرة الأرضية . واوضح أنه في الحقيقة ـ وهو ليس من المستغرب ـ أن بعض شبكات الدعم التقني الرئيسية توجد في الولايات المتحدة نفسها ، بهدف توظيف وتجنيد الإرهابيين ، وجمع الأموال اللازمة لدعم رسالتها وحملتها الإرهابية . وقال أن الأمر لا يقتصر علي ذلك ، بل أيضا يستهدف إكتساب مهارات وتقنيات و" تكتيكات " من شأنها تعريض حياة الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال للخطر ، إضافة الي أنها تستهدف ترويج الأكاذيب داخل وخارج الولايات المتحدة لضرب شراكة التحالف. وشدد على أنهم ـ القاعدة ـ لن يهزموا الأمريكيين ، ولا حلفائنا من قوات الأمن العراقية .

القصف العشوائي ومعايير الدعاية

ورداً علي سؤال حول عمليات القصف العشوائي ، التي تطيح بعشرات الأطفال والنساء والرجال الأبرياء بزعم أن الأماكن والأهداف المقصودة بها جماعات مثل جماعة أبو مصعب الزرقاوي ، قائد تنظيم القاعدة في العراق ، قال كلارك أن الأمريكيين يعملون مع حلفائهم العراقيين من منظور إتصالات إستراتيجي ، تحت نسق مجموعة من القواعد الأخلاقية ،وهي مختلفة كلياً عن تلك التي تنتهجها القاعدة ، مشيراً الى نهج القاعدة في الإنتشار والدعاية الكاذبة . وقال "نحن ــ الأميركيين ـ نتمسّك بمعيار أعلى من قبل مواطنينا ، ومن جانب زعمائنا العسكريين والمدنيين ، وهو معيار يعتمد الحقيقة حول ما يحدث عسكرياً وميدانياً على الأرض بحد أقصي من المكاشفة ، ودون أدني تأخير وتحملنا نتيجة ذلك الكثير من المسئولية . وعللً بأن القاعدة ، مثلاً لم تتحمّل المسؤولية مطلقا حول الأكاذيب والدعاية التي ينشرونها، ولا تدين أنصارها ،الذين يقتلون الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال ،متسائلاً هل سمعت يوماً أن أجهزة إعلام بعينها تتحري أو تتسائل عما تفعله القاعدة ، و هل سمعت يوما أن اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة أو نائبة ايمن الظواهري، قد أدانا جرائم وأفعالاً إرتكبها أنصارهم من القتلة المجرمين الذين يتخفون وراء الأهداف المدنية وفي الأسواق والمنازل ولا يتورعون في إستخدام المدنيين كدروع بشرية" .

ورداً علي فضائح التعذيب في سجن ابوغريب وغيرها، والذي أثار حفيظة وغضب الشارع العربي ورفضه لإستمرار الإحتلال بل وتعاطفة مع دعاية القاعدة ، التي تريد من جانبها إنزال أشد العقاب بالولايات المتحدة وضرب مصداقيتها وتأزيم علاقتها مع الشعب العراقي ، قال المتحدث باسم القيادة الأميركية المركزية ،أن الجيش الأمريكي أطلق تحقيقاً قاسياً وحازماً فى تلك الحادثة، وقدم للمحاكم أولئك الذين تورطوا بهذه الجرائم الشنيعة والأفعال اللاإنسانية ، وهو ما يعكس بالتالي قيمنا العالية ومعاييرنا الأخلاقية في ضرورة معالجة ومعاملة الآخرين بكرامة وإنسانية . وشدد على انه خلال التحقيقات والإجراءات القضائية، كانت القوات الأميركية فى معلوماتها مباشرة وصريحة وصادقة ومفتوحة على أجهزة الإعلام سواء كانت صحافة عربية أو أوروبية أو أميركية. وقال " أنا كمتحدث باسم القيادة المركزية وفي المؤتمرات الصحفية من الطبيعي أن أقول الحقيقة التي أعلمها ، رغم الشكوك التي تقرأها في عيون بعض الصحفيين من أنها ليست الحقيقة الكاملة ."

الحرب مستمرة ولم تنته

وخلصٌ كلارك الى أن الحدّ الأدنى من المهمة التي فعلتها القاعدة ــ في حملة الإتصالات الإستراتيجية ــ هو أفضل بكثير من التنسيق القائم بين الولايات المتّحدة وقوّات التحالف لكن، " اؤكد لك أيضاً ، بأنّ المعركة برمتها لم تنته بعد " . وفي النهاية ، أنا واثق بأن الولايات المتحدة تعمل بإسم الشعب العراقي وبأسم الشرفاء الذين سيتجاوزون أكاذيب القاعدة. وقال أن القوات الأميركية وقوات التحالف تعملان معاً من أجل العراق والعراقيين بهدف بناء وضمان عراق ناجح وسلمي ومستقرّ سياسيا ً وإقتصاديا ،ًبعدما تدهورعلي يد نظام صدام حسين السابق. وإختتم المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية حواره ، بأننا نقترب يوماً بعد يوم من إنهاء حملة العنف والإرهاب من جانب" القاعدة " في العراق. ، بل إننا كل يوم نطور ونحسن من قدرتنا لإيصال الرسالة ليس فقط للعراقيين ولكن للإنسان في كل مكان علي الأرض .

التعليقات