السفير الامريكي في بغداد:زعماء العراق يهتمون بمصالحهم فيما بلادهم تتجه الى حرب أهلية
غزة-دنيا الوطن
جاءت دعوة الرئيس جلال طالباني البرلمان الى الانعقاد في 19 الجاري، بدلاً من غدٍ، لتؤكد الأزمة السياسية التي يتخبط فيها العراق. فيما يتعرض زعماؤه لضغوط أميركية شديدة للتوصل الى اتفاق يحسم خلافاتهم على شخصية رئيس الوزراء وبرنامج الحكومة العتيدة.
وعبر عن هذه الضغوط السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد، عندما اتهم في حديث الى «الحياة» (ينشر غداً) الزعماء العراقيين بـ «الانشغال بالتفاصيل وبالمصالح الذاتية والفئوية، فيما تواجه بلادهم خطر حرب أهلية ومخططات خارجية لتمزيقها...».
من جهة أخرى، يستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في أول زيارة له منذ توليه منصبه، ويناقشان القضايا الخليجية، خصوصاً المسألة العراقية.
وجاء في الدعوة التي وقعها طالباني ونائباه عادل عبد المهدي وغازي عجيل الياور: «انطلاقا من المصلحة العليا التي تقتضي الاسراع بتشكيل الحكومة بعد اجراء الانتخابات العامة والمصادقة عليها، ولكون انعقاد مجلس النواب الخطوة الأولى نحو تشكيل الحكومة، قرر مجلس الرئاسة دعوة مجلس النواب الى الانعقاد في 19 الجاري»، ويتكون مجلس الرئاسة من طالباني (كردي) وغازي الياور (سني) وعادل عبد المهدي (شيعي).
وفي أهم مؤشر الى شعور الادارة الأميركية بخطورة الوضع في العراق، أعلن الرئيس جورج بوش في كلمة أمام جمعية للصحف في واشنطن أن «هناك توتراً شديداً. ومن أكبر المشاكل التي نواجهها تصفية الحسابات والميليشيات التي تطالب بالانتقام».
وفي رد على سؤال عن إمكان اندلاع حرب أهلية قال: «سنبذل كل شيء حتى لا تقع». وأوضح أن «من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية تعكس التعدد في البلاد». وترى الولايات المتحدة أن التأخير في تشكيل الحكومة يعني المزيد من الفوضى، لذا دعا خليل زاد، العراقيين الى تجاوز خلافاتهم ووجه انتقادات لاذعة الى زعمائهم واتهمهم بـ «الانشغال في التفاصيل والابتعاد عن الاساسيات». وقال: «ان المصالح الذاتية والفردية ما زالت تحكم نقاشاتهم على حساب المصلحة الوطنية فيما البلاد على حافة حرب أهلية وتواجه اجندات خارجية لتمزيقها». واكد ان رسالته «الى القادة العراقيين تتلخص بالطلب منهم ترك الخوض في التفاصيل الشخصية والاسراع في حسم موضوع تشكيل الحكومة الدائمة». ولفت الى ان الدور الذي يضطلع به في المفاوضات ينحصر في تقريب وجهات النظر والإصرار على تشكيل حكومة كفوءة «من دونها فإن العراق سائر بالتأكيد الى حرب أهلية». وكان أعرب في حديث الى مجلة «تايم» عن رغبته بدعوة زعماء الكتل السياسية الى عقد اجتماع خارج بغداد، وربما خارج العراق.
الى ذلك دعا بارزاني امس القادة السياسيين الى الاجتماع للخروج من الازمة الحالية التي تمر بها البلاد، والاتفاق على تشكيل الحكومة. وقال في بيان ان «المفاوضات في بغداد وصلت إلى حالة يمكن وصفها بالأزمة، وللخروج منها إلى آلية جديدة وفي موقع آخر ولمّ شمل الجميع حول مائدة مستديرة ندعو القادة السياسيين إلى الاستجابة لهذه الدعوة الاخوية، وكلنا أمل في أن يتم اللقاء في أقرب فرصة في كردستان».
واوضح ان «المسؤولية الوطنية والأخلاقية تدعونا لأن نكون أكثر صراحة مع أبناء العراق ومع أنفسنا وأن نحاول كسر هذا الطوق وفتح طُرق جديدة من أجل الوصول إلى الهدف المنشود وهو تشكيل حكومة تمثل الجميع والعمل سوية من أجل استتباب الأمن وتقديم الخدمات لأبناء العراق».
من جهة أخرى يعقد الملك عبدالله اليوم جلسة محادثات مع الشيخ صباح. تتصدرها قضايا الدول الخليجية والعراق. وعلمت «الحياة» أن الرياض والكويت ستبحثان في دعوة تركيا العاجلة إلى اجتماع للدول المجاورة للعراق. ويتوقع ان يؤدي أمير الكويت مناسك العمرة قبل ان ينتقل من السعودية الى الامارات، ثم إلى المنامة، ومنها إلى مسقط.
وقالت مصادر ديبلوماسية خليجية: «إن الرياض والكويت قلقتان على الوضع السياسي والأمني في الأراضي العراقية، وانعكاسهما على الخلايا التخريبية النائمة في البلدين، وما يمثله الوضع برمته من بؤرة جاذبة للشبان المتحمسين دينياً، المستعدين للانخراط في تدريبات عسكرية أو تنفيذ عمليات انتحارية».
جاءت دعوة الرئيس جلال طالباني البرلمان الى الانعقاد في 19 الجاري، بدلاً من غدٍ، لتؤكد الأزمة السياسية التي يتخبط فيها العراق. فيما يتعرض زعماؤه لضغوط أميركية شديدة للتوصل الى اتفاق يحسم خلافاتهم على شخصية رئيس الوزراء وبرنامج الحكومة العتيدة.
وعبر عن هذه الضغوط السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد، عندما اتهم في حديث الى «الحياة» (ينشر غداً) الزعماء العراقيين بـ «الانشغال بالتفاصيل وبالمصالح الذاتية والفئوية، فيما تواجه بلادهم خطر حرب أهلية ومخططات خارجية لتمزيقها...».
من جهة أخرى، يستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في أول زيارة له منذ توليه منصبه، ويناقشان القضايا الخليجية، خصوصاً المسألة العراقية.
وجاء في الدعوة التي وقعها طالباني ونائباه عادل عبد المهدي وغازي عجيل الياور: «انطلاقا من المصلحة العليا التي تقتضي الاسراع بتشكيل الحكومة بعد اجراء الانتخابات العامة والمصادقة عليها، ولكون انعقاد مجلس النواب الخطوة الأولى نحو تشكيل الحكومة، قرر مجلس الرئاسة دعوة مجلس النواب الى الانعقاد في 19 الجاري»، ويتكون مجلس الرئاسة من طالباني (كردي) وغازي الياور (سني) وعادل عبد المهدي (شيعي).
وفي أهم مؤشر الى شعور الادارة الأميركية بخطورة الوضع في العراق، أعلن الرئيس جورج بوش في كلمة أمام جمعية للصحف في واشنطن أن «هناك توتراً شديداً. ومن أكبر المشاكل التي نواجهها تصفية الحسابات والميليشيات التي تطالب بالانتقام».
وفي رد على سؤال عن إمكان اندلاع حرب أهلية قال: «سنبذل كل شيء حتى لا تقع». وأوضح أن «من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية تعكس التعدد في البلاد». وترى الولايات المتحدة أن التأخير في تشكيل الحكومة يعني المزيد من الفوضى، لذا دعا خليل زاد، العراقيين الى تجاوز خلافاتهم ووجه انتقادات لاذعة الى زعمائهم واتهمهم بـ «الانشغال في التفاصيل والابتعاد عن الاساسيات». وقال: «ان المصالح الذاتية والفردية ما زالت تحكم نقاشاتهم على حساب المصلحة الوطنية فيما البلاد على حافة حرب أهلية وتواجه اجندات خارجية لتمزيقها». واكد ان رسالته «الى القادة العراقيين تتلخص بالطلب منهم ترك الخوض في التفاصيل الشخصية والاسراع في حسم موضوع تشكيل الحكومة الدائمة». ولفت الى ان الدور الذي يضطلع به في المفاوضات ينحصر في تقريب وجهات النظر والإصرار على تشكيل حكومة كفوءة «من دونها فإن العراق سائر بالتأكيد الى حرب أهلية». وكان أعرب في حديث الى مجلة «تايم» عن رغبته بدعوة زعماء الكتل السياسية الى عقد اجتماع خارج بغداد، وربما خارج العراق.
الى ذلك دعا بارزاني امس القادة السياسيين الى الاجتماع للخروج من الازمة الحالية التي تمر بها البلاد، والاتفاق على تشكيل الحكومة. وقال في بيان ان «المفاوضات في بغداد وصلت إلى حالة يمكن وصفها بالأزمة، وللخروج منها إلى آلية جديدة وفي موقع آخر ولمّ شمل الجميع حول مائدة مستديرة ندعو القادة السياسيين إلى الاستجابة لهذه الدعوة الاخوية، وكلنا أمل في أن يتم اللقاء في أقرب فرصة في كردستان».
واوضح ان «المسؤولية الوطنية والأخلاقية تدعونا لأن نكون أكثر صراحة مع أبناء العراق ومع أنفسنا وأن نحاول كسر هذا الطوق وفتح طُرق جديدة من أجل الوصول إلى الهدف المنشود وهو تشكيل حكومة تمثل الجميع والعمل سوية من أجل استتباب الأمن وتقديم الخدمات لأبناء العراق».
من جهة أخرى يعقد الملك عبدالله اليوم جلسة محادثات مع الشيخ صباح. تتصدرها قضايا الدول الخليجية والعراق. وعلمت «الحياة» أن الرياض والكويت ستبحثان في دعوة تركيا العاجلة إلى اجتماع للدول المجاورة للعراق. ويتوقع ان يؤدي أمير الكويت مناسك العمرة قبل ان ينتقل من السعودية الى الامارات، ثم إلى المنامة، ومنها إلى مسقط.
وقالت مصادر ديبلوماسية خليجية: «إن الرياض والكويت قلقتان على الوضع السياسي والأمني في الأراضي العراقية، وانعكاسهما على الخلايا التخريبية النائمة في البلدين، وما يمثله الوضع برمته من بؤرة جاذبة للشبان المتحمسين دينياً، المستعدين للانخراط في تدريبات عسكرية أو تنفيذ عمليات انتحارية».

التعليقات