بيان صادر عن الجبهة الشعبية بمناسبة استشهاد القائد جيفارا غزة
بيان صادر عن الجبهة الشعبية بمناسبة استشهاد القائد جيفارا غزة
أيها المكافحون الأبطال
قبل ثلث قرن من الزمان سقط القائد محمد محمود الأسود ورفيقيه الحايك والعمصي شهداء في معركة مواجهة بطولية في مدينة غزة، رفضوا فيها الاستسلام وخاضوا معركة غير متكافئة، بعد أن قضوا مضاجع شارون وكان يومها قائدا لجيش الاحتلال في القطاع، سقط الرفيق القائد جيفارا غزة، وهو يقول: (قسما سنحيل حبات رمال غزة نارا تحرق وجه الأعداء)، فكان خياره المقاومة والوحدة، كان خياره الصمود وكان خياره الاستعداد للتضحية. فتحية لك ياقائدنا الفذ ولرفاقك الشهداء وكل شهداء شعبنا، تحية لك رمزا من رموز كفاحنا الوطني، وأمثولة اقتدى بها المكافحون، لتبقى حيا في الوجدان والضمير ومهماز انطلاق الروح المتوثبة المقاتلة وملهما لروخ التمرد في اجيال فلسطين.
قبل ثلث قرن حين كانت دروب الكفاح وعرة، طريقا لم يسلكها شعبنا إلا في ثورة 36-39، امتشق جيفارا سلاحه، قاتل العدو وأصبح مطاردا له، فيما كان هو المطارد الحقيقي لدورياته الراجلة والمنقولة، كان يخرج لهم من الشوارع والبيارات، من بين أزقة المخيمات كالنسر الجارح، يرعبهم، ويشل حركتهم، حكم غزة في الليل، كما قال دايان، وجعل جيش الاحتلال مرتجفا في النهار، فكانت له البطولة والريادة، وكان له أن يكسب حقد العدو حتى الرصاصة الأخيرة. فالمجد لك يا جيفارا، وعلى عهدك سار الأبطال منهم من سقط شهيدا ومنهم من يقضي عمره في الاسر ومنهم من لا زالت أصابعه على الزناد يصدقون عهد الشهداء، ويلبون نداء الحرية.
جماهيرنا المقاومة الباسلة:
إن درس الصمود والمقاومة والوحدة، هو ما نستوحيه من هذه الذكرى البطولية في هذه اللحظة بالذات، درس التفاني وإنكار الذات والاستعداد للتضحية، درس التفاف الجماهير الواسع حول المكافحين الأبطال، وحمايتهم، هو الدرس الذي أعطته جماهير القطاع الباسلة، فقد كان جيفارا يضرب ضربته ويختفي في بحر الجماهير حيث لا غابات ولا كهوف في غزة، وكانت الجماهير تحتضنه وتحميه، فكان المقاتل الذي يخرج من بين الجماهير ليعود إليها، وكان القائد الذي يتحسس نبضها ويعرف متى وأين يوجه ضربته، فإذا كانت ستمس الجماهير يعزف عنها.
والآن لغزة أن تحيي ذكرى الشهداء، لغزة التي هزمت الاحتلال أن تقف عند شواهد أضرحة الشهدا وتقول، هزم الاحتلال بفضل دمكم، لكن الدرب ما زال طويلا، هي خطوة أولى، تتبعها خطوات نحو القدس عاصمة الدولة وعنوان الانتصار.
أيها المقاومون الأبطال
ونحن نستذكر جيفارا غزة، نستذكر معه كوكبة من الشهداء القادة الذين أعطوا الامثولة في الفداء وتقدمهم لصفوف المعركة، نتعلم منهم الوفاء والإيثار، نتعلم منهم دروسا في التضحية ونتعلم منهم أن القائد إنما يكون القدوة في كل شيء. يصدق القول بالفعل، وينشد لمصلحة الشعب ويترفع عن المكاسب الشخصية، يصهر نفسه في الهم الوطني، ويستعد للموت من اجل معتقده.
وفي هذه الأيام، حيث يدخل الاحتلال مزاده الانتخابي، يكثف من عدوانه المستمر أصلا كسياسة لتركيع شعبنا، يوغل في القتل، والاجتياح ومصادرة الأراضي، يمعن في الحصار ويعاقب شعبا بأكمله على خياره الديمقراطي، يعلن برنامجه الأحادي الهادف لفرض الأمر الواقع على شعبنا وتحويل أرضنا ومشروع دولتنا إلى كانتونات مقطعة الأوصال، كل هذه الممارسات العنصرية الفاشية تدفعنا إلى مزيد من الصمود والوحدة والوصول إلى قاعدة إجماع وطني، على الأهداف والوسائل لمقاومة هذه السياسة الإجرامية، تتطلب منا إعلان قيادتنا الوطنية الموحدة المستندة إلى برنامج إجماع وطني ناتج عن حوار جدي ومسؤول يشرك الجميع ويلزمهم، ويوحد طاقاتهم في المواجهة مع احتلال مسنود من قوة غاشمة تحاول وضع العالم كله تحت سيطرتها وهي الإمبريالية الأمريكية.
هذا يتطلب منا اعتماد خيار المقاومة ورفض الحلول التي تنتقص من حقوقنا، ورفض الاملاءات والاشتراطات الأمريكية الإسرائيلية، والتوجه نحو إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها كمرجعية للقرار الوطني، يتطلب هذا الكف عن التعلل بالأوهام حول الحلول الأمريكية، واعتماد خطة وطنية متكاملة تواجه الاملاءات والشروط المعادية، وتعزز صمود الشعب الذي يتعرض للضغوطات والابتزازات عقابا على خياره الديمقراطي.
إن ذكرى الشهداء تحفز فينا روح الوفاء لما قضوا من اجله، ففي ذكرى جيفارا غزة ورفاقه نجدد العهد لهم ولكل الشهداء على الاستمرار بالمقاومة، نجدد العهد لهم أن نكون الأمناء على القضية الوطنية، ونجدد العهد على المضي نحو الأهداف الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا كاملة السيادة على كامل أرضنا المحتلة وعاصمتها القدس.
المجد للقائد الشهيد وكل شهداء شعبنا
الحرية للأسرى
وحتما بالمقاومة ننتصر
2006-03-09
أيها المكافحون الأبطال
قبل ثلث قرن من الزمان سقط القائد محمد محمود الأسود ورفيقيه الحايك والعمصي شهداء في معركة مواجهة بطولية في مدينة غزة، رفضوا فيها الاستسلام وخاضوا معركة غير متكافئة، بعد أن قضوا مضاجع شارون وكان يومها قائدا لجيش الاحتلال في القطاع، سقط الرفيق القائد جيفارا غزة، وهو يقول: (قسما سنحيل حبات رمال غزة نارا تحرق وجه الأعداء)، فكان خياره المقاومة والوحدة، كان خياره الصمود وكان خياره الاستعداد للتضحية. فتحية لك ياقائدنا الفذ ولرفاقك الشهداء وكل شهداء شعبنا، تحية لك رمزا من رموز كفاحنا الوطني، وأمثولة اقتدى بها المكافحون، لتبقى حيا في الوجدان والضمير ومهماز انطلاق الروح المتوثبة المقاتلة وملهما لروخ التمرد في اجيال فلسطين.
قبل ثلث قرن حين كانت دروب الكفاح وعرة، طريقا لم يسلكها شعبنا إلا في ثورة 36-39، امتشق جيفارا سلاحه، قاتل العدو وأصبح مطاردا له، فيما كان هو المطارد الحقيقي لدورياته الراجلة والمنقولة، كان يخرج لهم من الشوارع والبيارات، من بين أزقة المخيمات كالنسر الجارح، يرعبهم، ويشل حركتهم، حكم غزة في الليل، كما قال دايان، وجعل جيش الاحتلال مرتجفا في النهار، فكانت له البطولة والريادة، وكان له أن يكسب حقد العدو حتى الرصاصة الأخيرة. فالمجد لك يا جيفارا، وعلى عهدك سار الأبطال منهم من سقط شهيدا ومنهم من يقضي عمره في الاسر ومنهم من لا زالت أصابعه على الزناد يصدقون عهد الشهداء، ويلبون نداء الحرية.
جماهيرنا المقاومة الباسلة:
إن درس الصمود والمقاومة والوحدة، هو ما نستوحيه من هذه الذكرى البطولية في هذه اللحظة بالذات، درس التفاني وإنكار الذات والاستعداد للتضحية، درس التفاف الجماهير الواسع حول المكافحين الأبطال، وحمايتهم، هو الدرس الذي أعطته جماهير القطاع الباسلة، فقد كان جيفارا يضرب ضربته ويختفي في بحر الجماهير حيث لا غابات ولا كهوف في غزة، وكانت الجماهير تحتضنه وتحميه، فكان المقاتل الذي يخرج من بين الجماهير ليعود إليها، وكان القائد الذي يتحسس نبضها ويعرف متى وأين يوجه ضربته، فإذا كانت ستمس الجماهير يعزف عنها.
والآن لغزة أن تحيي ذكرى الشهداء، لغزة التي هزمت الاحتلال أن تقف عند شواهد أضرحة الشهدا وتقول، هزم الاحتلال بفضل دمكم، لكن الدرب ما زال طويلا، هي خطوة أولى، تتبعها خطوات نحو القدس عاصمة الدولة وعنوان الانتصار.
أيها المقاومون الأبطال
ونحن نستذكر جيفارا غزة، نستذكر معه كوكبة من الشهداء القادة الذين أعطوا الامثولة في الفداء وتقدمهم لصفوف المعركة، نتعلم منهم الوفاء والإيثار، نتعلم منهم دروسا في التضحية ونتعلم منهم أن القائد إنما يكون القدوة في كل شيء. يصدق القول بالفعل، وينشد لمصلحة الشعب ويترفع عن المكاسب الشخصية، يصهر نفسه في الهم الوطني، ويستعد للموت من اجل معتقده.
وفي هذه الأيام، حيث يدخل الاحتلال مزاده الانتخابي، يكثف من عدوانه المستمر أصلا كسياسة لتركيع شعبنا، يوغل في القتل، والاجتياح ومصادرة الأراضي، يمعن في الحصار ويعاقب شعبا بأكمله على خياره الديمقراطي، يعلن برنامجه الأحادي الهادف لفرض الأمر الواقع على شعبنا وتحويل أرضنا ومشروع دولتنا إلى كانتونات مقطعة الأوصال، كل هذه الممارسات العنصرية الفاشية تدفعنا إلى مزيد من الصمود والوحدة والوصول إلى قاعدة إجماع وطني، على الأهداف والوسائل لمقاومة هذه السياسة الإجرامية، تتطلب منا إعلان قيادتنا الوطنية الموحدة المستندة إلى برنامج إجماع وطني ناتج عن حوار جدي ومسؤول يشرك الجميع ويلزمهم، ويوحد طاقاتهم في المواجهة مع احتلال مسنود من قوة غاشمة تحاول وضع العالم كله تحت سيطرتها وهي الإمبريالية الأمريكية.
هذا يتطلب منا اعتماد خيار المقاومة ورفض الحلول التي تنتقص من حقوقنا، ورفض الاملاءات والاشتراطات الأمريكية الإسرائيلية، والتوجه نحو إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها كمرجعية للقرار الوطني، يتطلب هذا الكف عن التعلل بالأوهام حول الحلول الأمريكية، واعتماد خطة وطنية متكاملة تواجه الاملاءات والشروط المعادية، وتعزز صمود الشعب الذي يتعرض للضغوطات والابتزازات عقابا على خياره الديمقراطي.
إن ذكرى الشهداء تحفز فينا روح الوفاء لما قضوا من اجله، ففي ذكرى جيفارا غزة ورفاقه نجدد العهد لهم ولكل الشهداء على الاستمرار بالمقاومة، نجدد العهد لهم أن نكون الأمناء على القضية الوطنية، ونجدد العهد على المضي نحو الأهداف الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا كاملة السيادة على كامل أرضنا المحتلة وعاصمتها القدس.
المجد للقائد الشهيد وكل شهداء شعبنا
الحرية للأسرى
وحتما بالمقاومة ننتصر
2006-03-09

التعليقات