المؤتمر السنوي لمركز الامارات يبحث دور القادة العرب الجدد في الاصلاح

ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

ينظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مؤتمره السنوي الحادي عشر في مقره الجديد في أبوظبي في الفترة 12-14 مارس 2006. تحت عنوان: «التحولات الراهنة ودورها المحتمل في إحداث التغيير في العالم العربي»، ويناقش المشاركون دور القيادات العربية الشابة في احداث التغيير والاصلاح السياسي والاقتصادي في العالم العربية اضافة الي بحث التوجهات والتغيرات الراهنة في الدول العربية من منظورين إقليمي ودولي، مع تسليط الضوء على القضايا السياسية والاجتماعية ذات الأهمية الحالية والمستقبلية.

ويلقي عبدالرحمن العطية، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، و الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بدولة الإمارات العربية المتحدة، كلمتيهما في المؤتمر. الذي يشارك فيه نخبة من الأكاديميين والباحثين وصناع السياسة الدوليين المرموقين من مختلف أرجاء العالم.

وفي مؤتمر صحافي عقد في مقر المركز امس ,قالت نائبة مدير عام المركز السيدة عايدة الازدي

:تتركز اعمال المؤتمر علي التطورات السياسية الأخيرة في الدول العربية.

و طبيعة التغيرات والإصلاحات في السياسة العربية اليوم.

كما يتناول قضية تأثير الإرهاب في التطورات الاجتماعية والسياسية في الدول العربية.

و دور المنظمات العابرة للحدود في السياسة العربية.

وكذلك وضع العملية الديمقراطية في العالم العربي.

ويناقش المؤتمر أهمية التعليم في الدول العربية.

وقالت ان انعقاد هذا المؤتمر ياتي استجابة للضغوط المتزايدة الداعية للتغيير على عدد من الصُّعُد - السياسية والاقتصادية والاجتماعية - فإن ثمة تحولات باتت تظهر للوجود في منطقة الشرق الأوسط، مخلفة آثارها على البلدان العربية عامة. وفي ضوء هذه التحولات، استضاف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية نخبة من صناع السياسة والخبراء والمحللين والأكاديميين لمناقشة حالات التغيير المهمة هذه وتداعياتها المستقبلية.

وينبع القدر الأعظم من هذه الضغوط - التي أمسى وقعها واضحاً على المجتمعات العربية - من عوامل عدة؛ منها: تغير المفاهيم والمدركات في البلدان العربية على وجه التحديد والعالم أجمع عموماً؛ وشيوع ظاهرة العولمة؛ وتوالي انعكاسات أحداث 11 سبتمبر 2001؛ وظهور جيل جديد من القيادات العربية. وسوف تنعكس هذه التحولات بشكل تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية على امتداد البلدان العربية وتلقي بظلالها على المواطنين العرب كافة. ولذا سوف يعكف المحاضرون والمشاركون في المؤتمر على تدارس العلاقة القائمة بين هذه التحولات الجوهرية الراهنة وبين ما تسفر عنه من آثار على مسار تطور المجتمعات العربية وتقدمها مستقبلاً.

وستعكف جلسات المؤتمر السبع المختلفة على معالجة موضوعات محددة تقع في إطار ميادين البحث الآتية:

• القادة العرب الجدد وانعكاسات التغيير

مع تولي جيل جديد من القادة زمام المسؤولية في بلدان عربية عدة خلال السنوات القليلة الماضية، فسوف تركز الجلسة الأولى على تقييم التغيرات السياسية التي ستحدثها هذه التحولات، فقد ولَّد هذا التغيير في الزعامات رؤى ومواقف جديدة، بل وأفضى إلى توافق جديد مع المواطنين في البلدان العربية.

• طبيعة التغيير في السياسات العربية المعاصرة

ستركز الجلسة الثانية اهتمامها بشكل دقيق على نمط الإصلاحات الجارية في الوقت الحاضر في البيئة السياسية العربية، مع تشخيص المعوقات وقوى الدفع التي قد تصاحب هذه العملية. ويتدارس المتحدثون فيها تحديداً عدداً من المشكلات المفاهيمية ذات الصلة بالإصلاحات التي يشهدها العالم العربي، لينتقلوا من ثم إلى تحليل العلاقة التي تربط بين الإصلاحات السياسية وتباطؤ عملية السلام في الشرق الأوسط، وتقييم الدروس التي يمكن استخلاصها من التجربة التركية.



• موقع المؤسسات في السياسات العربية

تضم الجلسة الثالثة، وهي بداية أعمال اليوم الثاني من أيام المؤتمر، ثلاثة متحدثين سيركزون على موضوع تقييم موقع المنظمات والمؤسسات في السياسات العربية وتأثيرها في هذه السياسات على المستويين المحلي والإقليمي. وفي الوقت الذي يتجه فيه العالم بصورة مطردة تجاه التداخل والترابط، فمن المؤكد أن المنظمات العابرة للحدود الوطنية والمؤسسات غير الحكومية ستلعب دوراً أكبر في هذا الشأن؛ الأمر الذي سيعزز الحاجة إلى إعادة تقييم مفهوم السيادة ودور هذه المؤسسات داخل الدولة.



• المشاركة الشعبية في البلدان العربية

ستركز الجلسة الرابعة على دراسة الأوضاع الراهنة فيما يتعلق بدوافع التحول الديمقراطي على امتداد العالم العربي. وفي الوقت الذي تشدد فيه الولايات المتحدة الأمريكية على الدعوة إلى نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط، فسوف تسلط هذه الجلسة الضوء على العراق باعتباره نموذجاً لإحلال الديمقراطية في المنطقة، وسوف تدرس كذلك مساهمة الفرد بصفته مواطناً في إطار مجتمع إسلامي. وفي ختام هذا المحور سيتم التطرق إلى تقييم مدى فاعلية الضغوط الخارجية في دفع عجلة الإصلاحات الداخلية.



• الإرهاب والمجتمعات العربية

تبحث الجلسة الخامسة في مسألة الإرهاب وانعكاساته على البلدان العربية من خلال منظورين؛ يقوم أولهما على تحليل وتقصي الكيفية التي يمكن من خلالها أن تساعد العمليات الإرهابية على خلق الدافع لإحداث التغيير الذي قد يكون نحو الأفضل، فيما يقوم الثاني على معالجة قضية محاربة الإرهاب في هذه البلدان. وستتناول هذه الجلسة موضوع الإرهاب بوصفه معضلة ازدادت تعقيداً خلال السنوات الماضية، وتشخص التدابير التي يمكن اتخاذها للحيلولة دون أن تكتسب الأعمال الإرهابية المزيد من التعاطف الشعبي كوسيلة لتحقيق التغيير المطلوب.



• التعليم في العالم العربي

في آخر يوم من أيام المؤتمر، تناقش الجلسة السادسة العنوان الرئيسي للمؤتمر من منظور اجتماعي في إطار معالجة عدد من القضايا المهمة التي أثارتها تقارير «التنمية الإنسانية العربية» الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأولها قضية التعليم والتي سيتركز النقاش بشأنها في المقام الأول على ما تنطوي عليه من أهمية بالنسبة لعملية التنمية الإقليمية ودورها في تعزيز مسار التغيير الاجتماعي. وسيعكف المتحدثون، أيضاً على تقييم مشكلة فقدان الكوادر العلمية العربية المتخصصة لصالح بلدان أخرى، وضرورة معالجة احتياجات سوق العمل المحلية ومتطلباتها.



• التطور الاجتماعي والديمجرافي

تُركز الجلسة السابعة على توسيع دائرة النقاش التي أجرتها جلسة سابقة بشأن الإسهامات التي يمكن للمواطنين تقديمها للمجتمع بشكل عام. وستعالج الطروحات في هذه الجلسة اثنتين من أهم القضايا الاجتماعية التي تقف في مواجهة البلدان العربية، ومنها تحديداً تلك الواقعة في منطقة الخليج العربي؛ القضية الأولى دور المرأة في تعزيز عملية إيجاد مجتمع حديث ومتطور، والثانية تحديد معالم الصورة المستقبلية للتركيبة الديمجرافية في البلدان الخليجية.

التعليقات