الاحتلال يتوقع ردا قاسيا من الجهاد الاسلامي على جريمة الاغتيال بغزة:لم يكن بامكان سلاح الجو حرف مسار الصاروخ

غزة-دنيا الوطن

افادت صحيفة هآرتس اليوم الثلاثاء بان جيش الاحتلال الاسرائيلي يتوقع قيام الجهاد الاسلامي برد فعل قاس على جريمة الاغتيال التي نفذها سلاح الجو الاسرائيلي في قطاع غزة، امس الاثنين، والتي اسفرت عن استشهاد ناشطان في سرايا القدس، الجناح العسكري للتنظيم وثلاثة فتية من عابري السبيل.

وكان الجهاد الاسلامي قد هدد امس بدك اعماق مدينة اشكلون بالصواريخ ردا على جريمة الاغتيال. وقالت صحيفة "هآرتس" ان المسافة الفاصلة بين قطاع غزة واعماق اشكلون تصل الى 11 كلم، وهي مسافة لم تصلها حتى اليوم صواريخ التنظيمات الفلسطينية، الا ان صواريخ الجهاد وصلت عدة مرات، مؤخرا الى جنوب اشكلون وضربت منشآت استراتيجية تبعد مسافة ثماني كيلومترات عن قطاع غزة.

وقالت جهات عسكرية اسرائيلية ان نجاح الجهاد الاسلامي بضرب اشكلون سيؤشر على حدوث "تطور ملموس" في قدراته الصاروخية. واضافت انها تعرف بأن التنظيم يعمل طوال الوقت على تطوير فاعلية صواريخه او امتلاك صواريخ قسام ذات المستوى الأعلى من حماس.

وادعى مصدر عسكري رفيع في اعقاب جريمة الاغتيال في غزة ان عمليات الاغتيال او ما تسميها اسرائيل "الاحباط المركز" تحقق فائدة، معتبرا ان "قتل كبار نشطاء تنظيم الجهاد، الواحد تلو الآخر"، تجعل حتى هذا التنظيم "المتطرف"، على حد تعبير المتحدث، "يعيد التفكير بعملياته".

وكان وزير الامن الاسرائيلي شاؤول موفاز قد هدد بعد جريمة الاغتيال، امس، بمواصلة هذه الجرائم قائلا انه اوعز الى الجيش والشاباك بالعمل ضد كل "المتورطين باطلاق الصواريخ من المخططين وحتى المنفذين"!

وسعى جيش الاحتلال الاسرائيلي في تحقيق اولي اجراه حول مجزرة حي السجاعية في غزة، امس الاثنين، الى التملص من ارتكاب جريمة حرب بحق مدنيين ابرياء، زاعما ان التحقيق اظهر بان اكتشاف المواطنين في الموقع الذي تم فيه استهداف السيارة التي استقلها ناشطان من الجهاد الاسلامي تم في وقت متأخر، "ولم يكن بامكان سلاح الجو حرف مسار الصاروخ الذي اطلقه على السيارة"!.

وقد استشهد في جريمة الاغتيال التي استهدفت ناشطا الجهاد الاسلامي اشرف أبو شلوف (24 عاماً) ومنير سكر (25 عاماً، ثلاثة فتية هم أحمد السويفي (16 عاماً) والشقيقان محمود البطش (14 عاماً) ورائد البطش (10 سنوات). وقد قتل محمود ورائد امام عيون والدتهما التي كانت ترافقها في شارع صلاح الدين ساعة وقوع جريمة الاغتيال. وقد اصيبت الوالدة سمية البطش (45 عاما) بجراح طفيفة.

ورغم ارتكاب جريمة الاغتيال في شارع رئيسي يعج بحركة المارة، الا ان جيش الاحتلال يدعي ان اجهزة الرصد التي تعقبت السيارة لم تظهر وجود جمهور في المكان. ويدعي الجيش انه "فقط بعد اطلاق الصاروخ شوهدت السيارة تقترب من تجمع للمواطنين ولم يعد بالامكان حرف الصاروخ عن مساره"!!

يشار الى ان جريمة الاغتيال ادت الى اصابة تسعة مواطنين بجراح، غالبيتهم من الأطفال، اضافة الى الشهداء الخمسة.

وزعم قائد سلاح الجو الاسرائيلي اليعزر شكادي، اليوم الثلاثاء، ان سلاح الجو "يبذل جهودا فوق طاقته لتقليص عدد المصابين الأبرياء في عمليات القصف الجوي"! ولتبرير مزاعمه هذه استعان بمعطيات تشير، حسب ادعائه، الى تقلص عدد القتلى الأبرياء في عمليات القصف الى 3.5% من القتلى الفلسطينيين! وادعى ان الابرياء الذين قتلوا امس، هم اول اناس ابرياء يقتلون في عمليات القصف.

في المقابل نقل موقع "يديعوت احرونوت" عن مصادر عسكرية اسرائيلية تأكيدها ان مقتل الابرياء في جريمة الاغتيال، امس، لن يغير سياسة الاغتيالات التي يزعم جيش الاحتلال انها تستهدف "خلايا صواريخ القسام".

وقال مصدر عسكري رفيع للموقع ان الخط الهجومي الذي انتهج امس سيتواصل ، مضيفا بلهجة استهتار شديدة بحياة الفلسطينيين، ان "على الفلسطينيين ان يأخذوا بالاعتبار بان الجيش الاسرائيلي يدافع في هذه الحرب عن المدنيين الاسرائيليين"! وحمل نشطاء فصائل المقاومة المسؤولية عن اصابة المدنيين لانهم يختارون العمل داخل الجمهور الفلسطيني" على حد تعبيره!

التعليقات