بيان صادر من البطريركية اللاتينية ومن حراسة الأراضي المقدسة

بيان صادر من البطريركية اللاتينية ومن حراسة الأراضي المقدسة

ورؤساء الكنائس في الجليل - الناصرة

السبت 4 آذار 2006

1 يوم الجمعة 3 آذار 2006، عند الساعة الخامسة والنصف مساء، دخل كنيسة البشارة (الطابق الأرضي) رجل يهودي وزوجته وابنته ومعهم متفجرات، فجَّروها خلف المكان المعروف بمغارة البشارة. ولما سُمِع صوت التفجير هرع المؤمنون وكانوا في الكنيسة العليا لصلاة الجمعة الأولى من زمن الصوم. وألقي القبض على المعتدين وحوصروا في غرفة حارس الكنيسة. ثم أخذت الجموع تتوافد غاضبة بعشرات الألوف من الناصرة والقرى المجاورة من كل الطوائف والديانات ت. وظلت حول الكنيسة حتى ساعة متأخرة في الليل. وتعاونت السلطات الكنسية والإسلامية والسلطات البلدية والمدنية مع رجال الأمن لتخليص المعتدين من غضب الشعب ولتهدئة الجماهير. ولم يحصل والحمد لله أي ضرر للأشخاص. وقد قدمت السلطات الإسرائيلية في الليلة نفسها اعتذارها إلى المسؤولين المسيحيين سواء لدى خارجية الفاتيكان أو لدى السلطات المحلية، أي لغبطة البطريرك ميشيل صباح وللرئيس العام للآباء الفرنسسكان الأب بيير باتستا بيتسيبالا.

2 كنيسة البشارة من أقدس المعالم المسيحية المحلية والعالمية. والاعتداء على المقدسات مثل الاعتداء على الحياة وعلى ذات الأفراد والجماعات المؤمنة.

تدل هذه الحادثة على أن التربية في البلاد في حاجة إلى إصلاح سواء من الناحية الدينية أو من الناحية القومية. يجب أن تُوجّه التربية الدينية كل مؤمن إلى احترام وقبول الآخرين المختلفين دينيا، كما يجب تحرير المؤمنين من المواقف المتطرفة والملغية للغير والمؤدية إلى مثل الاعتداء الذي شهدناه بالأمس. ومن الناحية القومية، يجب أن يربَّى الجميع في دولة إسرائيل، اليهود والمسيحيون والمسلمون والدروز، على مفهوم أن الأرض والدولة هما لهم جميعا بالتساوي، وليس بينهم من هو ابن للدولة وغيره من هو ضيف أو غريب، فيؤدي هذا المفهوم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى الاعتداء عليه أو التخلص منه.



3 نتمنى على الدولة أن تبذل جهودا جادة وحاسمة في هذا الاتجاه، فيتعود الجميع على احترام المقدسات أيا كانت ولأية ديانة كانت. وينمو بين الجميع من الناحية القومية الاحترام والقبول المتبادل الذي يتيح بناء مجتمع سليم متكامل بجميع أبنائه من غير تمييز. كما نتمنى عليها باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المقدسات ولا سيما بواسطة الشرطة السياحية.

4 إنا نقدر للسلطات الإسرائيلية، إلى السيد إيهود أولمرت رئيس الوزراء بالوكالة وإلى الخارجية الإسرائيلية الاعتذار الذي قدموه للرؤساء الدينيين. ونرى في ذلك وعيَهم لخطورة ما حدث ولضرورة المساعي التربوية التي يجب أن تبذل لتدارك مثل هذه الأحداث في أي ظرف وفي حق أية ديانة كانت.

نقدر للجماهير التي حضرت من جميع الديانات بالأمس للدفاع عن مقدساتنا وعن كنيسة الناصرة وإنا نرى في ذلك وعيا لدى الجميع لتثبيت الوحدة والعمل على تدارك مثل هذه الأحداث قبل وقوعها.

التعليقات