دنيا الوطن انفردت بنشر صور العائلة الاسرائيلية المعتدية على كنيسة البشارة: سبق وان طلبت من الرئيس عرفات اللجوء السياسي

غزة-دنيا الوطن
افادت مصادر امنية ان الشرطة اجلت الاسرائيليين الثلاثة الذين حاصرتهم الحشود الغاضبة مساء الجمعة داخل كنيسة البشارة في الناصرة (شمال اسرائيل) بعدما القوا مفرقعات في داخلها.

واضافت المصادر ذاتها ان الشرطة توصلت الى اخراج الاسرائيليين الثلاثة من الكنيسة سالمين في حين تجمع مئات السكان الغاضبين في محيط الكنيسة.

وكان المتشددون الثلاثة قد اشعلوا المفرقعات والقوها على عبوات الغاز ما ادى الى حدوث دوي انفجار كبير هزّ الكنيسة والمنطقة المحيطة بها. كما القى المتشددون المفرقعات وبعض عبوات الغاز في مغارة تاريخية داخل الكنيسة. واصيب عدد من المصلين بحالات الذعر والهلع جراء دوي الانفجار.

واحتشد آلاف المواطنين من الناصرة داخل الكنيسة وحولها وامسكوا بالمتشددين الثلاثة وانهالوا عليهم بالضرب حتى وصول قوات من الشرطة الى الكنيسة. وهرعت قوات كبيرة من الشرطة ووحدات حرس الحدود الى كنيسة البشارة والقت القبض على الثلاثة واحتجزتهم داخل احدى الغرف.

واستخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع وقنابل صوتية لتفريق الجموع. واندلع حريق هائل إثر الاعتداء والاشتباكات وقال مصدر أمني إنه يجري حاليا استجواب منفذي الهجوم.

من جهته اعطى رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت تعليماته لقوى الامن بالتصرف "باقصى درجات ضبط النفس" واجرى اتصالا بممثلية الفاتيكان لطمأنة الكنيسة الكاثوليكية, كما ذكرت الاذاعة العامة.

وامر قائد الشرطة موشيه كرادي بتعزيز الاجراءات الامنية في محيط كل الاماكن المقدسة في اسرائيل. وفي تصريح للاذاعة العامة, اكد وزير الداخلية جدعون عيزرا ان الامر لا يتعلق "بمحاولة اعتداء". وقال ان "منفذ هذا الحادث تصرف لاسباب عائلية", دون تفاصيل اخرى.

وبحسب وسائل الاعلام, فان المنفذ هو حاييم الياهو حبيبي الذي كانت زوجته فيوليت وابنته برفقته. وكان هدد مع زوجته في مارس/اذار 2003 بتفجير كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية والتي لجأ اليها قبل ان يستسلم دون عنف.

وكان هذان الزوجان الاسرائيليان اثارا اهتمام وسائل الاعلام عندما طلبا "اللجوء السياسي" من ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية انذاك "بسبب اضطهاد السلطات الاسرائيلية لهما" بعد ان سحب منه حق حضانة بعض اطفالهما.

وافاد شهود ان الاسرائيليين الثلاثة ادخلوا عربة اطفال وضعوا فيها المفرقعات وقوارير غاز صغيرة في الكنيسة اثناء الاحتفال برتبة دينية. وتسبب اشتعال المفرقعات بحالة من الذعر بين المصلين.
تبحث الحكومة الاسرائيلية في جلستها الاسبوعية غدًا الأحد إعتداء عائلة حاييم إلياهو حبيبي (الأب والأم والأبنة) على كنيسة البشارة في الناصرة وتفجير عبوات غازية اثناء قدّاس هناك مما أدَّى اصابة عدد من المصلين بحالات ذعر.
ونقلت مصادر صحافية إسرائيلية اليوم السبت بأنَّ الحكومة الاسرائيلية قررت وضع الإعتداء على كنيسة البشارة وابنته على جدول اعمالها في جلستها الاسبوعية غدا. ويذكر أن وزيرة الخارجية الاسرائيلية، تسيبي، ليفني سارعت بالاتصال بالفاتيكان والتأكيد على التحقيق في الاعتداء لتدارك الأزمة المحتملة بين أسرائيل والفاتيكان نتيجة حساسية الموقف وأهمية كنيسة البشارة عالميًا.
وأجرت ليفني ليلة أمس أتصالاً هاتفيًا مع وزير خارجية الفاتيكان وأبلغته أنَّ السلطات الاسرائيلية ستحقق في الاعتداء على كنيسة البشارة للاتين في الناصرة.
وسارعت السلطات الاسرائيلية الاسرائيلية التحقيق بالقول إن الاعتداء جرى على خلفية "ضائقة شخصية" تعاني منها عائلة حبيبي.
وادعت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان عائلة "ارادت (من خلال الاعتداء على الكنيسة) الاحتجاج على ضائقتها المادية والاجتماعية وإخراج ثلاثة من أولادها منها".
لكن اعتداء حبيبي على كنيسة البشارة أمس لم يكن الاعتداء "الاستفزازي" الأول الذي ينفذه في كنيسة حيث حاول قبل عامين تنفيذ إعتداء في كنيسة المهد في بيت لحم.
وأكدت مصادر في الشرطة الاسرائيلية اليوم أن حبيبي لا يتعاون مع محققيه فيما قالت ابنته البالغة 20 عامًا ان الاعتداء جرى على خلفية "ضائقة شخصية".
وتبين من التحقيقات الاولية مع الثلاثة أنهم قضوا ليلة الخميس الجمعة في فندق بمدينة تل أبيب قبل أن يتوجهوا إلى الناصرة في ساعات بعد الظهر.
وتحقق الشرطة في كيفية "امداد" افراد عائلة حبيبي بالمفرقعات وعبوات الغاز التي استخدموها في تنفيذ اعتداءهم في الكنيسة "علما انهم لا يملكون المال" وفقا لمصادر الشرطة الاسرائيلية.
من جهة اخرى دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل الى اجتماع طاريء لها ظهر اليوم يعقد في مقرها بالناصرة.
كما دعت لجنة المتابعة وبلدية الناصرة الى مسيرة تنطلق بعد ظهر اليوم السبت في المدينة احتجاجا على الاعتداء.
ويذكر بان دنيا الوطن سبق وان اجرت حوارا صحفيا مع العائلة الاسرائيلية خلال وجودها في مبنى المقاطعة برام الله و انفردت بنشر صورهم "لمزيد من الاطلاع على تفاصيل قضية عائلة حبيبي في زاوية صور نادرة"

التعليقات