ترشيح أكثر من اسم لكل وزارة :حماس ستتولى أربعة وزارات ..الخارجية والداخلية والمالية والإعلام

غزة-دنيا الوطن

أكدت مصادر مطلعة في حركة حماس أن الحركة انتهت من توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة وأضافت المصادر أن الحركة أعدت تصوراً لشكل الحكومة المقبلة بدون مشاركة حركة فتح في ظل الإشارات المتصاعدة من الحركة بعدم نيتها المشاركة تحسم الكوتة الوزارية الخاصة بباقي الفصائل إمكانية المشاركة من عدمه إلا أن الجبهة الشعبية اقرب الفصائل للمشاركة و ربما تحصل على حقيبة وزارية بالإضافة إلى وكيل للوزارة.

وقالت المصادر أن حركة حماس كانت قد شكلت لجنة خاصة من قيادات الحركة في الداخل والخراج لوضع تصوراتهم عن تشكيلة الحكومة المقبلة،وأشارت المصادر إلى انه جرى ترشيح أكثر من اسم لكل وزارة على أن تخضع مسألة الحسم خلال الأسبوع الجاري إلى التصويت داخل مؤسسات الحركة في الداخل والخارج.

وبحسب المصادر فان حركة حماس ستتولى أربعة وزارات منها وزارة الخارجية والداخلية والمالية والإعلام.

ومن الأسماء القيادية في الحركة المرشحة أن تشغل مناصب وزارية, رئيس كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي محمود الزهار، وسعيد صيام .

وعن تشكيلة الحكومة المقبلة قال الناطق الإعلامي لحركة حماس سامي أبو زهري في تصريحات سابقة: أن الحركة ستشكل الحكومة المقبلة في غضون أسبوعين وأشار أنه سيكون لها النصيب الأوفر في الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة، في وقت تكثف لجنة الحوار المنبثقة عن كتلة حماس البرلمانية برئاسة الدكتور محمود الزهار مشاوراتها مع الفصائل والشخصيات المستقلة للاتفاق على التفاصيل النهائية حول شكل الحكومة.

هذا ولايخفى على الجميع حجم التحديات التي تواجهها حركة حماس داخلياً وخارجياً بعد وصولها للسلطة ،فرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد الدكتور عزيز الدويك أبدى قلقه من عدم قدرته على عقد الجلسة الأولى للمجلس بعد غد، والسبب هو عدم تعاون عدد من موظفي المجلس المنتمين إلى حركة فتح معه، وتمرد بعضهم على طلباته.

ووصل الخلاف بين الدويك المنتمي إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وموظفي المجلس المنتمين إلى فتح نقطة حرجة عندما استقدم هؤلاء الموظفون مجموعة من المسلحين حاصرت المجلس وأطلقت زخات كثيفة من الرصاص في الهواء، في رسالة تهديد وتخويف واضحة لرئيسهم في العمل.

وبموازةالتحدي الداخلي الذي يبدو بالغ الصعوبة، تستعد حماس لمواجهة التحدي الأصعب المقبل من الخارج بعد أن أعلنت الإدارة الأميركية أنها ستفرض عزلة على حكومة الحركة حتى تفشل، وفق ما أعلنه مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الأمن القومي ومبعوثها الدوري إلى المنطقة ديفيد ويلش أمام الكونغرس.

وترجح مصادر رسمية فلسطينية أن تستجيب الدول الأوروبية وغالبية الدول العربية إلى دعوات المقاطعة الأميركية لحكومة حماس ما لم تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها.

وكان الاتحاد الأوروبي أفرج قبل أيام عن مساعدات مالية سابقة للسلطة بقيمة 120 مليون يورو، ما اعتبره البعض مؤشرا إلى تداعي دعوة الحصار الأميركي، لكن دبلوماسيا أوروبيا بارزا في رام الله قال انه لا يتصور دعماً أوروبياً لحكومة حماس قبل أن تعترف الأخيرة بحق إسرائيل في الوجود.

ولمواجهة الحصار الغربي القادم بشقيه المالي والسياسي، بدأت حماس البحث عن بدائل في أصقاع الأرض. وينصب رهان الحركة السياسي على حوار استكشافي جار مع دول الاتحاد الأوروبي. أما رهانها المالي في هذه المرحلة فينصب على إيران، الدولة الإسلامية النفطية التي تواجه معركة من نوع آخر مع اميركا والغرب.

وقال المسئول الإعلامي لـ حماس أسامة حمدان أن إيران تعهدت لحركته دعم حكومتها على نحو لا يعاني فيه الشعب الفلسطيني تحت الحصار. وأشار إلى وجود حوارات سرية مع أطراف أوروبية، مؤكداً أن بعض هذه الحوارات سيخرج إلى العلن قريباً.

ولم يكشف عن الدول الأوروبية التي قد تفتح حوارا علنيا مع قادة حماس، لكن مصادر غربية في رام الله لم تستبعد أن تقدم دول مثل إيطاليا وربما فرنسا على حوارات علنية مع الحركة شبيهة بحوار موسكو التي زارها وفد قيادة الحركة أمس.

وكانت إيران تعهدت لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بدعم قدره 250 مليون دولار لحكومة الحركة، لكن المراقبين لشؤون السلطة المالية يستبعدون أن تستطيع إيران تغطية كامل العجز في موازنة السلطة لفترة طويلة من الزمن.

لكن المؤسسات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية التي لا تستبعد حصاراً أميركياً يصل بالسلطة حتى مشارف الانهيار، بدأت تظهر قلقها من انعكاسات إجراءات الحصار هذه. ورسم تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة العامل في الأراضي الفلسطينية سيناريوهات متشائمة جدا لنتائج الحصار المحتمل، منها تدهور الخدمات الصحية والتعليمية وتفشي الجريمة من أعضاء أجهزة الأمن في حال عدم تلقي رواتبهم. وبيّن التقرير الذي نشر أمس أن السلطة تعتمد على ثلاثة موارد مالية هي التحويلات الجمركية والضريبية الإسرائيلية التي تصل إلى معدل شهري قدره 65 مليون دولار، والدعم الدولي للموازنة وقدره 34 مليون دولار شهرياً، والعائدات المحلية وتبلغ 34 مليون دولار شهرياً.

التعليقات