تل أبيب: القاعدة تنوي خطف سياح إسرائيليين في سيناء

غزة-دنيا الوطن

كشف مصدر أمني اسرائيلي كبير، امس، أن قرار منع الإسرائيليين من دخول سيناء المصرية قبل يومين جاء في أعقاب وصول معلومات من مصدر موثوق تقول ان الخلايا المصرية لتنظيم «القاعدة» قررت تنفيذ عمليات خطف في سيناء في صفوف السياح الاسرائيليين الذين يتدفقون على المنطقة في الأعياد.

وأكد هذا المصدر ان المعلومات تقول بوضوح ان هناك مخططا لاختطاف اسرائيليين من أجل التفاوض لاطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الاسرائيلية، فضلا عن النية لزعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها بواسطة تنفيذ عمليات تفجير كبرى. وتقول التحذيرات الاسرائيلية ان تنظيم «القاعدة» نجح في الوصول الى الدول المحيطة باسرائيل وخصوصا الأردن ومصر وبدأ العمل على اخراج مخططاته الى حيز التنفيذ. وأضاف ان سلطات الأمن الأردنية اعتقلت الأسبوع الماضي سيارة شحن كبرى مفخخة كانت تقف أمام أحد الفنادق الكبرى التي تعج بالسياح. واعتقلت سائق الشاحنة ومجموعة مشبوهين. وبعد التحقيق معهم قالت إنه تم انقاذ العاصمة الأردنية في اللحظة الأخيرة تماما وبشكل مؤكد من كارثة محققة.

وأكدت المصادر الأمنية الاسرائيلية ما قاله الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، أول من أمس، من أن عناصر «القاعدة» دخلت مناطق السلطة الفلسطينية، وقالت ان هناك عدة اشارات تدل على صدق كلامه. وأشارت الى أن هناك تنسيقا أمنيا بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية لمواجهة هذا الخطر. من هنا فإن المخابرات الاسرائيلية قررت دعوة مواطنيها الى الامتناع التام عن زيارة سيناء والأردن بشكل خاص، علما بأنها كانت قد طلبت من الجمهور الاسرائيلي أن يمتنع عن زيارة كل الدول العربية على الإطلاق، بغض النظر عن اعتقال الخلية المذكورة. وانتقد أصحاب مكاتب السياحة هذه التعليمات واعتبروها محاولة غير مبررة لبث الرعب في نفوس الاسرائيليين حتى يلغوا برامج سفرهم في عيد الفصح القريب للسياحة في سيناء المصرية ويتوجهوا الى أهداف سياحية محلية لفائدة التجار الاسرائيليين. وقال أحدهم: «ان الحكومة الاسرائيلية تتصرف بهلع غير مفهوم في هذا الموضوع. فحتى لو كان هناك خطر على السياح اليهود، فبالإمكان تمرير التحذير لهم بطريقة عادية عاقلة ومعتدلة، مع ترك الخيار لهم أن يقرروا ما يشاءون، وعلى الحكومة واجب إبلاغ الجمهور الإسرائيلي انه مستهدف إن كان في عمان أو سيناء أو تل أبيب أو أية بلدة اسرائيلية بنفس المقدار. وليس صحيحا التوكيد على الأردن ومصر بالذات». وكان رئيس الوزراء بالوكالة، ايهود اولمرت، قد تكلم عما سماه الارهاب الفلسطيني والإسلامي في المنطقة وضرورة استئصاله وتصفيته. واتهم اولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، بالتقاعس عن مكافحة الارهاب. وقال في تصريحات للصحافيين الاسرائيليين، أمس، ان أبو مازن وبدلا من اعطاء أوامره لأجهزته الأمنية كي تكافح التنظيمات وكل العناصر الارهابية في المنطقة يقوم بتعيين ارهابي ليكون رئيس حكومة فلسطينية. وأعلن اولمرت انه أطلق سلسلة من التعليمات الى سلطات الجيش الاسرائيلية وأذرعها الأمنية الأخرى بضرورة معالجة موضوع الارهاب بشكل جذري والقضاء على كل أشكاله وطاقاته بكل الوسائل المتاحة لهم. وقال إنه أمر بإطلاق اليد للجيش بالمطلق أن يواصل عملياته المخططة في هذا السبيل، وفي مقدمة ذلك العودة الى مسلسل الاغتيالات بحق مسؤولين في التنظيمات المسلحة الفلسطينية واستخدام وسائل أخرى غير عادية. من جهة أخرى، اعترف مسؤول عسكري في تل أبيب بان هناك هبوطا في جميع أنواع وأعداد العمليات التفجيرية الفلسطينية ضد الأهداف الاسرائيلية. وعلى عكس الأجواء المشحونة التي يحاولون في اسرائيل اشعالها أكثر فإن الإحصاءات المعلنة تشير بوضوح الى انخفاض بارز في العمليات منذ انتصار حركة «حماس» في الانتخابات التشريعية. فمقارنة بين أحداث الشهرين الماضيين تجد أن هناك 237 عملية في يناير (كانون الثاني) الماضي مقابل 202 عملية في فبراير (شباط) الماضي. وهناك اختلاف حتى في مضمون العمليات وشكلها حيث تمت عمليتان انتحاريتان في الشهر الأول، فيما لم تقع عمليات في الشهر التالي، واستبدلت بخمس عمليات طعن بالسكين. وقال المسؤول ان هناك انخفاضا ملموسا ايضا في عمليات اطلاق الصواريخ المحلية الصنع باتجاه اسرائيل، فبينما أطلق 102 صاروخ في الشهر الماضي لم يتجاوز عدد الصواريخ المطلقة في الشهر التالي 80 صاروخا. وانخفضت عمليات اطلاق الرصاص من 52 الى 38 هذه السنة. كما انخفض عدد العبوات التفجيرية بشكل ملموس من 18 الى 13 عملية. وجرى اعتقال مشبوهين في هذه العمليات أو بعضها على ذمة التحقيق.

التعليقات