اللواء المتقاعد ابراهيم الدرسا نموذج نضالي اعطى الثورة حياته دون ان ينتظر مقابلا
غزة-دنيا الوطن
"عاش وعمل وناضل من اجل فلسطين ومات بصمت دون اية ضجة " هذا كان ملخص حياة انسان عربي آمن بضرورة العمل من اجل نصرة القضايا العربية ولم يتردد في الانخراط في صفوف الثورة الفلسطينية التي قدم لها ايام حياته دون ان يتنظر أي مقابل، هكذا تحدث اصدقاؤه واقاربه وزملاؤه الذين انبهروا بصلابته وقناعته وعفة نفسه ونبل مواقفه وعددوا مناقب صديقهم الذي وافته المنية في رام الله الخميس الماضي.
الحديث لا يدور عن شخصية عادية بل يدور عن شخصية رأت في العمل في الظل وبعيدا عن التباهي والتفاخر نمطا في تكريس النموذج النضالي الذي يقدم كل ما بوسعه لخدمة القضية التي يؤمن بها ويدافع عنها.
يوم الخميس الماضي وفي الساعات الاولى من الصباح كان المناضل اللواء المتقاعد ابراهيم الدرسا" 79"، "ابو يوسف " يلفظ انفاسه الاخيرة في القرية التي احب ان يمضي سنوات عمره الاخيرة فيها " دورا القرع" ورفض ان يغادرها، لانه احبها وعرفها عن ظهر قلب.
الايمان بافكار فتح واهدافها
وقصة اللواء الدرسا الذي ينتمي الى اسرة لبنانية عاشت في برج البراجنة بدأت مع الثورة الفلسطينية مبكرا ومنذ الايام الاولى لانطلاقتها، خاصة وانه كان ينتمي للحزب القومي العربي حيث آمن هو ومجموعة من رفاقه الشباب بصدق الافكار التي تطرحها حركة فتح مفجرة الثورة ولم يتردد بالانضمام الى صفوفها وممارسة العمل السري على ارض لبنان لصالح الثورة حتى انهم كانوا من طليعة الشبان الذين مهدوا لتأسيس القواعد العسكرية التابعة للثورة في لبنان.
واللواء الدرسا مارس العمل النضالي بسرية تامة وحافظ على ممارسة مهنته الاصلية كمدير لبنك الدم في مستشفى الروم في لبنان، وبقي يمارس نضاله في صفوف الثورة حتى خروج الثورة من لبنان، حيث انتقل الى العراق واشرف على عمل وتنظيم عمل قوات الثورة في
ويقول مهدي سوداح الذي تربطه مع "ابو يوسف" علاقة تصل الى علاقة الإبن بابيه: " تعرفت على المناضل ابو يوسف في العراق عام 1989 حيث كنت من خريجي الكلية العسكرية وبدأت بالعمل تحت امرته باعتباره يتولى مسؤولية الادارة والارشيف في جهاز امن الرئيس".
واضاف" ان ايو يوسف آمن بالافكار المتقدمة التي طرحهتا حركة فتح منذ انطلاقتها ولم يتردد في الالتحاق بصفوف الحركة خلال تواجده فوق ارض لبنان " موضحا ان ابو يوسف ورفاقه الاخرين ساعدوا الثورة في تأسيس القواعد العسكرية لها في لبنان.
ويقول سوداح الذي عاد الى ارض الوطن في الدفعة الاولى من قوات الثورة " انه رغم عودتنا لارض الوطن الا انني حافظت على الاتصال الدائم مع ابو يوسف الذي كان يبدي رغبة غير عادية في القدوم الى فلسطين التي عشقها واحب على الدوام ان يعيش فيها وخلال اعداد قوائم اسماء الدفعات جرى وضع اسم ابو يوسف على رأس القائمة التي دخلت الى ارض الوطن عام 1996 وعاد ليحقق حلمه".
واضاف " كانت ايام مليئة بالسعادة والفرح وفعلا عادت اسرة ابو يوسف لارض الوطن وبعدها اصر على زيارة قرية دورا القرع شرق رام الله وصمم على العيش فيها مع اسرته " موضحا ان سبب ذلك يعود الى علاقته الشخصية والتنظيمية مع اللواء الشهيد ابو طارق الهواري الذي ينتمي لهذه القرية خاصة وانه كان على معرفة باقاربه قبل دخوله لارض الوطن.
من فيلا الى بيت بالايجار
ويقول سعادة ابن اللواء الدرسا الذي انتقل مع امه وشقيقته للعيش في الضفة الغربية " وصلت الى رام الله حيث استقبلني والدي، الذي كان اجرى ترتيبات العيش لنا باستئجار منزل لنا في قرية دورا القرع الذي تبعد 7 كليو مترات عن مدينة رام الله ومنذ دخولنا لارض الوطن عشنا في تلك القرية التي احبها والدي الى درجة كبيرة".
واضاف" كنت اشعر بان قرية دورا القرع اصبحت جزءا من دم والدي وحتى انني عرضت عليه الانتقال للعيش في مدينة رام الله الا انه رفض ذلك بشكل قاطع ".
وعلى مدار عشر سنوات واصلت عائلة اللواء الدرسا "ابو يوسف" العيش في قرية دورا القرع وبقي يعيش في احدى الشقق بالايجار دون ان ينظر لتحقيق اية امتيازات له ولاسرته، وسط احترام وتقدير غالبية اهالي القرية لهذه الشخصية التي اتسمت بالهدوء والتواضع.
ويقول سعادة " في احدى المرات توجهت لوالدي وقلت له نحن كنا نعيش في فيلا في العراق وهناك مسؤولون عادوا واصبحت لديهم بيوت ملك وسيارات فلماذا لا تسعى للحصول على مثل هذه الامتيازات كغيرك من المسؤولين فرد قائلا " انا جئت الى هنا لكي اعطي وليس من اجل ان اخذ".
اعلان الوفاة
يؤكد سعادة ان أباه عانى من مرض عضال رافقه منذ فترة ادى الى وفاته يوم الخميس الماضي ، مشيرا الى ان المسؤولين الامنيين في الاجهزة الامنية الذين تربطهم علاقة وطيدة مع والده طلبوا ان تجرى مراسيم الدفن في مدينة البيرة بدلا من قرية دورا القرع نظرا لحرصهم على اجراء وتنظيم مراسيم عسكرية في المدينة.
واشار سعادة الى ان العزاء بوفاة والده جرى تنظيمه في ثلاث دول هي فلسطين، ولبنان ، واستراليا ، موضحا ان أباه له عائلة تعيش في لبنان وله اربعة ابناء يوسف، دنيا، جنان، اماجي، حيث جرى فتح بيت للعزاء بوالده في برج البراجنة، في حين جرى فتح بيت عزاء في قرية دورا القرع مكان عيش اسرته، وجرى فتح بيت عزاء في استراليا حيث يعيش شقيق اللواء ابو يوسف.
من هو اللواء ابراهيم الدرسا " ابو يوسف"
ولد الشهيد اللواء في لبنان عام 1927 ، والتحق بصفوف حركة فتح من الفوج الاول للحركة عام 1966، وشارك في كافة المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية، ورافق الشهيد الرمز ابو عمار منذ البدايات وحتى الخروج من بيروت متنقلا من موقع الى موقع في بلاد الاغتراب، عاد الى ارض الوطن عام 1996 ضمن قوات امن الرئاسة الـ(17) وبقي على رأس عمله ملتزما كما كان دوما ، وانتقل الى الرفيق الاعلى صبيحة يوم الخميس الثاني من اذار 2006.
"عاش وعمل وناضل من اجل فلسطين ومات بصمت دون اية ضجة " هذا كان ملخص حياة انسان عربي آمن بضرورة العمل من اجل نصرة القضايا العربية ولم يتردد في الانخراط في صفوف الثورة الفلسطينية التي قدم لها ايام حياته دون ان يتنظر أي مقابل، هكذا تحدث اصدقاؤه واقاربه وزملاؤه الذين انبهروا بصلابته وقناعته وعفة نفسه ونبل مواقفه وعددوا مناقب صديقهم الذي وافته المنية في رام الله الخميس الماضي.
الحديث لا يدور عن شخصية عادية بل يدور عن شخصية رأت في العمل في الظل وبعيدا عن التباهي والتفاخر نمطا في تكريس النموذج النضالي الذي يقدم كل ما بوسعه لخدمة القضية التي يؤمن بها ويدافع عنها.
يوم الخميس الماضي وفي الساعات الاولى من الصباح كان المناضل اللواء المتقاعد ابراهيم الدرسا" 79"، "ابو يوسف " يلفظ انفاسه الاخيرة في القرية التي احب ان يمضي سنوات عمره الاخيرة فيها " دورا القرع" ورفض ان يغادرها، لانه احبها وعرفها عن ظهر قلب.
الايمان بافكار فتح واهدافها
وقصة اللواء الدرسا الذي ينتمي الى اسرة لبنانية عاشت في برج البراجنة بدأت مع الثورة الفلسطينية مبكرا ومنذ الايام الاولى لانطلاقتها، خاصة وانه كان ينتمي للحزب القومي العربي حيث آمن هو ومجموعة من رفاقه الشباب بصدق الافكار التي تطرحها حركة فتح مفجرة الثورة ولم يتردد بالانضمام الى صفوفها وممارسة العمل السري على ارض لبنان لصالح الثورة حتى انهم كانوا من طليعة الشبان الذين مهدوا لتأسيس القواعد العسكرية التابعة للثورة في لبنان.
واللواء الدرسا مارس العمل النضالي بسرية تامة وحافظ على ممارسة مهنته الاصلية كمدير لبنك الدم في مستشفى الروم في لبنان، وبقي يمارس نضاله في صفوف الثورة حتى خروج الثورة من لبنان، حيث انتقل الى العراق واشرف على عمل وتنظيم عمل قوات الثورة في
ويقول مهدي سوداح الذي تربطه مع "ابو يوسف" علاقة تصل الى علاقة الإبن بابيه: " تعرفت على المناضل ابو يوسف في العراق عام 1989 حيث كنت من خريجي الكلية العسكرية وبدأت بالعمل تحت امرته باعتباره يتولى مسؤولية الادارة والارشيف في جهاز امن الرئيس".
واضاف" ان ايو يوسف آمن بالافكار المتقدمة التي طرحهتا حركة فتح منذ انطلاقتها ولم يتردد في الالتحاق بصفوف الحركة خلال تواجده فوق ارض لبنان " موضحا ان ابو يوسف ورفاقه الاخرين ساعدوا الثورة في تأسيس القواعد العسكرية لها في لبنان.
ويقول سوداح الذي عاد الى ارض الوطن في الدفعة الاولى من قوات الثورة " انه رغم عودتنا لارض الوطن الا انني حافظت على الاتصال الدائم مع ابو يوسف الذي كان يبدي رغبة غير عادية في القدوم الى فلسطين التي عشقها واحب على الدوام ان يعيش فيها وخلال اعداد قوائم اسماء الدفعات جرى وضع اسم ابو يوسف على رأس القائمة التي دخلت الى ارض الوطن عام 1996 وعاد ليحقق حلمه".
واضاف " كانت ايام مليئة بالسعادة والفرح وفعلا عادت اسرة ابو يوسف لارض الوطن وبعدها اصر على زيارة قرية دورا القرع شرق رام الله وصمم على العيش فيها مع اسرته " موضحا ان سبب ذلك يعود الى علاقته الشخصية والتنظيمية مع اللواء الشهيد ابو طارق الهواري الذي ينتمي لهذه القرية خاصة وانه كان على معرفة باقاربه قبل دخوله لارض الوطن.
من فيلا الى بيت بالايجار
ويقول سعادة ابن اللواء الدرسا الذي انتقل مع امه وشقيقته للعيش في الضفة الغربية " وصلت الى رام الله حيث استقبلني والدي، الذي كان اجرى ترتيبات العيش لنا باستئجار منزل لنا في قرية دورا القرع الذي تبعد 7 كليو مترات عن مدينة رام الله ومنذ دخولنا لارض الوطن عشنا في تلك القرية التي احبها والدي الى درجة كبيرة".
واضاف" كنت اشعر بان قرية دورا القرع اصبحت جزءا من دم والدي وحتى انني عرضت عليه الانتقال للعيش في مدينة رام الله الا انه رفض ذلك بشكل قاطع ".
وعلى مدار عشر سنوات واصلت عائلة اللواء الدرسا "ابو يوسف" العيش في قرية دورا القرع وبقي يعيش في احدى الشقق بالايجار دون ان ينظر لتحقيق اية امتيازات له ولاسرته، وسط احترام وتقدير غالبية اهالي القرية لهذه الشخصية التي اتسمت بالهدوء والتواضع.
ويقول سعادة " في احدى المرات توجهت لوالدي وقلت له نحن كنا نعيش في فيلا في العراق وهناك مسؤولون عادوا واصبحت لديهم بيوت ملك وسيارات فلماذا لا تسعى للحصول على مثل هذه الامتيازات كغيرك من المسؤولين فرد قائلا " انا جئت الى هنا لكي اعطي وليس من اجل ان اخذ".
اعلان الوفاة
يؤكد سعادة ان أباه عانى من مرض عضال رافقه منذ فترة ادى الى وفاته يوم الخميس الماضي ، مشيرا الى ان المسؤولين الامنيين في الاجهزة الامنية الذين تربطهم علاقة وطيدة مع والده طلبوا ان تجرى مراسيم الدفن في مدينة البيرة بدلا من قرية دورا القرع نظرا لحرصهم على اجراء وتنظيم مراسيم عسكرية في المدينة.
واشار سعادة الى ان العزاء بوفاة والده جرى تنظيمه في ثلاث دول هي فلسطين، ولبنان ، واستراليا ، موضحا ان أباه له عائلة تعيش في لبنان وله اربعة ابناء يوسف، دنيا، جنان، اماجي، حيث جرى فتح بيت للعزاء بوالده في برج البراجنة، في حين جرى فتح بيت عزاء في قرية دورا القرع مكان عيش اسرته، وجرى فتح بيت عزاء في استراليا حيث يعيش شقيق اللواء ابو يوسف.
من هو اللواء ابراهيم الدرسا " ابو يوسف"
ولد الشهيد اللواء في لبنان عام 1927 ، والتحق بصفوف حركة فتح من الفوج الاول للحركة عام 1966، وشارك في كافة المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية، ورافق الشهيد الرمز ابو عمار منذ البدايات وحتى الخروج من بيروت متنقلا من موقع الى موقع في بلاد الاغتراب، عاد الى ارض الوطن عام 1996 ضمن قوات امن الرئاسة الـ(17) وبقي على رأس عمله ملتزما كما كان دوما ، وانتقل الى الرفيق الاعلى صبيحة يوم الخميس الثاني من اذار 2006.

التعليقات