حماس:مسؤولين في السلطة قاموا بالاستيلاء على أراض حكومية وأخرى مملوكة بالابتزاز والقوة

غزة-دنيا الوطن

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في المجلس التشريعي بعض المسؤولين في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، وبعض قيادات فصائل العمل المسلح، بالوقوف على رأس أعمال التعديات على الأراضي المحررة والأراضي الحكومية، مشيراً إلى أن مسؤولين في السلطة قاموا بالاستيلاء على أراض حكومية، وأخرى مملوكة بالابتزاز والقوة.

وأكد الدكتور صلاح البردويل الناطق الإعلامي باسم كتلة حماس ، أن العهد الذي مضى لن يعود، وسوف تقوم الحكومة الفلسطينية القادمة بالعمل على وقف كافة التعديات على الأراضي والممتلكات، ولاسيما التي انسحب منها الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة.

وأكد أن هذا العمل يشكّل سرقة علنية وانحداراً أخلاقياً وغير مسؤول، محذراً من العبث بمقدرات شعبنا، ومشدداً على ضرورة ملاحقة ومحاسبة العابثين واللصوص بالقانون، وتقديمهم للعدالة.

وأوضح أن قيادة "حماس" قامت بالاتصال مباشرة مع رئيس السلطة محمود عباس، وشرحت له الظروف الحالية التي تتعرض لها الأراضي الحكومية، وأنها وضعته في مجمل الصورة الحقيقية للتعديات الحاصلة في منطقة المواصي، والأراضي المحررة بشكل عام، لافتاً إلى أن عباس عبر عن رفضه المطلق لهذه التجاوزات والتعديات على الأراضي.

وقال الناطق باسم كتلة "حماس" البرلمانية إن رئيس السلطة، وعد بالعمل الفوري على إصدار تعليماته للجهات المختصة بعمل اللازم، والقيام بمسؤولياتها تجاه الأراضي الحكومية والأراضي المحررة، وحمايتها من التعديات والمحافظة عليها، وأنه قال بالحرف الواحد "سوف نحافظ عليها لو كلف ذلك أن أركب على ظهر البلدوزر لحمايتها".

وأضاف د.البردويل أن عباس أبلغهم بأنه أصدر أوامره للجهات المختصة بالعمل الفوري على وقف كافة التعديات، إلا أنه وعند مراجعة الأجهزة الأمنية المختصة في خانيونس حول عدم تنفيذ أوامر رئيس السلطة، أكدوا أن التعليمات لم تصدر بعد لهم من قبل محافظ خانيونس الذي كلفه عباس بهذا الملف، الأمر الذي يعتبر تجاهلاً وحجزاً لتعليمات رئيس السلطة وأوامره.

وشدد على أن الأراضي المحررة هي ملك عام للشعب الفلسطيني لا يجوز لأحد التغول والاستيلاء عليها؛ لأنه من المفترض أن تلك الأراضي والممتلكات، سوف تقام عليها المباني والمؤسسات الخدماتية، التي يحتاج إليها الشعب الفلسطيني من مستشفيات ومدارس وجامعات وغير ذلك.

وحمّل د.البردويل الحكومة الفلسطينية الحالية، والشرطة وأجهزة الأمن المسؤولية الكاملة عن الحفاظ على ممتلكات الأراضي المحررة والدفيئات الزراعية، محذراً أن كل من يقوم بهذه الأعمال التي وصفها بـ "الانحدارية" سوف يحاسب ويلقى جزاءه عاجلاً أم آجلاً.

وأشار إلى أن حركة حماس تراقب وتتابع عن كثب مسلسل الأعمال الفوضوية، والاعتداءات على الأراضي والممتلكات العامة، والمعوقات التي تضعها أطراف فلسطينية لا يروق لها فوز "حماس" رغم نجاح العملية الديمقراطية بشكل كامل، مؤكداً أنه وبمجرد تشكيل الحكومة الفلسطينية بقيادة "حماس"، سوف تقوم بتقديم جميع ملفات الفساد والتعطيلات التي وقفت ضد مصالح شعبنا الفلسطيني إلى القضاء، للبت فيها ومحاسبة كل متورط.

التعليقات