الاستراحات السعودية أوكار الإرهابيين:بعدها عن العمران وضعف الرقابة جعلاها ملاذاً ً لهم ومستودعات لأدوات القتل

الاستراحات السعودية أوكار الإرهابيين:بعدها عن العمران وضعف الرقابة جعلاها ملاذاً ً لهم ومستودعات لأدوات القتل
غزة-دنيا الوطن

تشتهر العاصمة الرياض بكثرة الاستراحات الواقعة في الأحياء البعيدة عن النطاق العمراني, حيث دأب العديد من السعوديين على استئجار مثل هذه الاستراحات للخروج إليها للترويح عن النفس.

وفطن الإرهابيون لهذه الاستراحات والتي عادة ما تتوزع في أطراف المدينة ويكثر روادها ليلاً دون السؤال عن قاطني الموقع في أغلب الأوقات حيث يستأجرها شخص واحد ويقطن فيها عدد آخر من زملائه أو أقاربه.

وشكلت هذه الاستراحات للإرهابيين أماكن للتستر عن ملاحقة رجال الأمن بالتخفي بداخلها والتخطيط للعمليات الإرهابية وتصنيع وإعداد المتفجرات، وتفخيخ السيارات داخلها ومركز انطلاق لتنفيذ خططهم التخريبية.

وعمدت الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية إلى تنظيم جديد للاستراحات بحيث طالبت أصحاب الاستراحات بالتدقيق في هويات المستأجرين وتوثيق عقودهم لدى مكاتب العقار, إضافة إلى زيارات ميدانية يقوم بها أفراد من الجهات الأمنية لهذه الاستراحات, في محاولة للحد من الاستخدامات غير القانونية لهذه الاستراحات.

وعلى الرغم من هذه الجهود إلا أن الاستراحات ظلت أماكن مهيأة لأفراد الفكر الضال منذ انطلاق شرارة العمل الإرهابي في السعودية، حيث تم تجهيز السيارة المفخخة التي انفجرت في مجمع لإسكان الحرس الوطني بحي العليا بالرياض عام 1995م في إحدى الاستراحات بوادي لبن غرب العاصمة الرياض.

ومنذ انطلاق الأحداث الإرهابية الأخيرة في 18مارس 2003م بانفجار في أحد المنازل بحي الجزيرة غرب الرياض كانت أولى مداهمات الاستراحات في 12 من أكتوبر في عدة مناطق تمت مداهمة بعض المزارع والاستراحات في محافظة رياض الخبراء في منطقة القصيم, والرياض والمنطقة الشرقية حيث عثر على كميات كبيرة من الصناديق التي تحتوي على أسلحة وقذائف متنوعة كانت مدفونة تحت الأرض إضافة إلى كمية مقدارها 72 كيلوجراما من مادة (آر. دي. اكس) الشديدة الانفجار وفتائل تفجير بلغ طولها 981 مترا وصواعق كهربائية بلغ مجموعها 524 صاعقا ومجموعة من الرشاشات والذخائر وثماني عشرة قذيفة (آر. بي. جي) مضادة للأشخاص والدروع مع خمس قاذفات. كما عثر على مستودعات في باطن الأرض تحتوي على أكياس مملوءة بخلائط كيميائية لتصنيع المتفجرات بلغ وزنها 20 طنا و79 كيلوجراما . وأشارت وزارة الداخلية في بيان أصدرته إلى العثور أيضا على مناظير للرؤية الليلية وآلات لخياطة الأكياس وأجهزة اتصال وكاميرات وسترات واقية من الرصاص ومعدات متنوعة وجوازات سفر لجنسيات متعددة ووثائق شخصية مزورة وشرائط تحوي أفكارا مضللة وأجهزة وأسطوانات حاسوب وصناديق لجمع التبرعات ومبلغ ثلاثمائة ألف ريال إضافة إلى دراجات نارية وسيارات مهيأة للاستخدام لأغراض إرهابية.

وفي الأول من شوال عام 1424هـ الموافق لـ25 نوفمبر 2003م على طريق الدمام بجوار محطة الفحص الدوري(حي المونسية) بعد مطاردة لإرهابيين بالقرب من إحدى الاستراحات أسفر عن مقتل إرهابيين اثر تبادل لإطلاق النار مع رجال الأمن هما مساعد محمد ضيدان السبيعي وعبدالمحسن بن عبدالعزيز الشبانات وضبط الأجهزة الأمنية سيارة ونيت "شيفروليه" تم تمويهها بلون سيارات الجيش ووضع في حوضها صهريج حديدي زود بمواد متفجرة عبارة عن خليط من "نترات الأمونيوم مع مسحوق الألمنيوم مع مادة الفحم زنتها 1267 كيلوجراما إضافة إلى 3 رؤوس قذائف آر بي جي و 3 اسطوانات غاز مضغوط لزيادة القوة التدميرية للشحنة المتفجرة". كما تم توصيلها بفتائل تفجير عبر دوائر كهربائية متصلة ببطارية السيارة وبطارية احتياطية أخرى لضمان إتمام العملية الإرهابية التي كانت جاهزة للتنفيذ.وماكينة رش لطلاء السيارات مع مجموعة من علب البوية و"كليشيهات" تزوير لبعض الجهات الرسمية ومجموعة من الملابس العسكرية.

و مجموعة أكياس وحاويات معدنية وبلاستيكية تحتوي على مادة متفجرة مهيأة على شكل خليط من "نترات الأمونيوم مع مسحوق الألمنيوم زنتها 1377 كيلوجراما وكمية من فتائل التفجير"، إضافة إلى مجموعة قذائف آر بي جي مع منصة ودوافع إطلاق. و 7 أسلحة نارية بين رشاشات ومسدسات. و1341 طلقة ذخيرة حية لأسلحة نارية مختلفة.

عقب ذلك تم دهم إحدى الاستراحات جنوب الرياض في حي الدار البيضاء وعثر بداخلها على بقايا دهان للسيارات ورجح مراقبون أنه تم دهان السيارة التي انفجرت في مجمع المحيا في شهر رمضان عام 1424هـ داخلها.

وفي حي الأمانة شمال الرياض في الأول من يونيو 2005م داهم رجال الأمن استراحة وتبادلوا إطلاق النار مع عدد من المشتبهين وتم ضبط عدد من المضبوطات داخل الاستراحة شملت8 قنابل يدوية و سترة لحمل القنابل و دافع مقذوف (آر بي جي) مع رأس مقذوف وكيس به مادة كبريت زنتها كجم واحد وأربعمئة جرام من مادة نترات الأمونيوم ورشاش كلاشينكوف مع كاتم صوت وطلقات نارية وذخائر ومسدس وعدد من أجهزة الهاتف الجوال وأجهزة اتصال ماجلان وعدد من الأهداف الورقية للتدريب على الرماية و كمية من التوصيلات الكهربائية والأجهزة الفنية كما تم العثور على كجم واحد من مادة (آر دي أكس) شديدة الانفجار وسبع ساعات منبهة وسبع ساعات أخرى يدوية جميعها مشركة وجاهزة للاستخدام وذلك في إحدى السيارات الهاربة

وفي 5 يونيو 2005م اكتشفت الجهات الأمنية بمنطقة القصيم مجموعة من الأسلحة والذخيرة داخل استراحة بحي الهدية جنوب بريدة. وعثر خلالها على 3 مسدسات من الحجم الكبير و4 رشاشات كلاشينكوف و3 شنط مليئة بالذخيرة الحية.

وفي 17 أغسطس 2005م داهمت قوات الأمن استراحة في حي التنعيم شمال مكة المكرمة (10 كيلو مترات عن مكة) وعثرت بداخلها على أجهزة كمبيوتر وبعض الأقراص الإلكترونية. ومشطت الجهات الأمنية المنطقة المعروفة بكثرة الاستراحات بعد أن فرضت طوقا أمنيا حولها. وتواجدت الدوريات الأمنية والقوات الخاصة في الموقع بأعداد كبيرة. وأشار مصدر أمني مسؤول إلى أن هناك بعض الاستراحات التي شملها التفتيش والتمشيط في المناطق المجاورة. فيما استمرت نقاط التمركز والتفتيش في شوارع العاصمة المقدسة وبعض الشوارع الفرعية من حي الزاهر وشارعي الضيافة والحج.

وفي 16 من يناير الماضي تمكنت قوات الأمن من اكتشاف مستودع للأسلحة في إحدى الاستراحات بشرق وشمال العاصمة الرياض بجوار محطة الفحص الدوري بعد مداهمات لثلاثة مواقع متفرقة.

التعليقات