الدليمي: مستعدون لنشر دبابات في الشوارع.. وسنعاقب وسائل الإعلام المحرضة على العنف

غزة-دنيا الوطن

هدد وزير الدفاع العراقي امس من ان حكومته لن تتردد في نشر دبابات في الشوارع لانهاء العنف وفرض الأمن. وقال سعدون الدليمي خلال مؤتمر صحافي امس في بغداد ان الحكومة على استعداد لنشر المركبات المدرعة في الشوارع. وحذر الوزير من ان حربا أهلية لن تنتهي اذا نشبت. ودخلت البلاد في أسوأ ازمة منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة اثر تفجير مزار شيعي في سامراء يوم الاربعاء.

وقد أعلن الدليمي أن وسائل الاعلام التي تحرض على العنف والإرهاب ستعاقب وسيتم توقيف الصحافيين العاملين فيها، بموجب خطة أمنية جديدة. وقال إن هذه الخطة بمثابة «تحذير» لوسائل الاعلام العاملة في العراق، داعيا إياها الى «تحمل مسؤولياتها» وتأدية دورها في تعزيز الوحدة ونبذ كل ما يؤدي الى العنف والتمرد.

وقال الدليمي خلال مؤتمر صحافي في بغداد انه «ان كان لا بد من ذلك نحن على استعداد لأن نملأ الشوارع بالآليات المدرعة، لكن لا نريد حاليا ان نثقل بالإجراءات الأمنية وان نحد من حريات المواطن». وأضاف «هناك فرقة مدرعة وألوية مدرعة، وهي مستعدة وتنتظر الاشارة من رئيس الوزراء» ابراهيم الجعفري.

وأوضح أنه منذ بدء أعمال العنف الطائفية، تم إنشاء غرفة عمليات تعمل ليلا ونهارا تحت إشراف رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري.

وحذر وزير الدفاع من نشوب حرب اهلية قائلا انه «اذا كان هناك حرب، الكل سيخسرون، والذي يتصور انه سيكسب في هذا الامر دعني اقول له إنه سيكون اول الخاسرين».

وأضاف «يجب ان نعمل سويا كي لا يكمل التكفيريون والصداميون ما دبروه لنا. يجب ان نكون متآزرين لكي لا يستطيع احد ان يخترق خطوطنا المتماسكة».

وتابع الدليمي «العراق ما زال بخير ما دام اهله يدركون ان المحنة ستستهدف الجميع، وأدعو الله ان يحفظ العراق من كيد الكائدين الذين أتوا من خارج البلاد والذين لاقوا عونا عند البعض». وذكر الدليمي أنه تأكد استهداف 21 مسجدا فقط بهجمات وليس 51 هجوما، كما اعلن في السابق، مضيفا أن مسجدا واحدا دمر بالكامل.

وأضاف الدليمي أن 119 مدنيا لاقوا حتفهم في موجة الاعمال الانتقامية ضد السنة التي اندلعت بعد تفجير قبة مزار شيعي في مدينة سامراء يوم الاربعاء.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية في بيان أمس منع السيارات من التجول في العاصمة العراقية وضواحيها خلال نهار اليوم لضمان الأمن والهدوء. وقالت الوزارة انه تقرر منع كافة المركبات من السير اعتبارا من السادسة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي، الى السادسة من صباح غد الاثنين، كما يمنع خلال هذه الفترة الدخول والخروج من محافظة بغداد. كما اعلن البيان منع الظهور المسلح مؤكدا انه ستتم ملاحقة المخالفين امام القضاء. غير انه سيسمح للعراقيين بالسير على الاقدام في ضواحيهم. وتخضع محافظة بغداد وثلاث محافظات اخرى منذ يومين لحظر التجول لمدة 20 ساعة. الى ذلك تصاعدت موجة أعمال العنف الطائفي أمس في عدد من المدن العراقية لتحصد أرواح أكثر من 34 شخصا، حسب مصادر الشرطة. وشهدت مدينة كربلاء مقتل 8 اشخاص في انفجار سيارة ملغومة في سوق بالمدينة، بعد ساعات من اقتحام مسلحين منزلا قرب بعقوبة وقيامهم بقتل 12 فردا من عائلة شيعية. وقتل 14 من مغاوير الشرطة خلال اشتباكات جرت قرب مسجد الكبيسي في بغداد، إلا أن الجيش الاميركي اعلن مقتل عنصر واحد من مغاوير الشرطة العراقية واحد المتمردين، كما قتل 12 مزارعا من السنة والشيعة بالرصاص في احد البساتين جنوب بعقوبة. وفي محاولة اخرى لتصعيد العنف الطائفي فجر مسلحون امس مقام الامام علي بن موسى الرضا الشيعي في طوز خورماتو شمال العراق، مما أثار غضب التركمان الشيعة في كركوك. وقالت الشرطة العراقية ان سيارة ملغومة انفجرت في سوق بمدينة كربلاء في جنوب العراق، امس، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 31 شخصا. وأفاد شهود بأن السيارة كانت متوقفة على طريق رئيسي في منطقة سكنية مزدحمة في غرب كربلاء. وقال شهود وقائد شرطة كربلاء ان السيارة فجرت عن بعد من الصباح عندما بدأ السوق يكتظ بالمتسوقين. وقال قائد شرطة كربلاء رزاق الطائي ان سكانا ابلغوا عن سيارة مريبة وان السيارة انفجرت فيما كانت الشرطة تفتشها بحثا عن متفجرات، مما ادى الى مقتل ثلاثة من رجال الشرطة ومدنيين. وأضاف أن الشرطة احتجزت رجلا يعتقد أنه وراء التفجير وعثرت على متفجرات وأسلحة في منزله. وقال الشاهد عقيل محمد، 30 عاما، الذي كان جالسا مع رفاقه على مقربة من مكان الانفجار «وصل اثنان من الغرباء في سيارة رصاصية اللون وأوقفا السيارة على مقربة من المحال التجارية، وعلى بعد مائة متر من مركز شرطة الغدير». وأضاف «بعد دقائق قليلة انفجرت السيارة».

وأفاد الطائي بأن الناس اشاروا الى رجل في الحشد اوقف السيارة مما دفع الشرطة الى مطاردته والإمساك به. وقال ان «ذلك الرجل هو الذي وضع القنبلة»، مضيفا انه مطلوب لعلاقته بعدد من التفجيرات وانه تم العثور على مجموعة من الاسلحة في منزله.

وفي محاولة اخرى لتصعيد العنف الطائفي، فجر مسلحون امس مرقد الامام علي بن موسى الرضا الشيعي في طوز خورماتو شمال العراق، حسب الشرطة. وأصيب المقام بأضرار، الأمر الذي أثار غضب شيعة من التركمان يقطنون في منطقة كركوك وفق ما افادت به الشرطة. وقال حكمت محمود من شرطة طوز خورماتو (20 كلم جنوب كركوك) ان مرقد الامام علي بن موسى الرضا تضرر بانفجار عبوة ناسفة. وأضاف ان الاعتداء أثار توترا في صفوف التركمان الشيعة الذين تجمع مئات عدة منهم في كركوك، تعبيرا عن غضبهم. وفي حادث آخر، قتل 12 مزارعا من السنة والشيعة بالرصاص صباح امس في احد البساتين جنوب بعقوبة (60 كيلومترا شمال شرقي بغداد) على ما افاد مصدر طبي وأحد اقارب الضحايا.

وأفادت الشرطة انه عثر على سبع جثث اخرى في بغداد، اربعة في منطقة الأعظمية السنية في العاصمة بغداد وثلاثة في منطقة الكمالية جنوب شرقي العاصمة. الى ذلك، اعلن مسؤول في وزارة الداخلية العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية ان القوات الاميركية تمكنت امس من سحب 14 جثة لمغاوير الشرطة في اعقاب اشتباكات جرت الليلة قبل الماضية جنوب بغداد. وذكر المسؤول ان القوات الاميركية تمكنت من سحب الجثث اضافة الى ثلاث عربات محترقة قرب مسجد الكبيسي السني في منطقة البياع. إلا أن الجيش الاميركي اعلن مقتل عنصر واحد من مغاوير الشرطة العراقية واحد المتمردين، نافيا بذلك الحصيلة التي اوردها المصدر الأمني في وزارة الداخلية. وتحدث الجيش الاميركي عن «تبادل لاطلاق النار بين مغاوير الشرطة ومتمردين كانوا في احد المساجد، وقتل احد مغاوير الشرطة فيما جرح اربعة اخرون». واوضح ان متمردا قتل ايضا واوقف آخران.

التعليقات