مسلحون اطلقوا النار على موكب الجنازة : تشييع جنازة أطوار بهجت إلى مثواها الأخير
غزة-دنيا الوطن
الايام القليلة القادمة يمكن أن تقرر ما اذا كان بامكان العراق رأب الصدع والابتعاد مجددا عن السقوط في هاوية حرب اهلية شاملة أو ما اذا كان التصاعد الحاد في العنف الطائفي سيمزق في النهاية العملية السياسية الهشة. فقد قتل ثلاثة على الاقل من افراد قوات الامن العراقية السبت 25-2-206 في هجوم ببغداد على موكب جنازة مراسلة العربية في بغداد الزميلة أطوار بهجت التي أغتيلت مع زميليها عدنان خير الله وخالد محمود الأسبوع الماضي بينما كانوا يغطون تداعيات تفجير قبة مزار شيعي في سامراء يوم الاربعاء.
وقال مراسلو العربية والشرطة ان شخصا قتل وأصيب أربعة عندما فتح مسلحون النار على موكب الجنازة في غرب العاصمة العراقية. وقتل اثنان اخران واصيب اربعة في انفجار وقع اثناء عودة الموكب من المدافن. وذكرت الشرطة العراقية أن القتيلين لقيا حتفهما بسبب انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق ضربت سيارات تابعة للجيش العراقي كانت ترافق الموكب اثناء عودته.
وقال مراسل العربية من موقع الهجوم ان قوات الامن تمكنت من استعادة السيطرة على مسار الجنازة. وكان يمكن سماع اصوات اطلاق نار في الخلفية اثناء ابلاغ المراسل بداية عن وقوع الاشتباكات.
من ناحية أخرى تعرض الشيخ حارث الضاري أحد قيادات هيئة علماء المسلمين –أعلى مرجعية دينية للمسلمين السنة في العراق- لهجوم بأسلحة نارية على منزله في محاولة لإخراجه من المنزل لقتله.
وقال الشيخ الضاري في حديث للعربية إن أهل المنطقة اشتبكوا مع المسلحين الذين جاءوا في نحو 20 عربة منذ الصباح الباكر ونجحوا في إبعادهم عن المنزل، واتهم الحكومة بالمسئولية المباشرة عن محاولة الاغتيال معتبرا أن وراءها أبعادا طائفية، وقال إن هناك "حربا طائفية معلنة يؤججها بعض المشاركين في الحكومة" مشيرا إلى مقتل مئات المسلمين السنة على مدى الشهور الماضية.
من جهته اعلن مسؤول في وزارة الداخلية العراقية ان القوات الاميركية تمكنت السبت من سحب 14 جثة لمغاوير الشرطة في اعقاب اشتباكات جرت الليلة الماضية جنوب بغداد. وذكر المسؤول ان القوات الاميركية تمكنت من سحب الجثث اضافة الى ثلاث عربات محترقة قرب مسجد الكبيسي السني في منطقة البياع.
وقتل خمسة اشخاص على الاقل وجرح اكثر من خمسين اخرين السبت في تفجير في مدينة كربلاء الشيعية (110 كم جنوب بغداد) ما يزيد من التوتر الطائفي الذي تشهده البلاد عقب تفجير مرقد الامامين العسكري والهادي في سامراء الاربعاء.
وتفجرت أعمال العنف الطائفي في جميع انحاء العراق بعد الهجوم على المرقدين ما أثار موجة من الهجمات الانتقامية على مساجد السنة ما كان له أن يحدث في وقت أكثر حساسية بالنسبة للعراق والدبلوماسيين الامريكيين الذين يحاولون معا المضي قدما نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكنها ارساء الاستقرار والسماح لواشنطن بسحب قواتها البالغ عددها نحو 130 الف جندي.
وتواجه المحادثات الرامية لتشكيل حكومة جديدة بعد أكثر من شهرين على اول انتخاب اول برلمان عراقي يقضي فترة ولاية كاملة مصاعب بالفعل حيث يتنافس الشيعة والاكراد على السلطة مع الاقلية السنة التي انضمت مؤخرا الى العملية السياسية التي تدعمها الولايات المتحدة.
والانقسامات عميقة للغاية لدرجة أن الولايات المتحدة وبريطانيا حذرتا الاسبوع الماضي من أنهما بذلتا كثيرا من الدماء والاموال في العراق لرؤية مجلس وزارء تهيمن عليه ميليشيات حزبية.
ويقول محللون ان بعضا من أسوأ أعمال العنف الطائفي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 والتي قتل خلالها نحو 200 شخص لن تسهم سوى في زيادة الصدع بين الشيعة والسنة والاكراد ويدفع البلاد نحو حرب أهلية شاملة.
وقال جوست هيلترمان المحلل بالمجموعة الدولية لمعالجة الازمات "في ظل الصعوبات التي واجهتها المفاوضات بالفعل بسبب الخلافات الطائفية .. فان العملية بأكملها يمكن أن تنهار. الاستقطاب اخذ في التزايد لا في التراجع". وأضاف "خطر الحرب الاهلية جاد بشكل مخيف. كانت هناك محاولات من جانب المتمردين لاثارة حرب أهلية على مدى نحو عامين الان .. لكنهم لم ينجحوا بسبب القيود من جانب المؤسسات. تلك القيود بدأت تتاكل". وقال ان رجال الدين الشيعة كان من بين تلك القيود.
واذا كان يمكن أن يتفق العراقيون على شئ فهو أن المرجع الشيعي اية الله العظمى علي السيستاني أقوى رجال الدين الشيعة نفوذا في العراق قد لعب دورا حاسما في تجنب الانزلاق الى حرب أهلية.
وأصدر السيستاني مرارا فتاوى تحرم العمليات الانتقامية عندما قتل عشرات الشيعة في تفجيرات ضخمة لسيارات ملغومة. ووازن السيستاني دعوة الى تنظيم احتجاجات عقب تفجير المزار الشيعي في سامراء بالمطالبة بضبط النفس وحظر الهجمات على المساجد السنية.
وهذه المرة لم يعر كثيرون اهتماما لذلك الحظر. فقد جابت ميليشيات شيعية الشوارع وشاركت فيما يبدو في العنف. وربما يعكس ذلك صراعا على النفوذ بين الفصائل الشيعية.
واشارت هيئة علماء المسلمين كبرى الجماعات الدينية السنية في العراق الى فشل السيستاني في السيطرة على الحشود التابعة له في انتقاد غير مسبوق له يوم الخميس. أضف الى ذلك حكومة مؤقتة تمزقها الانقسامات الطائفية وقوات أمن جديدة دربتها الولايات المتحدة ولا تزال ضعيفة تمكن مجرمون من اختراقها كما شوهها ولاء للميليشيات ويبدو أن العراق ينزلق الى هاوية الفوضى.
ولا تزال المؤسسات قائمة لكن سيطرتها على الاوضاع ضعيفة. وقال حازم النعيمي استاذ العلوم السياسية بجامعة المستنصرية "القضية تتوقف على الايام القليلة القادمة. فاما أن تنفتح أبواب الجحيم عن حرب أهلية أو يتولى الشيعة مزيدا من السلطة بحجة أن الزعماء السنة غير قادرين على كبح الانشطة الارهابية المتزايدة". واضاف "الجيش الامريكي هو الذي يحول دون نشوب الحرب في بعض المناطق. وفي مدن مثل الموصل سيتم طرد الشرطة خلال أيام اذا غادرها الجيش الامريكي. سيكون هناك تطهير عرقي".
والرهانات كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة الحريصة على انجاح العملية السياسية حتى يمكنها سحب قواتها. لكن ذلك يعتمد أيضا على ما اذا كانت القوات العراقية جاهزة لتولي السيطرة.
ويشكو العرب السنة منذ شهور من أن وزارة الداخلية التي يقودها الشيعة تدير أو على الاقل تغض الطرف عن فرق اعدام تعمل داخل صفوفها وتستهدف السنة. وتنفي الوزارة التغاضي عن وجود تلك الفرق.
ويقول السنة أيضا ان السجون مكتظة برجالهم بينما تقول الحكومة التي يقودها الشيعة ان هؤلاء المعتقلين ينتمون الى المسلحين الذين يغلب عليهم السنة والذين أشاعوا الدمار في العراق منذ الحرب التي أطاحت بالرئيس صدام حسين.
وعمليات القتل الانتقامي المتبادل شائعة بالفعل كما يبدو ان المسؤولين يمثلون جماعاتهم الطائفية أو العرقية وليس الامة باسرها. وانسحبت الكتلة العربية السنية الرئيسية يوم الخميس من المحادثات الرامية الى تشكيل حكومة جديدة بعدما أنحت باللائمة على الائتلاف العراقي الموحد الحاكم في الفشل في حماية السنة.
لكن عباس البياتي المسؤول بالائتلاف العراقي الموحد وعضو البرلمان الجديد اعرب عن تفاؤله وتوقع أن تجبر أعمال العنف جميع الاطراف في النهاية على تجاوز انقساماتهم الطائفية والمضي قدما في تشكيل الحكومة للحيلولة دون زيادة تدهور الاوضاع.
والطوائف العراقية منقسمة حتى فيما بينها. فقد شارك بعض السنة في اجتماع طاريء استضافه الرئيس جلال طالباني يوم الخميس فيما هدد اخرون بمقاطعة العملية السياسية برمتها كما فعلوا خلال الانتخابات المؤقتة العام الماضي.
ولم تتمكن الكتلة الشيعية من الاتفاق على مرشحها لمنصب رئيس الوزراء وانتهى بها الامر الى ترشيح رئيس الوزراء المؤقت المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري بعد تصويت فاز خلاله بفارق صوت واحد. وبرز رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي يقود ميليشيا استعرضت عضلاتها في الشوارع خلال أعمال العنف الاخيرة كصانع للشخصيات السياسية داخل الائتلاف العراقي الموحد.
كما يضع الاكراد نصب أعينهم مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يريدونها عاصمة لمنطقة كردية تتمتع بحكم ذاتي وهو ما يعارضه بشدة العرب والتركمان في المدينة. وقال فالح عبد الجبار الخبير في شؤون الجماعات السياسية الشيعية بالعراق "قراءتي للاحداث تشير الى أن المتمردين منقسمون أيضا. فقسم منهم يتفاوض واخر لا يتفاوض. هذا الهجوم يستهدف وقف العملية السياسية باثارة صراع طائفي". وأضاف "انها فترة بالغة الحساسية.. فترة محفوفة بالمخاطر. من السهل ادارتها ولكن ذلك سيكون صعبا".
الايام القليلة القادمة يمكن أن تقرر ما اذا كان بامكان العراق رأب الصدع والابتعاد مجددا عن السقوط في هاوية حرب اهلية شاملة أو ما اذا كان التصاعد الحاد في العنف الطائفي سيمزق في النهاية العملية السياسية الهشة. فقد قتل ثلاثة على الاقل من افراد قوات الامن العراقية السبت 25-2-206 في هجوم ببغداد على موكب جنازة مراسلة العربية في بغداد الزميلة أطوار بهجت التي أغتيلت مع زميليها عدنان خير الله وخالد محمود الأسبوع الماضي بينما كانوا يغطون تداعيات تفجير قبة مزار شيعي في سامراء يوم الاربعاء.
وقال مراسلو العربية والشرطة ان شخصا قتل وأصيب أربعة عندما فتح مسلحون النار على موكب الجنازة في غرب العاصمة العراقية. وقتل اثنان اخران واصيب اربعة في انفجار وقع اثناء عودة الموكب من المدافن. وذكرت الشرطة العراقية أن القتيلين لقيا حتفهما بسبب انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق ضربت سيارات تابعة للجيش العراقي كانت ترافق الموكب اثناء عودته.
وقال مراسل العربية من موقع الهجوم ان قوات الامن تمكنت من استعادة السيطرة على مسار الجنازة. وكان يمكن سماع اصوات اطلاق نار في الخلفية اثناء ابلاغ المراسل بداية عن وقوع الاشتباكات.
من ناحية أخرى تعرض الشيخ حارث الضاري أحد قيادات هيئة علماء المسلمين –أعلى مرجعية دينية للمسلمين السنة في العراق- لهجوم بأسلحة نارية على منزله في محاولة لإخراجه من المنزل لقتله.
وقال الشيخ الضاري في حديث للعربية إن أهل المنطقة اشتبكوا مع المسلحين الذين جاءوا في نحو 20 عربة منذ الصباح الباكر ونجحوا في إبعادهم عن المنزل، واتهم الحكومة بالمسئولية المباشرة عن محاولة الاغتيال معتبرا أن وراءها أبعادا طائفية، وقال إن هناك "حربا طائفية معلنة يؤججها بعض المشاركين في الحكومة" مشيرا إلى مقتل مئات المسلمين السنة على مدى الشهور الماضية.
من جهته اعلن مسؤول في وزارة الداخلية العراقية ان القوات الاميركية تمكنت السبت من سحب 14 جثة لمغاوير الشرطة في اعقاب اشتباكات جرت الليلة الماضية جنوب بغداد. وذكر المسؤول ان القوات الاميركية تمكنت من سحب الجثث اضافة الى ثلاث عربات محترقة قرب مسجد الكبيسي السني في منطقة البياع.
وقتل خمسة اشخاص على الاقل وجرح اكثر من خمسين اخرين السبت في تفجير في مدينة كربلاء الشيعية (110 كم جنوب بغداد) ما يزيد من التوتر الطائفي الذي تشهده البلاد عقب تفجير مرقد الامامين العسكري والهادي في سامراء الاربعاء.
وتفجرت أعمال العنف الطائفي في جميع انحاء العراق بعد الهجوم على المرقدين ما أثار موجة من الهجمات الانتقامية على مساجد السنة ما كان له أن يحدث في وقت أكثر حساسية بالنسبة للعراق والدبلوماسيين الامريكيين الذين يحاولون معا المضي قدما نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكنها ارساء الاستقرار والسماح لواشنطن بسحب قواتها البالغ عددها نحو 130 الف جندي.
وتواجه المحادثات الرامية لتشكيل حكومة جديدة بعد أكثر من شهرين على اول انتخاب اول برلمان عراقي يقضي فترة ولاية كاملة مصاعب بالفعل حيث يتنافس الشيعة والاكراد على السلطة مع الاقلية السنة التي انضمت مؤخرا الى العملية السياسية التي تدعمها الولايات المتحدة.
والانقسامات عميقة للغاية لدرجة أن الولايات المتحدة وبريطانيا حذرتا الاسبوع الماضي من أنهما بذلتا كثيرا من الدماء والاموال في العراق لرؤية مجلس وزارء تهيمن عليه ميليشيات حزبية.
ويقول محللون ان بعضا من أسوأ أعمال العنف الطائفي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 والتي قتل خلالها نحو 200 شخص لن تسهم سوى في زيادة الصدع بين الشيعة والسنة والاكراد ويدفع البلاد نحو حرب أهلية شاملة.
وقال جوست هيلترمان المحلل بالمجموعة الدولية لمعالجة الازمات "في ظل الصعوبات التي واجهتها المفاوضات بالفعل بسبب الخلافات الطائفية .. فان العملية بأكملها يمكن أن تنهار. الاستقطاب اخذ في التزايد لا في التراجع". وأضاف "خطر الحرب الاهلية جاد بشكل مخيف. كانت هناك محاولات من جانب المتمردين لاثارة حرب أهلية على مدى نحو عامين الان .. لكنهم لم ينجحوا بسبب القيود من جانب المؤسسات. تلك القيود بدأت تتاكل". وقال ان رجال الدين الشيعة كان من بين تلك القيود.
واذا كان يمكن أن يتفق العراقيون على شئ فهو أن المرجع الشيعي اية الله العظمى علي السيستاني أقوى رجال الدين الشيعة نفوذا في العراق قد لعب دورا حاسما في تجنب الانزلاق الى حرب أهلية.
وأصدر السيستاني مرارا فتاوى تحرم العمليات الانتقامية عندما قتل عشرات الشيعة في تفجيرات ضخمة لسيارات ملغومة. ووازن السيستاني دعوة الى تنظيم احتجاجات عقب تفجير المزار الشيعي في سامراء بالمطالبة بضبط النفس وحظر الهجمات على المساجد السنية.
وهذه المرة لم يعر كثيرون اهتماما لذلك الحظر. فقد جابت ميليشيات شيعية الشوارع وشاركت فيما يبدو في العنف. وربما يعكس ذلك صراعا على النفوذ بين الفصائل الشيعية.
واشارت هيئة علماء المسلمين كبرى الجماعات الدينية السنية في العراق الى فشل السيستاني في السيطرة على الحشود التابعة له في انتقاد غير مسبوق له يوم الخميس. أضف الى ذلك حكومة مؤقتة تمزقها الانقسامات الطائفية وقوات أمن جديدة دربتها الولايات المتحدة ولا تزال ضعيفة تمكن مجرمون من اختراقها كما شوهها ولاء للميليشيات ويبدو أن العراق ينزلق الى هاوية الفوضى.
ولا تزال المؤسسات قائمة لكن سيطرتها على الاوضاع ضعيفة. وقال حازم النعيمي استاذ العلوم السياسية بجامعة المستنصرية "القضية تتوقف على الايام القليلة القادمة. فاما أن تنفتح أبواب الجحيم عن حرب أهلية أو يتولى الشيعة مزيدا من السلطة بحجة أن الزعماء السنة غير قادرين على كبح الانشطة الارهابية المتزايدة". واضاف "الجيش الامريكي هو الذي يحول دون نشوب الحرب في بعض المناطق. وفي مدن مثل الموصل سيتم طرد الشرطة خلال أيام اذا غادرها الجيش الامريكي. سيكون هناك تطهير عرقي".
والرهانات كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة الحريصة على انجاح العملية السياسية حتى يمكنها سحب قواتها. لكن ذلك يعتمد أيضا على ما اذا كانت القوات العراقية جاهزة لتولي السيطرة.
ويشكو العرب السنة منذ شهور من أن وزارة الداخلية التي يقودها الشيعة تدير أو على الاقل تغض الطرف عن فرق اعدام تعمل داخل صفوفها وتستهدف السنة. وتنفي الوزارة التغاضي عن وجود تلك الفرق.
ويقول السنة أيضا ان السجون مكتظة برجالهم بينما تقول الحكومة التي يقودها الشيعة ان هؤلاء المعتقلين ينتمون الى المسلحين الذين يغلب عليهم السنة والذين أشاعوا الدمار في العراق منذ الحرب التي أطاحت بالرئيس صدام حسين.
وعمليات القتل الانتقامي المتبادل شائعة بالفعل كما يبدو ان المسؤولين يمثلون جماعاتهم الطائفية أو العرقية وليس الامة باسرها. وانسحبت الكتلة العربية السنية الرئيسية يوم الخميس من المحادثات الرامية الى تشكيل حكومة جديدة بعدما أنحت باللائمة على الائتلاف العراقي الموحد الحاكم في الفشل في حماية السنة.
لكن عباس البياتي المسؤول بالائتلاف العراقي الموحد وعضو البرلمان الجديد اعرب عن تفاؤله وتوقع أن تجبر أعمال العنف جميع الاطراف في النهاية على تجاوز انقساماتهم الطائفية والمضي قدما في تشكيل الحكومة للحيلولة دون زيادة تدهور الاوضاع.
والطوائف العراقية منقسمة حتى فيما بينها. فقد شارك بعض السنة في اجتماع طاريء استضافه الرئيس جلال طالباني يوم الخميس فيما هدد اخرون بمقاطعة العملية السياسية برمتها كما فعلوا خلال الانتخابات المؤقتة العام الماضي.
ولم تتمكن الكتلة الشيعية من الاتفاق على مرشحها لمنصب رئيس الوزراء وانتهى بها الامر الى ترشيح رئيس الوزراء المؤقت المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري بعد تصويت فاز خلاله بفارق صوت واحد. وبرز رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي يقود ميليشيا استعرضت عضلاتها في الشوارع خلال أعمال العنف الاخيرة كصانع للشخصيات السياسية داخل الائتلاف العراقي الموحد.
كما يضع الاكراد نصب أعينهم مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يريدونها عاصمة لمنطقة كردية تتمتع بحكم ذاتي وهو ما يعارضه بشدة العرب والتركمان في المدينة. وقال فالح عبد الجبار الخبير في شؤون الجماعات السياسية الشيعية بالعراق "قراءتي للاحداث تشير الى أن المتمردين منقسمون أيضا. فقسم منهم يتفاوض واخر لا يتفاوض. هذا الهجوم يستهدف وقف العملية السياسية باثارة صراع طائفي". وأضاف "انها فترة بالغة الحساسية.. فترة محفوفة بالمخاطر. من السهل ادارتها ولكن ذلك سيكون صعبا".

التعليقات