مهرجان جماهيري سياسي حاشد بدمشق بالعيد السابع والثلاثين لانطلاقة الجبهة الديموقراطية

مخيم اليرموك – دمشق - دنيا الوطن
بحضور حشد واسع ضم جميع قادة الفصائل والقوى الفلسطينية، والأحزاب السورية، والأحزاب العربية والأجنبية الصديقة، والسلك الديبلوماسي العربي، الأوروبي، ومن بلدان آسيوية، افريقية، وأمريكية لاتينية، والفعاليات الاجتماعية، احتفلت حشود المخيمات الفلسطينية في سوريا بالعيد السابع والثلاثين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حيث أقيم مهرجان حاشد في مخيم اليرموك بدمشق. وتحدث في المهرجان كل من نايف حواتمه الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والدكتور خليل مشهدية ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي، وعبد العزيز السيد الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية، والدكتور خالد حدادة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني.

في المهرجان الكبير قدم حواتمه عرضاً ملموساً للحالة الفلسطينية في الأرض المحتلة بعد الانتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية، والحالة الفلسطينية في أقطار اللجوء والشتات، بعد وصول الحلول الجزئية والمجزوءة الفلسطينية ـ الإسرائيلية إلى الجدار … إلى الطريق المسدود.

وأطلق حواتمه مبادرات لحل الازدواجيات التي برزت من جديد، بعد الانتخابات التشريعية في الأرض المحتلة بين مؤسسة الرئاسة، حيث قدم الأخ أبو مازن برنامجه السياسي، الأمني، الاجتماعي، وتعدد البرامج في المجلس التشريعي الجديد، برنامج حماس، برنامج فتح، برنامج القوى الديمقراطية والليبرالية التي فازت في الانتخابات.

ودعا حواتمه لحل التعارضات والتناقضات بين التيارات الثلاث في التشريعي وبين رئاسة السلطة ورئاسة الحكومة، على قاعدة: الحقوق الوطنية الفلسطينية تمر بمرحلة تحرر وطني للخلاص من الاستيطان والاحتلال وانتزاع الحرية والاستقلال، ولسنا بمرحلة ما بعد الدولة المستقلة بين "سلطة ومعارضة".

مرحلة التحرر الوطني تشترط للنصر، وحدة جميع طبقات وتيارات الشعب الفلسطيني، في إطار ائتلاف وطني وحدوي شامل، على أساس برنامج القواسم المشترك الموحد، وليس البرامج المتعارضة والمتناقضة سياسياً، مقاومةً، أميناً، واجتماعياً.

وعليه دعا حواتمه إلى مائدة حوار وطني بين القوائم الستة التي فازت بانتخابات المجلس التشريعي في 25 كانون الثاني/ يناير 2006 وصولاً إلى برنامج قواسم مشتركة، يتم تحت سقفه تشكيل حكومة ائتلاف وطني عريض من كل القوى والفصائل التي تلتقي، تتقاطع عند البرنامج المشترك السياسي، الأمني، الاجتماعي.

وأعلن حواتمه أن يد الجبهة الديمقراطية ممدودة للجميع، كما أعلن أن قادة الجبهة الديمقراطية، دعوا الأخوة في حماس بمشاورات تشكيل الحكومة، إلى أخذ الخطوة العملية لعقد مؤتمر القوائم الستة في المجلس التشريعي، عملاً بإعلان القاهرة وشعارات "الشراكة السياسية، حكومة وحدة وطنية، شركاء في الدم شركاء في القرار"، ومؤتمر القوائم الستة يضع برنامج القواسم المشترك وبناء حكومة الوحدة الوطنية في الأرض المحتلة. وبهذا يتم حل الازدواجيات الثلاث التي برزت في المجلس التشريعي وحتى يومنا بين مؤسسة الرئاسة، المجلس التشريعي التعددي، حكومة وحدة وطنية برئاسة حماس ومشاركة الكتل البرلمانية الستة.

وأضاف حواتمه إن هذه المبادرة، تقطع الطريق على إدعاء حكومة العدو الصهيوني "بأن لا شريك فلسطيني كما فعلت مع ياسر عرفات"، وتقطع الطريق على خطة حزب كاديما/ أولمرت القادمة بعد الانتخابات الاسرائيلية، الأحدادية الجانب تحت عنوان "لا شريك فلسطيني"، والهدف استمرار احتلال 60% من الضفة، ضم المستوطنات الكبرى وفي غور الأردن، ضم القدس العربية المحتلة، وتدمير الحلول السياسية الشاملة، تحت سقف قرارات الشرعية الدولية.

وأطلق حواتمه مبادرة جديدة لحل الازدواجية بين منظمة التحرير الفلسطينية، كما جاء في خطاب رئيس المجلس الوطني الأخ سليم الزعنون ومؤسسات السلطة في الأرض المحتلة.

ودعا إلى حوار وطني شامل يضم الأمناء العامين لكل الفصائل واللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني وصولاً إلى برنامج إعادة بناء "مجلس وطني فلسطيني موحَّد" للداخل والخارج "من شطرين، المجلس التشريعي والشطر الآخر يتم انتخابه في أقطار اللجوء والشتات بالتمثيل النسبي الكامل، ويصبح المجلس الوطني الموحّد بسقف 300 عضو بدلاً من دعوة الزعنون من 700 عضو + 132 أعضاء المجلس التشريعي الجديد. ويضع المجلس الموحد برنامج سياسي وطني موحّد للشعب الفلسطيني، في الأرض المحتلة وأقطار اللجوء والشتات، وينتخب مؤسسات منظمة التحرير (المجلس المركزي، اللجنة التنفيذية التي تنتخب رئيسها).

حواتمه أكد أن هذه المبادرات تحل الأزمات والتعارضات الناشئة منذ سنوات الانتفاضة، وبرزت بعد الانتخابات في الأرض المحتلة.

وأكد أن هذه حلول وقوانين حركات التحرير الوطني الظافرة على طريق النصر الأكيد، وقطع الطريق على خطط إسرائيل التوسعية، وكسب الرأي العام العالمي والأمم المتحدة بجانب الحقوق الفلسطينية بتقرير المصير ودولة فلسطين المستقلة بحدود 4 حزيران/ يونيو 1967 عاصمتها القدس العربية، وحل مشكلة الشعب اللاجئ عملاً بالقرار الدولي 194.

الدكتور خليل مشهدية ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي أكد في كلمته على أن سوريا وانطلاقاً من مواقفها الوطنية والقومية، دعمت النضال المشروع للشعب الفلسطيني، وستواصل دعمها له، حتى ينتزع الشعب الفلسطيني حقوقه الثابتة والمشروعة في دولة مستقلة، وتقرير المصير، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وأضاف د. مشهدية بأنه يجب الارتقاء بمستوى التضامن العربي في مواجهة السياسات الدموية الإسرائيلية، والاحتلال الأمريكي للعراق، وما يحاك ضد الشعب اللبناني من مؤامرات تستهدف السلّم الأهلي والتعايش بين أبنائه، وعروبته، والمقاومة الوطنية اللبنانية الباسلة.

عبد العزيز السيد أمين عام مؤتمر الأحزاب العربية الذي ألقى كلمة باسم الأحزاب العربية قال: إن قضية الشعب الفلسطيني كانت وستبقى القضية المركزية لكل أبناء الأمة العربية، وطالب بأن يرتقي الموقف الرسمي العربي إلى مستوى المواقف الشعبية، وإعلاء الصوت ضد الممارسات القمعية الدموية لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وممارسات قوات الاحتلال الأمريكي ـ البريطاني للعراق، وسياساته التي تثير النعرات الطائفية والإثنية والمذهبية، بما يهدد في نشوب حرب أهلية دموية طاحنة. كما طالب عبد العزيز السيد بضرورة الانتباه إلى ما يحاك من مؤامرات ضد لبنان تستهدف عروبته وانتمائه القومي، وسلمه واستقراره الداخلي.

الدكتور خالد حدادة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني أكد في كلمته على التلاحم الكفاحي بين الشعبين الفلسطيني واللبناني، وأضاف: نذكر بفخر واعتزاز عشرات المناضلين من أبناء الجبهة الديمقراطية واليسار الفلسطيني الذين استشهدوا في صفوف المقاومة الوطنية اللبنانية في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي. وحول الأزمة السياسية الحادة التي يعيشها لبنان على خلفية القرار 1559 واغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري قال حداده: بأن قانون الانتخابات أفرز مجلس نواب دمية، وأن تصحيح الأوضاع يجب أن يمر بإصدار قانون انتخابات جديد، يأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعب اللبناني، والتمثيل الحقيقي لكل فئات الشعب اللبناني، مؤكداً على أن الديمقراطية اللبنانية كانت ويجب أن تبقى ديمقراطية توافقية. وندَّدَ حدادة بسياسات بعض الأقطاب اللبنانية التي تضع مصالحها الخاصة فوق مصالح لبنان، وتشكل مواقفها صدى للمشاريع والسياسات الأمريكية في المنطقة.

التعليقات