بلير جاهل في الانترنت وبوش يُفضل الكتب عليها وشيراك يخشى تأثيرها أو الهيمنة الاميركية عبرها

غزة-دنيا الوطن

تجاوز عدد مستخدمي شبكة الانترنت عبر العالم البليون، منهم 18.2 مليون في الشرق الاوسط، و365 مليوناً في آسيا و290 مليوناً في اوروبا و225 مليوناً في الولايات المتحدة. لكن انتشار استخدام الشبكة لا يعني ان قادة الدول الكبرى على إلمام تام بخفايا استخدام البريد الالكتروني، وخلفيات الشبكة ومعطياتها.

وكشف اليستر كمبل المساعد السابق لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان زعيمه «العصري» ينتمي الى «عصور الظلام» في عهد تكنولوجيا المعلومات وشبكة الانترنت على رغم اعتماده الكامل على وسائل الاعلام الحديثة. وقال امس «ان بلير لا يزال يعتمد القلم والورق، لان الكومبيوتر ليس صديقه الحميم على الاطلاق»!

وسبق لرئيس الحكومة البريطانية ان اعترف، قبل ثلاث سنوات، انه لا يعرف استخدام البريد الالكتروني وانه يعتمد على اولاده في «فك رموز الشبكة» كما اضطر الى متابعة «دروس خصوصية» للتغلب على جهله في هذا المجال!

ورفض «10 داوننغ ستريت» امس التعليق على ما ذكره كمبل او ما اذا كان بلير، الذي تخرج بشهادة في القانون في جامعة اوكسفورد العام 1983، لا يزال يتجنب استخدام الكومبيوتر او البريد الالكتروني. وقال ناطق باسم مقر رئيس الوزراء: «مستر بلير يطلع على الرسائل الالكترونية التي تصل الى بريده في مقر رئاسة الحكومة»، لكنه رفض الاشارة الى ما اذا كان «يجيب على بعض منها».

وكانت زوجته شيري بلير، وهي محامية وقاضية، اعترفت في احاديث صحافية انها «تعتمد على الشبكة بقوة» خصوصاً في بحثها القانوني.

وعلى الجانب الآخر من الاطلسي يبدو ان الرئيس جورج بوش الذي نال اجازة في التاريخ من جامعة ييل الذائعة الصيت العام 1968، وتابع دراسته العليا في ادارة الاعمال في جامعة هارفارد العام 1975، لا يقل جهلاً في مجال التعامل مع الانترنت عن بلير. فهو اعترف لمحطة «سي ان ان» قبيل الحملة الانتخابية الرئاسية الاخيرة انه لا يجد الوقت الكافي لـ «يبحر» في الشبكة او لتبادل الرسائل مع مواطنيه لانشغاله بهموم الرئاسة! ووفق ما اوردته صحيفة «سانت بيترسبورغ تايمز» الاميركية يفضل بوش «قراءة الكتب التاريخية على معلومات الانترنت».

وكان بوش استقبل في الرابع من كانون الاول (ديسمبر) 2002، اثناء رئاسته الاولى، مجموعة من 31 طفلاً في البيت الابيض والتقط صوراً معهم، نشرها موقع البيت الابيض في اليوم نفسه مع كلمة للرئيس قال فيها انه وقع تشريعاً فيديرالياً «يجعل شبكة الانترنت مكاناً آمناً للاطفال يتعلمون منه ويلعبون ويكتشفون». والتقطت الصحافة الاميركية الصور ونشرتها مع سؤال وحيد دار حول «لماذا لم يلتقط الرئيس صوره مع الاطفال اثناء البحث في موقع الانترنت الآمن؟».

ويقابل «عدم دراية» بلير وبوش في شؤون الانترنت «قلق» فرنسي عبّر عنه الرئيس جاك شيراك من «الهيمنة الاميركية على الانترنت وتأثيرها في الاوروبيين». واعرب شيراك، وهو خريج معهد الدراسات السياسية الفرنسي وتابع دورة دراسات عليا في جامعة هارفارد الاميركية، في خطابه مطلع السنة الجارية عن الامل في «تعاون فرنسي – الماني» في مواجهة التحدي الذي تمثله مواقع بحث بالانكليزية مثل «غوغل» و «ياهو».

وكانت فكرة «غوغل»، التي تقضي بوضع مضمون ما يصل الى 15 مليون كتاب على الشبكة حتى السنة 2015، ارعبت الرئيس الفرنسي من الهيمنة الاميركية خصوصاً ان مشروعه الالكتروني لتأسيس ما عُرف باسم «كوايرو» يتعثر منذ فترة على رغم تخصيص ما يصل الى بليون يورو سنوياً لمشاريع التقنية العالية.

وبعيداً عن الدول العظمى يمكن العثور على تجربة رائدة في العالم العربي عبر الحكومة الالكترونية في دبي، وعلى رئيس عربي على الاقل هو الدكتور بشار الاسد الاكثر حماسة ودراية بين نظرائه في شؤون الشبكة الالكترونية.

التعليقات