تأكيد دولي لعبور اسلحة من سورية الى لبنان لمصلحة ميليشيات مسلحة

غزة-دنيا الوطن

أكد الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عبور الأسلحة من سورية الى لبنان لمصلحة ميليشيات مسلحة. وقال ان «هذا ينتهك القرار 1559 الذي يدعو الى نزع سلاح الميليشيات».

وكشف دوجاريك لـ «الحياة» انه بعد المشاورات بين تيري رود لارسن مبعوث الأمين العام الخاص المكلف مراقبة تنفيذ القرار 1559 وبين مختلف المسؤولين اللبنانيين، بات واضحاً ان «حركة أسلحة وقعت عبر الحدود اللبنانية لمصلحة ميليشيات مسلحة. وهذا ينتهك القرار 1559 الذي يدعو الى نزع سلاح الميليشيات». وأضاف ان «المسؤولين اللبنانيين أكدوا للأمم المتحدة أنهم سيتخذون الاجراءات الضرورية لوقف هذا التدفق» للأسلحة عبر الحدود الى الميليشيات.

وفي بيروت، رفعت القوى الامنية اللبنانية درجة الاستنفار في صفوفها في ظل الاجواء المشحونة في البلد.

وتوقعت مصادر سياسية في بيروت أن تكون الأيام العشرة الفاصلة عن موعد الحوار الوطني الذي دعا اليه رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري في الثاني من آذار (مارس) المقبل، فاصلة بالنسبة الى تحديد مصير هذا الحوار من جهة، وإمكان حصول توافق سياسي لبناني في شأن مطلب تحالف «قوى 14 آذار» ازاحة رئيس الجمهورية اميل لحود الذي ما زال يصر على البقاء في منصبه وعلى ابداء الاستعداد لترك المنصب اذا اتُفق على ان يكون زعيم «التيار الوطن الحر» العماد ميشال عون بديلاً منه، بحسب ما ينقل عنه زواره والقريبون منه.

وأخذ عون وقادة «حزب الله» وحركة «أمل» على قادة 14 آذار اصرارهم على ازاحة لحود، من دون بذل أي جهد للتشاور معهم، خصوصاً ان عون وفريقه ما زالا مصرين على ترشحه، فيما يسعى قادة الثنائية الشيعية الى اتفاق على المرشح البديل.

وكان لرئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط امس موقف لافت ربط الحوار الذي دعا اليه بري بالموقف من رئاسة الجمهورية، بعد اجتماعه بالوفد النيابي الذي كلفه بري توجيه الدعوات الى مؤتمر الحوار، فأعلن انه سيستشير قوى 14 آذار في شأن الحوار. وقال: «لا احد يستطيع ان يقول لا للحوار، لكن لا احد يستطيع ان يقول نعم للحوار من اجل الحوار من اجل اللاشيء، والمشكلة، ووافقوا معي ان ليس هناك في هذه الدعوة للحوار من حَكَم، نحن فريق وهم فرقاء، عندما وصلنا الى تسوية الطائف، بدأت، مع رحمة الله عليه رفيق الحريري، والمملكة العربية السعورية العام 1983 في مؤتمر لوزان ومن ثم مؤتمر جنيف الى ان وصلنا الى التسوية النهائية في الـ89».

وتابع جنبلاط انه يعني بعدم وجود حَكَم ان «رئيس الجمهورية فريق وعندما يكون رئيس الجمهورية وطنياً لبنانياً غير مرتبط بمصالح على حساب لبنان، يُستكمل الحوار. البند الاساس رئاسة الجمهورية».

وزاد ان لا بد من تحديد نقاط الخلاف في الحوار وعلى رأسها قضية الرئاسة. واعتبر ان ما حدث في مجدليون (العثور على 7 قذائف قرب منزل آل الحريري) اول من امس يذكّره «بالصواريخ بالطريقة ذاتها في كيس بلاستيك على طريق الشوف. آنذاك، بعد يومين او ثلاثة اغتيل جبران تويني». وتساءل ان كان «عملاء» يحضّرون في الوقت نفسه «لاغتيال كبير قبل مبادرة الرئيس بري او مبادرة الحوار؟». وأضاف: «سأدرس الموضوع وسأتصل بالشيخ سعد (الحريري) وجميع الفرقاء لأعطي الجواب النهائي».

وعن موقف البطريرك الماروني نصر الله صفير من الرئاسة، قال: «قرأت العناوين الكبرى لتصريح البطريرك صفير في جريدة «السفير»، واستنتجت نقطة اساس، انه قال ان الرئاسة فارغة، غير موجودة وهذا مهم جداً بالنسبة اليّ، ولا بد من التوافق للوصول الى رئيس جديد. اما كيفية التوافق، دستورياً او شعبياً، فسأرى».

ورفض جنبلاط اعتبار ان اسقاط لحود هو اسقاط لخط الدفاع الاول عن المقاومة، قائلاً: «هذا غير صحيح وأعطيت رأيي للوفد (النيابي) والمقاومة أتمت مهمتها، مزارع شبعا من دون سلاح، محكمة دولية، الطائف يجب ان يطبق، ارسال الجيش الى الجنوب، وتطبيق اتفاق الهدنة، هذا رأيي، وهذا للمناقشة لاحقاً اذا ذهبنا للحوار».

وكان تحذير العماد عون من اسقاط رئيس الجمهورية في الشارع محور اهتمام الوسط السياسي، خصوصاً ان الاول لوّح بتسيير تظاهرات مضادة لتلك التي يمكن ان تدعو اليها قوى 14 آذار. وعلمت «الحياة» ان القوى الامنية اللبنانية اتخذت تدابير احترازية ازاء هذه الاجواء المشحونة، ورفعت درجة الاستنفار في صفوفها.

التعليقات