عرض مشاركة الجهاد بالحكومة قدم على مائدة أبو مرزوق بدمشق والرفض جاء إعلاميا من غزة
عمان ـدنيا الوطن- شاكر الجوهري
اخفقت محاولة أخيرة بذلتها حركة "حماس" لاستعادة الدفء الى علاقاتها مع حركة الجهاد الإسلامي, التي قاطعت الإنتخابات التشريعية الفلسطينية, وذلك حين ردت حركة الجهاد اعلاميا برفض مقترح تقدمت به "حماس" لمشاركتها في الحكومة الفلسطينية الجديدة.
تقول مصادر موثوقة إن عرض مشاركة الجهاد الإسلامي في الحكومة الفلسطينية قدم من قبل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية, والدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب, خلال مأدبة غداء اقامها أبو مرزوق في منزله, ودعا لها الدكتور رمضان عبد الله شلح أمين عام حركة الجهاد الإسلامي, ونائبه زياد نخاله, وحضرها كذلك محمد الهندي, عضو قيادة الجهاد في قطاع غزة, الذي كان يقوم بزيارة للعاصمة السورية دمشق.
وشارك في اللقاء أعضاء في المكتب السياسي لحركة "حماس", حيث طرح اقتراح يقضي بتحسين وتطوير العلاقات بين الحركتين, التي كانت تعرضت لأزمة خلال الأشهر القليلة الماضية. وفي هذا الإطار طرح على الجهاد الإسلامي المشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستشكلها حركة "حماس".
قيادة الجهات وعدت بدراسة العرض, والرد عليه لاحقا. وفهم من ذلك أن قادة الجهاد سيبادرون الى الإتصال مع قادة "حماس" لهذا الغرض, لكن المفاجأة تمثلت في تصريحات صحفية اطلقها خالد البطش أحد قادة الجهاد في قطاع غزة, عبر مؤتمر صحفي, أعلن فيه عدم موافقة حركته على المشاركة في الحكومة الفلسطينية المقبلة. وأكد أن المقاومة ستستمر, وأن حركته ترفض ما ورد عن امكانية عقد هدنة طويلة الأمد مع الإحتلال الإسرائيلي.
وكان البطش يرد بذلك على تصريحات كان أدلى بها اسماعيل هنية رئيس قائمة "حماس", الذي تقرر تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة. وتحدث هنية في تصريحاته عن امكانية عقد هدنة طولية الأمد مع اسرائيل. وهو ذات الإقتراح الذي سبق أن عرضه مرارا من قبل الشيخ أحمد ياسين قبل استشهاده.
المصادر تبدي اعتقادها في أن البطش علم بأمر الإقتراح الخاص بمشاركة الجهاد الإسلامي في الحكومة, من خلال المشاورات التي اجرتها قيادة الحركة في الخارج مع قيادة الحركة في الداخل. ومع ذلك, تقول المصادر إن قيادة "حماس" ممتعضة من الأسلوب الذي تم به الرد على اقتراحها من غزة, لأنه لم يعكس الروح التي سادت اللقاء الذي عقد في دمشق, فضلا عن أنها كانت تتوقع تلقي الرد من خلال اتصال مباشر, لا من خلال وسائل الإعلام.
وكانت قيادة "حماس" تقدمت بعرضها رغم أن قيادة الجهاد الإسلامي لم تبادر الى تقديم التهاني لحركة "حماس" بفوزها في الإنتخابات. كما أنها لم تقدم التهاني خلال اللقاء في منزل أبي مرزوق. ويقول قادة الجهاد في احاديثهم مع قادة الفصائل الأخرى "هم (حماس) طلبونا فذهبنا لهم".
لكن قادة الجهاد لا تصدر عنهم تصريحات مسيئة لـ"حماس" على هامش التطورات الراهنة. وهم يكتفون بالقول "لحماس مبرراتها وحساباتها التي جعلتها تخوض الإنتخابات وتتقدم باتجاه تشكيل الحكومة.. أما نحن فنرى أن كل ما يجري هو من افرازات اتفاقات اوسلو".
وأبلغ قادة الجهاد قادة فصائل فلسطينية أخرى في دمشق أن "حماس" عرضت عليهم المشاركة في الحكومة, وابلغتهم أنها تنظر إليهم باعتبارهم جزءا من التيار الإسلامي, بل وجزء اساسي من الحركة الإسلامية, وأنها تعرض عليهم العمل معا على هذه القاعدة. ويضيف قادة الجهاد "لن نشارك. لو اردنا المشاركة في الحكومة لشاركنا في الإنتخابات".
وإذا كان هناك من يقدر حصول الجهاد الإسلامي على مقعدين برلمانيين في حالة مشاركتها في الإنتخابات, فإن قادة الفصيل الإسلامي الفلسطيني الثاني يتوقعون أن يحصلوا على ما بين عشرة الى خمسة عشر مقعدا في حال خاضوا الإنتخابات. لكنهم يقولون "لا نريد الزام أنفسنا بشيء, وقد اتخذنا قرار عدم المشاركة في الإنتخابات في اطار عملية تشاور بين قيادتي الداخل والخارج".
وتؤكد مصادر مستقلة اقتراب تقديرات قيادة الجهاد من الصحة لجهة عدد المقاعد التي قد يحصلوا عليها في حال خوضهم الإنتخابات. وإذ يؤكد قادة الجهاد عدم مشاركتهم في الحكومة, يؤكدون أيضا "لن نضع العصي في دواليب حماس.. لن نخرب عليها".. دون أن يتعارض ذلك مع تأكيدهم "متمسكون بخيار المقاومة, وتوقيت عملياتنا متصل بالوضع الميداني, وكيفية تصرف اسرائيل". وهو ذات المنطق الذي طالما واجهت به "حماس" حركة "فتح", والسلطة الفلسطينية السابقة..!
هل تعمد الجهاد الإسلامي فعلا الى تنفيذ عمليات عسكرية حال توفر امكانية التنفيذ, وبغض النظر عما إذا كان التوقيت مناسبا أم لا لحكومة حركة "حماس"..؟
المصادر تقول إن هذا السؤال أكثر تعقيدا من أن يجاب عليه بنعم أو لا, وذلك في ضوء تعقيدات المواجهة المستعرة بين الجهاد الإسلامي وقوات الإحتلال, وقد كان آخر ضحاياها أحمد أبو شرخ قائد الجهاد في نابلس, وكذلك في ضوء تقاطعات العلاقة بين الجهاد و"حماس".. حيث امتنعت الجهاد, عن سابق تصور وتصميم, عن تهنئة "حماس".
اخفقت محاولة أخيرة بذلتها حركة "حماس" لاستعادة الدفء الى علاقاتها مع حركة الجهاد الإسلامي, التي قاطعت الإنتخابات التشريعية الفلسطينية, وذلك حين ردت حركة الجهاد اعلاميا برفض مقترح تقدمت به "حماس" لمشاركتها في الحكومة الفلسطينية الجديدة.
تقول مصادر موثوقة إن عرض مشاركة الجهاد الإسلامي في الحكومة الفلسطينية قدم من قبل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية, والدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب, خلال مأدبة غداء اقامها أبو مرزوق في منزله, ودعا لها الدكتور رمضان عبد الله شلح أمين عام حركة الجهاد الإسلامي, ونائبه زياد نخاله, وحضرها كذلك محمد الهندي, عضو قيادة الجهاد في قطاع غزة, الذي كان يقوم بزيارة للعاصمة السورية دمشق.
وشارك في اللقاء أعضاء في المكتب السياسي لحركة "حماس", حيث طرح اقتراح يقضي بتحسين وتطوير العلاقات بين الحركتين, التي كانت تعرضت لأزمة خلال الأشهر القليلة الماضية. وفي هذا الإطار طرح على الجهاد الإسلامي المشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستشكلها حركة "حماس".
قيادة الجهات وعدت بدراسة العرض, والرد عليه لاحقا. وفهم من ذلك أن قادة الجهاد سيبادرون الى الإتصال مع قادة "حماس" لهذا الغرض, لكن المفاجأة تمثلت في تصريحات صحفية اطلقها خالد البطش أحد قادة الجهاد في قطاع غزة, عبر مؤتمر صحفي, أعلن فيه عدم موافقة حركته على المشاركة في الحكومة الفلسطينية المقبلة. وأكد أن المقاومة ستستمر, وأن حركته ترفض ما ورد عن امكانية عقد هدنة طويلة الأمد مع الإحتلال الإسرائيلي.
وكان البطش يرد بذلك على تصريحات كان أدلى بها اسماعيل هنية رئيس قائمة "حماس", الذي تقرر تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة. وتحدث هنية في تصريحاته عن امكانية عقد هدنة طولية الأمد مع اسرائيل. وهو ذات الإقتراح الذي سبق أن عرضه مرارا من قبل الشيخ أحمد ياسين قبل استشهاده.
المصادر تبدي اعتقادها في أن البطش علم بأمر الإقتراح الخاص بمشاركة الجهاد الإسلامي في الحكومة, من خلال المشاورات التي اجرتها قيادة الحركة في الخارج مع قيادة الحركة في الداخل. ومع ذلك, تقول المصادر إن قيادة "حماس" ممتعضة من الأسلوب الذي تم به الرد على اقتراحها من غزة, لأنه لم يعكس الروح التي سادت اللقاء الذي عقد في دمشق, فضلا عن أنها كانت تتوقع تلقي الرد من خلال اتصال مباشر, لا من خلال وسائل الإعلام.
وكانت قيادة "حماس" تقدمت بعرضها رغم أن قيادة الجهاد الإسلامي لم تبادر الى تقديم التهاني لحركة "حماس" بفوزها في الإنتخابات. كما أنها لم تقدم التهاني خلال اللقاء في منزل أبي مرزوق. ويقول قادة الجهاد في احاديثهم مع قادة الفصائل الأخرى "هم (حماس) طلبونا فذهبنا لهم".
لكن قادة الجهاد لا تصدر عنهم تصريحات مسيئة لـ"حماس" على هامش التطورات الراهنة. وهم يكتفون بالقول "لحماس مبرراتها وحساباتها التي جعلتها تخوض الإنتخابات وتتقدم باتجاه تشكيل الحكومة.. أما نحن فنرى أن كل ما يجري هو من افرازات اتفاقات اوسلو".
وأبلغ قادة الجهاد قادة فصائل فلسطينية أخرى في دمشق أن "حماس" عرضت عليهم المشاركة في الحكومة, وابلغتهم أنها تنظر إليهم باعتبارهم جزءا من التيار الإسلامي, بل وجزء اساسي من الحركة الإسلامية, وأنها تعرض عليهم العمل معا على هذه القاعدة. ويضيف قادة الجهاد "لن نشارك. لو اردنا المشاركة في الحكومة لشاركنا في الإنتخابات".
وإذا كان هناك من يقدر حصول الجهاد الإسلامي على مقعدين برلمانيين في حالة مشاركتها في الإنتخابات, فإن قادة الفصيل الإسلامي الفلسطيني الثاني يتوقعون أن يحصلوا على ما بين عشرة الى خمسة عشر مقعدا في حال خاضوا الإنتخابات. لكنهم يقولون "لا نريد الزام أنفسنا بشيء, وقد اتخذنا قرار عدم المشاركة في الإنتخابات في اطار عملية تشاور بين قيادتي الداخل والخارج".
وتؤكد مصادر مستقلة اقتراب تقديرات قيادة الجهاد من الصحة لجهة عدد المقاعد التي قد يحصلوا عليها في حال خوضهم الإنتخابات. وإذ يؤكد قادة الجهاد عدم مشاركتهم في الحكومة, يؤكدون أيضا "لن نضع العصي في دواليب حماس.. لن نخرب عليها".. دون أن يتعارض ذلك مع تأكيدهم "متمسكون بخيار المقاومة, وتوقيت عملياتنا متصل بالوضع الميداني, وكيفية تصرف اسرائيل". وهو ذات المنطق الذي طالما واجهت به "حماس" حركة "فتح", والسلطة الفلسطينية السابقة..!
هل تعمد الجهاد الإسلامي فعلا الى تنفيذ عمليات عسكرية حال توفر امكانية التنفيذ, وبغض النظر عما إذا كان التوقيت مناسبا أم لا لحكومة حركة "حماس"..؟
المصادر تقول إن هذا السؤال أكثر تعقيدا من أن يجاب عليه بنعم أو لا, وذلك في ضوء تعقيدات المواجهة المستعرة بين الجهاد الإسلامي وقوات الإحتلال, وقد كان آخر ضحاياها أحمد أبو شرخ قائد الجهاد في نابلس, وكذلك في ضوء تقاطعات العلاقة بين الجهاد و"حماس".. حيث امتنعت الجهاد, عن سابق تصور وتصميم, عن تهنئة "حماس".

التعليقات