وفد سري زار العاصمة الروسية..مشعل يصل موسكو في الثالث من مارس
عمان ـدنيا الوطن- شاكر الجوهري
قالت مصادر قيادية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الزيارة التي سيقوم بها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة الى موسكو تحدد موعدها في الثالث من الشهر المقبل, وأن الوفد سيضم بشكل رئيس الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي, وعدد آخر من اعضاء المكتب, معتبرة زيارة موسكو نجاحا كبيرا فاق التوقعات, كما هو الحال بالنسبة للزيارة التي قام بها مشعل لأنقرة نهاية الأسبوع الماضي.
وتبدي المصادر أنه لو لم تحقق زيارة أنقرة غير توتير علاقاتها مع اسرائيل, لكان ذلك كافيا, مع أن ذلك لم يكن مستهدفا.
وكان طيب رجب اردوغان رئيس وزراء تركيا قد عدل عن استقبال وفد "حماس", الذي كان قرر أن يلتقيه بصفته الحزبية لا الحكومية, واستقبل الوفد من قبل عبد الله غول وزير الخارجية, بصفته الحزبية, وآخرون من حزب العدالة والتنمية الحاكم. ومع ذلك, فقد صدرت تصريحات اسرائيلية استفزت الحكومة التركية الى الحد الذي جعلها تبلغ اسرائيل استياءها, خاصة لقول رعنان غيسين المتحدث باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية أنه يتساءل عما قد تفكر به السلطات التركية, لو دعي عبد الله اوجلان (الزعيم الكردي التركي المسجون) لإجراء محادثات في اسرائيل..؟ وهو ما اعتبرته انقرة مقارنة ليست في محلها.
وكانت حكومة اردوغان حافظت على علاقاتها مع اسرائيل بعد توليها السلطة, وهي تمثل حزبا اسلاميا تعود جذوره الى جماعة الإخوان المسلمين, التي انبثقت عنها حركة "حماس", نزولا عند ضرورات الحفاظ على معادلات السياسة الخارجية لتركيا, ومصالحها المتشعبة مع الولايات المتحدة, والإتحاد الأوروبي.
ووفقا للمصادر فإن مشعل التقى السفير الروسي في دمشق صباح الإربعاء الماضي, قبل توجهه الى أنقرة, لبحث ترتيبات زيارة موسكو, حيث أبلغه السفير تأكيدات قطعية بأن الزيارة ستتم, وأن موسكو لن تأبه للموقف الأميركي الرافض. وتؤكد مصادر دبلوماسية روسية في دمشق أن موسكو ستطلب من وفد "حماس" الإلتزام بالإتفاقات والتعهدات التي أعطتها السلطة الفلسطينية بقيادة حركة "فتح", والإعتراف بإسرائيل. وتضيف المصادر الدبلوماسية الروسية إن الهدف من دعوة وفد "حماس" هو أن تكون لدى موسكو صورة واضحة عن حركة المقاومة الإسلامية.
أما "حماس", التي فوجئت بإعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا عن دعوتها زيارة موسكو, على الرغم من أن وفدا فنيا من الحركة زار موسكو بشكل سري, وبعيدا عن الأضواء بعد اعلان نتائج الإنتخابات التشريعية الفلسطينية بيومين, حيث تم الإتفاق على القيام بزيارة معلنة لموسكو, فإنها كانت تتوقع أن لا يتم الإعلان عن الزيارة من قبل أعلى مستويات المسؤولية في موسكو, كما أنها كانت تتوقع أن يطلب منها القيام بزيارة سرية للعاصمة الروسية.. غير أن النتائج الإيجابية التي تحققت أثناء الزيارة الفنية, هي ما دفع بوتين للإعلان عن الزيارة بنفسه, ما يدلل على أن موقف الرئيس الروسي لم يكن مرتجلا.
وعن دوافع هذا الخرق السياسي الكبير للرئيس الروسي, تقول مصادر "حماس" إن بوتين يريد أن يظهر ويؤكد استقلاله عن السياسة الأميركية, أو أن يبتعد عنها لمسافة تحقق استقلالية القرار الروسي, وهذه مسألة غاية في الأهمية للدولة الوريثة للإتحاد السوفياتي, وباعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي.. في حين أن الزيارة ستتيح لـ"حماس" أن تثبت موطىء قدم هام لها في خارطة السياسة الدولية, والإستفادة من مكانة روسيا الدولية.
وترى مصادر فلسطينية أخرى من خارج "حماس" أن موسكو دعت حركة المقاومة الإسلامية لزيارتها في اطار مايلي:
أولا: بحث روسيا عن دور يحاول التميز في عدد من القضايا, خاصة في منطقة الشرق الأوسط (سوريا, ايران, لبنان, الفلسطينيون), وذلك عبر دور روسي في الأمم المتحدة مختلف عن دور الدول الغربية.
ثانيا: فوز "حماس" من خلال انتخابات ديمقراطية نزيهة, رفعت رايتها الولايات المتحدة الأميركية, وحظيت بمراقبة دولية.
ثالثا: عدم وجود ما يحرج روسيا في هذه الدعوة لجهة ادراج واشنطن لحركة "حماس" على قائمة المنظمات "الإرهابية", بعد أن فازت في الإنتخابات.
رابعا: وجود عدد من الجمهوريات الإسلامية في اطار روسيا الإتحادية (الجمهورية القوقازية وتتاريستان).
خامسا: رغبة روسيا في الرد على اميركا فيما تعتقده دعما اميركيا للثوار الشيشان.
سادسا: رغبة روسيا في لعب دور سياسي في منطقة الشرق الأوسط عبر قوى الممانعة للمشروع الأميركي.
وكانت وفود من حركة "حماس" زارت حتى الآن مصر وقطر والسودان وتركيا, بعد أن بدأت بإجراء مباحثات مع القيادة السورية. وتجرى اتصالات في الوقت الحاضر لترتيب زيارات لكل من سلطنة عمان وايران والسعودية واليمن والجزائر والكويت وجنوب افريقيا وفنزويلا والمغرب, والإمارات والبحرين وغيرها.
وتقول المصادر إن زيارة السعودية كانت مقررة خلال زيارة وفد "حماس" لقطر, غير أنها تأجلت بسبب وجود العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في زيارة خارجية.
وتعيد هذه الجولة الى الأذهان الجولة الواسعة التي قام بها الشيخ أحمد ياسين ومشعل عام 1998 بعد اطلاق مؤسس "حماس" من السجن الإسرائيلي, حيث حظي وفد "حماس" في حينه باستقبالات رسمية حافلة اثارت تساؤلات حول ما إذا كانت الدول التي شملتها الجولة الحالية باتت تعترف بازدواجية التمثيل الفلسطيني (حماس ومنظمة التحرير). غير أن المراقبين يرون في الجولة دلالة على أن "حماس", بعد فوزها في الإنتخابات التشريعية, توشك أن تنتزع شرعية التمثيل الفلسطيني, وهي تتجه كذلك لتولي قيادة منظمة التحرير.
قالت مصادر قيادية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الزيارة التي سيقوم بها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة الى موسكو تحدد موعدها في الثالث من الشهر المقبل, وأن الوفد سيضم بشكل رئيس الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي, وعدد آخر من اعضاء المكتب, معتبرة زيارة موسكو نجاحا كبيرا فاق التوقعات, كما هو الحال بالنسبة للزيارة التي قام بها مشعل لأنقرة نهاية الأسبوع الماضي.
وتبدي المصادر أنه لو لم تحقق زيارة أنقرة غير توتير علاقاتها مع اسرائيل, لكان ذلك كافيا, مع أن ذلك لم يكن مستهدفا.
وكان طيب رجب اردوغان رئيس وزراء تركيا قد عدل عن استقبال وفد "حماس", الذي كان قرر أن يلتقيه بصفته الحزبية لا الحكومية, واستقبل الوفد من قبل عبد الله غول وزير الخارجية, بصفته الحزبية, وآخرون من حزب العدالة والتنمية الحاكم. ومع ذلك, فقد صدرت تصريحات اسرائيلية استفزت الحكومة التركية الى الحد الذي جعلها تبلغ اسرائيل استياءها, خاصة لقول رعنان غيسين المتحدث باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية أنه يتساءل عما قد تفكر به السلطات التركية, لو دعي عبد الله اوجلان (الزعيم الكردي التركي المسجون) لإجراء محادثات في اسرائيل..؟ وهو ما اعتبرته انقرة مقارنة ليست في محلها.
وكانت حكومة اردوغان حافظت على علاقاتها مع اسرائيل بعد توليها السلطة, وهي تمثل حزبا اسلاميا تعود جذوره الى جماعة الإخوان المسلمين, التي انبثقت عنها حركة "حماس", نزولا عند ضرورات الحفاظ على معادلات السياسة الخارجية لتركيا, ومصالحها المتشعبة مع الولايات المتحدة, والإتحاد الأوروبي.
ووفقا للمصادر فإن مشعل التقى السفير الروسي في دمشق صباح الإربعاء الماضي, قبل توجهه الى أنقرة, لبحث ترتيبات زيارة موسكو, حيث أبلغه السفير تأكيدات قطعية بأن الزيارة ستتم, وأن موسكو لن تأبه للموقف الأميركي الرافض. وتؤكد مصادر دبلوماسية روسية في دمشق أن موسكو ستطلب من وفد "حماس" الإلتزام بالإتفاقات والتعهدات التي أعطتها السلطة الفلسطينية بقيادة حركة "فتح", والإعتراف بإسرائيل. وتضيف المصادر الدبلوماسية الروسية إن الهدف من دعوة وفد "حماس" هو أن تكون لدى موسكو صورة واضحة عن حركة المقاومة الإسلامية.
أما "حماس", التي فوجئت بإعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا عن دعوتها زيارة موسكو, على الرغم من أن وفدا فنيا من الحركة زار موسكو بشكل سري, وبعيدا عن الأضواء بعد اعلان نتائج الإنتخابات التشريعية الفلسطينية بيومين, حيث تم الإتفاق على القيام بزيارة معلنة لموسكو, فإنها كانت تتوقع أن لا يتم الإعلان عن الزيارة من قبل أعلى مستويات المسؤولية في موسكو, كما أنها كانت تتوقع أن يطلب منها القيام بزيارة سرية للعاصمة الروسية.. غير أن النتائج الإيجابية التي تحققت أثناء الزيارة الفنية, هي ما دفع بوتين للإعلان عن الزيارة بنفسه, ما يدلل على أن موقف الرئيس الروسي لم يكن مرتجلا.
وعن دوافع هذا الخرق السياسي الكبير للرئيس الروسي, تقول مصادر "حماس" إن بوتين يريد أن يظهر ويؤكد استقلاله عن السياسة الأميركية, أو أن يبتعد عنها لمسافة تحقق استقلالية القرار الروسي, وهذه مسألة غاية في الأهمية للدولة الوريثة للإتحاد السوفياتي, وباعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي.. في حين أن الزيارة ستتيح لـ"حماس" أن تثبت موطىء قدم هام لها في خارطة السياسة الدولية, والإستفادة من مكانة روسيا الدولية.
وترى مصادر فلسطينية أخرى من خارج "حماس" أن موسكو دعت حركة المقاومة الإسلامية لزيارتها في اطار مايلي:
أولا: بحث روسيا عن دور يحاول التميز في عدد من القضايا, خاصة في منطقة الشرق الأوسط (سوريا, ايران, لبنان, الفلسطينيون), وذلك عبر دور روسي في الأمم المتحدة مختلف عن دور الدول الغربية.
ثانيا: فوز "حماس" من خلال انتخابات ديمقراطية نزيهة, رفعت رايتها الولايات المتحدة الأميركية, وحظيت بمراقبة دولية.
ثالثا: عدم وجود ما يحرج روسيا في هذه الدعوة لجهة ادراج واشنطن لحركة "حماس" على قائمة المنظمات "الإرهابية", بعد أن فازت في الإنتخابات.
رابعا: وجود عدد من الجمهوريات الإسلامية في اطار روسيا الإتحادية (الجمهورية القوقازية وتتاريستان).
خامسا: رغبة روسيا في الرد على اميركا فيما تعتقده دعما اميركيا للثوار الشيشان.
سادسا: رغبة روسيا في لعب دور سياسي في منطقة الشرق الأوسط عبر قوى الممانعة للمشروع الأميركي.
وكانت وفود من حركة "حماس" زارت حتى الآن مصر وقطر والسودان وتركيا, بعد أن بدأت بإجراء مباحثات مع القيادة السورية. وتجرى اتصالات في الوقت الحاضر لترتيب زيارات لكل من سلطنة عمان وايران والسعودية واليمن والجزائر والكويت وجنوب افريقيا وفنزويلا والمغرب, والإمارات والبحرين وغيرها.
وتقول المصادر إن زيارة السعودية كانت مقررة خلال زيارة وفد "حماس" لقطر, غير أنها تأجلت بسبب وجود العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في زيارة خارجية.
وتعيد هذه الجولة الى الأذهان الجولة الواسعة التي قام بها الشيخ أحمد ياسين ومشعل عام 1998 بعد اطلاق مؤسس "حماس" من السجن الإسرائيلي, حيث حظي وفد "حماس" في حينه باستقبالات رسمية حافلة اثارت تساؤلات حول ما إذا كانت الدول التي شملتها الجولة الحالية باتت تعترف بازدواجية التمثيل الفلسطيني (حماس ومنظمة التحرير). غير أن المراقبين يرون في الجولة دلالة على أن "حماس", بعد فوزها في الإنتخابات التشريعية, توشك أن تنتزع شرعية التمثيل الفلسطيني, وهي تتجه كذلك لتولي قيادة منظمة التحرير.

التعليقات