الحكومة الاسرائيلية تصادق على فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية

غزة-دنيا الوطن

صادقت الحكومة الاسرائيلية، في جلستها الأسبوعية اليوم الاحد، على جانب من التوصيات التي عرضتها الجهات الامنية الاسرائيلية على رئيس الحكومة بالوكالة ايهود اولمرت، عقابا للفلسطينيين على انتخاب حركة حماس.

وقررت الحكومة الامتناع عن تحويل المستحقات المالية للفلسطينيين ابتداء من الشهر القادم، بادعاء ان "البرلمان الفلسطيني الذي ادى اليمين الدستوري، امس السبت، بات كيانا لحماس، واسرائيل ترفض تحويل الأموال لهذا التنظيم".

كما قررت الحكومة مطالبة المجتمع الدولي بوقف تقديم المساعدات المالية للفلسطينيين، باستثناء المساعدات الانسانية التي يمكن التأكد من أنها تحول الى المواطنين وليس للحكومة الفلسطينية التي وصفها البيان بـ"الارهاب".

وتقرر عدم منع دخول العمال الفلسطينيين الى داخل الخط الأخضر حاليا، وانما تشديد التفتيش على المعابر الفلسطينية، ما سيؤدي الى تقليص عدد العمال الذي لا يتجاوز اليوم 5000 عامل.

وخولت الحكومة ضباط جيش الاحتلال في ما يسمى "دوائر الارتباط" التصرف حسب اهوائهم بهذا الصدد، وان يقرروا السماح او منع دخول العمال الفلسطينيين وتقييد التنقل عبر الحواجز.

وكان رئيس الحكومة بالوكالة ايهود اولمرت قد شن في بداية الجلسة هجوما على السلطة الفلسطينية ونعتها بـ"الكيان الارهابي" ، وقال ان "اسرائيل لن توافق على اجراء اي اتصال مع حكومة تقودها حماس. وأضاف ان اسرائيل حددت شروطا لا رجعة فيها وانها ستواصل السلوك حسب هذه الشروط."

وادعى ان اسرائيل "اثبتت رغبتها بالعمل من اجل السلام واقامة دولة فلسطينية الى جانبها، وانها ستواصل الاهتمام بسلامة المواطنين الاسرائيليين ولن تساوم على ذلك".

وقال ان اسرائيل ستواصل محاربة ما اسماه "الارهاب" بكل قوة، زاعما ان الخطوات الاسرائيلية لا تستهدف المساس بالمدنيين الفلسطينيين، ومع ذلك فانها لن تجري اي اتصال مع حماس.

وتبدأ الحكومة الاسرائيلية، بشكل رسمي، اثر المصادقة على توصيات الجهات الامنية، تصعيد حملتها على السلطة الفلسطينية بعد ادلاء المجلس التشريعي الجديد باليمين الدستوري، امس السبت. واكدت مصادر اسرائيلية سعي اسرائيل الى تصعيد الخناق على الشعب الفلسطيني، اقتصاديا وامنيا، حتى اسقاط حكومة حماس التي لم تولد بعد.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية قد نشرت في 14 شباط الجاري، تفاصيل مخطط تحيكه اسرائيل والولايات المتحدة لعزل السلطة الفلسطينية والتسبب للشعب الفلسطيني بمعاناة "تجبره على اسقاط حركة حماس واعادة فتح الى السلطة" على حد تعبير المصادر التي اقتبستها الصحيفة.

واضافت ان الخطة الاسرائيلية - الاميركية تشمل العمل لمنع تقديم المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية وعزلها دوليا بشكل يجعل من حياة الشعب الفلسطيني غير محتملة و"تجبره على اعادة حركة فتح الى السلطة".

وتهدف توصيات الجهازو الامني، عمليا، الى تنفيذ المؤامرة على الشعب الفلسطيني وخياره الديموقراطي. وحسب ما نشرته وسائل الاعلام فان التوصيات الامنية تقضي بانتهاج خطوات انتقامية في مركزها فرض حصار أمني- إقتصادي، على الفلسطينيين ردًا على فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وعلم ان الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اوصت إيهود أولمرت، بالبدء بخطوات فورية اليوم الأحد والإستعداد لتقليص تدريجي للعلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقال مصدر اسرائيلي، صباح اليوم ان اولمرت سيطلب الى حكومته المصادقة على اقتراح يعتبر السلطة الفلسطينية "ارهابية" ويدعو الى مقاطعتها بشكل مطلق.

وتشمل التوصيات التي قدمتها الاجهزة الامنية، الامتناع عن تحويل المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية التي تجبيها اسرائيل من التجار والعمال الفلسطينيين والحد من حرية التنقل بين غزة والضفة الغربية وبذل الجهود اللازمة لمنع وصول اموال الى السلطة الفلسطينية من إيران والحركات الإسلامية ومنع دخول العمال الفلسطينيين من غزة إلى اسرائيل ابتداءً من الاسبوع القادم.

وتشتمل التوصيات ايضًا على انتهاكات اخرى منها: تجميد كل المشاريع الفلسطينية لبناء مطار وتطوير المعابر، ومنع تحويل معبري "كارني" و"ايرز" إلى معابر دولية.

التعليقات