إسرائيل تمهل السلطة الفلسطينية 60 يوما لتفكيك التنظيمات المسلحة
غزة-دنيا الوطن
أقر طاقم سياسي ـ عسكري في اسرائيل، بقيادة رئيس الحكومة بالوكالة، ايهود أولمرت، أمس، سلسلة إجراءات ضد الفلسطينيين، عقابا لهم على انتخاب أغلبية برلمانية لحركة «حماس». وستدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ بعد إقرارها في جلسة الحكومة العادية التي ستلتئم صباح غد.
ولن تنفذ هذه الإجراءات فورا وبالكامل، بل ستحفظ لدى الطاقم الوزاري الأمني برئاسة أولمرت ولدى الجيش والمخابرات، كما لو انها بنك، يستلون كل إجراء منها حسب الحاجة ووفقا للتطورات، وتتضمن مجموعة كبيرة من البنود، بينها:
ـ تجميد المستحقات الضريبية الشهرية التي تدفعها اسرائيل للسلطة الفلسطينية بقيمة 55 – 62 مليون دولار، وهي أموال فلسطينية تقوم اسرائيل بجبايتها من الجمارك على البضائع الفلسطينية، التي يتم استيرادها، برا وبحرا وجوا. وهي تشكل 37% من الموازنة العامة للسلطة.
ـ منع العمال الفلسطينيين (15000 عامل) القادمين من قطاع غزة للعمل في اسرائيل يوميا.
ـ وقف الاستعدادات لتفعيل الممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ـ وقف أعمال تطوير وتوسيع المعابر والحواجز القائمة بين اسرائيل والضفة الغربية. ـ بدء العمل على تحويل معبري ايريز (شمال قطاع غزة) وكارني (شمال شرق القطاع)، الى معبرين دوليين، مما يعني أن اسرائيل ستتوقف عن جباية الرسوم الجمركية عن البضائع المستوردة من الخارج لصالح السلطة، وسيجعل هذه البضائع أغلى من ثمنها الاصلي.
ـ وقف كل المشاريع المشتركة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، مثل المناطق الصناعية على الحدود ومشاريع تحلية المياه وغيرها.
ـ وقف الاستعدادات لاعادة تشغيل مطار غزة الدولي وبناء ميناء غزة البحري.
ـ التوقف عن تقديم تسهيلات أمنية للشرطة وأجهزة الأمن الفلسطينية الأخرى، مثل استيراد سيارات عسكرية وأجهزة لاسلكي، وغيرها من الأدوات التي يتم استيرادها عبر اسرائيل، ولا يمكن ايصالها الى أراضي السلطة الفلسطينية إلا عن طريق الحواجز الاسرائيلية.
ـ تشديد القيود على عبور الشخصيات الفلسطينية المهمة (الرئيس ورئيس الوزراء والوزراء وأعضاء المجلس التشريعي وكبار الموظفين والضباط)، ومنع عبور ممثلي «حماس» المنتخبين بتاتا.
ـ فرض عزلة على قادة «حماس» المنتخبين، مثل العزلة التي فرضت على الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وأقرت هذه الإجراءات أمس، بعد نقاشات طويلة وحادة في الطاقم الأمني المصغر للحكومة، وظهرت خلافات بين رئيس مجلس الأمن القومي، الجنرال غيورا آيلاند، أحد كبار الخبراء الاسرائيليين في الشؤون الفلسطينية، وبقية القيادات الأمنية، خصوصا وزير الدفاع، شاؤول موفاز، ورئيس الاستخبارات العسكرية، الجنرال عاموس يدلين، ورئيس المخابرات العامة، يوفال ديسكين. فقد طالب آيلاند بأن تكون الاجراءات معتدلة وحذر بشدة من التعامل القاسي، قائلا ان الضغط الزائد على الفلسطينيين سيقوي غلاة المتطرفين فقط، ولن يعود بأية فائدة على اسرائيل وحلفائها في العالم. إلا ان موفاز اعتبر انتصار «حماس»، بداية مرحلة خطيرة للغاية بالنسبة لاسرائيل. وقال: «غدا (اليوم) يقام برلمان فلسطيني (مجلس تشريعي) «حماسي»، وبعد أيام أخرى تقام حكومة «حماسية»، ثم تتحول السلطة الفلسطينية كلها الى سلطة ارهاب تهدد أمن اسرائيل وحياة الألوف من سكانها. ولا يعقل أن تسمح اسرائيل لهذا التطور بأن يستمر. ودعم موقف موفاز هذا، المستشار الأعلى لرئيس الوزراء، دوف فايسغلاس، فقال: «نحن لا نعترف بحماس ولا نتعامل معها. قضيتنا هي مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، المفروض أن يعالج المأزق الذي وضع نفسه فيه، عندما أصر على إضفاء الشرعية على «حماس» والسماح لها بخوض الانتخابات. الآن علينا أن نعيده الى التزاماته تجاه المجموعة الدولية. ونعطيه مهلة 60 يوما لتفكيك تنظيمات الارهاب الفلسطينية التي تعمل بمنتهى الحرية تحت أنفه». واعترض على ذلك الجنرال يوسف مشلب، وهو أول عضو عربي في هيئة رئاسة أركان الجيش الاسرائيلي، وقال ان ابو مازن يحاول ممارسة الضغط على حركة «حماس» ولن يستسلم لسياستها، ويقول ان سياسته هي التي ستحدد للحكومة مسارها، وجهوده بدأت تؤتي ثمارها، إذ ان العديد من قادة «حماس» يحاولون بث روح ايجابية. لكن بقية الجنرالات تصدوا لهذا الموقف. وقال كل من ديسين ويدلين ان ما تبديه «حماس» من استعداد للتغيير ما هو إلا خدعة. فهذه الحركة هي مثل الحركات الأصولية في العالم أجمع، بعيدة كل البعد عن الديمقراطية والسلام.
وطرحت في الاجتماع عدة اقتراحات أخرى أكثر تشددا، مثل المساس بالبنى التحتية الفلسطينية (كهرباء، ماء، خدمات طبية وغيرها)، إلا انها رفضت جميعها. وتقرر اقامة طاقم خاص يضم كل الأجهزة العسكرية والمخابراتية، برئاسة الجنرال مشلب، لمتابعة التطورات وتقديم اقتراحات عينية ضد الفلسطينيين في كل أسبوع للحكومة، حتى تبت فيها.
وكان موفاز قد اجتمع صباح أمس، مع مسؤول ملف الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، خافير سولانا، حول موضوع التعامل مع «حماس» وطلب منه أن تحافظ أوروبا على موقف دولي موحد ضد الحركة بروح الموقف الاسرائيلي وموقف الرباعية الدولية القائل، إنه لا يجوز التعامل مع «حماس»، قبل ان تعترف باسرائيل وتقبل الاتفاقات الدولية، خصوصا خطة «خريطة الطريق» وتتخلى عن المقاومة. ورد سولانا ان على اسرائيل الا تتعامل بتشنج في الموضوع. وقال ان المجموعة الدولية تساند الموقف الاسرائيلي ولكنها لن تقبل من اسرائيل أية اجراءات تمس بالانسان الفلسطيني البسيط.
أقر طاقم سياسي ـ عسكري في اسرائيل، بقيادة رئيس الحكومة بالوكالة، ايهود أولمرت، أمس، سلسلة إجراءات ضد الفلسطينيين، عقابا لهم على انتخاب أغلبية برلمانية لحركة «حماس». وستدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ بعد إقرارها في جلسة الحكومة العادية التي ستلتئم صباح غد.
ولن تنفذ هذه الإجراءات فورا وبالكامل، بل ستحفظ لدى الطاقم الوزاري الأمني برئاسة أولمرت ولدى الجيش والمخابرات، كما لو انها بنك، يستلون كل إجراء منها حسب الحاجة ووفقا للتطورات، وتتضمن مجموعة كبيرة من البنود، بينها:
ـ تجميد المستحقات الضريبية الشهرية التي تدفعها اسرائيل للسلطة الفلسطينية بقيمة 55 – 62 مليون دولار، وهي أموال فلسطينية تقوم اسرائيل بجبايتها من الجمارك على البضائع الفلسطينية، التي يتم استيرادها، برا وبحرا وجوا. وهي تشكل 37% من الموازنة العامة للسلطة.
ـ منع العمال الفلسطينيين (15000 عامل) القادمين من قطاع غزة للعمل في اسرائيل يوميا.
ـ وقف الاستعدادات لتفعيل الممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ـ وقف أعمال تطوير وتوسيع المعابر والحواجز القائمة بين اسرائيل والضفة الغربية. ـ بدء العمل على تحويل معبري ايريز (شمال قطاع غزة) وكارني (شمال شرق القطاع)، الى معبرين دوليين، مما يعني أن اسرائيل ستتوقف عن جباية الرسوم الجمركية عن البضائع المستوردة من الخارج لصالح السلطة، وسيجعل هذه البضائع أغلى من ثمنها الاصلي.
ـ وقف كل المشاريع المشتركة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، مثل المناطق الصناعية على الحدود ومشاريع تحلية المياه وغيرها.
ـ وقف الاستعدادات لاعادة تشغيل مطار غزة الدولي وبناء ميناء غزة البحري.
ـ التوقف عن تقديم تسهيلات أمنية للشرطة وأجهزة الأمن الفلسطينية الأخرى، مثل استيراد سيارات عسكرية وأجهزة لاسلكي، وغيرها من الأدوات التي يتم استيرادها عبر اسرائيل، ولا يمكن ايصالها الى أراضي السلطة الفلسطينية إلا عن طريق الحواجز الاسرائيلية.
ـ تشديد القيود على عبور الشخصيات الفلسطينية المهمة (الرئيس ورئيس الوزراء والوزراء وأعضاء المجلس التشريعي وكبار الموظفين والضباط)، ومنع عبور ممثلي «حماس» المنتخبين بتاتا.
ـ فرض عزلة على قادة «حماس» المنتخبين، مثل العزلة التي فرضت على الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وأقرت هذه الإجراءات أمس، بعد نقاشات طويلة وحادة في الطاقم الأمني المصغر للحكومة، وظهرت خلافات بين رئيس مجلس الأمن القومي، الجنرال غيورا آيلاند، أحد كبار الخبراء الاسرائيليين في الشؤون الفلسطينية، وبقية القيادات الأمنية، خصوصا وزير الدفاع، شاؤول موفاز، ورئيس الاستخبارات العسكرية، الجنرال عاموس يدلين، ورئيس المخابرات العامة، يوفال ديسكين. فقد طالب آيلاند بأن تكون الاجراءات معتدلة وحذر بشدة من التعامل القاسي، قائلا ان الضغط الزائد على الفلسطينيين سيقوي غلاة المتطرفين فقط، ولن يعود بأية فائدة على اسرائيل وحلفائها في العالم. إلا ان موفاز اعتبر انتصار «حماس»، بداية مرحلة خطيرة للغاية بالنسبة لاسرائيل. وقال: «غدا (اليوم) يقام برلمان فلسطيني (مجلس تشريعي) «حماسي»، وبعد أيام أخرى تقام حكومة «حماسية»، ثم تتحول السلطة الفلسطينية كلها الى سلطة ارهاب تهدد أمن اسرائيل وحياة الألوف من سكانها. ولا يعقل أن تسمح اسرائيل لهذا التطور بأن يستمر. ودعم موقف موفاز هذا، المستشار الأعلى لرئيس الوزراء، دوف فايسغلاس، فقال: «نحن لا نعترف بحماس ولا نتعامل معها. قضيتنا هي مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، المفروض أن يعالج المأزق الذي وضع نفسه فيه، عندما أصر على إضفاء الشرعية على «حماس» والسماح لها بخوض الانتخابات. الآن علينا أن نعيده الى التزاماته تجاه المجموعة الدولية. ونعطيه مهلة 60 يوما لتفكيك تنظيمات الارهاب الفلسطينية التي تعمل بمنتهى الحرية تحت أنفه». واعترض على ذلك الجنرال يوسف مشلب، وهو أول عضو عربي في هيئة رئاسة أركان الجيش الاسرائيلي، وقال ان ابو مازن يحاول ممارسة الضغط على حركة «حماس» ولن يستسلم لسياستها، ويقول ان سياسته هي التي ستحدد للحكومة مسارها، وجهوده بدأت تؤتي ثمارها، إذ ان العديد من قادة «حماس» يحاولون بث روح ايجابية. لكن بقية الجنرالات تصدوا لهذا الموقف. وقال كل من ديسين ويدلين ان ما تبديه «حماس» من استعداد للتغيير ما هو إلا خدعة. فهذه الحركة هي مثل الحركات الأصولية في العالم أجمع، بعيدة كل البعد عن الديمقراطية والسلام.
وطرحت في الاجتماع عدة اقتراحات أخرى أكثر تشددا، مثل المساس بالبنى التحتية الفلسطينية (كهرباء، ماء، خدمات طبية وغيرها)، إلا انها رفضت جميعها. وتقرر اقامة طاقم خاص يضم كل الأجهزة العسكرية والمخابراتية، برئاسة الجنرال مشلب، لمتابعة التطورات وتقديم اقتراحات عينية ضد الفلسطينيين في كل أسبوع للحكومة، حتى تبت فيها.
وكان موفاز قد اجتمع صباح أمس، مع مسؤول ملف الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، خافير سولانا، حول موضوع التعامل مع «حماس» وطلب منه أن تحافظ أوروبا على موقف دولي موحد ضد الحركة بروح الموقف الاسرائيلي وموقف الرباعية الدولية القائل، إنه لا يجوز التعامل مع «حماس»، قبل ان تعترف باسرائيل وتقبل الاتفاقات الدولية، خصوصا خطة «خريطة الطريق» وتتخلى عن المقاومة. ورد سولانا ان على اسرائيل الا تتعامل بتشنج في الموضوع. وقال ان المجموعة الدولية تساند الموقف الاسرائيلي ولكنها لن تقبل من اسرائيل أية اجراءات تمس بالانسان الفلسطيني البسيط.

التعليقات