مشعل: لا نمانع في التفاوض مع إسرائيل حول الأمور الحياتية بعيداً عن السياسة

غزة-دنيا الوطن

اعتبر خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن التفاوض مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، هو بمثابة تبرع مجاني، وإن كان لا يمانع في التفاوض حول الأمور الحياتية المتشابكة بين الطرفين.

وقال مشعل في حديث لمجلة "الأهرام العربي" المصريّة، تنشره في عددها الصادر غداً: إنه "لا يُعقل أن يُطلب من شعب تحت الاحتلال أن يعترف بمحتلّه، ومن المنطق أن يُطلب من الطرف المُعتدي أن يتوقف عن عدوانه"، مؤكداً أن الاعتراف بإسرائيل ليس هو الحلّ السحري.

وأضاف "أن التفاوض مع إسرائيل على نوعين نوع يتعلق بالأمور الحياتية العادية بسبب تشابك الواقع الفلسطيني مع الاحتلال، وأن التعامل مع هذه التطوّرات هو أمر تمليه الضرورة ولا حرج لدينا، فشعبنا يتصرف معه أصلاً، والنوع الثاني هو التفاوض السياسي، الذي نعتبره غير مجدٍ في الوقت الحالي".

وذكر: أنه لا يُمانع بالتنسيق الأمني الخاص حول دخول وخروج الأفراد وحركة الفلسطينيين، سواء للعلاج أو غيره في إطار الحياة اليومية الضرورية، ولكنه يرفض التنسيق بهدف أمن إسرائيل وملاحقة من أسماهم بالمُجاهدين.

ونفى صحّة ما تردّد أنه من الممكن أن تعترف "حماس" بإسرائيل في حدود العام 1948، وقال: إن لا صحّة لذلك وموضوع الاعتراف بإسرائيل لا تبحثه الحركة الآن، الاحتلال لا يكتسب الشرعيّة مهما تقدّم الزمن.

وأشار إلى أنه "بالنسبة لأيّ حديث عن حدود عام 1967 أو غيرها فإن الكرة في ملعب إسرائيل فهي عندما تقرّر أن تنسحب وتعترف بالحقّ الفلسطيني لهذه الحدود وهو السقف الرسمي العربي، وتعترف بالقدس عاصمة للفلسطينيين وبحقّ عودة اللاجئين، فإن من حقّ المجتمع الدولي أن يطالبنا بموقف وعندها سنقول كلمتنا".

وأضاف أنه ليست لدى الحركة مشكلة في التفاوض مع الولايات المتحدة أو أوروبا، مؤكداً أن حوارات "حماس" مع أوروبا لم تتوقف حتى بعد وضعها على لائحة الإرهاب، معرباً عن اعتقاده بأن المساعدات الغربية لن تتوقف، وإن سُدّت بعض الأبواب فستُفتح أبواب أخرى.

التعليقات