وساطات أوروبية تقنع اسرائيل بتأجيل فرض عقوبات صارمة على السلطة
غزة-دنيا الوطن
قال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت انه ارجأ اتخاذ قرار بشان فرض قيود جديدة مشددة على الفلسطينيين الى يوم الاحد عندما تقترع حكومته على هذه الاجراءات.
وكان متوقعا ان يوافق اولمرت على خطة لحظر عمل الفلسطينيين في اسرائيل وحظر التنقل بين غزة والضفة الغربية بعد ان يؤدي البرلمان الذي تقوده حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليمين يوم السبت. لكن مصادر الحكومة الاسرائيلية قالت ان اولمرت أرجأ القرار حتى اجتماع الحكومة يوم الاحد بعد ظهور خلافات بين كبار مستشاريه بشأن الاجراءات التي ستتخذ ضد حماس.
وقال مصدر دبلوماسي ان الاتحاد الاوروبي حث اولمرت على تأجيل الاعلان عن تلك الخطة التي بموجبها كان سيحظر على الفلسطينيين العمل في اسرائيل والسفر بين غزة والضفة الغربية بعد ان يؤدي المجلس التشريعي الفلسطيني اليمين يوم السبت.
وتدعو الخطة الى وقف تحويل ايرادات الضرائب الى السلطة الفلسطينية التي تعاني من نقص في الاموال في محاولة للضغط على حماس التي فازت في انتخابات 25 يناير/ كانون الثاني لكي تنبذ العنف وتعترف بالدولة اليهودية وتلتزم باتفاقات السلام المؤقتة.
وقال مصدر اسرائيلي كبير طلب عدم نشر اسمه "الشيء المهم هو ان يدرك الفلسطينيون عواقب تصويتهم"، وأضاف "لا اعتقد ان الشعب الفلسطيني عندما صوت لحماس اراد عزل غزة عن الضفة الغربية. ولذلك عليهم ان يثيروا القضية مع ممثليهم".
وقال اسماعيل هنية القيادي البارز بحركة حماس ان مؤيدي حماس سيواجهون ما وصفه بسياسات اسرائيل القمعية والعقاب الجماعي.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ان حماس بدأت في الاتصال بايران سعيا للحصول على تمويل وارشاد بشأن كيفية ادارة السلطة الفلسطينية.
وقبل اعلان هذا القرار حذر مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية اسرائيل من انها يجب ان تأخذ في الاعتبار "عواقب أي تحرك وان تراعي خاصة تجنب زيادة أي مصاعب بالنسبة للفلسطينيين".
وقال مصدر دبلوماسي ان خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية والامنية ضغط على مسؤولين اسرائيليين في اجتماعات عقدت اليوم الجمعة للانتظار حتى تتسلم حماس السيطرة على البرلمان قبل ان يقرر كيفية التحرك.
وقال جدعون مئير نائب مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية ان اسرائيل ليس لديها النية لجعل حياة الشعب الفلسطيني "بائسة"، وأضاف "هدفنا هو ان نوضح ان اسرائيل لن تتعامل مع منظمة ارهابية تدعى حماس".
وكانت حماس وراء 60 تفجيرا نفذها فدائيون ضد اسرائيليين منذ بدء الانتفاضة في عام 2000 لكنها التزمت الى حد بعيد بالهدنة التي اعلنت في مارس/ اذار من العام الماضي. ورغم الحملة الصارمة التي يتوقع ان ينفذها اولمرت ضد سلطة فلسطينية تهيمن عليها حماس فانه من المرجح ان تحتفظ اسرائيل بعلاقات مع الرئيس محمود عباس الذي سيطلب من حماس غدا السبت ان تشكل حكومة تحترم اتفاقات السلام مع اسرائيل وتوقف العنف.
وقال السياسي الاسرائيلي المخضرم شمعون بيريس لراديو الجيش "نحتاج الى ايذاء حماس وليس ايذاء الشعب الفلسطيني أو الرئيس الفلسطيني".
وانتهاج خط صارم ضد حماس يمكن ان يعزز الوضع السياسي لاولمرت في الفترة السابقة على الانتخابات العامة الاسرائيلية التي تجري يوم 28 مارس/ اذار القادم. وتتوقع استطلاعات الرأي ان يفوز حزب كديما ببرنامجه لفك الارتباط مع الفلسطينيين.
لكن القيود المتوقعة على العمل والسفر ستكون رمزية الى حد كبير لان بضعة الاف فقط من الفلسطينيين هم الذين سيتأثرون. وفرضت اسرائيل قيودا صارمة على عدد من العمال من الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى السفر بين الاراضي الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة في عام 2000 .
وكانت اسرائيل قد اشارت في السابق الى ان تحويل ايرادات الضرائب سيتوقف وانها لديها نتائج متباينة في اقناع الدول الاخرى بقطع التمويل والعلاقات مع سلطة فلسطينية تقودها حماس.
وكانت اسرائيل قد قالت انها ستعتبر ان مراسم اداء اليمين تمثل بداية حكومة تقودها حماس حتى وان كان الامر قد يستغرق عدة اسابيع اخرى لكي تشكل حماس حكومة وتمارس سيطرتها.
وبالاضافة الى القيود على الفلسطينيين يتوقع ان يجمد اولمرت خطط بناء ميناء في غزة واعادة بناء المطار. وبموجب اتفاقات السلام المؤقتة مازالت اسرائيل التي انسحبت من غزة في العام الماضي تسيطر على المجال الجوي والمياه الاقليمية. وقال مسؤولون ان اسرائيل قررت عدم قطع المياه والكهرباء عن الفلسطينيين.
المجلس التشريعي الفلسطيني ينصب السبت
ومن المنتظر أن يبدأ المجلس التشريعي الفلسطيني السبت عمله في جلسة تعقد في الوقت ذاته في المقاطعة مقر السلطة الفلسطينية في رام الله (الضفة الغربية) التي يعكس اختيارها تمسك رئيس السلطة الفلسطينية بخيوط القرار الفلسطيني, وفي مدينة غزة ايضا.
وتعقد هذه الجلسة للبرلمان المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي انتهت بفوز ساحق لحركة المقاومة الاسلامية (حماس), في رام الله وقطاع غزة عبر الدائرة المغلقة (فيديو كونفرانس) نظرا لعدم منح نواب حماس تصاريح مرور من اسرائيل للانتقال من غزة الى الضفة الغربية.
ويرى مراقبون ان اختيار المقاطعة لتنصيب المجلس التشريعي الذي ينتمي غالبية اعضائه الى حركة حماس, يشكل اشارة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى تمسكه بخيوط القرار الفلسطيني رغم فوز حماس.
وكانت هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية الوسيلة الاخيرة التي لجأ اليها عباس لمواجهة حماس قبل يوم واحد من تنصيب الحركة رسميا في قيادة المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقطع الرئيس الفلسطيني الطريق على حركة حماس لمنعها من التحكم بوسائل الاعلام الفلسطينية الرسمية باصداره مرسوما قبل يومين يقضي باتباع هذه المؤسسات الى هيئة الرئاسة بدلا من وزير الاعلام الذي يتوقع ان يكون من حماس في الحكومة المقبلة.
وكانت هيئة الاذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء الفلسطينية (وفا) تخضع لمسؤولية رئيس السلطة الفلسطينية ثم اصبحت قبل عام تقريبا تابعة لرئيس الوزراء قبل ان تنتقل مسؤوليتها الى وزير الاعلام.
وقال رئيس هيئة الاذاعة والتفلزيون الفلسطينية باسم ابو سمية لوكالة الأنباء الفرنسية ان "المرسوم الذي اصدره الرئيس ابو مازن يقضي باعادة الامر الى ما كان عليه في السابق وهذا القرار اتخذ قبل الانتخابات اصلا, وليس للامر علاقة بفوز حماس".
واعتبرت حركة حماس ان الاجراء "يندرج في سياق سلسلة من الاجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بهدف الحد من صلاحيات اي حكومة قادمة تشكلها حماس".
وقال النائب عن حماس في المجلس المقبل احمد مبارك لوكالة فرانس برس "قال البعض حينما احتجينا على قرارات المجلس التشريعي الاخيرة اننا اصبنا بالهلع, لكن الاجراءات الاستباقية التي تتخذها السلطة منذ ايام مؤشر على انها هي المصابة بالهلع والارتباك".
وكان المجلس التشريعي الفلسطيني السابق اجرى سلسلة من التعيينات والقرارات في جلسته الاخيرة احتجت عليها حماس بشدة مؤكدة انها لن تعترف بهذه الجلسة "غير الدستورية" على حد تعبيرها.
وقال مبارك ان "ما قامت به السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي السابق لا ينسجم مع ما اعلنه اكثر من مسؤول سابق عن علاقة تعاون وتنسيق مشترك وكل الاجراءات المتخذة تتناقض مع التصريحات". وعبر عن امله في ان "يتراجع الرئيس ابو مازن عن المراسيم التي اتخذها".
وباتباعه وسائل الاعلام الرسمية لرئيس السلطة الفلسطينية اضافة الى صلاحيات تعيين رئيس المحكمة الدستورية التي تنظر في دستورية القوانين التي ستصدرها حماس, اصبح لدى عباس الكثير من الصلاحيات التي تفوق ما لدى حماس في الحكومة.
ففضلا عن انه القائد الاعلى للقوات المسلحة الفلسطينية, حسب ما نص عليه القانون الاساسي الفلسطيني, يتبع لعباس جهاز المخابرات الفلسطينية وقيادة الامن الوطني الفلسطيني.
ويتمتع رئيس السلطة الفلسطينية حسب القانون بحق رد اي قانون يصدر عن المجلس التشريعي ولا يصبح القانون نافذا, في حال رده رئيس السلطة, الا بموافقة ثلثي اعضاء المجلس, وهو ما لا تمتلكه حركة حماس.
وقال مسؤول فلسطيني ان عباس سيطالب المجلس التشريعي الذي تشغل حماس غالبية مقاعده الالتزام بالاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية.
واوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه ان "كلمة ابو مازن الافتتاحية لن تكون موجهة الى نواب حماس بقدر ما ستكون موجهة الى قيادة حماس بشكل عام لان ما يعني عباس بالدرجة الاولى هو الحكومة المقبلة وليس المجلس التشريعي".
ولم تتضح بعد الشخصية التي سترأس المجلس التشريعي رغم اعلان مصادر من حماس ان النائب عزيز الدويك من الخليل هو المرشح الاوفر حظا لتولي هذا المنصب.
وينص النظام الداخلي للمجلس التشريعي على اجراء انتخابات داخلية بين النواب في الجلسة الاولى, لاختيار رئيس المجلس ونائبيه وامين السر.
ولن يرشح نواب حركة فتح انفسهم لشغل اي من المناصب في هيئة رئاسة المجلس, على ما اكد اكثر من نائب. الا ان الامر غير واضح بالنسبة للنواب المستقلين ونواب الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب.
وفور انتخاب هيئة رئاسة المجلس التشريعي, من المرتقب ان يكلف الرئيس الفلسطيني الشخصية التي ستتولى تشكيل الحكومة المقبلة خلال خمسة اسابيع على بدء التكليف, حسب ما ينص عليه القانون الاساسي.
قال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت انه ارجأ اتخاذ قرار بشان فرض قيود جديدة مشددة على الفلسطينيين الى يوم الاحد عندما تقترع حكومته على هذه الاجراءات.
وكان متوقعا ان يوافق اولمرت على خطة لحظر عمل الفلسطينيين في اسرائيل وحظر التنقل بين غزة والضفة الغربية بعد ان يؤدي البرلمان الذي تقوده حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليمين يوم السبت. لكن مصادر الحكومة الاسرائيلية قالت ان اولمرت أرجأ القرار حتى اجتماع الحكومة يوم الاحد بعد ظهور خلافات بين كبار مستشاريه بشأن الاجراءات التي ستتخذ ضد حماس.
وقال مصدر دبلوماسي ان الاتحاد الاوروبي حث اولمرت على تأجيل الاعلان عن تلك الخطة التي بموجبها كان سيحظر على الفلسطينيين العمل في اسرائيل والسفر بين غزة والضفة الغربية بعد ان يؤدي المجلس التشريعي الفلسطيني اليمين يوم السبت.
وتدعو الخطة الى وقف تحويل ايرادات الضرائب الى السلطة الفلسطينية التي تعاني من نقص في الاموال في محاولة للضغط على حماس التي فازت في انتخابات 25 يناير/ كانون الثاني لكي تنبذ العنف وتعترف بالدولة اليهودية وتلتزم باتفاقات السلام المؤقتة.
وقال مصدر اسرائيلي كبير طلب عدم نشر اسمه "الشيء المهم هو ان يدرك الفلسطينيون عواقب تصويتهم"، وأضاف "لا اعتقد ان الشعب الفلسطيني عندما صوت لحماس اراد عزل غزة عن الضفة الغربية. ولذلك عليهم ان يثيروا القضية مع ممثليهم".
وقال اسماعيل هنية القيادي البارز بحركة حماس ان مؤيدي حماس سيواجهون ما وصفه بسياسات اسرائيل القمعية والعقاب الجماعي.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ان حماس بدأت في الاتصال بايران سعيا للحصول على تمويل وارشاد بشأن كيفية ادارة السلطة الفلسطينية.
وقبل اعلان هذا القرار حذر مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية اسرائيل من انها يجب ان تأخذ في الاعتبار "عواقب أي تحرك وان تراعي خاصة تجنب زيادة أي مصاعب بالنسبة للفلسطينيين".
وقال مصدر دبلوماسي ان خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية والامنية ضغط على مسؤولين اسرائيليين في اجتماعات عقدت اليوم الجمعة للانتظار حتى تتسلم حماس السيطرة على البرلمان قبل ان يقرر كيفية التحرك.
وقال جدعون مئير نائب مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية ان اسرائيل ليس لديها النية لجعل حياة الشعب الفلسطيني "بائسة"، وأضاف "هدفنا هو ان نوضح ان اسرائيل لن تتعامل مع منظمة ارهابية تدعى حماس".
وكانت حماس وراء 60 تفجيرا نفذها فدائيون ضد اسرائيليين منذ بدء الانتفاضة في عام 2000 لكنها التزمت الى حد بعيد بالهدنة التي اعلنت في مارس/ اذار من العام الماضي. ورغم الحملة الصارمة التي يتوقع ان ينفذها اولمرت ضد سلطة فلسطينية تهيمن عليها حماس فانه من المرجح ان تحتفظ اسرائيل بعلاقات مع الرئيس محمود عباس الذي سيطلب من حماس غدا السبت ان تشكل حكومة تحترم اتفاقات السلام مع اسرائيل وتوقف العنف.
وقال السياسي الاسرائيلي المخضرم شمعون بيريس لراديو الجيش "نحتاج الى ايذاء حماس وليس ايذاء الشعب الفلسطيني أو الرئيس الفلسطيني".
وانتهاج خط صارم ضد حماس يمكن ان يعزز الوضع السياسي لاولمرت في الفترة السابقة على الانتخابات العامة الاسرائيلية التي تجري يوم 28 مارس/ اذار القادم. وتتوقع استطلاعات الرأي ان يفوز حزب كديما ببرنامجه لفك الارتباط مع الفلسطينيين.
لكن القيود المتوقعة على العمل والسفر ستكون رمزية الى حد كبير لان بضعة الاف فقط من الفلسطينيين هم الذين سيتأثرون. وفرضت اسرائيل قيودا صارمة على عدد من العمال من الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى السفر بين الاراضي الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة في عام 2000 .
وكانت اسرائيل قد اشارت في السابق الى ان تحويل ايرادات الضرائب سيتوقف وانها لديها نتائج متباينة في اقناع الدول الاخرى بقطع التمويل والعلاقات مع سلطة فلسطينية تقودها حماس.
وكانت اسرائيل قد قالت انها ستعتبر ان مراسم اداء اليمين تمثل بداية حكومة تقودها حماس حتى وان كان الامر قد يستغرق عدة اسابيع اخرى لكي تشكل حماس حكومة وتمارس سيطرتها.
وبالاضافة الى القيود على الفلسطينيين يتوقع ان يجمد اولمرت خطط بناء ميناء في غزة واعادة بناء المطار. وبموجب اتفاقات السلام المؤقتة مازالت اسرائيل التي انسحبت من غزة في العام الماضي تسيطر على المجال الجوي والمياه الاقليمية. وقال مسؤولون ان اسرائيل قررت عدم قطع المياه والكهرباء عن الفلسطينيين.
المجلس التشريعي الفلسطيني ينصب السبت
ومن المنتظر أن يبدأ المجلس التشريعي الفلسطيني السبت عمله في جلسة تعقد في الوقت ذاته في المقاطعة مقر السلطة الفلسطينية في رام الله (الضفة الغربية) التي يعكس اختيارها تمسك رئيس السلطة الفلسطينية بخيوط القرار الفلسطيني, وفي مدينة غزة ايضا.
وتعقد هذه الجلسة للبرلمان المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي انتهت بفوز ساحق لحركة المقاومة الاسلامية (حماس), في رام الله وقطاع غزة عبر الدائرة المغلقة (فيديو كونفرانس) نظرا لعدم منح نواب حماس تصاريح مرور من اسرائيل للانتقال من غزة الى الضفة الغربية.
ويرى مراقبون ان اختيار المقاطعة لتنصيب المجلس التشريعي الذي ينتمي غالبية اعضائه الى حركة حماس, يشكل اشارة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى تمسكه بخيوط القرار الفلسطيني رغم فوز حماس.
وكانت هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية الوسيلة الاخيرة التي لجأ اليها عباس لمواجهة حماس قبل يوم واحد من تنصيب الحركة رسميا في قيادة المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقطع الرئيس الفلسطيني الطريق على حركة حماس لمنعها من التحكم بوسائل الاعلام الفلسطينية الرسمية باصداره مرسوما قبل يومين يقضي باتباع هذه المؤسسات الى هيئة الرئاسة بدلا من وزير الاعلام الذي يتوقع ان يكون من حماس في الحكومة المقبلة.
وكانت هيئة الاذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء الفلسطينية (وفا) تخضع لمسؤولية رئيس السلطة الفلسطينية ثم اصبحت قبل عام تقريبا تابعة لرئيس الوزراء قبل ان تنتقل مسؤوليتها الى وزير الاعلام.
وقال رئيس هيئة الاذاعة والتفلزيون الفلسطينية باسم ابو سمية لوكالة الأنباء الفرنسية ان "المرسوم الذي اصدره الرئيس ابو مازن يقضي باعادة الامر الى ما كان عليه في السابق وهذا القرار اتخذ قبل الانتخابات اصلا, وليس للامر علاقة بفوز حماس".
واعتبرت حركة حماس ان الاجراء "يندرج في سياق سلسلة من الاجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بهدف الحد من صلاحيات اي حكومة قادمة تشكلها حماس".
وقال النائب عن حماس في المجلس المقبل احمد مبارك لوكالة فرانس برس "قال البعض حينما احتجينا على قرارات المجلس التشريعي الاخيرة اننا اصبنا بالهلع, لكن الاجراءات الاستباقية التي تتخذها السلطة منذ ايام مؤشر على انها هي المصابة بالهلع والارتباك".
وكان المجلس التشريعي الفلسطيني السابق اجرى سلسلة من التعيينات والقرارات في جلسته الاخيرة احتجت عليها حماس بشدة مؤكدة انها لن تعترف بهذه الجلسة "غير الدستورية" على حد تعبيرها.
وقال مبارك ان "ما قامت به السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي السابق لا ينسجم مع ما اعلنه اكثر من مسؤول سابق عن علاقة تعاون وتنسيق مشترك وكل الاجراءات المتخذة تتناقض مع التصريحات". وعبر عن امله في ان "يتراجع الرئيس ابو مازن عن المراسيم التي اتخذها".
وباتباعه وسائل الاعلام الرسمية لرئيس السلطة الفلسطينية اضافة الى صلاحيات تعيين رئيس المحكمة الدستورية التي تنظر في دستورية القوانين التي ستصدرها حماس, اصبح لدى عباس الكثير من الصلاحيات التي تفوق ما لدى حماس في الحكومة.
ففضلا عن انه القائد الاعلى للقوات المسلحة الفلسطينية, حسب ما نص عليه القانون الاساسي الفلسطيني, يتبع لعباس جهاز المخابرات الفلسطينية وقيادة الامن الوطني الفلسطيني.
ويتمتع رئيس السلطة الفلسطينية حسب القانون بحق رد اي قانون يصدر عن المجلس التشريعي ولا يصبح القانون نافذا, في حال رده رئيس السلطة, الا بموافقة ثلثي اعضاء المجلس, وهو ما لا تمتلكه حركة حماس.
وقال مسؤول فلسطيني ان عباس سيطالب المجلس التشريعي الذي تشغل حماس غالبية مقاعده الالتزام بالاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية.
واوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه ان "كلمة ابو مازن الافتتاحية لن تكون موجهة الى نواب حماس بقدر ما ستكون موجهة الى قيادة حماس بشكل عام لان ما يعني عباس بالدرجة الاولى هو الحكومة المقبلة وليس المجلس التشريعي".
ولم تتضح بعد الشخصية التي سترأس المجلس التشريعي رغم اعلان مصادر من حماس ان النائب عزيز الدويك من الخليل هو المرشح الاوفر حظا لتولي هذا المنصب.
وينص النظام الداخلي للمجلس التشريعي على اجراء انتخابات داخلية بين النواب في الجلسة الاولى, لاختيار رئيس المجلس ونائبيه وامين السر.
ولن يرشح نواب حركة فتح انفسهم لشغل اي من المناصب في هيئة رئاسة المجلس, على ما اكد اكثر من نائب. الا ان الامر غير واضح بالنسبة للنواب المستقلين ونواب الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب.
وفور انتخاب هيئة رئاسة المجلس التشريعي, من المرتقب ان يكلف الرئيس الفلسطيني الشخصية التي ستتولى تشكيل الحكومة المقبلة خلال خمسة اسابيع على بدء التكليف, حسب ما ينص عليه القانون الاساسي.

التعليقات