في ندوة بمجلس الشعب المصري السفيرمحمد صبيح:امريكا استلمت الرسالة بفوز حماس

غزة-دنيا الوطن
عقدت لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب المصري صباح الثلاثاء 14/2/2006 اجتماع بكامل أعضائها في مجلس الشعب و شارك في هذا الاجتماع السفير / محمد صبيح الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين و الأراضي العربية المحتلة و السفير / هاني خلاف مساعد وزير الخارجية المصرية للشئون العربية والمندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى جامعة الدول العربية ، وقد تحدث السفير / محمد صبيح حول الانتخابات التشريعية الفلسطينية "تحديات و امال" وأوضح إن الشعب الفلسطيني و الفصائل الفلسطينية تستحق التهنئة، في إدارة هذه الانتخابات في موعدها و شملت القدس الشريف واتصفت بالتنظيم والأمن و الهدوء و باستعمال احدث النظم العالمية في ,عملية التصويت, الفرز و معالجة الطعون وذلك بمشاركة حشد كبير من المراقبين الدوليين، وقال السفير صبيح أن هناك الاستحقاقات كبيرة على الجميع الاستعداد للتعامل مع المتغير الجديد الذي نتج عن الانتخابات الفلسطينية للمجلس التشريعي وأشار في هذا السياق إلى عدة إشارات صدرت عن حركة حماس يجب قراءتها جيدا وهي :

- المفاوضات ليست حراما .

- أمريكا ليس عدونا.

- القبول بهدنة طويلة الأمد .

- جيش فلسطيني واحد .

- وقف العمل المسلح إذا ما التزمت إسرائيل في بالانسحاب من الضفة الغربية والقدس وغير ذلك من الإشارات بالإضافة لتلبية دعوة الرئيس الروسي بوتين لوفد من حماس لزيارة موسكو ودعم فرنسا لهذا التوجه و أيضا عدم المعارضة الأمريكية القوية.وفي ضوء ذلك، فان مسؤوليات تترتب على جميع الإطراف ، حتى يتم وضع عملية السلام على بداية الطريق.

-ورأى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير محمد صبيح انه لابد لحماس من أن تحرص على تأليف حكومة وحدة وطنية تستند الى مشروع سياسي يلبي طموحات الشعب الفلسطيني،ويتوافق مع قرارات القمم العربية ومع مبادرة السلام العربية،وذلك لمواجه تحديات وصعوبات كثيرة، نحتاج إلى إجماع وطني لمواجهتها .

كما وشدد في نفس السياق على ان المطلوب من حركة فتح إعادة دراسة تجربتها و تقييم مسيرتها وهي صاحبة المبادرات السياسية الكبرى والقرارات المصيرية في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني،وان لا تكون موقفها انفعالية أوردود أفعال ومسئوليتها الكبرى المحافظة على مصلحة الشعب الفلسطيني العليا و وحدة الشعب الفلسطيني .

من جانب آخر قال السفير صبيح إما بالنسبة لإسرائيل فإن هناك متغير أساسي يتمثل باضطرار حزب كاديما لدخول الانتخابات القادمة للكنيست بدون شارون ومن المرجح على هذا الصعيد فوز يهود اولمرت بتشكيل وزارة إسرائيلية جديدة ،ولابد لهذا الحزب أيضا من إعادة تقييم تجربته بعد نجاح حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية ، وبعد أن أتضح لكافة الأوساط المحلية والدولية بأن سياسة القوة المفرطة وغرس الهزيمة داخل عقل الشعب الفلسطيني ومحاولة كسر إرادة صمود الشعب الفلسطيني لم تنجح في النيل من إرادة الرئيس / ياسر عرفات بعد حصار دائم لأربع سنوات كما لم تدفع هذه السياسية الفلسطينيون بالقبول بما تريده إسرائيل . وبالتالي لابد من نظرة إسرائيلية جديدة للتعامل مع الشعب الفلسطيني، و إجراء مفاوضات جادة معه والكف عن ممارسة سياسة التضليل و المماطلة و والاستناد المفرط بالقوة والتنكر للقانون الدولي .

- أما على الصعيد الدولي لابد من أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد استلمت الرسالة بفوز حماس وقامت بقرائتها جيدا. وعليها أن تستخلص بان موافقتها الخجولة لمواجهة قضية الجدار والاستيطان وعدم مساعدة القيادة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا و الوقوف دائما بجانب الاحتلال قد أضر بعملية السلام ضررا بليغا و بخارطة الطريق وقرار مجلس الأمن رقم 1515 ، ولابد للولايات المتحدة إن تعتمد سياسة متوازنة تعتمد القرارات الدولية والقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة للخروج من هذا الوضع الشائك دون الاستمرار في سياسة الكيل بمكيالين التي تؤثر بشكل خطير على عملية السلام في الشرق الأوسط وتزيد من فرض حالة التوتر والاحتقان في المنطقة.

وفي ظل هذه الأوضاع الدقيقة أكد السفير محمد صبيح أن الشعب الفلسطيني يتطلع في هذه الساعات الى حوار رزين بعيد عن الإعلام وأضواء الكاميرات لوضع برنامج وطني يتمشى مع قرارات القمم العربية ومبادرة السلام العربية وينهي حالة الفلتان الأمني ، وترسيخ وحدة الأخر القيادية وفي الختام أكد السفير / محمد صبيح على خطورة وقف المساعدات من الشعب الفلسطيني لان ذلك عقاب جمعيا ضد الشعب تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي فان الاحتلال دمر كل المقاومات الاقتصادية للشعب الفلسطيني .

- وفي نهاية الندوة قام السفير / محمد صبيح بالرد على أسئلة الأعضاء كان أبرزها عن تشكيل محكمة دستورية فأكد السفير على أهمية هذه الخطوة وخاصة لمواجهة ازدواج السلطة في فلسطين ولحل أي إشكالات أو فراغ دستوري قد ينشا ، ولدينا ثقة كبيرة في القضاء الفلسطيني والقيادة الفلسطينية و إن مثل هذا التشكيل الذي قد بأخذ البعض عليه مأخذ لها اعتبارها ولكنها ضرورة سياسية لا غنى عنها و خاصة إذا ما نشا فراغ أو إشكال دستوري في ظل النظام المزدوج وقد عرفت فرنسا مثل هذا النظام و إشكالاته وكانت تحل هذه الإشكالات من قبل المحكمة الدستورية العليا، وهذا الإجراء يصبح ضروريا إذا أخذنا بعين إن الشعب الفلسطيني واقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وبحاجة إلى مرونة في الإجراءات .

التعليقات