قائد في حماس يعد بمفاجآت بشأن دعوات لزيارات أخرى ويتحدث عن اتصالات مع بعض الدول الأوروبية

غزة-دنيا الوطن

كسرت حركة حماس طوق العزلة الذي تحاول إسرائيل أن تضربه حولها منذ فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي على الصعيدين العربي والعالمي. ليس هذا فحسب بل نجحت حماس في توسيع رقعة تحركاتها السياسية.

واعلن الدكتور محمود الرمحي، احد نواب حماس ومرشحها لمنصب امين سر المجلس، أن الحركة تعد مفاجآت لاسرائيل في كل ما يتعلق بالدول التي ستتلقى منها دعوات لممثليها لزيارتها، مشيراً الى أن بعض الدول الاوروبية تجري اتصالات مع حماس. غير ان الرمحي لم يكشف عن اسماء هذه الدول.

فبعد زيارة القاهرة والدوحة والخرطوم، إضافة إلى دمشق التي تقيم فيها معظم قيادات حماس في الخارج، تلقت حماس دعوة من الحكومة الاردنية لزيارة عمان.

هذا على الصعيد العربي، أما على الصعيد الخارجي فقد تلقت حماس الدعوة التي وعد بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة لإسبانيا، من وزارة الخارجية الروسية لزيارة موسكو. ويُفترض أن تتم الزيارة بعد تنصيب المجلس التشريعي غدا في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، بأيام معدودات.

وبدأ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس على رأس وفد يضم أربعة قادة آخرين زيارة غير معلنة سابقا، الى تركيا تستغرق 3 ايام. وهذه هي أول زيارة يقوم بها كبار أعضاء حماس خارج الطوق العربي. وسيلتقي مشعل والوفد المرافق له رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ومسؤولين آخرين في الحكومة وحزب العدالة والتنمية الحاكم.

ولتغطية فشلها في إحكام طوق العزلة على حماس، قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفنه، ان نظيرها التركي عبد الله غول ابلغها بانه اوضح لقادة حماس ان تركيا تقف بقوة وراء الشرط الذي حددته اللجنة الرباعية، للإبقاء على المساعدات للسلطة الفلسطينية، وهو نبذ العنف وتدمير اسرائيل.

وزعمت لفنه ان غول أبلغها بأمر الزيارة قبل ثلاثة ايام من بدئها، لكن ما نقلته الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر في وزارة الخارجية فان ليفنه قدمت امس وليس عندما علمت بأمر الزيارة قبل ثلاثة ايام حسب قولها، احتجاجا شديد اللهجة للحكومة التركية بشأن استقبال مشعل والوفد المرافق له. وحاولت وزارة الخارجية التركية التقليل من وقع هذه الزيارة المفاجئة بالقول ان «الزيارة جاءت بناء على طلب من حماس». وطالب أردوغان اثناء حضوره مؤتمر دافوس الاقتصادي في سويسرا، المجتمع الدولي بأن يكون مستعدا للعمل مع حماس بعد أن اختارها الشعب الفلسطيني في انتخابات نزيهة.

وعلى صعيد زيارة موسكو، اعلن الدكتور صلاح البردويل احد الناطقين الاعلاميين بلسان كتلة حماس في المجلس التشريعي، أن الدعوة أرسلت إلى مشعل وأن الزيارة ستتم بعد عدة أيام على انعقاد جلسة تنصيب المجلس التشريعي غداً. واشار البردويل إلى أن وفد حماس سيضم خالد مشعل أو «شخصية توازيه»، وعددا من قادة الحركة في غزة.

واعلن مصدر دبلوماسي روسي ان زيارة وفد حماس لموسكو قد تتم قبل نهاية الشهر الحالي. وقال الكسندر كالوغين الممثل الخاص للدبلوماسية الروسية من اجل حل في الشرق الاوسط لوكالة الانباء الروسية «انترفاكس» ان وفدا من حماس قد يأتي «قبل نهاية فبراير» الحالي.

وفي عمان، رحب رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت بزيارة وفد حماس وقال «نعبر مرة اخرى عن احترامنا لخيار الشعب الفلسطيني ونهنئ الحركة بفوزها بثقة الشعب الفلسطيني». ودعا موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، امس واشنطن إلى رفع اسم الحركة عن لائحة المنظمات الارهابية والشروع في حوار معها. وقال أبو مرزوق في حديث مع وكالة الانباء الالمانية «د.ب.أ» في دمشق إن الخطاب الذي أدلت به اول من أمس وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الذي دعت فيه حماس للاعتراف بإسرائيل مقابل توفير الدعم «فيه بعض الايجابية، وإن كان وضع شروطا».

الى ذلك، اكد خافيير سولانا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الاوروبي، بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) في رام الله إن الاتحاد الاوروبي لن يجري أي اتصالات مع حماس. هنية: رئيس الوزراء المقبل سيكون من قادة «حماس» في غزة غزة ـ أ.ف.ب: أكد اسماعيل هنية رئيس قائمة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس امس، أن «رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل، سيكون من قادة حماس المنتخبين في قطاع غزة». وقال هنية في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية ان «رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل، سيكون من قادة حماس المنتخبين في قطاع غزة».

وأوضح مصدر مسؤول في «حماس» ان «هناك مشاورات في «حماس» لاختيار رئيس الوزراء من قيادة الحركة المنتخبين في قطاع غزة ومن اقوى المرشحين لهذا المنصب اسماعيل هنية رئيس قائمة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس».

واكد هنية انه «تم تشكيل وفد من قياديي حماس المنتخبين في المجلس التشريعي سيتولى الحوار مع الفصائل الساسية الفلسطينية، لتشكيل حكومة وحدة وطنية وسيستكمل المشاورات الرسمية للتوصل الى صيغة مثلى للحكومة الفلسطينية المقبلة»، التي يفرض ان تعلن بعد عشرة ايام من جلسة تنصيب المجلس التشريعي الثاني، التي ستتم غدا في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.

واوضح هنية ان اسم القيادي الذي سيكلف تشكيل الحكومة المقبلة، سيعلن خلال ايام بعد انتهاء المشاورات داخل الحركة.

وكان الناطق باسم كتلة التغيير والاصلاح في المجلس التشريعي تحدث اول من امس عن «توجه كبير وقوي» لدى حركة حماس لاختيار النائب عزيز دويك من الخليل بالضفة الغربية رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة «حماس» في المجلس التشريعي لوكالة الصحافة الفرنسية ان «هناك توجها كبيرا وقويا لدى حماس، لاختيار البروفيسور عزيز دويك رئيسا للمجلس التشريعي».

ودويك، 58 عاما، استاذ جغرافيا في جامعة النجاح في نابلس، انتخب نائبا عن «حماس» عن دائرة الخليل بالضفة الغربية.

وحول تسمية رئيس وزراء جديد قال البردويل «حتى هذه اللحظة لم يتم تحديد اسم رئيس الوزراء وهناك مشاورات تجري وستبدأ رسميا مع الفصائل السبت المقبل». واوضح «من المتوقع على الأغلب أن يكون رئيس الوزراء من قطاع غزة».

ورجح محمود الرمحي أحد كبار قادة «حماس» والعضو المنتخب في المجلس التشريعي ان يكون هنية المرشح لرئاسة الوزراء. وقال الرمحي في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إنه «حتى الآن لم يتم حسم هذا الأمر، ولكن تتجه كثير من المؤشرات الى أن يكون الاخ إسماعيل هنية هو رئيس الحكومة الفلسطينية المقبلة».

التعليقات