المطارد حسام جرادات ابرز مطلوبي سرايا القدس يروي تفاصيل نجاته مع أشرف السعدى

غزة-دنيا الوطن

للمرة الرابعة على التوالي نجا حسام لطفي جرادات الذي تقول قوات الاحتلال انه من ابرز مطلوبي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي , نجا من محاولة اغتيال صهيونية في مخيم جنين بينما اصيب رفيقه اشرف السعدي المطلوب ايضا برصاص قوات الاحتلال التي كثفت هجماتها على المخيم ومدينة جنين لملاحقة مطلوبي السرايا .

تفاصيل العملية

وروى حسام لمراسلنا تفاصيل العملية الصهيونية التي بدات في حوالي الساعة الثانية من فجر السبت كما يقول عندما توغلت قوات الاحتلال في المخيم فقد اقتحمت الدوريات من عدة محاور وسط اطلاق نار كثيف لاثارة اجواء من الرعب والتوتر في اوساط المواطنين ولكن مقاتلي السرايا كانوا في جاهزية تامة وتصدوا للقوات الاحتلالية واندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة في عدة محاور بين مقاتلي السرايا وقوات الاحتلال التي تمكنت من استغلال ظلام الليل للتسلل عبر ازقة المخيم لمنطقة مسجد عمر ابن الخطاب غرب المخيم .

الكمين

ويضيف جرادات في نفس الوقت لاحظنا ان قوات الاحتلال التي صدمتها حدة الاشتباكات والمقاومة كانت تسعى لجرنا لكمين حيث اقتربت من خلال التسلل لعدة فرق من المشاة من منطقتنا وبفضل الله نجونا , فقد اصطدمت واشرف بهم واشتبكنا معهم , حيث اصيب اشرف ومع ذلك ورغم كثافة النيران تمكنا من الانسحاب ونقل اشرف لجهة امنة وعلاجه ووضعه مستقر وحالته الصحية بحمد الله تحسنت فقد اصيب بعيار ناري في الخاصرة وقد نجونا من الكمين ومحاولة الاغتيال باعجوبة فالواضح ان قوات الاحتلال التي توزعت في محاور المخيم الاساسية كانت تخطط لاصطيادنا واغتيالنا وما يؤكد ذلك ان قوات الاحتلال وفور اصابة اشرف نشرت بيانا اعلنت فيه انها اغتالت احد مطلوبي سرايا القدس ولكن اؤكد لكم ان الوضع الصحي لاشرف ممتاز وباذن الله سيتعافي واضاف ونؤكد للمحتل ان هذا العدوان ومحاولات الاغتيال لن ترهبنا ولن توقف مسيرة الجهاد فنحن اقوى من المحتل ولدينا القدرة على الصمود والتحدي والمواجهة .

ملاحقة اشرف

وادرج اسم اشرف السعدي 27 عاما وهو من سكان مخيم جنين على قائمة المطلوبين في النصف الاخير من العام الجاري وقالت عائلته ان قوات الاحتلال داهمت منزلها عدة مرات بحثا عن اشرف وهددت بتصفيته اذا لم يسلم نفسه حيث نجا من عدة كمائن ومحاولات اعتقال واغتيال .

مطاردة حسام

وبدات قوات الاحتلال بملاحقة حسام جرادات 40 عاما وهو من سكان مدينة جنين قبل عام عقب الافراج عنه من سجون الاحتلال التي امضى فيها عدة سنوات بتهمة العضوية في حركة الجهاد الاسلامي وعاشت عائلته مؤخرا لحظات رهيبة وايام قاسية في ظل مداهمات الاحتلال واستهدافه لمنزلها .

مداهمات وكمائن

وكان الهجوم الاشد يوم الاربعاء الماضي عندما حاصرت قوات الاحتلال منزل عائلة جرادات الكائن في حي المحطة وسط المدينة وقالت والدته المواطنة فاطمة جرادات ان العملية بدات اثناء صلاة العشاء عندما تسللت قوة صهيونية لمحيط المنزل بينما كنت مع احفادي الصغار وشرعوا باطلاق النار دون انذار او سبب , وتضيف ارتمينا ارضا واحتضنت الاطفال , وحاولت حمايتهم من الرصاص الذي كان يتطاير في كل مكان داخل المنزل .

ارهاب وحشي

ام حسام لن تنسى تفاصيل تلك الليلة الرهيبة وتقول رغم ان قوات داهمت منزلنا عدة مرات ولكن المرة الاخيرة كانت الاشرس والجنود عاملونا بوحشية وغضب ففي في ذلك الوقت كانت كنتي وزوجة ابني نضال في المنزل المجاور عند الجيران وعندما سمعت صوت الرصاص هرعت كما تقول زوجة نضال مذعورة فقد ادركت ان الجنود عادوا لمنزلنا وركضت لاطمئن على اطفالي وحماتي ولكنت اصطدمت بعشرات الجنود الذين كانوا ينتشرون حول المنزل فاوقفوني وجهوا سلاحهم نحوي وهم يصرخون لا تتحركي سنطلق النار ولكتي لم اخاف تهديدهم لاني شاهدت مجموعة اخرى من الجنود تقتحم منزلي فازداد قلقي على اطفالي وصرخت بهم ذلك منزلي واطفالي وحدهم فاتركوني احضرهم فرفضوا واحتجزوني حتى اتصلت مع الصليب الاحمر وعدة مؤسسات انسانية وعندما سمحوا لي بالتحرك كان الجنود سيطروا على منزلنا وحولوه لثكنة عسكرية ثم ارغموا جميع سكان الحي الذي نسكن فيه صغارا وكبارا ونساءا على مغادرة منازلهم والقونا في الشارع وسط الدوريات وممارساتهم المرعبة .

اطلاق النار

اما ام حسام فقام الجنود باقتيادها مع احفادها خارج المنزل وتقول ووضعونا امام الدوريات لنكون عرضة لاي رصاص فلسطيني لان الجنود كانوا خائفين من المقاومة وشاهدتهم يقتادون ابني نضال جانبا ثم احضروا بعض الجيران واستخدمونا كدروع بشرية لحمايتهم ولن انسى ان الجنود كانوا يطلقون الرصاص قربنا ومن فوق رؤوسنا غير ابهين بصرخات الاطفال وبكائهم .

الطفلة رهف

ووسط حالة من الذعر والقلق روت الطفلة رهف جرادات 8 سنوات مشاهدتها لتلك الساعات فقالت كنت مع اخوتي الصغار وشفت الرصاص والجيش لما فاتوا وهم يطخوا على دارنا ومت من الخوف وانا وستي واخوتي كانوا اكثر من 30 جندي واخذونا على الشارع وكنت خايفة كثير وما شعرتش بالبرد من كثر خوفي من الجيش لانهم ظلوا واقفين فوق رؤوسنا ويطخوا ويحققوا مع ستي ويرهبونا ومش رايح انسى كيف دخلوا على دارنا وخربوا اغراضنا انهم مجرمين قتلة فماذا يريدون منا الا يكفي انهم يطاردون عمي حسام ويحرموننا منه انه ظلم كبير ما نتعرض له كل يوم فننام ونحن خائفين من عودة الجنود لمنزلنا .

استجواب وتحقيق

احكمت قوات الاحتلال قبضتها على المنطقة ولم تكتفي بالرعب والخوف الذي اثارته ممارساته بل اقتادت الشاب نضال جرادات –شقيق حسام – واستخدموه درع بشري لاقتحام المنزل ثم اخضعوه للتحقيق ويقول نضال 38 عاما ان الجنود احتجزوه معهم وهم يطلقون النار داخل المنزل ويفتشونه بحثا عن اخي حسام وكانوا في غاية العنف والتوتر واطلقوا النار في كل مكان والواضح ان هدفهم معاقبتنا والتخريب والحاق اذنى نفسي وجسدي بنا والضغط علينا لتسليم حسام الذي لم نراه منذ فترة طويلة بسبب ملاحقته ويضيف فحتى سكان الحي تم احتجازهم وتفتيش منازلها والعبث في محتوياتها واطلاق الاعيرة النارية , كما احتجز الجنود المصلين داخل مسجد القاضي لان العملية جرت اثناء صلاة العشاء ومنعوهم من مغادرة المسجد .

فشل العملية

ورغم حزنها الشديد لاثار الخراب الذي سببته قوات الاحتلال في منزلها الا ان ام حسام عبرت عن سعادتها لفشل العملية وقالت صحيح انهم دمروا كل شيء داخل المنزل فقد انقطع التيار الكهربائي عن الطابق الاول بينما ظهرت اثار الرصاص في كل مكان حتى في المطبخ وغرفة النوم وملابس الاطفال وتضيف تضايقت كثيرا عندما شاهدت الدمار الذي سببه الجنود ولكني اشعر بفرح لانهم فشلوا في تحقيق هدفهم والوصول لابني , فما دمر يمكن تصليحه وانني ادعوا الله ان يخلصنا من هذا العذاب والشر ويحمي ابنائنا وشعبنا من الاحتلال وحسبنا الله ونعم الوكيل والله لا يرد البيت ولا الاثاث ما دام ابني بخير ونقول للاحتلال هذه الاجراءات والاساليب لن ترهبنا او تخيفنا ولن نسلم ابنائنا مهما كان الظلم والثمن.

*الاستقلال-علي سمودي

التعليقات