عمرو موسى: تعامُلنا مع حكومة حماس سيكون على أساس قبولها بالمبادرة العربية

غزة-دنيا الوطن

أكد السيد عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربيّة، الليلة الماضية، أن تعامل الجامعة مع الحكومة المُرتقبة لحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" سيكون على أساس قبولها بالمبادرة العربية التي أقرّتها قمّة بيروت.

ورفض موسى بشدّة في مؤتمرٍ صحافيٍّ عقده في مقرّ وزارة الخارجية السودانيّة ليلة أمس، وبثّته وكالة الأنباء السودانية "سونا" أن تكون الدعوة لقبول مبادرة عربية "بمثابة شروط أو ضغوط" على "حماس"، موضّحاً "أن العرب لا يشترطون على إخوانهم ونحن نتعامل مع قضية مهمّة ولا نضع أيّ شروط لدعم الشعب الفلسطيني".

وأكد أن "أمام الحكومة الفلسطينية المُرتقبة مسؤوليّات كبيرة تستوجب الدعم العربي المادي والسياسي، وكذلك التفاهم والتنسيق وفق مقرّرات قمّة بيروت في إطار سلام عادل ومتوازن باعتبار أن السلام خيار استراتيجي للعرب".

وأضاف" أن التهديدات الغربية بسحب المساعدات عن السلطة الوطنية إذا وصلت "حماس" لسدّة الحكم تهديدات فيها الكثير من التسرّع، وربما نتيجة ضغوط معيّنة ولا تُعبّر عن حكمة سياسية.

وقال: لا يمكن أن تطالب بالديمقراطية ثم تبكي على نتائجها.

وأكد ضرورة إعطاء "حماس" الفرصة بصفتها الفائز بثقة أغلبيّة الفلسطينيين قبل توجيه التهديدات، وأن يُبنى تقديم المساعدات على أسس إنمائيّة وليست سياسية.

وقال الأمين العام للجامعة العربية: إن استخدام المساعدات كسلاح لليّ اليد الفلسطينية التي أتت بالديمقراطية فيه الكثير من الالتباس في المواقف والنوايا والتساؤل عن صحّة من ينادون بالديمقراطية.

وبشأن قمّة الخرطوم المُقبلة، أوضح موسى أنه أجرى لقاءات مع المسؤولين السودانيين وفي مقدّمهم الرئيس عمر البشير، للوقوف على الاستعدادات المبذولة لانعقاد القمّة في مارس المُقبل بالخرطوم.

وقال: "إن ما رأيته من استعدادات يؤكّد أن القمّة ستكون متميّزة ومُريحة من حيث كافة الترتيبات"، مبيّناً أن القمّة ستناقش كافة المشاكل العربية الراهنة بجانب تنفيذ مُقرّرات القمّة السابقة والإصلاح والتحديث طبقاً لوثائق قمّة تونس بجانب التعاون العربي-الإفريقي والوضع الخاص في القرن الإفريقي.

وأعلن موسى أن القمّة ستدرس ولأول مرّة مُقترحاً بإنشاء مجلس للسلم والأمن العربي ينظر في كافة المشاكل التي تُعرّض الأمن الإقليمي والعربي للخطر.

وفي ردّه على سؤال حول احتمال نشوء خلافات بشأن رئاسة السودان للقمّة مثل ما حدث في القمّة الإفريقية. قال: "إن الرئاسة ستكون للسودان وليس لدينا مشكلة في هذه القضية، كما أننا نرى أن الانشغال بهذه الأمور تُبعدنا عن جوهر القضايا الهامة التي سنتداول فيها خلال القمة".

ودعا الأمين العام للجامعة العربية، إلى صياغة قرارات دولية تمنع الإساءة للأديان، مشيراً في هذا الصدد الى رفض العرب القاطع لحجّة حريّة التعبير التي برّرت بها بعض الصحف الغربية نشرها لرسوم مُسيئة للرسول الكريم.

وقال: إن "الوقت قد حان للوصول لوضع حدٍّ لهذه الأزمة عبر الحوار الذي يجب أن نقول لهم فيه عليكم وضع قوانين واضحة تُحرّم الإساءة للإسلام والمسلمين كما تُحرّمون الإساءة للساميّة".

التعليقات