تجار المقاطعة يبدأون جني الأرباح:جوال يستهدف جيوب المتبرعين بزعم مخاطبة الدنماركيين بلغتهم

تجار المقاطعة يبدأون جني الأرباح:جوال يستهدف جيوب المتبرعين بزعم مخاطبة الدنماركيين بلغتهم
غزة-دنيا الوطن

فتحت المقاطعة للمنتجات الدنماركية، الباب على مصراعيه لتجار «المقاطعة».

وظهرت أولى بوادر تجار «المقاطعة» في السعودية عندما فوجئ مواطنون أمس الأول برسائل على هواتفهم «النقالة» تدعو للتبرع عبر حسابين بنكيين سعوديين، بدعوى تأليف كتاب باللغة الدنماركية تحت اسم (محمد رسول الله) مرفقة بعبارة «انصر نبيك الذي سيشفع لك ولو بريال»، مع دعوة بنشر الرسالة على أكبر عدد من الناس «شارك بنشر الرسالة ولا تجعلها حبيسة عندك». الرسالة التي بدا أنها استطاعت الوصول إلى شريحة كبيرة من الناس، جعل من معرفة المصدر الأساسي أمرا في غاية الصعوبة، خاصة وأن الحسابات البنكية المرفقة في الرسالة لم تحمل اسم صاحب الحساب، وهو الأمر الذي أثار ريبة البعض فيما تراوحت آراء الأكثرية بين عدم مكترث وبين مؤيد للتفاعل والدعم المادي لها.

وقال فارس القحطاني وهو معلم في إحدى المدارس الحكومية، انها المرة الأولى التي تأتيه رسالة بطلب التبرع على خلفية المقاطعة للدنمارك، مبديا تخوفه من أن تكون الرسالة «محاولة للعب خلف الكواليس واستغلال الحالة العاطفية التي يعيشها المسلمون في الدفاع عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام».

ويضيف القحطاني: «لا أستبعد أن تكون هذه الرسالة فاتحة جديدة لعودة التبرعات العشوائية التي قد تذهب لخدمة أهداف أخرى غير معلنة». والرؤية ذاتها عبر عنها مؤيد باوزير، وهو رجل أعمال، إنما بلغة تميل للحياد: «نعم فاجأتني الرسالة خاصة وهي لا تحمل اسما لصاحب تلك الحسابات ولا نعرف مدى مشروعيتها القانونية، لكني مع دعم أي جهود في المقاطعة من جهة وإبراز الوجه الحقيقي للمسلمين في التعبير عن قضاياهم والدفاع عن رموزهم الدينية».

في المقابل استغرب طارق السبيعي، ما أسماه بالتشكيك في كل ما هو إسلامي، قائلا «ما المشكلة أن يوزع أحدهم رسالة للتبرع ولو بريال واحد من أجل النبي محمد صلى الله عليه وسلم»، مؤكدا تبرعه لأي مشروع إسلامي دون تحفظات بقوله «لا أجد أي مبرر لمخاوف الناس، يمكنك أن تتبرع ويمكنك العكس.. هكذا ببساطة».

من جهتها تحفظ مسؤولون في البنكين الوارد اسماهما في الرسالة على اسم صاحب الحساب معتبرين أن الكشف عن أي بيانات لعملائهم يخالف الأنظمة والتعليمات الواردة من مؤسسة النقد السعودي، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى وجود جهات معنية بالسماح بالتبرع عبر حسابات البنوك ومراقبة العمليات المالية على مثل هذه الحسابات.

بينما أكد مصدر مطلع أن مؤسسة النقد السعودي هي الجهة المخولة أمام الجهات المعنية بالإفصاح عن أي بيانات مالية أو معلوماتية، غير أنه أشار إلى أن المؤسسة لا يمكنها التحرك فعليا في التعامل مع أي حساب مالي ما لم يكن هناك طلب من الجهات الأمنية المعنية بتوضيح المعلومات المستهدفة عن صاحب الحساب وحجم الودائع. داعيا الجمهور لعدم الانسياق بالتبرع دون التثبت من مصدر تلك الحسابات ومدى حصول أصحابها على التراخيص النظامية بهذا الشأن.

التعليقات