فضيحة تعذيب بريطانية جديدة بالعراق

فضيحة تعذيب بريطانية جديدة بالعراق
غزة-دنيا الوطن

كشفت صحيفة "نيوز أوف ذا ورلد" البريطانية في عددها الصادر الأحد 12-2-2006 عن شريط فيديو يظهر جنودًا بريطانيين ينهالون بالضرب على فتية عراقيين عزل بالهراوات والعصي حتى فقدوا الوعي، الأمر الذي أحدث حالة من الاستياء دفعت وزارة الدفاع البريطانية إلى فتح تحقيق عاجل حول الحادث.

وقام بتصوير الشريط أحد الجنود الذي أمكن سماع صوته وهو يشجع زملاءه الذين يعتدون على الشبان العراقيين، وينهالون عليهم بالضرب بالهراوات والركل واللكم بطريقة وحشية متجاهلين الاستغاثات الفتية العزل، ولم يتركوهم إلا بعد أن فقدوا الوعي بعد أن أصيبوا بإصابات بالغة.

وفي إحدى اللقطات يظهر الشريط أحد الجنود البريطانيين متهكمًا من الفتية العراقيين وهم يتعرضون للضرب قائلاً: "خذ هذه للمستقبل"، و"نعم أيها الصبي الشرير..ها ها". وقالت الصحيفة: إنها أغفلت بعض الكلمات التي تحدث بها الجندي بعدما اعتبرتها نابية وجارحة للذوق العام.

وأضافت الصحيفة أن الشريط يظهر الجنود وهم يطاردون الفتية بالشوارع حتى تمكنوا من الإمساك بهم وجروهم إلى معسكر تابع للقوات البريطانية، حيث انهالوا عليهم لكمًا وركلاً وضربًا بالهراوات. وتظهر إحدى اللقطات بالشريط جنديًّا يركل وجه عراقي ميت.

وحول توقيت تصوير الشريط قالت الصحيفة: إنه ربما يعود إلى عمليات شغب وقعت أمام ثكنة عسكرية للجيش البريطاني في البصرة عام 2004.

ووصفت "نيوز أوف ذا ورلد" الشريط بأنه "شريط سري" صوّره ضابط صف بهدف التسلية.

تحقيق بريطاني

وفي أول رد فعل لوزارة الدفاع البريطانية على الشريط بعد صدور الأعداد الأولى من الصحيفة، قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية: إن الوزارة تنظر إلى هذه المعلومات "بأقصى درجة من الجدية".

وأضافت: "نحن على علم بهذه الادعاءات الخطيرة، ويمكننا أن نؤكد أنها حاليًّا موضع تحقيق عاجل من قبل الشرطة العسكرية... إننا ندين أي إساءة معاملة أو عمل وحشي، ونأخذ باستمرار أي ادعاء بحدوث تجاوزات على محمل الجد البالغ".

وأشارت الصحيفة إلى أن "أكثر من 80 ألف جندي من رجال ونساء (من القوات المسلحة البريطانية) خدموا في العراق منذ بدء العمليات العسكرية في هذا البلد"، وأن "أقلية تكاد لا تذكر ضالعة في حوادث إساءة معاملة بشكل متعمد".

وحاول أحد قادة الجيش البريطاني تبرير الفضيحة قائلاً: "أعتقد أن الفتية الذين تعرضوا للضرب ليسوا مجرد شباب أبرياء، فربما كانوا يخططون لعملية تفجيرية". غير أنه شدّد في الوقت ذاته على أنه "لن يتم التسامح مع هذه الفضائح".

وتنشر بريطانيا نحو 8 آلاف جندي في العراق معظمهم منتشرون في مدينة البصرة وحولها بجنوب العراق.

انتهاكات سابقة

وليست هذه الانتهاكات الأولى التي يتورط فيها جنود بريطانيون بحق المدنيين العراقيين. ففي فبراير 2005 حكم على 3 جنود بريطانيين بالسجن والطرد من الجيش؛ بسبب تورطهم في فضيحة إساءة معاملة سجناء عراقيين في معسكر بجنوب العراق.

وفي مايو 2004 اتهمت منظمة العفو الدولية، جنودًا بريطانيين بإطلاق النار على مدنيين عراقيين، منهم أطفال، وقتلهم حتى رغم عدم تعرض هذه القوات لتهديد واضح، كما نشرت صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية مجموعة من الصور تظهر جنودًا بريطانيين يسيئون معاملة معتقلين عراقيين في عام 2004.

وكشفت العديد من وسائل الإعلام الأمريكية والبريطانية في النصف الأول من عام 2004 عن صور ووثائق تظهر قيام عناصر من القوات البريطانية والأمريكية بانتهاكات بحق العديد من السجناء والسجينات العراقيين، تضمنت اغتصاب أسيرات وإجبار أسرى عراقيين على ممارسات جنسية شاذة، ومن بين تلك الوسائل شبكة "سي بي إس" الإخبارية الأمريكية، وصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، و"ديلي ميرور".

التعليقات