14 ألف دعوى نسب تنظرها المحاكم المصرية السنتين الأخيرتين:معركة نسائية في ساحة مجهولي النسب في مواجهة فتاوى المشايخ... وسلاحهن تحليل (D.N.A)
غزة-دنيا الوطن
لم يكد القاضي ينطق بحكم محكمة الأحوال الشخصية «أول درجة» برفض نسب الطفلة «لينا» للفنان الشاب أحمد الفيشاوي، حتى تحركت ناشطات المرأة على أصعدة مختلفة وطرقا متعددة لاعتبار أنفسهن طرفا أصيلا في النزاع، خصوصا بعد اعتراف «أحمد» نفسه - في برنامج تليفزيوني شهير - بعلاقته غير الشرعية بـ «أم لينا» مهندسة الديكور هند الحناوي، مع تأكيده في الوقت نفسه أن علاقته تلك لم تكن زواجا.
ناشطات المرأة في مصر وخارجها اعتبرن أن اعتراف الفيشاوي الصغير مدعاة للحكم في صالح المدعية بثبوت النسب، وبعد أن رفض الفيشاوي اجراء تحليل الـ (D,N,A) وما حازته القضية من تعاطي اعلامي واسع، اعتبرت أغلب ناشطات حقوق المرأة أن حكم المحكمة «تحصيل حاصل».
لكن على عكس كل تكهناتهن، اعتبرت المحكمة التي لم تطمئن لشهادة الشهود، مع ما لا يستطيع معه الزام أحمد بتحليل الحمض النووي، أن حكمها برفض دعوى النسب واقعة، خصوصا مع عدم قدرة المدعية على اثبات زواجها من المدعي عليه.
الجملة الأخيرة في منطوق الحكم هي التي أضرمت غليانا في مجتمع الجمعيات النسائية الأهلية التي أصدرت أول من أمس بيانا وقعته أكثر من «111» ناشطة يدشِّن حملة للمطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية، منتظرات بدءها خلال أيام.
ناشطات حقوق المرأة ربطن بين الحكم في قضية هند الحناوي وأكثر من 14 ألف دعوى مماثلة تنظرها المحاكم المصرية السنتين الأخيرتين، معتبرات أن اعتراف الفيشاوي ورفضه العلني اجراء فحص الحمض النووي لمطابقته لحمض الطفلة لا يعلق مصير 14 ألف حالة مشابهة لهند الحناوي فقط، انما يهدد مصير 14 ألف طفل مجهولي النسب دون بادرة أمل في حكم عادل.
الصراع لم يعد مقصورا على ناشطات المرأة والقانونيين، انما امتد ليشمل أيضا وجهات النظر الشرعية التي لا يعتد فيها الفقه الاسلامي بالنكاح غير الشرعي أو الفاسد في اثبات النسب.
ورغم ألسنة اللهب الكثيفة، لا يزال بعض المراقبين يقللون من حجم المعركة، خصوصا أنها لم تتعد الجمعيات الأهلية، فيما وقف المجلس القومي للمرأة المصري رسميا على الحياد.
بينما أشارت رئيس جمعية نهوض وتنمنية المرأة الدكتورة ايمان بيبرس الى أن الزام المحاكم باقرار تحليل الحمض النووي كقرينة لثبوت النسب ما زالت مطلبا أصيلا للناشطات العاملات بمجال حقوق المرأة، على الأقل كاجراء مبدئي قبل الخوض في تفاصيل أخرى.
وفور صدور الحكم وفي ندوة نظمتها جمعية المرأة الجديدة، لفتت رئيس المركز القومي لحقوق المرأة نهاد أبوالقمصان الى أنه رغم اتجاه نية دفاع هند الحناوي الى الاستئناف، الا أن المبدأ المهم ما زال غائبا، خصوصا وأن الدفاع طعن في تضارب أقوال بعض الشهود، ولم يركز على اعتراف أحمد بعلاقته غير الشرعية مع أم الطفلة.
وفيما أعلنت معظم القيادات النسائية انتقادها عدم الزام المحكمة المدعى عليه أحمد الفيشاوي بتحليل الحمض النووي، استشهد بعضهن في اليومين الأخيرين بحديث أدلى به عضو مجمع البحوث الاسلامية الدكتور عبدالمعطي بيومي لجريدة يومية مستقلة في القاهرة أكد فيه اعتماد النبي -صلى الله عليه وسلم - في بعض قضايا النسب باثباته لمجرد الشبه بين الطفل وأبيه.
أستاذ التحاليل والاستشاري بالمركز القومي للبحوث الدكتورة لبيبة القفاص أعربت عن امتنانها للحكم الصادر برفض النسب، مؤكدة لـ «الرأي العام» على تخوفات البعض قبل صدوره من امكانية تأثره بالحملات الاعلامية الضارية.
مشيرة في الوقت نفسه الى أن الحكم قطع الطريق على فوضى ربما تنتج عن مزيد من الدعاوى المرفوعة أمام القضاء حالة اقراره بنسب «لينا» لأحمد الفيشاوي.
وقالت: رغم تعاطف الجميع مع قضايا الأطفال مجهولي النسب، الا أن اطلاق الأمر في الوقت نفسه واستخدام القرائن مثل (D,N,A) كأدلة دامغة له من الآثار السلبية ما لا يمكن تلافيه فيما بعد.
الدكتورة لبيبة، أكدت أيضا على أن فحوص الحمض النووي تنفي النسب بنسبة 100% لكنها لا تثبته بنفس النسبة، ما يجعل نتيجة اثبات النسب عن طريق التحاليل دون قرائن أو أدلة أخرى ليس موضوعيا ولا يمكن أن يحكم به قضاء.
حتى الآن ما زال الأصل في الفقه الاسلامي - حسب أستاذ القانون المقارن بجامعة الأزهر الدكتور صالح عبد الرؤوف - أنه «لا يعتد بالمعاشرة غير الشرعية في اثبات دعوى النسب عند الانكار، مادامت الطرف الأول «المرأة» لم تستطع اثبات زواجها حتى لو كان عرفيا بالطرف الثاني «الرجل».
وقال لـ «الرأي العام»: انه لا يعتد غالب العلماء بالنكاح الفاسد أو الباطل في نسب الطفل، معللا ذلك بأن ما يُبنى على باطل فهو باطل.
وحسب القاعدة الفقهية لدى الدكتور صالح عبدالرؤوف «لا تثبت العلاقة غير الشرعية نسب الجنين لأبيه حال انكاره، لأن ثبوت النسب يستلزم الاقرار أو البينة، والاقرار هنا مقصودا به الاقرار بالأبوة وليس الاقرار بالعلاقة غير الشرعية».
وأضاف: لو أقر الزاني بزناه على غير فراش الزوجية، فان نسب الطفل اليه قد يكون احتماليا لامكانية أن تكون المرأة قد اتصلت بغيره.
الرأي الشرعي لدى الدكتور صالح هو «قضاء المصلحة في مثل تلك الحالات ما يجعل الحكم قانونا يرفض النسب لأنه ظني وليس قطعيا، على الوجه الآخر فان قاعدة «الولد للفراش» تقصد نسب أي طفل لأبيه «المتزوج» من أمه كأصل معتمد على وثيقة الزواج، ويستلزم بينة الزوج حال انكاره لأبوة طفل من زوجته، بينة الرجل في هذه الحالة لأن البينة على من ادعى.
ويرى أن علماء الشريعة لم يعتدوا بماء الرجل لو وصل لرحم الأنثى ما دامت الأطر التي وصل بها هذا الماء غير شرعية أو لم تقم الأدلة على شرعيتها.
حتى الآن يبدو أن خلاف العلماء لم يحسم في قضايا اثبات النسب، فحسب رأي عضو مجمع البحوث الاسلامية الدكتور عبد المعطي بيومي «سبق وأخذ الرسول «صلى الله عليه وسلم» بما يعرف بالقيافة لاثبات النسب عند الانكار، و«القيافة» هي «الشبه بين الطفل وأبيه في الملامح».
ورأى أن وضع القانونيين بعدم الاعتداد بتحاليل الحمض النووي بدعوى الحفاظ على المصلحة، يطعن في المصلحة لأن الأكيد أن نسب الطفل لأبيه الحقيقي هو كمال المصلحة»، لسان حال الدكتور بيومي يشير الى غياب العدالة في نسب الطفل لجده لأمه في وجود أب معروف - وربما معترف بعلاقته بأمه.
رئيس جمعية نهوض وتنمية المرأة الدكتورة ايمان بيبرس قالت لـ «الرأي العام»: انه اذا كان القانون يحتاج لقرائن وأدلة يثبت بها النسب، فالأكيد أن تحليل الحمض النووي قرينة تثبت الاتصال بين الرجل والمرأة، وربما يمكن بعد تلك القرينة اثبات اطار العلاقة بين الرجل والمرأة على هذا الأساس.
وأضافت الدكتورة ايمان:«اذا لم يعتبر القانونيين أن الطفل الناتج عن علاقة غير شرعية منسوبا لأبيه للحفاظ على الأنساب، فالأولى أن يعتبروه كذلك من نفس المنطلق وحفاظا على الأنساب أيضا».
يبدو أن الرأيين في ساحة الجدل يحمل كل منهما وجهة نظر لها حججها وأسانيدها، وربما هذا هو الذي جعل موضوع الجدل في عرف الكثيرين لا سبيل لحله بسهولة.
على الجانب الآخر، ربما يكون التعاطف في الشارع المصري أكبر من غيره للقضية التي أثارتها هند الحناوي، والتي لولاها لظلت مغلقة ربما سنوات طويلة أخرى.
ففي الوقت الذي يصف فيه البعض هند «بالفتاة التي فرطت في عرضها بسهولة» يرى آخرون أن طفلتها ليست مسؤولة مع 14 ألف طفل آخرين عن خطأ لا يجب بدوره أن يمتد من آبائهم للأبناء.
وربما يزيد التعاطف خلال الأيام القليلة المقبلة، وبعد تفعيل حملة ناشطات المرأة خصوصا أن حملتهن تركز على مطلب واحد فقط «تفعيل مزيد من الطرق لتلافي أخطاء وقعت بين الكبار، لا يجب أن نسأل عنها الصغار».
جمعيات المرأة لا تطالب باباحة العلاقات غير الشرعية، انما تسعى لالزام المحاكم بطرق أخرى أوسع لاثبات النسب.
*الرأي العام
لم يكد القاضي ينطق بحكم محكمة الأحوال الشخصية «أول درجة» برفض نسب الطفلة «لينا» للفنان الشاب أحمد الفيشاوي، حتى تحركت ناشطات المرأة على أصعدة مختلفة وطرقا متعددة لاعتبار أنفسهن طرفا أصيلا في النزاع، خصوصا بعد اعتراف «أحمد» نفسه - في برنامج تليفزيوني شهير - بعلاقته غير الشرعية بـ «أم لينا» مهندسة الديكور هند الحناوي، مع تأكيده في الوقت نفسه أن علاقته تلك لم تكن زواجا.
ناشطات المرأة في مصر وخارجها اعتبرن أن اعتراف الفيشاوي الصغير مدعاة للحكم في صالح المدعية بثبوت النسب، وبعد أن رفض الفيشاوي اجراء تحليل الـ (D,N,A) وما حازته القضية من تعاطي اعلامي واسع، اعتبرت أغلب ناشطات حقوق المرأة أن حكم المحكمة «تحصيل حاصل».
لكن على عكس كل تكهناتهن، اعتبرت المحكمة التي لم تطمئن لشهادة الشهود، مع ما لا يستطيع معه الزام أحمد بتحليل الحمض النووي، أن حكمها برفض دعوى النسب واقعة، خصوصا مع عدم قدرة المدعية على اثبات زواجها من المدعي عليه.
الجملة الأخيرة في منطوق الحكم هي التي أضرمت غليانا في مجتمع الجمعيات النسائية الأهلية التي أصدرت أول من أمس بيانا وقعته أكثر من «111» ناشطة يدشِّن حملة للمطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية، منتظرات بدءها خلال أيام.
ناشطات حقوق المرأة ربطن بين الحكم في قضية هند الحناوي وأكثر من 14 ألف دعوى مماثلة تنظرها المحاكم المصرية السنتين الأخيرتين، معتبرات أن اعتراف الفيشاوي ورفضه العلني اجراء فحص الحمض النووي لمطابقته لحمض الطفلة لا يعلق مصير 14 ألف حالة مشابهة لهند الحناوي فقط، انما يهدد مصير 14 ألف طفل مجهولي النسب دون بادرة أمل في حكم عادل.
الصراع لم يعد مقصورا على ناشطات المرأة والقانونيين، انما امتد ليشمل أيضا وجهات النظر الشرعية التي لا يعتد فيها الفقه الاسلامي بالنكاح غير الشرعي أو الفاسد في اثبات النسب.
ورغم ألسنة اللهب الكثيفة، لا يزال بعض المراقبين يقللون من حجم المعركة، خصوصا أنها لم تتعد الجمعيات الأهلية، فيما وقف المجلس القومي للمرأة المصري رسميا على الحياد.
بينما أشارت رئيس جمعية نهوض وتنمنية المرأة الدكتورة ايمان بيبرس الى أن الزام المحاكم باقرار تحليل الحمض النووي كقرينة لثبوت النسب ما زالت مطلبا أصيلا للناشطات العاملات بمجال حقوق المرأة، على الأقل كاجراء مبدئي قبل الخوض في تفاصيل أخرى.
وفور صدور الحكم وفي ندوة نظمتها جمعية المرأة الجديدة، لفتت رئيس المركز القومي لحقوق المرأة نهاد أبوالقمصان الى أنه رغم اتجاه نية دفاع هند الحناوي الى الاستئناف، الا أن المبدأ المهم ما زال غائبا، خصوصا وأن الدفاع طعن في تضارب أقوال بعض الشهود، ولم يركز على اعتراف أحمد بعلاقته غير الشرعية مع أم الطفلة.
وفيما أعلنت معظم القيادات النسائية انتقادها عدم الزام المحكمة المدعى عليه أحمد الفيشاوي بتحليل الحمض النووي، استشهد بعضهن في اليومين الأخيرين بحديث أدلى به عضو مجمع البحوث الاسلامية الدكتور عبدالمعطي بيومي لجريدة يومية مستقلة في القاهرة أكد فيه اعتماد النبي -صلى الله عليه وسلم - في بعض قضايا النسب باثباته لمجرد الشبه بين الطفل وأبيه.
أستاذ التحاليل والاستشاري بالمركز القومي للبحوث الدكتورة لبيبة القفاص أعربت عن امتنانها للحكم الصادر برفض النسب، مؤكدة لـ «الرأي العام» على تخوفات البعض قبل صدوره من امكانية تأثره بالحملات الاعلامية الضارية.
مشيرة في الوقت نفسه الى أن الحكم قطع الطريق على فوضى ربما تنتج عن مزيد من الدعاوى المرفوعة أمام القضاء حالة اقراره بنسب «لينا» لأحمد الفيشاوي.
وقالت: رغم تعاطف الجميع مع قضايا الأطفال مجهولي النسب، الا أن اطلاق الأمر في الوقت نفسه واستخدام القرائن مثل (D,N,A) كأدلة دامغة له من الآثار السلبية ما لا يمكن تلافيه فيما بعد.
الدكتورة لبيبة، أكدت أيضا على أن فحوص الحمض النووي تنفي النسب بنسبة 100% لكنها لا تثبته بنفس النسبة، ما يجعل نتيجة اثبات النسب عن طريق التحاليل دون قرائن أو أدلة أخرى ليس موضوعيا ولا يمكن أن يحكم به قضاء.
حتى الآن ما زال الأصل في الفقه الاسلامي - حسب أستاذ القانون المقارن بجامعة الأزهر الدكتور صالح عبد الرؤوف - أنه «لا يعتد بالمعاشرة غير الشرعية في اثبات دعوى النسب عند الانكار، مادامت الطرف الأول «المرأة» لم تستطع اثبات زواجها حتى لو كان عرفيا بالطرف الثاني «الرجل».
وقال لـ «الرأي العام»: انه لا يعتد غالب العلماء بالنكاح الفاسد أو الباطل في نسب الطفل، معللا ذلك بأن ما يُبنى على باطل فهو باطل.
وحسب القاعدة الفقهية لدى الدكتور صالح عبدالرؤوف «لا تثبت العلاقة غير الشرعية نسب الجنين لأبيه حال انكاره، لأن ثبوت النسب يستلزم الاقرار أو البينة، والاقرار هنا مقصودا به الاقرار بالأبوة وليس الاقرار بالعلاقة غير الشرعية».
وأضاف: لو أقر الزاني بزناه على غير فراش الزوجية، فان نسب الطفل اليه قد يكون احتماليا لامكانية أن تكون المرأة قد اتصلت بغيره.
الرأي الشرعي لدى الدكتور صالح هو «قضاء المصلحة في مثل تلك الحالات ما يجعل الحكم قانونا يرفض النسب لأنه ظني وليس قطعيا، على الوجه الآخر فان قاعدة «الولد للفراش» تقصد نسب أي طفل لأبيه «المتزوج» من أمه كأصل معتمد على وثيقة الزواج، ويستلزم بينة الزوج حال انكاره لأبوة طفل من زوجته، بينة الرجل في هذه الحالة لأن البينة على من ادعى.
ويرى أن علماء الشريعة لم يعتدوا بماء الرجل لو وصل لرحم الأنثى ما دامت الأطر التي وصل بها هذا الماء غير شرعية أو لم تقم الأدلة على شرعيتها.
حتى الآن يبدو أن خلاف العلماء لم يحسم في قضايا اثبات النسب، فحسب رأي عضو مجمع البحوث الاسلامية الدكتور عبد المعطي بيومي «سبق وأخذ الرسول «صلى الله عليه وسلم» بما يعرف بالقيافة لاثبات النسب عند الانكار، و«القيافة» هي «الشبه بين الطفل وأبيه في الملامح».
ورأى أن وضع القانونيين بعدم الاعتداد بتحاليل الحمض النووي بدعوى الحفاظ على المصلحة، يطعن في المصلحة لأن الأكيد أن نسب الطفل لأبيه الحقيقي هو كمال المصلحة»، لسان حال الدكتور بيومي يشير الى غياب العدالة في نسب الطفل لجده لأمه في وجود أب معروف - وربما معترف بعلاقته بأمه.
رئيس جمعية نهوض وتنمية المرأة الدكتورة ايمان بيبرس قالت لـ «الرأي العام»: انه اذا كان القانون يحتاج لقرائن وأدلة يثبت بها النسب، فالأكيد أن تحليل الحمض النووي قرينة تثبت الاتصال بين الرجل والمرأة، وربما يمكن بعد تلك القرينة اثبات اطار العلاقة بين الرجل والمرأة على هذا الأساس.
وأضافت الدكتورة ايمان:«اذا لم يعتبر القانونيين أن الطفل الناتج عن علاقة غير شرعية منسوبا لأبيه للحفاظ على الأنساب، فالأولى أن يعتبروه كذلك من نفس المنطلق وحفاظا على الأنساب أيضا».
يبدو أن الرأيين في ساحة الجدل يحمل كل منهما وجهة نظر لها حججها وأسانيدها، وربما هذا هو الذي جعل موضوع الجدل في عرف الكثيرين لا سبيل لحله بسهولة.
على الجانب الآخر، ربما يكون التعاطف في الشارع المصري أكبر من غيره للقضية التي أثارتها هند الحناوي، والتي لولاها لظلت مغلقة ربما سنوات طويلة أخرى.
ففي الوقت الذي يصف فيه البعض هند «بالفتاة التي فرطت في عرضها بسهولة» يرى آخرون أن طفلتها ليست مسؤولة مع 14 ألف طفل آخرين عن خطأ لا يجب بدوره أن يمتد من آبائهم للأبناء.
وربما يزيد التعاطف خلال الأيام القليلة المقبلة، وبعد تفعيل حملة ناشطات المرأة خصوصا أن حملتهن تركز على مطلب واحد فقط «تفعيل مزيد من الطرق لتلافي أخطاء وقعت بين الكبار، لا يجب أن نسأل عنها الصغار».
جمعيات المرأة لا تطالب باباحة العلاقات غير الشرعية، انما تسعى لالزام المحاكم بطرق أخرى أوسع لاثبات النسب.
*الرأي العام

التعليقات