وليد صايل : مهندسو شركة الكهرباء الفلسطينية سيواصلون واجبهم مهما تصاعدت حدة التهديدات

غزة-دنيا الوطن

قال المهندس وليد سعد صايل المدير التنفيذي العام لشركة كهرباء فلسطين إن الشركة تنظر بخطورة بالغة الى ما تسرب من انباء فى مختلف الصحف الإسرائيلية عن مخطط يتم مناقشته في أروقة دوائر صنع القرار فى حكومة وجيش الاحتلال يقضى بضرب البنى التحتية فى مناطق السلطة الوطنية وتدمير محطة توليد الكهرباء بشكل خاص فى غزة .

ووصف صايل ما تسربه وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أبحاث داخلية في الجيش الإسرائيلي بهذا الشأن نقلا عن ضباط كبار في الجيش الاسرئيلى بتطور خطير من شانه المس بمختلف اوجه الحياة الفلسطينية وزيادة معاناة الشعب الفلسطينى الذى يعانى من اقتصاد ضعيف وبطالة لم يسبق لها مثيل وعدوان مستمر.

واكد المهندس صايل خلال زيارته التضامنية لمهندسي محطة فى غزة ان العاملين فى الشركة من فلسطينيين واجانب لن يغادروا محطة توليد الكهرباء وسيبقون على راس عملهم رغم الخطر الذى يتهدد حياتهم مشيرا فى الوقت ذاته الى" ان الشركة الممولة للمشروع باشرت باجراء اتصالات واسعة مع الاطراف الدولية وكذلك الخارجية الامريكية لوقف هكذا مقامرة مؤكدا ان مشروع انشاء محطة توليد الكهرباء فى غزة روعى منذ البداية لاتفاق وضمانات دولية لحمايته تحسبا من اقدام اسرائيلى على مثل هكذا عدوان".

وحذر صايل الجانب الاسرائيلى من العواقب الوخيمة التى قد تترتب على المس بالمتطلبات الحياتية اليومية للمواطن الفلسطيني من ماء وكهرباء وعمل وطرق وقال ان من شأن ذلك خنق اى فرصة لاحياء عملية السلام و تفجير الوضع الامنى بشكل واسعفى الاراضى الفلسطينية .

تأتى تصريحات المهندس صايل فى وقت كشفت فيه الصحف الاسرائلية على إن الضباط الإسرائيليين يريدون العودة الى النظرية القائلة بأن الضغط على المواطنين العاديين في السلطة الفلسطينية سيؤدي الى ضغط شعبي من القاعدة على التنظيمات العسكرية حتى توقف نشاطها ضد إسرائيل. وهو ما مهد اليه صراحة العميد يوسي كوبرفسر، رئيس قسم التخطيط في جهاز الاستخبارات العسكرية «أمان»، عندما قال لأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إن التنظيمات المسلحة الفلسطينية تعد نفسها لتوجيه ضربات عسكرية لعدد من الأهداف الإستراتيجية في إسرائيل. وأضاف أنهم يسعون لزيادة مدى الصواريخ البدائية التي يستخدمونها حاليا من طراز «قسام» وأشباهه. فإذا كان مداها الحالي 9 كيلومترات، فإنها خلال بضعة أشهر ستصل الى مدى 12 ـ 15 كيلومترا. وقال إن على إسرائيل ألا تسمح لهم بالوصول الى ذلك، بالقوة.

وكان العميد كوبرفسر قد وجه اتهامات للحكومة وللأجهزة الأمنية الفلسطينية "بالتقاعس المقصود" عن عمل أي شيء في مكافحة ظاهرتي فوضى السلاح والسلاح المنظم على السواء. وزعم أن العملية التي نفذت على حاجز إيرز (شمال قطاع غزة ) فجر أول أمس،. وقال «لقد تمت العملية في ساعة وصول العمال الفلسطينيين الى الحاجز كي يعبروه ويواصلوا السفر الى أماكن عملهم في إسرائيل. وقد عبر 4500 عامل بشكل سريع. وفجأة توقفت حركة العمال بشكل كامل، على غير العادة. وبعد دقائق وصل المسلحان الفلسطينيان وعبرا نقطة التفتيش الفلسطينية من دون أن يعترض طريقهما أحد. ووصلا الى مسافة تبعد 20 مترا فقط من الجنود الإسرائيليين وراحا يطلقان الرصاص ويقذفان القنابل اليدوية. ولا يعقل أن يكونا قد تمكنا من ذلك من دون معرفة الشرطة الفلسطينية، التي كان عليها في هذه الحالة لجم المسلحين واعتقالهما، فإن لم تستطع ذلك، كان بإمكانها أن تبلغنا وتحذرنا فنقوم نحن بالمهمة».

وقال ضابط إسرائيلي كبير آخر، هو المقدم يوفال بيزك، قائد قوات جيش الاحتلال في منطقة نابلس، إن حركة «فتح» تبدي نشاطا ملحوظا للعودة الى العمليات التفجيرية ضد إسرائيل منذ انتهاء الانتخابات للمجلس التشريعي. وأضاف أنه وكما يبدو فإنها تنوي استعادة سيطرتها على الشارع وتعزيز قوتها في الحكم من خلال النشاط المسلح. وقال إن «فتح» تتعاون في ذلك مع حركة «الجهاد الاسلامي» التي تلقى الدعم من إيران بواسطة «حزب الله» اللبناني. فهما يريدان إحراج حركة «حماس»، التي فازت في الانتخابات ووصلت الى وضع لا تريد فيه الاستمرار في العمليات حتى تكتسب الشرعية الدولية. فإما يعيدانها الى استئناف العمليات، وبذلك يتسببان في عزلتها، وإما تصمد في وجه ضغوطهما، فتخسر مصداقيتها الجماهيرية، حيث أنها أدارت حملتها الانتخابية في الأساس على الشعار: «نحن أنصار المقاومة، والمقاومة هي التي تحقق المكاسب الوطنية للشعب الفلسطيني».

يذكر أن هذه الحملة الإسرائيلية التي يطلقها العسكريون لتبرير عمليات الاغتيال التي يقومون بها والتي أسفرت حتى الآن عن اغتيال ما يزيد عن اثنى عشر من نشطاء المقاومة في غضون أربعة أيام، تترافق مع حملة سياسة إسرائيلية دولية ضد السلطة الوطنية . فى وقت يطالب فيه الاحزاب المتطرفة فى إسرائيل الحكومة بتنفيذ عمليات عسكرية كبيرة ضد الفلسطينيين «لقطع دابر اعتداءاتهم الإرهابية»، فقد توجه رئيس بلدية عسقلان، روني مهتسري، وهو من حزب «كديما» (قدما) الحاكم برسالة الى رئيس الحكومة بالوكالة، إيهود أولمرت، مطالبا بعملية عسكرية واسعة لا تنتهي إلا بتدمير التنظيمات المسلحة. وقال بنيامين نتنياهو، رئيس الليكود، إن عدم القيام بعمليات حربية كبيرة يوحي للفلسطينيين بأن إسرائيل بقيادة أولمرت دولة ضعيفة وعاجزةوهو ما يفتح الباب واسعا امام الاحزاب المتنافسة مع حزب كاديما الحاكم فى اسرائيل للقيام بمثل هذه الخطوات كدعاية انتخابية داخلية .

التعليقات