رفح: إصابة خمسة مواطنين جرّاء إطلاق نار على خلفية شجار عائلي

غزة-دنيا الوطن

في سابقة خطيرة أحدثت موجة من ردود الفعل الغاضبة، أقدم عدد من الـمسلحين الـمجهولين على إطلاق النار باتجاه مواطنين من عائلة شيخ العيد، بينما كانا يتواجدان على مقربة من ميدان العودة، وسط محافظة رفح، ظهر أمس، فأصابوا أحدهما بجروح خطرة، وأصابوا كذلك ثلاث طالبات كن في طريق عودتهن من الـمدرسة إلى بيوتهن.

وأفاد عدد من الـمواطنين ممن كانوا شهوداً على الحادثة، بأن الـمسلحين الـمذكورين كانوا يطاردون شابين من عائلة شيخ العيد، وحين بدأ الشابان بالركض وسط الازدحام الشديد بالقرب من ميدان العودة، شرع الـمسلحون بإطلاق النار من أسلحة رشاشة من طراز "كلاشنكوف" كانت بحوزتهم، باتجاه الشابين، ما أسفر عن إصابة أحدهما وسقوطه على الأرض، إضافة إلى إصابة ثلاث فتيات كُـن فـي طريق عودتهن من إحدى الـمدارس متوجهات إلى منازلهن.

وأضاف الشهود خلال أحاديث مع "الأيام"، أن الـمسلحين حاولوا التقدم باتجاه الازدحام، غير أن اندفاع عشرات الـمواطنين الغاضبين باتجاههم دفعهم إلى الفرار ومغادرة الـمكان، مشيرين إلى أن حالة من الفزع والهلع الشديدين سادت بين مئات الطلاب والطالبات الـمتواجدين في الشارع، بعد مشاهدة الـمصابين مضرّجين بدمائهم على الأرض.

وقال أحد الشهود: قمنا بنقل الـمصابين بواسطة سيارات مدنية إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار، شرق الـمحافظة، لتلقي العلاج الطبي.

وأشار الشاهد الـمذكور إلى أن إطلاق النار تسبب في إلحاق أضرار في عدد من السيارات الـمتواجدة في الشارع لحظة وقوع الحادثة.

من جانبها، أفادت الـمصادر الطبية في "مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار" برفح، بأن الـمستشفى استقبل أربعة مصابين دفعة واحدة، بينهم شاب في العشرين من عمره، أصيب بأعيرة نارية في البطن والصدر، وكذلك ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن ما بين 14 و15 عاماً، وجميعهن طالبات.

وأشارت الـمصادر ذاتها إلى أن العلاجات والإسعافات اللازمة قدمت للـمصابين الأربعة، واصفة الحالة الصحية للشاب بالحرجة، وقد تم تحويله إلى مستشفى غزة الأوروبي بمحافظة خان يونس لاستكمال العلاج، فيما وصفت الـمصادر الحالة الصحية للفتيات الثلاث بالـمتوسطة.

وأشارت الـمصادر ذاتها إلى أن مصاباً خامساً وصل إلى الـمستشفى، بعد تعرضه للضرب الـمبرح، على أيدي مجهولين، فيما يُعتقد أنه على الخلفية ذاتها.

وبُعيد وقوع الحادثة انتشر العشرات من أفراد الشرطة في الشوارع القريبة من مكان وقوع الحادث، وبدأت عملية بحث وتحرٍّ موسعة عن الفاعلين دون أن ترشح أية معلومات جديدة.

وسادت موجة من الاستنكار والغضب الشديدين أوساط الـمواطنين، الذين أبدوا استياءهم ورفضهم لتلك الحوادث التي تلحق الأذى بالـمواطنين الأبرياء، مطالبين السلطة الوطنية الفلسطينية، بالتدخل السريع ووضع حدّ لحالة الانفلات الأمني السائدة، وملاحقة مرتكبي مثل هذه الحوادث وتقديمهم للعدالة، والعمل من اجل توفير الأمن والأمان للـمواطنين.

بدوره أكد القذافي القططي ممثل حركة الجهاد الإسلامي لدى القوى الوطنية والإسلامية في رفح، استنكار القوى الشديد وإدانتها لـمثل هذه الحوادث التي تلحق الأذى بالـمواطنين الأبرياء، وتؤدي إلى افتقاد الـمواطنين للشعور بالأمن والطمأنينة.

ودعا القططي السلطة الفلسطينية ممثلة في أجهزتها الأمنية إلى التدخل وفرض سيادة القانون على الجميع دون استثناء، ومعاقبة مرتكبي مثل هذه الحوادث الـمرفوضة، وإعادة الأمن الـمفقود للـمواطنين الأبرياء.

وطالب القططي الـمتخاصمين من عائلة شيخ العيد إلى الاحتكام للغة العقل، واللجوء إلى الأساليب السلـمية الـمعهودة في حل الخلافات والـمشاكل العائلية، داعياً كافة العقلاء ورجال الإصلاح في الـمحافظة، إلى بذل مزيد من الجهد من اجل تطويق الشجار بين أطراف العائلة الـمذكورة، والذي تفاقم بشكل كبير، ونجم عنه سلسلة من حوادث الاعتداء خلال الفترة الـماضية.

يذكر أن الحادثة الـمذكورة تأتي ضمن سلسلة من حوادث الاعتداء الـمتواصلة، على خلفية شجار عائلي قديم وقع بين أطراف من داخل عائلة شيخ العيد، ونشب بُعيد مقتل أحد أفراد هذه العائلة على أيدي مسلحين قبل نحو عام.

التعليقات