الوحوش البرية في الاغوار الشمالية تهاجم الحظائر وتأكل عددا من المواشي
غزة-دنيا الوطن
الرعاة في منطقة الأغوار الشمالية في حالة طوارئ منذ اسبوعين، والسبب هجمات منظمة تشنها وحوش برية على حظائر ماشيتهم وتهاجم قطعان الأغنام والأبقار في وضح النهار وفي ساعات الليل المتأخر، ما دفعهم إلى توزيع أنفسهم في مناوبات حراسة ليلية على قطعان الماشية وفي محيط المناطق التي أقاموا فيها بيوت شعرهم.
بدأت القصة -كما يسردها الحاج محمد مصطفى أبو عامر- عندما أخذ الرعاة يتنبهون إلى اختفاء رأس من الماشية كل يوم وعلى مدار أسبوعين مرة من المرعى وأخرى من الحظيرة، وتعليلهم سبب ذلك في البداية بأنه حدث وأن كان يخرج رأس من الماشية عن القطيع ويختفي لعدة أيام ومن ثم يظهر في إحدى المراعي، لكن ما أخاف الرعاة هذه المرة كما يقول أبو عامر تكرار حوادث الاختفاء بشكل مريب ويوميا لدى أكثر من راع، ما دفعهم إلى الشك بوجود لص للأغنام بينهم لولا ربط أحد الحكماء لتسلسل حوادث الاختفاء ببعضها وتأكيده لهم أن اللص يستطيع أن يتسلل ليلا إلى الحظيرة ويسرق راس من الماشية، لكنه لا يستطيع التسلل إلى المرعى والسرقة دون أن يراه صاحب القطيع.
وبقي الرعاة كما يقول الحاج أبو عامر بين حانا ومانا، حتى اكتشف سر اختفاء الماشية أحد الرعاة، وذلك أنه عندما وصل بقطيع الماشية إلى الحظيرة في وادي المالح -14 كلم شرق مدينة طوباس- لاحظ تأخر إحداها، فعاد ليفقدها حيث كان يرعى، ليفاجأ بضبعين يهاجمانها ويفتكان بها وحاول اللحاق بها لولا أن تذكر ما كان يحدثه أباه عن كثرة شهوة الضباع للحوم بني آدم , وأنها متى رأت إنساناً حفرت وأخذت بحلقه فتقتله وتشرب دمه، لذا آثر ترك البقرة لمصيرها رغم أنه شاهدها حية تحاول الخلاص.
بعد ذلك بدأت عمليات المداهمة والاختطاف للماشية تتوالى كما يقول أبو عامر، وصعدت الوحوش البرية من هجماتها على حظائر الماشية ليلا. حيث هاجمت مجموعة من الضباع حظيرة الحاج أبو عامر في تجمع الفارسية بالأغوار الشمالية واختطفت خروفين وجرحت ثالث، وفي سرده لتفاصيل الحادثة يقول أبو عامر: "في حوالي الساعة الرابعة فجرا اقتحمت مجموعة من الضباع حظيرة الخراف التي تبعد حوالي 10 امتار عن بيت الشعر الذي نأوي فيه، وقامت باختطاف 2 من الخراف الصغار مخلفة وراءها خروفا جريحا"، ويضيف " في الصباح وعندما قمنا بإخراج الخراف لترضع من أمهاتها تبين أن هناك خروفين مفقودين لنعثر على بقايا عظام لها بعد أعمال التفتيش على بعد 400 م من حيث نسكن".
ويؤكد أبو عامر أنه قام وأبناؤه بإتباع عدة خطوات احترازية لمنع تكرار مثل هذا الحادث، حيث إنهم قاموا بتسييج الحظائر بأسلاك حديدية وسدوا الثغرات التي يمكن للضباع أن تتسلل من خلالها إلى الحظيرة إضافة إلى استحضار كلبي حراسه للمكان رغم علمه أنها لن تقدم أو تأخر في حراسة الماشية لخوفها من الضباع.
وفي رواية أخرى لراع آخر أكد عبد الرحمن القاسم من وادي المالح شرق مدينة طوباس أن ذئبا هاجم قبل أيام قطيعه بينما هو غافل عنه بالحديث مع راع آخر، ولم ينتبه إلى الذئب على حد وصفه إلا وهو يبتعد عن الماشية فقام بمطاردته والراعي الآخر بالحجارة، وقام بعد ذلك بعد القطيع ليتبين له أن هناك نعجة مختفية، فقام بالبحث عنها ووجدها مقتولة بعد أن قام الذئب بسلخها من خاصرتها.
ورغم معرفة الرعاة للأماكن التي تتواجد بها الوحوش البرية إلا أنهم يتحاشون الاقتراب منها أو مهاجمة أوكارها كما اقترح أحد الفتية بإشعال إطارات مركبات في مدخل الحصون الجبلية التي تمتاز بها منطقة وداي المالح حيث تسكن ما يجبرها على الخروج من وكرها ليسنى لمن في الخارج مهاجمتها بالحجارة وقتلها.
غير أن بعض كبار السن حذروا من اتباع هذه الخطوة نظرا لروايات مرتبطة بذهنهم من القصص الشعبية وحكايات خرافية كان آباؤهم قد رووها لهم وهم صغار وما زالت عالقة في ذهنهم، ومنها أن الضبع ونظرا لشهوته للحم الانسان يقوم بفرز رائحة مسكرة مع بوله حين يقترب منه كائن بشري يفقد على إثرها عقله ويلحق بالضبع طواعية إلى وكره وهناك يقوم الضبع بأكله وطحن عظامه التي يشتهيها أكثر من لحم الإنسان لما يمتاز به من أنياب غليظة وقوية وأضراس أمامية حادة.
ومن الروايات التي سردها كبار السن على مسامع الشبان والفتية عن الضباع لردعهم عن اقتحام وكرها، أنه ومنذ سنوات هاجم ضبع حظيرة للماشية ليلا، وشعر صاحبها من الجلبة بوجوده، فتشجع وخرج لمطاردة الضبع الذي كان يتعمد البطء في الهرب حتى أصبحت المسافة بينه وبين الرجل حوالي عشرين مترا، حينها تبول الضبع وأفرز مع بوله المادة المسكرة، ففقد الرجل عقله ولحق الضبع مناديا إياه: انتظرني يا أبي، وظل الرجل في اثر الضبع الذي ساقه إلى وكره في المغارة، وحين هم الرجل اللحاق بالضبع إلى داخل المغارة اصطدم رأسه بالصخر أعلى مدخلها فعاد إليه عقله وفر هاربا بعد أن أعاد إليه اصطدامه بالصخرة توازنه ليدرك انه كاد أن يقتل لشجاعته التي ليس في محلها مع هذا الكائن.
وعند سؤالنا للطبيب البيطري أحمد سوالمة عن صحة الروايات الشعبية بخصوص المادة التي يفرزها الضبع لأكل البشر، بين أن لهذه الحيوانات غدد لعابية كبيرة، وعلى اللسان نتوءات قرنية والمريء متسع كما أن لها غدداً على منطقة الشرج وينبعث منها رائحة كريهة، ما يؤكد كما قال صحة إفراز الضباع لهذه الرائحة التي قد يكون الحديث عن أنها مسكر غير صحيح وينافي العقل والمنطق بدليل وجود الضباع في الأراضي الفلسطينية وقربها من بعض التجمعات السكنية تحديدا في الأغوار الشمالية ما يعطيها المجال لاصطياد البشر يوميا.
وعن الصفات الأخرى للضباع أكد سوالمة أن الأنياب في الضباع غليظة قوية وكذلك الأضراس الأمامية، لتصلح لطحن العظام. وفي تكوين أسنان الضباع ما يمكنها من أكل بقايا الغذاء التي تتخلف عن حيوانات أخرى كالعظام وغيرها , وكذلك لها من قوة عضلات الفكين ما يجعلها أقوى فكاك الحيوانات، مبينا أن الضبع يتميز بجسم ممتلىء ورأس كبير وعنق غليظ, والأطراف الأمامية مقوسة قليلاً وأطول من الأطراف الخلفية، والظهر محدب والأقدام ذات أربعة أصابع، والأذن مستعرضة فوق القاعدة ومدببة الطرف يكسوها شعر خفيف، والعيون منحرفة الوضع وذات بريق مخيف، إضافة إلى أنها حيوانات ليلية ذات أصوات مزعجة أقرب إلى الضحك البشع، وهي أكولة نهمة وتنبعث منها رائحة كريهة، ومشيتها عرجاء تقريباً.
الرعاة في منطقة الأغوار الشمالية في حالة طوارئ منذ اسبوعين، والسبب هجمات منظمة تشنها وحوش برية على حظائر ماشيتهم وتهاجم قطعان الأغنام والأبقار في وضح النهار وفي ساعات الليل المتأخر، ما دفعهم إلى توزيع أنفسهم في مناوبات حراسة ليلية على قطعان الماشية وفي محيط المناطق التي أقاموا فيها بيوت شعرهم.
بدأت القصة -كما يسردها الحاج محمد مصطفى أبو عامر- عندما أخذ الرعاة يتنبهون إلى اختفاء رأس من الماشية كل يوم وعلى مدار أسبوعين مرة من المرعى وأخرى من الحظيرة، وتعليلهم سبب ذلك في البداية بأنه حدث وأن كان يخرج رأس من الماشية عن القطيع ويختفي لعدة أيام ومن ثم يظهر في إحدى المراعي، لكن ما أخاف الرعاة هذه المرة كما يقول أبو عامر تكرار حوادث الاختفاء بشكل مريب ويوميا لدى أكثر من راع، ما دفعهم إلى الشك بوجود لص للأغنام بينهم لولا ربط أحد الحكماء لتسلسل حوادث الاختفاء ببعضها وتأكيده لهم أن اللص يستطيع أن يتسلل ليلا إلى الحظيرة ويسرق راس من الماشية، لكنه لا يستطيع التسلل إلى المرعى والسرقة دون أن يراه صاحب القطيع.
وبقي الرعاة كما يقول الحاج أبو عامر بين حانا ومانا، حتى اكتشف سر اختفاء الماشية أحد الرعاة، وذلك أنه عندما وصل بقطيع الماشية إلى الحظيرة في وادي المالح -14 كلم شرق مدينة طوباس- لاحظ تأخر إحداها، فعاد ليفقدها حيث كان يرعى، ليفاجأ بضبعين يهاجمانها ويفتكان بها وحاول اللحاق بها لولا أن تذكر ما كان يحدثه أباه عن كثرة شهوة الضباع للحوم بني آدم , وأنها متى رأت إنساناً حفرت وأخذت بحلقه فتقتله وتشرب دمه، لذا آثر ترك البقرة لمصيرها رغم أنه شاهدها حية تحاول الخلاص.
بعد ذلك بدأت عمليات المداهمة والاختطاف للماشية تتوالى كما يقول أبو عامر، وصعدت الوحوش البرية من هجماتها على حظائر الماشية ليلا. حيث هاجمت مجموعة من الضباع حظيرة الحاج أبو عامر في تجمع الفارسية بالأغوار الشمالية واختطفت خروفين وجرحت ثالث، وفي سرده لتفاصيل الحادثة يقول أبو عامر: "في حوالي الساعة الرابعة فجرا اقتحمت مجموعة من الضباع حظيرة الخراف التي تبعد حوالي 10 امتار عن بيت الشعر الذي نأوي فيه، وقامت باختطاف 2 من الخراف الصغار مخلفة وراءها خروفا جريحا"، ويضيف " في الصباح وعندما قمنا بإخراج الخراف لترضع من أمهاتها تبين أن هناك خروفين مفقودين لنعثر على بقايا عظام لها بعد أعمال التفتيش على بعد 400 م من حيث نسكن".
ويؤكد أبو عامر أنه قام وأبناؤه بإتباع عدة خطوات احترازية لمنع تكرار مثل هذا الحادث، حيث إنهم قاموا بتسييج الحظائر بأسلاك حديدية وسدوا الثغرات التي يمكن للضباع أن تتسلل من خلالها إلى الحظيرة إضافة إلى استحضار كلبي حراسه للمكان رغم علمه أنها لن تقدم أو تأخر في حراسة الماشية لخوفها من الضباع.
وفي رواية أخرى لراع آخر أكد عبد الرحمن القاسم من وادي المالح شرق مدينة طوباس أن ذئبا هاجم قبل أيام قطيعه بينما هو غافل عنه بالحديث مع راع آخر، ولم ينتبه إلى الذئب على حد وصفه إلا وهو يبتعد عن الماشية فقام بمطاردته والراعي الآخر بالحجارة، وقام بعد ذلك بعد القطيع ليتبين له أن هناك نعجة مختفية، فقام بالبحث عنها ووجدها مقتولة بعد أن قام الذئب بسلخها من خاصرتها.
ورغم معرفة الرعاة للأماكن التي تتواجد بها الوحوش البرية إلا أنهم يتحاشون الاقتراب منها أو مهاجمة أوكارها كما اقترح أحد الفتية بإشعال إطارات مركبات في مدخل الحصون الجبلية التي تمتاز بها منطقة وداي المالح حيث تسكن ما يجبرها على الخروج من وكرها ليسنى لمن في الخارج مهاجمتها بالحجارة وقتلها.
غير أن بعض كبار السن حذروا من اتباع هذه الخطوة نظرا لروايات مرتبطة بذهنهم من القصص الشعبية وحكايات خرافية كان آباؤهم قد رووها لهم وهم صغار وما زالت عالقة في ذهنهم، ومنها أن الضبع ونظرا لشهوته للحم الانسان يقوم بفرز رائحة مسكرة مع بوله حين يقترب منه كائن بشري يفقد على إثرها عقله ويلحق بالضبع طواعية إلى وكره وهناك يقوم الضبع بأكله وطحن عظامه التي يشتهيها أكثر من لحم الإنسان لما يمتاز به من أنياب غليظة وقوية وأضراس أمامية حادة.
ومن الروايات التي سردها كبار السن على مسامع الشبان والفتية عن الضباع لردعهم عن اقتحام وكرها، أنه ومنذ سنوات هاجم ضبع حظيرة للماشية ليلا، وشعر صاحبها من الجلبة بوجوده، فتشجع وخرج لمطاردة الضبع الذي كان يتعمد البطء في الهرب حتى أصبحت المسافة بينه وبين الرجل حوالي عشرين مترا، حينها تبول الضبع وأفرز مع بوله المادة المسكرة، ففقد الرجل عقله ولحق الضبع مناديا إياه: انتظرني يا أبي، وظل الرجل في اثر الضبع الذي ساقه إلى وكره في المغارة، وحين هم الرجل اللحاق بالضبع إلى داخل المغارة اصطدم رأسه بالصخر أعلى مدخلها فعاد إليه عقله وفر هاربا بعد أن أعاد إليه اصطدامه بالصخرة توازنه ليدرك انه كاد أن يقتل لشجاعته التي ليس في محلها مع هذا الكائن.
وعند سؤالنا للطبيب البيطري أحمد سوالمة عن صحة الروايات الشعبية بخصوص المادة التي يفرزها الضبع لأكل البشر، بين أن لهذه الحيوانات غدد لعابية كبيرة، وعلى اللسان نتوءات قرنية والمريء متسع كما أن لها غدداً على منطقة الشرج وينبعث منها رائحة كريهة، ما يؤكد كما قال صحة إفراز الضباع لهذه الرائحة التي قد يكون الحديث عن أنها مسكر غير صحيح وينافي العقل والمنطق بدليل وجود الضباع في الأراضي الفلسطينية وقربها من بعض التجمعات السكنية تحديدا في الأغوار الشمالية ما يعطيها المجال لاصطياد البشر يوميا.
وعن الصفات الأخرى للضباع أكد سوالمة أن الأنياب في الضباع غليظة قوية وكذلك الأضراس الأمامية، لتصلح لطحن العظام. وفي تكوين أسنان الضباع ما يمكنها من أكل بقايا الغذاء التي تتخلف عن حيوانات أخرى كالعظام وغيرها , وكذلك لها من قوة عضلات الفكين ما يجعلها أقوى فكاك الحيوانات، مبينا أن الضبع يتميز بجسم ممتلىء ورأس كبير وعنق غليظ, والأطراف الأمامية مقوسة قليلاً وأطول من الأطراف الخلفية، والظهر محدب والأقدام ذات أربعة أصابع، والأذن مستعرضة فوق القاعدة ومدببة الطرف يكسوها شعر خفيف، والعيون منحرفة الوضع وذات بريق مخيف، إضافة إلى أنها حيوانات ليلية ذات أصوات مزعجة أقرب إلى الضحك البشع، وهي أكولة نهمة وتنبعث منها رائحة كريهة، ومشيتها عرجاء تقريباً.

التعليقات