عمال فلسطينيون يروون فظاعة الاجراءات التي يتعرضون لها على حاجز بيت حانون

غزة-دنيا الوطن

استنكر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين- محافظات غزة- استمرار مسلسل الانتهاكات الإسرائيلية بحق العمال على الحواجز التي تقيمها قوات الاحتلال على مداخل المدن و المعابر التي تفصل بين مناطق السلطة والأراضي الاسرائيلية..

وقال راسم البياري رئيس الاتحاد ان العمال يعانون الموت البطيء خلال توجههم الي أماكن عملهم عبر معبر بيت حانون، شمال القطاع، نظرا للإجراءات الإسرائيلية التي يتعرضون لها من اهانة و إذلال تصل أحيانا الي إجبار العمال على الجثو على الركبتين و خلع بعض ملابسهم في جو شديد البرودة مما يعرض صحتهم للخطر الشديد.

من جهة أخرى أكد بعض العمال في شكاوى تلقتها الدائرة القانونية و دائرة علاقات العمل للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ان العمال يضطرون للتواجد علي الحاجز منذ ساعات الليل الأولى حتي يسمح لهم جنود الاحتلال بالعبور. و أشار احد العمال ان جنود الاحتلال يجبرونهم على المرور عبر ممرات ضيقة لدرجة ما يعرض العديد منهم لحالات اختناق وإغماء. و أضاف ان جنود الاحتلال يتحكمون بالبوابة الرئيسية ويقومون بفتحها وإغلاقها حسب اهوائهم الأمر الذي يحدث تزاحما شديدا. وقال ان إغلاق البوابة أدى الى إصابة عدد من العمال ونقلهم الى المستشفيات.

وأكد عامل آخر ان جنود الاحتلال يجبرونهم على المرور عبر غرفة يتعرضون فيها الى فحص بجهاز أشعة، مشيرا الى عدم معرفة العمال مدى خطورة هذا الجهاز. وبعد ذلك يجبر العمال على اجراء فحص لهم على جهاز آخر قبل ان يسمح لهم بالتوجه الى الجنود المسؤولين عن فحص أوراقهم ومن ثم الى الباصات التي تقلهم الي أماكن عملهم. و أوضح العامل أنه يجبر على الذهاب الي الحاجز بحدود الساعة الحادية عشر ليلا كي يتمكن من العبور وعند الخروج من الحاجز تكون الساعة قد قاربت الخامسة فجرا. و أشار الى كون عمال المنطقة الجنوبية غالبا ما يعودون الي منازلهم يوم الجمعة من كل أسبوع بسبب اضطرارهم للبقاء في منطقة الحاجز وضمان عبورهم كل صباح.

و اعتبر البياري أن هذه الإجراءات تعبر عن مدى الاستهتار الإسرائيلي بحياة العامل الفلسطيني وانتهاكا واضحا لحقوق الإنسان ومخالفة لكافة القوانين والتشريعات الدولية الخاصة بحماية العمال. وحمل البياري حكومة الاحتلال المسؤولية القانونية و الأخلاقية لما قد يتعرض له العمال من أذى جراء استخدام غرفة الإشعاع وحالات الاختناق التي يتعرضون لها بسبب تضييق الخناق على حرية حركتهم عبر الحاجز.

و دان البياري عملية الاعتقال التي تعرض لها ما يزيد عن 160 عاملا داخل الخط الأخضر في منطقتي نس تسيونة وعلى امتداد الخط الفاصل في منطقة الشارون و تقديمهم للمحاكمة.

و اعتبر عمليات الاعتقال غير قانونية تهدف حكومة الاحتلال منها الى ملاحقة العمال و منعهم من السعي لجلب لقمة العيش و تشديد الخناق عليهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها نتيجة إغلاق المعابر والحواجز بين مختلف الأراضي الفلسطينية و استهداف الورش والمنشآت الصناعية والإنتاجية في أراضي السلطة الوطنية.

و نوه الي ان هذه الإجراءات تعمل على شل عجلة الاقتصاد الفلسطيني وان حكومة الاحتلال تستخدم ورقة العمال في عملية الابتزاز السياسي التي تمارسها لتحقيق مطامع سياسية على حساب معاناة والم العمال الفلسطينيين. و أكد البياري انه ينظر ببالغ الخطورة لمثل هذه الممارسات بحق العمال و طالب الحكومة الفلسطينية القادمة بالعمل الجاد من اجل إنصاف العمال و ضرورة تبني قضيتهم و وضعها على رأس سلم أولويات برنامجها السياسي . كما ناشد مختلف الجهات و المؤسسات المعنية بحقوق العمال و منظمتي العمل الدولية و العربية و مراكز حقوق الإنسان و المجتمع الدولي التدخل بأسرع وقت ممكن من اجل تحسين شروط انتقال العمال الى أماكن عملهم و الحد من سياسة الإذلال و الإهانة التي يتعرضون لها يوميا.

التعليقات