تظاهرة حاشدة في غزة ترشق مكتب الاتحاد الاوروبي بالحجارة
غزة-دنيا الوطن
نظمت فعاليات شعبية ووطنية ودينية عدة مسيرات واعتصامات، تنديدا واستنكارا للرسوم الكاريكاتيرية التي نشرتها صحف دنماركية وفرنسية ونرويجية والتي شكلت اساءة كبرى بحق المسلمين واعتداء ومساسا بشخص الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
ورشق متظاهرون مكاتب الاتحاد الاوروبي في غزة بالحجارة كما انزلوا علم الاتحاد احتجاجا على رسوم النبي محمد التي نشرت للمرة الاولى في صحف اوروبية .وكان الحشد يهتف وهم يرفعون قبضاتهم في الهواء فلتسقط الدنمرك.. فلتسقط النرويج. وهتافات اخرى عن استعدادهم للتضحية من اجل النبي . واحاطت شرطة مكافحة الشغب الفلسطينية بمباني الاتحاد الاوروبي لمنع الحشد الذي ضم عشرات الطلبة من الدخول. واطلقت قوات الامن النار في الهواء عندما انزل احد الطلبة علم الاتحاد الاوروبي. ورشق بعض المتظاهرين المبنى بالحجارة.
وشهدت مدينة بيت لحم تظاهرة احرق خلالها العلم الدنماركي. وتقدم المتظاهرين المسيحيين والمسلمين ممثلون لحركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية حماس اضافة الى رئيس بلدية بيت لحم فيكتور بطارسة. وشددوا على تضامن المسيحيين والمسلمين مطالبين الدنمارك بالاعتذار.
ونظمت حركة الشبيبة الطلابية في مدرسة الحسين بن علي الثانوية بالخليل مسيرة طلابية حاشدة للتنديد بالاساءة لشخص الرسول الكريم واحرق المشاركون في المسيرة العلم الدنماركي وسط مشاعر الغضب التي ابدوها جراء التعرض للنبي عليه الصلاة والسلام للاساءة، قبل ان تنطلق المسيرة من امام المدرسة وتجوب شوارع وسط المدينة.
واصدرت الشبيبة بيانا استنكاريا بهذا الخصوص طالبت فيه مجددا بمقاطعة الدول التي رفضت الاعتذار عن افعالها المشينة بما في ذلك المقاطعة التجارية والسياسية، وشددت على محاسبة "هؤلاء المجرمين".
وشارك طلبة مدارس بلدة عنبتا شرق طولكرم، في مسيرة احتجاجية ضد الرسومات المسيئة لشخص الرسول، صلى الله عليه وسلم.
وخرج أكثر من ألف طالب وطالبة، من مدارسهم، مرددين التكبيرات والشعارات المنددة بالإساءة، وحملوا اليافطات المنددة بهذا الفعل.
وشارك في المسيرة عدد من ممثلي الهيئات والمؤسسات الشعبية والوطنية في البلدة وفي نهايتها القى احد ممثلي الطلبة كلمة استنكر خلالها الرسوم العدائية ضد الرسول عليه السلام والتي تسابقت لنشرها الصحف الغربية بغرض الإساءة للإسلام والمسلمين مؤكدا على ضرورة تحرك الدول العربية والإسلامية لمعاقبة تلك الدول ومقاطعتها اقتصاديا وطرد سفراء تلك الدول كونهم حاقدين على الاسلام والمسلمين حسب حد تعبيره.
وفي طولكرم واصل خطباء مساجد المدينة التنديد بالإساءة لرسول عليه الصلاة والسلام واكدوا خلال محاضرات دينية في عدد من مساجد المدينة على ضرورة الوحدة الوطنية والعودة الى كتاب الله وعدم التعامل مع منتوجات الدول التي تسيء للإسلام والمسلمين.
ونظمت الحركة الإسلامية في بلدة جبع جنوب مدينة جنين، أمس، اعتصاما جماهيريا حاشدا، شارك فيه أكثر من ألف مواطن من أهالي البلدة وشخصيات من الحركة الإسلامية، احتجاجا على إساءة بعض الصحف الدنماركية لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم، ورفعت خلاله اللافتات المنددة والتي تحث على مقاطعة المنتجات الدنماركية.
وتحول الاعتصام إلى مهرجان احتجاجي اشتمل على العديد من الفقرات، وتحدث خلاله زياد علاونة احد قادة الحركة الإسلامية في البلدة وعضو المجلس البلدي من قائمة الإصلاح والتغيير عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وما تعرض له مقامه الشريف من إساءة، دعا إلى مقاطعة كل من يحاول الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، وأثنى على جميع الدول العربية والإسلامية التي وقفت موقفا صلبا تجاه هذا العمل المشين.
وخلال مسيرة جماهيرية في اريحا طالب د. سامي مسلم، محافظ أريحا والأغوار، الدول الأجنبية، التي نشرت صحفها رسومات كاريكاتورية تسيء إلى شخص الرسول الكريم ولقيم وتعاليم الإسلام الحنيف، بالاعتذار الرسمي والعلني والتبرؤ من خطيئتهم.
وأكد مسلم، أن ما نشر من رسومات، أصاب شعبنا في صميم مشاعره ووجدانه مسيحييه ومسلميه، كون فلسطين أرض الرسالات السماوية، ورمز التسامح والتعايش بين الأديان، ولأن شعبنا يقدر معنى المساس بالمقدسات أو محاولة تدنيسها.
وحذر من أن المساس بالمقدسات من خلال بعض العنصريين، قد يجر إلى عنف وكراهية لا تحمد عقباهما، مذكراً الدول الغربية وتحديداً بعض الجهات العنصرية، أن الشرارة التي أشعلت الانتفاضة كانت محاولة تدنيس المسجد الأقصى الشريف.
وشدد على أهمية الحوار ونبذ الأشكال التي تذكي نار الفتنة، وعلى أهمية وضرورة أن يبقى أبناء شعبنا أنموذجاً في المنطقة للعقلانية وممارسة حقهم في التعبير عن رفضهم أو احتجاجهم بعيداً عن أي محاولة للمساس بالممتلكات العامة أو الاعتداء على أي من المواطنين الآمنين في بلادنا من أية جنسية كانوا.
ودان عدد من الشيوخ وأئمة المساجد ورجال الدين الإسلامي وعدد من الشخصيات والوجهاء من مختلف مناطق المحافظة بشدة، إقدام صحف غربية على الإساءة لشخص الرسول الكريم، مشددين على أن الحرية لا تعني بأي حال الإساءة أو المساس بمشاعر الآخرين، وتحديداً معتقداته ومقدساته.
كما دان رجال الدين المسيحي، وأبناء الطوائف المسيحية الكاثوليك والأرثوذكس في المحافظة، في بيان مشترك، ما نشر من رسومات كاريكاتورية، مؤكدين أن ما نشر لم يسئ للمسلمين فحسب، بل وجه إهانة لكل الطوائف التي تعيش منذ آلاف السنين، خاصة في فلسطين أرض السلام، التي يعيش مسلموها ومسيحيوها بإخاء، ويتقاسمون رغيف العيش، ويضمهم وطن واحد.
وشارك في المسيرة آلاف من أبناء المحافظة وطلبة المدارس، حيث أقيم مهرجان خطابي، حضره عدد من رجال الدين المسيحي، من بينهم الأب مينا الاورشاليما راعي كنيسة الأقباط بالمحافظة، ود. حنا فراج، كبير وجهاء طائفة الروم الأرثوذكس.
وشارك المئات من مواطني مدينة سلفيت امس في المسيرة الحاشدة التي دعت اليها الحركة الاسلامية في سلفيت بعد صلاة العصر لنصرة رسول الله & واستنكارا للاساءة التي تعرض لها في الصحف الاوروبية.
وانطلقت المسيرة من المسجد الكبير وسط المدينة بمشاركة نائب المحافظة في المجلس التشريعي الدكتور ناصر عبد الجواد وطافت شوارع المدينة ورفع المشاركون فيها المصاحف واللافتات والاعلام مطالبين برد عربي واسلامي حاسم على الاساءة.
وردد المشاركون رجالا ونساء واطفالا وشبانا هتافات مناهضة للدنمارك والنرويج وفرنسا وطالبوا بمقاطعة البضائع الدنماركية وسط صيحات التكبير كما قام عدد من الشبان الغاضبين بحرق اعلام الدول التي تطاولت صحفها على الرسول الكريم.
والقى عبد الجواد كلمة خلال المسيرة دعا فيها الى تبني تحرك واسع لرفع قضية على الصحيفة الدنماركية التي اساءت رسم الرسول الكريم & مطالبا حكومات الدول بالاعتذار الرسمي للامة الاسلامية ومحاسبة القائمين على هذه الاساءات التي تعبر عن عنصرية واضحة ودعا المواطنين الى الوحدة والتلاحم لمواجهة تحديات المرحلة.
و صدمت الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي نشرتها إحدى الصحف الدانمركية مشاعر الشعوب العربية والإسلامية، وفي ظل غياب رد الفعل الرسمي، التقطت الشعوب زمام المبادرة وخرجت في تظاهرات عارمة وبدأت حملات مقاطعة اقتصادية شعبية،وفي الأراضي الفلسطينية لم يتغير الحال فالتظاهرات اليومية أصبحت الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الغضب الشعبي، ووجهت بعض المجموعات المسلحة تهديدات لمصالح وممثليات الدول الغربية التي أساءت صحفها للرسول الكريم.
ويقول أبو محمد حسونة ( 31عاما) وهو يعمل سائق سيارة أجرة أن الغرب لا يحترم مشاعر العرب والمسلمين لأنه يعلم جيدا أن المسلمين سيقفون مكتوفي الأيدي على اهانة نبيهم كما فعلوا قبل ذلك إزاء الاهانات المتكررة التي تعرضت لها رموزهم ومعتقداتهم الدينية.
وحسونة الملتحي وضع على تبلوه سيارته مصحفين كبيرين في الجهة الأمامية فيما علق لافتة كبيرة على الزجاج الخلفي كتب عليها " تسقط الدانمرك"،و بدا عليه الغضب وهو يسير في التظاهرة التي جابت شوارع مدينة دير البلح لإظهار الحنق على الدول الغربية المسيئة.
ويوضح حسونة " قبل ذلك صمموا أزياء كتبت عليها آيات قرآنية ولم يتحرك قادة العالم الإسلامي، وطبعت إحدى الشركات آيات قرآنية على ورق الحمامات في استراليا ولم يتحركوا، فلماذا يخشانا الغرب؟".
وحرص المتظاهرون على حمل المصاحف الصغيرة في أيديهم، وقام عدد منهم بإحراق صورة لرئيس الوزراء الدانمركي اندرياس فوغو والعلم الدانمركي فيما اخذ مسلحون ملثمون بإطلاق النار في الهواء متوعدين الحكومات الغربية، ووزعت مجموعة من الشباب المنشورات التي تحمل أسماء المنتجات الدانمركية التي يجب مقاطعتها.
وقال معتز صباح(35 عاما) ويعمل مدرسا إن هذا الاعتداء على الرسول الكريم يجب ألا يمر دون أن نتوقف عند وقائعه ونستخلص دروسه لأنه يمثل نموذجا للكيفية التي تتعامل بها بعض الحكومات والنخب في الغرب مع الإسلام وللكيفية التي ترد بها الأطراف الإسلامية على الإهانات التي توجه إلى عقيدتهم ونبيهم.
أما أبو علي (44 عاما) ويمتلك محلا للبقالة فأيد مقاطعة بضائع الدول التي أساءت صحفها للإسلام وقال" هذا اقل ما يمكن أن يفعله المواطن العادي للدفاع عن دينه ورسوله، لا يعقل أن يهان رسولنا ونستمر في تعاملنا معهم، يجب أن نعاقبهم ومقاطعة بضائعهم وسيلة في متناول يد الجميع".
وشاركه الرأي محمد العايدي (29 عاما) وقال " بعد الإساءة التي تعرض لها الرسول الكريم أصبحت مقاطعة منتجات الدول المسيئة بمثابة فرض على المسلمين،ويجب أن يترافق ذلك مع قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معهم حتى لو اعتذروا فالاعتذار لا يكفي".
وتشهد الأراضي الفلسطينية حملة متصاعدة عبر المنشورات ورسائل الجوال والرسائل الالكترونية لمقاطعة البضائع الدانمركية، وتوزع لوائح بأسماء المنتجات الدانمركية الرائجة في السوق الفلسطينية وخصوصا منتجات الألبان حتى يقاطعها المستهلك، وأصبحت مشاهدة لافتات مثل " لاتوجد لدينا بضائع دانمركية " أو" نفتخر لعدم بيعنا بضائع دانمركية " امرا ممكنا في بعض المحلات التجارية، ويأتي ذلك عقب نجاح حملات مماثلة لمقاطعة البضائع الدانمركية في بقية الدول العربية ألحقت خسائر كبيرة بالشركات الدانمركيةخصوصا شركة ارلا كبرى شركات صناعة الألبان حيث قدرت خسائرها اليومية جراء المقاطعةبمليون و 800 ألف دولار، وتسيطر هذه الشركة على سوق كبيرة في الشرق الأوسط و تبلغ أرباحها السنوية من هذه المنطقة ما يقارب 500 مليون دولار.
ويعتقد الصحفي يوسف فياض (25 عاما) أن إساءة الصحف الدانمركية بشكل خاص للرسول الكريم هي استمرار لتصاعد العداء للإسلام والمسلمين في الدانمرك وان الأمر لا يتعلق بحرية التعبير كما تدعي الحكومة، ويوضح قائلا " لو كان الأمر حرية تعبير فعلا فلماذا يعاقب أي إنسان يتعرض لليهود أو يجرؤ على التشكيك بالهولوكوست للسجن فورا، لماذا لم يتقبل رئيس الوزراء الدانمركي حرية التعبير عندما شكك الرئيس الإيراني بالمحارق اليهودية وكان أول المنددين والمستنكرين ".
وتعود جذور الأزمة التي ألهبت مشاعر المسلمين إلى شهر أيلول الماضي عندما تساءل كاتب دانمركي يميني أصدر كتابا حول شخص الرسول (&) عن دواعي رفض الرسامين تزويده بصورة لكتابه الجديد الذي يهاجم الرسول، معتبرا أن ذلك يعتبر رضوخا للمتشددين بعد مقتل المخرج الهولندي تيو فان جوخ في أواخر عام 2004 على يد مسلم مغربي، عندها قامت صحيفة ييلاندز بوستن اليمينية والتي يصل بيعها إلى ما يقارب 160 ألف نسخة يوميا بتوجيه نداء إلى رسامي الكاريكاتور لتقديم رسوم مسيئة للرسول تتماشى مع مضمون الكتاب الجديد، واعتمدت في النهاية 12 صورة كاريكاتورية تم نشرها في إطار سلسلة تحمل عنوان: "وجوه محمد".
نظمت فعاليات شعبية ووطنية ودينية عدة مسيرات واعتصامات، تنديدا واستنكارا للرسوم الكاريكاتيرية التي نشرتها صحف دنماركية وفرنسية ونرويجية والتي شكلت اساءة كبرى بحق المسلمين واعتداء ومساسا بشخص الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
ورشق متظاهرون مكاتب الاتحاد الاوروبي في غزة بالحجارة كما انزلوا علم الاتحاد احتجاجا على رسوم النبي محمد التي نشرت للمرة الاولى في صحف اوروبية .وكان الحشد يهتف وهم يرفعون قبضاتهم في الهواء فلتسقط الدنمرك.. فلتسقط النرويج. وهتافات اخرى عن استعدادهم للتضحية من اجل النبي . واحاطت شرطة مكافحة الشغب الفلسطينية بمباني الاتحاد الاوروبي لمنع الحشد الذي ضم عشرات الطلبة من الدخول. واطلقت قوات الامن النار في الهواء عندما انزل احد الطلبة علم الاتحاد الاوروبي. ورشق بعض المتظاهرين المبنى بالحجارة.
وشهدت مدينة بيت لحم تظاهرة احرق خلالها العلم الدنماركي. وتقدم المتظاهرين المسيحيين والمسلمين ممثلون لحركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية حماس اضافة الى رئيس بلدية بيت لحم فيكتور بطارسة. وشددوا على تضامن المسيحيين والمسلمين مطالبين الدنمارك بالاعتذار.
ونظمت حركة الشبيبة الطلابية في مدرسة الحسين بن علي الثانوية بالخليل مسيرة طلابية حاشدة للتنديد بالاساءة لشخص الرسول الكريم واحرق المشاركون في المسيرة العلم الدنماركي وسط مشاعر الغضب التي ابدوها جراء التعرض للنبي عليه الصلاة والسلام للاساءة، قبل ان تنطلق المسيرة من امام المدرسة وتجوب شوارع وسط المدينة.
واصدرت الشبيبة بيانا استنكاريا بهذا الخصوص طالبت فيه مجددا بمقاطعة الدول التي رفضت الاعتذار عن افعالها المشينة بما في ذلك المقاطعة التجارية والسياسية، وشددت على محاسبة "هؤلاء المجرمين".
وشارك طلبة مدارس بلدة عنبتا شرق طولكرم، في مسيرة احتجاجية ضد الرسومات المسيئة لشخص الرسول، صلى الله عليه وسلم.
وخرج أكثر من ألف طالب وطالبة، من مدارسهم، مرددين التكبيرات والشعارات المنددة بالإساءة، وحملوا اليافطات المنددة بهذا الفعل.
وشارك في المسيرة عدد من ممثلي الهيئات والمؤسسات الشعبية والوطنية في البلدة وفي نهايتها القى احد ممثلي الطلبة كلمة استنكر خلالها الرسوم العدائية ضد الرسول عليه السلام والتي تسابقت لنشرها الصحف الغربية بغرض الإساءة للإسلام والمسلمين مؤكدا على ضرورة تحرك الدول العربية والإسلامية لمعاقبة تلك الدول ومقاطعتها اقتصاديا وطرد سفراء تلك الدول كونهم حاقدين على الاسلام والمسلمين حسب حد تعبيره.
وفي طولكرم واصل خطباء مساجد المدينة التنديد بالإساءة لرسول عليه الصلاة والسلام واكدوا خلال محاضرات دينية في عدد من مساجد المدينة على ضرورة الوحدة الوطنية والعودة الى كتاب الله وعدم التعامل مع منتوجات الدول التي تسيء للإسلام والمسلمين.
ونظمت الحركة الإسلامية في بلدة جبع جنوب مدينة جنين، أمس، اعتصاما جماهيريا حاشدا، شارك فيه أكثر من ألف مواطن من أهالي البلدة وشخصيات من الحركة الإسلامية، احتجاجا على إساءة بعض الصحف الدنماركية لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم، ورفعت خلاله اللافتات المنددة والتي تحث على مقاطعة المنتجات الدنماركية.
وتحول الاعتصام إلى مهرجان احتجاجي اشتمل على العديد من الفقرات، وتحدث خلاله زياد علاونة احد قادة الحركة الإسلامية في البلدة وعضو المجلس البلدي من قائمة الإصلاح والتغيير عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وما تعرض له مقامه الشريف من إساءة، دعا إلى مقاطعة كل من يحاول الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، وأثنى على جميع الدول العربية والإسلامية التي وقفت موقفا صلبا تجاه هذا العمل المشين.
وخلال مسيرة جماهيرية في اريحا طالب د. سامي مسلم، محافظ أريحا والأغوار، الدول الأجنبية، التي نشرت صحفها رسومات كاريكاتورية تسيء إلى شخص الرسول الكريم ولقيم وتعاليم الإسلام الحنيف، بالاعتذار الرسمي والعلني والتبرؤ من خطيئتهم.
وأكد مسلم، أن ما نشر من رسومات، أصاب شعبنا في صميم مشاعره ووجدانه مسيحييه ومسلميه، كون فلسطين أرض الرسالات السماوية، ورمز التسامح والتعايش بين الأديان، ولأن شعبنا يقدر معنى المساس بالمقدسات أو محاولة تدنيسها.
وحذر من أن المساس بالمقدسات من خلال بعض العنصريين، قد يجر إلى عنف وكراهية لا تحمد عقباهما، مذكراً الدول الغربية وتحديداً بعض الجهات العنصرية، أن الشرارة التي أشعلت الانتفاضة كانت محاولة تدنيس المسجد الأقصى الشريف.
وشدد على أهمية الحوار ونبذ الأشكال التي تذكي نار الفتنة، وعلى أهمية وضرورة أن يبقى أبناء شعبنا أنموذجاً في المنطقة للعقلانية وممارسة حقهم في التعبير عن رفضهم أو احتجاجهم بعيداً عن أي محاولة للمساس بالممتلكات العامة أو الاعتداء على أي من المواطنين الآمنين في بلادنا من أية جنسية كانوا.
ودان عدد من الشيوخ وأئمة المساجد ورجال الدين الإسلامي وعدد من الشخصيات والوجهاء من مختلف مناطق المحافظة بشدة، إقدام صحف غربية على الإساءة لشخص الرسول الكريم، مشددين على أن الحرية لا تعني بأي حال الإساءة أو المساس بمشاعر الآخرين، وتحديداً معتقداته ومقدساته.
كما دان رجال الدين المسيحي، وأبناء الطوائف المسيحية الكاثوليك والأرثوذكس في المحافظة، في بيان مشترك، ما نشر من رسومات كاريكاتورية، مؤكدين أن ما نشر لم يسئ للمسلمين فحسب، بل وجه إهانة لكل الطوائف التي تعيش منذ آلاف السنين، خاصة في فلسطين أرض السلام، التي يعيش مسلموها ومسيحيوها بإخاء، ويتقاسمون رغيف العيش، ويضمهم وطن واحد.
وشارك في المسيرة آلاف من أبناء المحافظة وطلبة المدارس، حيث أقيم مهرجان خطابي، حضره عدد من رجال الدين المسيحي، من بينهم الأب مينا الاورشاليما راعي كنيسة الأقباط بالمحافظة، ود. حنا فراج، كبير وجهاء طائفة الروم الأرثوذكس.
وشارك المئات من مواطني مدينة سلفيت امس في المسيرة الحاشدة التي دعت اليها الحركة الاسلامية في سلفيت بعد صلاة العصر لنصرة رسول الله & واستنكارا للاساءة التي تعرض لها في الصحف الاوروبية.
وانطلقت المسيرة من المسجد الكبير وسط المدينة بمشاركة نائب المحافظة في المجلس التشريعي الدكتور ناصر عبد الجواد وطافت شوارع المدينة ورفع المشاركون فيها المصاحف واللافتات والاعلام مطالبين برد عربي واسلامي حاسم على الاساءة.
وردد المشاركون رجالا ونساء واطفالا وشبانا هتافات مناهضة للدنمارك والنرويج وفرنسا وطالبوا بمقاطعة البضائع الدنماركية وسط صيحات التكبير كما قام عدد من الشبان الغاضبين بحرق اعلام الدول التي تطاولت صحفها على الرسول الكريم.
والقى عبد الجواد كلمة خلال المسيرة دعا فيها الى تبني تحرك واسع لرفع قضية على الصحيفة الدنماركية التي اساءت رسم الرسول الكريم & مطالبا حكومات الدول بالاعتذار الرسمي للامة الاسلامية ومحاسبة القائمين على هذه الاساءات التي تعبر عن عنصرية واضحة ودعا المواطنين الى الوحدة والتلاحم لمواجهة تحديات المرحلة.
و صدمت الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي نشرتها إحدى الصحف الدانمركية مشاعر الشعوب العربية والإسلامية، وفي ظل غياب رد الفعل الرسمي، التقطت الشعوب زمام المبادرة وخرجت في تظاهرات عارمة وبدأت حملات مقاطعة اقتصادية شعبية،وفي الأراضي الفلسطينية لم يتغير الحال فالتظاهرات اليومية أصبحت الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الغضب الشعبي، ووجهت بعض المجموعات المسلحة تهديدات لمصالح وممثليات الدول الغربية التي أساءت صحفها للرسول الكريم.
ويقول أبو محمد حسونة ( 31عاما) وهو يعمل سائق سيارة أجرة أن الغرب لا يحترم مشاعر العرب والمسلمين لأنه يعلم جيدا أن المسلمين سيقفون مكتوفي الأيدي على اهانة نبيهم كما فعلوا قبل ذلك إزاء الاهانات المتكررة التي تعرضت لها رموزهم ومعتقداتهم الدينية.
وحسونة الملتحي وضع على تبلوه سيارته مصحفين كبيرين في الجهة الأمامية فيما علق لافتة كبيرة على الزجاج الخلفي كتب عليها " تسقط الدانمرك"،و بدا عليه الغضب وهو يسير في التظاهرة التي جابت شوارع مدينة دير البلح لإظهار الحنق على الدول الغربية المسيئة.
ويوضح حسونة " قبل ذلك صمموا أزياء كتبت عليها آيات قرآنية ولم يتحرك قادة العالم الإسلامي، وطبعت إحدى الشركات آيات قرآنية على ورق الحمامات في استراليا ولم يتحركوا، فلماذا يخشانا الغرب؟".
وحرص المتظاهرون على حمل المصاحف الصغيرة في أيديهم، وقام عدد منهم بإحراق صورة لرئيس الوزراء الدانمركي اندرياس فوغو والعلم الدانمركي فيما اخذ مسلحون ملثمون بإطلاق النار في الهواء متوعدين الحكومات الغربية، ووزعت مجموعة من الشباب المنشورات التي تحمل أسماء المنتجات الدانمركية التي يجب مقاطعتها.
وقال معتز صباح(35 عاما) ويعمل مدرسا إن هذا الاعتداء على الرسول الكريم يجب ألا يمر دون أن نتوقف عند وقائعه ونستخلص دروسه لأنه يمثل نموذجا للكيفية التي تتعامل بها بعض الحكومات والنخب في الغرب مع الإسلام وللكيفية التي ترد بها الأطراف الإسلامية على الإهانات التي توجه إلى عقيدتهم ونبيهم.
أما أبو علي (44 عاما) ويمتلك محلا للبقالة فأيد مقاطعة بضائع الدول التي أساءت صحفها للإسلام وقال" هذا اقل ما يمكن أن يفعله المواطن العادي للدفاع عن دينه ورسوله، لا يعقل أن يهان رسولنا ونستمر في تعاملنا معهم، يجب أن نعاقبهم ومقاطعة بضائعهم وسيلة في متناول يد الجميع".
وشاركه الرأي محمد العايدي (29 عاما) وقال " بعد الإساءة التي تعرض لها الرسول الكريم أصبحت مقاطعة منتجات الدول المسيئة بمثابة فرض على المسلمين،ويجب أن يترافق ذلك مع قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معهم حتى لو اعتذروا فالاعتذار لا يكفي".
وتشهد الأراضي الفلسطينية حملة متصاعدة عبر المنشورات ورسائل الجوال والرسائل الالكترونية لمقاطعة البضائع الدانمركية، وتوزع لوائح بأسماء المنتجات الدانمركية الرائجة في السوق الفلسطينية وخصوصا منتجات الألبان حتى يقاطعها المستهلك، وأصبحت مشاهدة لافتات مثل " لاتوجد لدينا بضائع دانمركية " أو" نفتخر لعدم بيعنا بضائع دانمركية " امرا ممكنا في بعض المحلات التجارية، ويأتي ذلك عقب نجاح حملات مماثلة لمقاطعة البضائع الدانمركية في بقية الدول العربية ألحقت خسائر كبيرة بالشركات الدانمركيةخصوصا شركة ارلا كبرى شركات صناعة الألبان حيث قدرت خسائرها اليومية جراء المقاطعةبمليون و 800 ألف دولار، وتسيطر هذه الشركة على سوق كبيرة في الشرق الأوسط و تبلغ أرباحها السنوية من هذه المنطقة ما يقارب 500 مليون دولار.
ويعتقد الصحفي يوسف فياض (25 عاما) أن إساءة الصحف الدانمركية بشكل خاص للرسول الكريم هي استمرار لتصاعد العداء للإسلام والمسلمين في الدانمرك وان الأمر لا يتعلق بحرية التعبير كما تدعي الحكومة، ويوضح قائلا " لو كان الأمر حرية تعبير فعلا فلماذا يعاقب أي إنسان يتعرض لليهود أو يجرؤ على التشكيك بالهولوكوست للسجن فورا، لماذا لم يتقبل رئيس الوزراء الدانمركي حرية التعبير عندما شكك الرئيس الإيراني بالمحارق اليهودية وكان أول المنددين والمستنكرين ".
وتعود جذور الأزمة التي ألهبت مشاعر المسلمين إلى شهر أيلول الماضي عندما تساءل كاتب دانمركي يميني أصدر كتابا حول شخص الرسول (&) عن دواعي رفض الرسامين تزويده بصورة لكتابه الجديد الذي يهاجم الرسول، معتبرا أن ذلك يعتبر رضوخا للمتشددين بعد مقتل المخرج الهولندي تيو فان جوخ في أواخر عام 2004 على يد مسلم مغربي، عندها قامت صحيفة ييلاندز بوستن اليمينية والتي يصل بيعها إلى ما يقارب 160 ألف نسخة يوميا بتوجيه نداء إلى رسامي الكاريكاتور لتقديم رسوم مسيئة للرسول تتماشى مع مضمون الكتاب الجديد، واعتمدت في النهاية 12 صورة كاريكاتورية تم نشرها في إطار سلسلة تحمل عنوان: "وجوه محمد".

التعليقات