رئيس كتلة الاخوان البرلمانية في الاردن: مستعدون لتسلم السلطة وزمن التهميش ولّى

غزة-دنيا الوطن

قال رئيس كتلة نواب جماعة الاخوان المسلمين في البرلمان الأردني المهندس عزام الهنيدي ان الإسلاميين في الاردن «مستعدون لتسلم السلطة التنفيذية لتحقيق طموحات الشعب الذي يتوق الى الخلاص من حال التراجع التي وصل اليها في جميع الجوانب». واضاف ان «الحركة الإسلامية لن تحجم ولن يستطيع احد ان يحجمها، فهي تستمد شرعيتها من امتدادها الشعبي» الذي قال انه في حال «تنامٍ ولن يستطيع احد ان يقف أمامه».

وأكد رئيس الكتلة البرلمانية التي تضم 17 نائبا في لهجة ساخنة لم تألفها الحكومة الأردنية منه: «ان ما تتعرض له الحركة الإسلامية من محاولات تهميش وإبعاد وتفصيل للقوانين وسياسة السقوف، لن يدوم»، لافتا الى ان تعامل الحركة الإسلامية مع الأمور يأتي من منطلق «الحرص على استقرار الوطن» ولا يعني «التمادي» في محاولات تحجيم الحركة الإسلامية، معتبرا ان «زمن التحجيم والتهميش والاستخفاف بالشعوب والارتهان للأجنبي سيولي قريباً».

وأكد لـ «الحياة» ان الحركة الإسلامية في الأردن «تسعى الى دور حقيقي في صنع القرار السياسي»، لافتاً إلى ان دور المعارضة التي تلعبه الحركة إنما هو «نتيجة لسياسات الإقصاء والتحجيم وتفصيل القوانين والتزوير والعبث في إرادة الجماهير». وتابع: «الوضع سيختلف تماما اذا ما نطقت الشعوب، وسيكون لنا شأن مختلف في هذا العالم الذي يجب ان تأخذ الحركة الإسلامية حجمها الحقيقي فيه». وطالب بـ «حكومات منتخبة قوية تترجم عزة الشعب وكبرياءه، وليس حكومات بعيدة عن نبض الشعب وخاضعة للاملاءات والضغوط».

وانتقد رئيس كتلة الأخوان النيابية «غياب» موقف حكومي منحاز لإرادة الشعب الفلسطيني، داعيا فعاليات المجتمع الأردني الى الضغط على الحكومة بغية الوقوف إلى جانب خيارات الشعب الفلسطيني. وعبر عن استغرابه لـ «إصرار» الحكومة الأردنية على «تجاهل» الحدث الذي استقطب اهتمام العالم وجسّد «مثالا حضاريا للديموقراطية في الوطن العربي»، داعيا الحكومة الى التعامل «مع الواقع» وإنهاء القطيعة مع «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) لان من «غير المنطقي ان تتعامل الحكومة مع خيارات الإسرائيليين وتحجم عن التعامل مع خيارات الفلسطينيين».

واعتبر الهنيدي ان نجاح «حماس» يشكل «تعبيراً صادقاً عن توجه الشارع العربي نحو الإسلام»، متوقعا «حصول الإسلاميين في الأردن على الغالبية النيابية في حال إقرار قانون انتخاب عادل». واستدرك بالقول: «أن يحصل الإسلاميون على الغالبية او لا يحصلوا، ليس هذا هو المهم بقدر أهمية أن يمكّن الشعب الأردني من اختيار من يمثله بإرادته الحقيقية الحرة».

وشدد على أهمية تغيير قانون الانتخاب الذي وصفه بـ «المتخلف» كي يتسنى التداول السلمي للسلطة، معتبرا ان ذلك وحده يمكن وصفه بالديموقراطية، وعدا ذلك ليس اكثر من «ديكور ديموقراطي»، وقال ان قانون الانتخاب الأردني «ليس له مثيل في أي مكان في العالم» وتم «تفصيله لتحجيم الحركة الإسلامية»، ما افرز مجلس نواب «ضعيفا يتكون من أفراد يسيرون حسب ما تريده الحكومة وينفذ السياسات الحكومية من دون ان يكون له اي دور حقيقي في المساءلة والرقابة».

وسخر رئيس كتلة الحزب النيابية من الحديث الذي يدور عن مشروع قانون انتخاب جديد يعطي الناخب صوته إما للقائمة او للدائرة، واصفا الأمر بأنه «سخيف ويعيدنا الى الوراء خطوات». واضاف: «لا مجال لقانون انتخابي يجعلنا مهزلة امام العالم».

وقال الهنيدي: «لا يجوز ان تسند مقدرات الوطن والمناصب العليا لمن لا يمتلكون الكفاءة والأمانة»، مضيفا: «على الرغم من كثرة الحديث عن الفساد في الأردن، فلم نصل إلى نتائج ولم يكشف الفاسدون او يعاقبوا». وجدد مطالب جماعته بالغاء اتفاقية وادي عربة التي وصفها باتفاقية «اذعان»، وقال انها «جلبت الكثير من المآسي على الاردن».

وطالب الدول والشعوب العربية بالوقوف «موقفا جادا» في وجه «محاولات ابتزاز» الشعب الفلسطيني.

وقال إن الأوضاع في الأردن والعالم العربي «لا تسر» اذ ان الأنظمة «أوصلتنا الى ما نحن فيه من تخلف وتأخر وارتهان لإرادة الأجنبي»، الامر الذي أدى الى ان يصبح الشعب العربي «على هامش التاريخ»، وإلى إلحاق «التخلف بجميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية». وأضاف: «هذا لن يستمر ولن تسكت الشعوب على استمرار الوضع البائس الحالي». وختم حديثه بالقول ان «منحنى التغيير في اتجاه صاعد، ولا بد أن يحدث التغيير، فلا يمكن ان يبقى الوضع على ما هو عليه».

التعليقات