مشعل: من يتخلّى عن الشعب الفلسطيني سيندم عندما تنجح حماس بقيادة شعبها

مشعل: من يتخلّى عن الشعب الفلسطيني سيندم عندما تنجح حماس بقيادة شعبها
غزة-دنيا الوطن

قال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إنّ كلّ من يتخلّى عن الشعب الفلسطيني سيندم عندما تنجح حماس في إرساء نهجها وإثبات قدرتها على قيادة الشعب الفلسطيني إلى بر الأمان، مشيراً إلى أنّ حماس لا تفرِض فكرها ومعتقداتها ولا تُكرِه أحداً على قناعاتها وأفكارها، وأنها متسامحة مع المسلم والمسيحي وتحترم الجميع فيما يخدم الشعب الفلسطيني.

ودعا حركة فتح إلى عدم التخلّي عن الشراكة السياسية في هذه المرحلة الحساسة، مشدّداً على ضرورة العمل المشترك من أجل استكمال مسيرة التحرير والبناء. وقال: "كونوا معنا ولا تتخلّوا عن الشراكة، فنحن نفتح قلوبنا ونمدّ أيادينا، ونفتح صفحة جديدة، لنعمل معاً دون أنْ يلغي أحدنا الآخر لنتمكّن من تلبية احتياجات وتطلعات شعبنا"، مضيفاً: "نحن شعب واحد تخندقنا في المقاومة، فلنتخندق في السياسة".

جاء ذلك في كلمته المسجلة التي خاطب فيها آلاف المواطنين من أنصار ومؤيدي حركة حماس الذين احتشدوا في خانيونس وممن انتخبوا قائمتها "التغيير والإصلاح"، وذلك في احتفال جماهيري كبير نظّمته حماس في خانيونس اليوم الجمعة (27/1) احتفالاً بفوزها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي.

ورُفِع خلال المهرجان الأعلام الفلسطينية والرايات الخضراء وسط التكبيرات وهتافات الفوز، وتجمّعت الحشود على مساحة واسعة في منطقة السطر الغربي وحضره نحو 50 ألف مواطنٍ حسب تقديرات الصحافيين، الذين توافدوا لتغطية أول مهرجانٍ مركزي لحماس بعد فوزها الساحق في التشريعي.

وهنّأ مشعل الجماهير بالفوز الكبير الذي اعتبره فوزاً لكافة أبناء الشعب الفلسطيني ولنهج حماس وخيار المقاومة الذي تبنّته وتحمّلتْ من أجله كلّ الصعاب على مدى الأعوام السابقة، وأثنى على سير العرس الديمقراطي الذي أثبت شعبنا من خلاله أنّه قادر على قيادة مستقبل فلسطين وإنجاح التجربة الفلسطينية.

ودعا مشعل أبناء الشعب الفلسطيني إلى الصبر على الإنجازات والنجاحات التي ستثبتها حماس على أرض الواقع، وقال: "نقول لشعبنا اصبر على أبناء حماس، ولا تتعجّل ولا تستمع للأراجيف، فالمعركة كبيرة والتحدّي كبير وسنتحمل العبء معاً"، مؤكداً أنّ الطريق طويل ولا يمكن التعجّل في مثل هذه الأمور وأنّ حماس ستسير خطوة خطوة في هذا الطريق.

وطالب مشعل كافة أبناء شعبنا وفصائلةه للتوحد في هذه المرحلة ونهج الشراكة السياسية في الحكومة الفلسطينية من أجل مصلحة شعبنا.

وأكّد أنّه يجب على الاحتلال الصهيونيّ أن يخضع لخيار الشعب ويسلّم بالنتائج لأنّ الشعب هو من أختار المقاومة، مشدّداً على حق الشعب الفلسطيني بالتمتع بالحرية والديمقراطية التي تنشدها وتتغنّى بها الولايات المتحدة والكيان الصهيونيّ والتي لا تريدها عند فوز حماس لأنها لا تأتي على مقاسها، وقال: "على الكيان الصهيونيّ أنْ يسلّمنا أكثر من 9000 أسيرٍ من أبنائنا في سجونها وأنْ تعيد لنا كافة حقوقنا بعد أنْ قال لهم كلّ الشعب الفلسطيني أنّ المقاومة هي خيارنا ولن نتخلى عنها إلا بعد إعطائنا كافة حقوقنا المسلوبة".

وشدّد على أنّ حركته منفتحة على العالم ولكنها لا تساوم على الثوابت، وقال إنّ حماس ليست مثل اللدائن، بل هي صخرة صلبة أمام أعدائها ولينة طرية مع شعبها، مشيراً إلى أنّ حركته تقاتل بعدالة عدواً احتلّ أرضها ولم تقاتلْ في الخارج ولم تذهب لأوروبا وأمريكا لتقاتل هناك، لذلك على هذه العالم مساعدة شعبنا في نيل حقوقه.

وأضاف أنّ: "مصلحة أوروبا في مساندة شعبنا على انتزاع حقوقه، فنحن سنصل إلى هذه الحقوق في كلّ الأحوال، بها وبغيرها فإذا أنصفتمونا سنكون أوفياء، أمّا من يساند عدوّنا فسيندم عندما نصل لبرّ الأمان".

ودعا الدول العربية والإسلامية إلى الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني ودعمه اختياره وأنْ لا يتخلّى عنه، مؤكّداً أنّ العالم بأسره يجب أنْ يعترف بالانتخابات التي جرت في فلسطين وأنها من أنزه الانتخابات في العالم.

وبدوره أهدى القياديّ في حماس الدكتور، صالح الرقب، في كلمة التغيير والإصلاح، فوز حركة حماس إلى أرواح شهداء الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وإلى كل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وقال إنّ شعبنا صمد أمام كلّ الإغراءات المالية ولم يبِعْ دينه واختار نهج حماس وصّتَ للتغيير والإصلاح، موجّهاً التحية إلى لجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين على موقفهم الشجاع ومبايعتهم لحركة حماس ودعمها في الانتخابات التشريعية.

وأضاف الرقب أنّه منذ بدأت حماس وهي ترسم خارطة الطريق للأمة العربية والإسلامية لكي تنهض من غفوتها، وجاء الشعب الفلسطيني اليوم ليقول كلمته ويختار نهج حماس ويثبت أنها القادرة على العبور به إلى بر الأمان".

وأكّد على تمسّك حركته بثوابتها المعروفة في كافة المجالات وعلى رأسها المجال السياسي، مشدّداً على التمسك بحقوق شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس كلّ القدس.

ودعا الفائزين في المجلس التشريعي سواءً من حماس أو غيرها إلى مدّ أيديهم لبعض ليكونوا يداً واحدة لخدمة الوطن على أساس الاحترام المتبادل وعدم التفرّد، مشدّداً على أنّ ممثلي التغيير والإصلاح قطعوا عهداً مع الله أنْ يكونوا في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني وأنْ يكونوا أمناء على أموالهم وأعراضهم وأنفسهم ما بقوا على هذه الحياة.

وأكّد على أنّ كتائب القسام ستبقى في مواجهة المحتل إلى جانب كلّ قوى المقاومة المسلحة لاستكمال تحرير فلسطين، مشدّداً على أنّ الشعب الفلسطيني لن يبيع حقوقه ولن يفرط في أرضه مقابل أموال.

وعبّر عن ثقته بأنّ الشعوب العربية ستقف على جانب شعبنا، متوجّهاً بالشكر إلى أمير قطر الذي أرسل رسالةً لقائد حماس خالد مشعل يهنئه بالفوز، وشكر عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي دعا العالم لاحترام خيار الشعب الفلسطيني.

وذكر أنّ فوز حماس أثبت كذلك الهزيمة النكراء للدبلوماسية وعملائها وهزيمة الصهاينة، ووجّه صفعة لما يُسمّى المجتمع الدوليّ، عندما هدّدوا بمنع الدعم والمساعدات عن شعبنا إذا فازت حماس الانتخابات.

ومن جهةٍ أخرى تحدّث سامي أبو زهري، الناطق الرسمي باسم حماس، عن أنّ هذه الانتخابات التشريعية لم تعطِ الحجم الحقيقي لحركة حماس، وأنّ حجم ووزن حماس أكبر من أنْ تحدّه حدود القطاع والضفة وفلسطين كلّها، لأنّ حماس موجودة في ضمير كلّ عربي ومسلم. وأثنى على مواقف بعض الدول العربية والإسلاميّة، مشيراً إلى أنّ التهنئات تأتي لحركة حماس من جميع الأشقاء العرب تؤكد دعمهم لخيار ونهج حماس.

وأشار أبو زهري إلى أنّ الشائعات التي صدرت قبل الانتخابات ستتواصل بعد الانتخابات، محذّراً أبناء شعبنا من التعاطي معها، مؤكداً أنّ حماس ستحمي الشعب الفلسطيني وستبقى إلى جانبه.

وفي نهاية المهرجان ألقى الدكتور يونس الأسطل، وهو أحد الفائزين في الانتخابات التشريعية عن قائمة التغيير والإصلاح، كلمةً قصيرة أكّد خلالها أنهم يستشعرون عظم الأمانة والمسؤولية التي باتت في أعناقهم، مشيراً إلى أنهم يمدّون أيديهم للجميع من أجل النهوض بواقع هذا الوطن.

التعليقات